إثبات " بوجه عام " محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " .
الموجز
عدم التزام المحكمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد عليها . استفادة الرد ضمنًا من القضاء بالإدانة استنادًا لأدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
السبت ( و )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/عثمان متولى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/أحمد الخولى و محمد عبد الحليم
نواب رئيس المحكمة
و د/ كاظم عطية و نبيل مسلم
بحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد عبد القوى .
وأمين السر السيد / خالد إبراهيم.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم السبت 7 من المحرم سنة 1438 ه الموافق 8 من أكتوبر سنة 2016 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 13459 لسنة 85 القضائية .
المرفوع من :
محمود السيد عطية محمد " المحكوم عليه - الطاعن "
ضد
النيابة العامة
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن فى قضية الجناية رقم 23694 لسنة 2012 مينا البصل
( والمقيدة برقم 4348 لسنة 2012 كلي غرب الإسكندرية ) لأنه فى يوم 16 من نوفمبر سنة 2012 بدائرة قسم شرطة مينا البصل - محافظة الإسكندرية :-
أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيشاً " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته إلى محكمة جنايات الاسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا فى 30 من ديسمبر سنة 2014 وعملاً بالمواد 1، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 56 من القسم الثاني
من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول باعتبار أن الإحراز بغير قصد من القصود المسماة فى القانون ، بمعاقبة الطاعن بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه عما أُسند إليه وأمرت بمصادرة المخدر المضبوط .
قرر المحكوم عليه الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض فى 10 من فبراير سنة 2015 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن فى 28 من فبراير 2015 ، موقعًا عليها من المحامي / محمد إبراهيم الأقرع .
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضرها .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :-
من حيث إن الطعن استوفي الشكل المقرر فى القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة فى القانون قد شابة القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع الخطأ فى تطبيق القانون ؛ ذلك بأن لم يورد مضمون الأدلة التي عول عليها فى قضائه بالإدانة ، ولم يستظهر الركنين المادي والمعنوي للجريمة التي دانه بها ، ولم يورد مضمون أقوال شاهد الإثبات الثاني التي تساند إليها فى إدانته اكتفاءً بالإحالة إلي ما أورده من أقوال الشاهد الأول ، وأن ما أورده من أدلة لا تؤدي إلي إدانته ، ودفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بيد أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يتفق والقانون إذ أستند إلى صدور أمر بضبط وإحضار الطاعن مع أن هذا الأمر غير مرفق بالأوراق ، وعدم ذكر تاريخ صدوره أو معرفة الضابط بشخص الطاعن الذي أرشد عنه المصدر السري ، وتجاوزه التفتيش الوقائي ، وكذلك تجاوزه اختصاصه بالقبض عليه لأنه ليس من ضباط تنفيذ الأحكام ، وعول على أقوال ضابطي الواقعة رغم عدم معقولية تصويرهما للواقعة لاختلاقهما حالة التلبس ولعدم ضبطه فى المكان الذي قالا به وانفرادهما بالشهادة دون باقي أفراد القوة المرافقة لهما وأغفل دفاعهما الوارد فى هذا الشأن ، وعول على أقوالهما رغم بطلان الإجراءات التي قاما بها وعدم مشروعيتها ، ولم يعرض لطلبه استخراج صورة رسمية من أمر الضبط والإحضار فى القضية رقم 2395 لسنة 2012 إداري ميناء البصل رغم تأجيل الدعوى لاستخراج تلك الشهادة ، ولم يعرض لدفاعه القائم علي كيدية الاتهام وتلفيقه وعدم تصور حدوث الواقعة كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان هذا محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن على الحكم فى هذا الشأن لا يكون سديداً ، لما كان مناط المسئولية فى حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، كما أن القصد الجنائي يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه من المواد المخدرة ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن أي من الركنين بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف كافياً فى الدلالة على قيامهما ، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه فى بيانه لواقعة الدعوى كافياً فى الدلالة على إحراز الطاعن للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنه - فضلاً عن أن البين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفعا بانتفاء هذا العلم - ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وكان الطاعن لا يجادل فى أن أقوال شاهد الإثبات الثاني متفقة مع أقوال شاهد الإثبات الأول التي أحال عليها الحكم ، فإن منعي الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تركن فى سبيل تكوين عقيدتها عن الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وترتيب الحقائق القانونية المتصلة بها إلى ما تستخلصه من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة عليها دون أن تتقيد فى هذا التصوير بدليل بعينه أو أقوال شهود بذواتهم أو بالأدلة المباشرة - إذ أنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى ، لأن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أورد الأدلة التي استخلص منها الصورة التي اعتنقتها المحكمة لواقعة الدعوى من شهادة ضابطي الواقعة وما جاء بتقرير المعمل الكيماوي وهي الأدلة التي اطمأنت إليها المحكمة واعتمدت عليها فى تكوين عقيدتها بما يكفي لتبرير اقتناعها بالإدانة ويناي بحكمها عن قالة القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال - فإن ما يثيره الطاعن على الحكم فى هذا الشأن يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش وأطرحه بقوله :" وحيث إنه لما كان قد صدر أمر ضبط وإحضار فى القضية رقم 2395 لسنة 2012 أ مينا البصل وبالتالي قام ضابطي الواقعة بالتنفيذ لذلك الأمر ، ومن ثم صدور أمر بالقبض على المتهم ممن يملكه قانوناً يوجب على رجال السلطة العامة تنفيذه ، وكانت المادة 46 من ق أ.ج تجيز تفتيش المتهم فى الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً ، فإذا أجاز القانون القبض على المتهم جاز تفتيشه ، وكان ضابط الواقعة شاهد الإثبات الأول قد قبض على المتهم وفتشه وعثر على المخدر المضبوط ، فإنه حيال جريمة متلبساً بها ويكون واجبه ضبطه وتفتيشه بوصف كونه يباشر عملاً من حقه إجراؤه قانوناً ومن ثم يتعين رفض الدفع المبدى من دفاع المتهم فى هذا الشأن ..." ، وما قال به الحكم فيما تقدم وأسس عليه قضاءه صحيح فى القانون ، ويصح الاستناد إليه فى رفض ما دفع به الطاعن ، إذ أنه ما دام الطاعن لا ينازع فى أن أمر ضبطه وإحضاره قد صدر من سلطة تملك إصداره ، وحصل صحيحاً موافقاً للقانون ، فإن تفتيشه على هذه الصورة يكون صحيحاً أيضاً ، لأن الأمر بالضبط والإحضار هو فى حقيقته أمر بالقبض ولا يفترق عنه إلا فى مدة الحجز فحسب ، وفي سائر الأحوال التي يجوز فيها القبض قانوناً على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه مهما كان سبب القبض أو الغرض منه كما هو مقتضى المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية ، هذا إلي أنه من المقرر أن التفتيش فى حالة الدعوى أمر لازم لأنه من وسائل التوقي والتحوط من شر من صدر الأمر بضبطه وإحضاره إذا ما سولت له نفسه التماساً للفرار أن يتعدى على غيره بما قد يكون محرزاً من سلاح أو نحوه ، كما أنه لا محل للقول ببطلان الضبط لكون الطاعن غير معلوم للضابط الذي قام بتنفيذ الأمر إذ أنه ليس بلازم ، وليس من شأنه أن يبطل الأمر طالما أنه قد أستوفي البيانات الجوهرية التي أوجبتها المادة 127 من قانون الإجراءات الجنائية ، من وجوب تحديد شخص المتهم الذي صدر أمر بالقبض عليه وإحضاره ممن يملكه قانوناً - وإذ كان الطاعن لم يثر ثمة منازعة فى أن أمر الضبط قد صدر ومحدداً لشخصه - فإن ما ينعاه فى هذا الوجه لا يكون له محل ، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد أثبت أن القبض على الطاعن تم بناء على أمر صادر به من النيابة العامة فى القضية رقم 2395 لسنة 2012 أ مينا البصل ، فلا محل لمناقشة ما يثيره الطاعن بشأن قيام أو انتفاء حالة التلبس ، بالإضافة إلى أن تقدير القصد من التفتيش أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها مادام سائغاً ، ولها أن تستشفه من ظروف الدعوى وقرائن الأحوال فيها دون معقب ، ولا يغير من ذلك ما ذهب إليه الطاعن من كون التفتيش الذي جرى كان وقائياً وأن مأمور الضبط القضائي قد تجاوز الغرض منه ، إذ أن ذلك يعد أساساً جديداً للدفع ببطلان التفتيش لم يبده الطاعن أمام محكمة الموضوع لا يجوز له إبدائه لأول مرة أمام محكمة النقض ما دام أنه فى عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أن من قام بضبط الواقعة هما كل من النقيب/ علي محمد علي ، والنقيب/ محمد الحسيني محمود معاونا مباحث قسم شرطة مينا البصل - وهو ما يسلم به الطاعن فى أسباب طعنه - وكانت المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم 7 لسنة 1963 قد منحت الضباط العاملين بمصلحة الأمن العام وفي شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن سلطة الضبط بصفة عامة وشاملة ، مما مؤداه أن يكون فى متناول اختصاصهم ضبط جميع الجرائم ما دام أن قانون الإجراءات الجنائية حينما أضفي عليهم صفة الضبط القضائي لم يرد أن يقيدها لديهم بأي قيد أو يحد من ولايتهم فيجعلها قاصرة على نوع معين من الجرائم لاعتبارات قدرها تحقيقاً للمصلحة العامة وتلك الولاية بحسب الأصل إنما تنبسط على جميع أنواع الجرائم حتى ما كان منها قد أفردت له مكاتب خاصة - أو جهات معينة - لما هو مقرر من إضفاء صفة الضبط القضائي على موظف ما فى صدد جرائم معينة لا يعني مطلقاً سلب تلك الصفة فى شأن هذه الجرائم عينها من مأموري الضبط ذوي الاختصاص العام ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من تجاوز ضابطي الواقعة اختصاصهما بالقبض عليه لأنهما ليسا من ضباط تنفيذ الأحكام - بفرض صحة ذلك - لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان وبعيداً عن محجة الصواب ، الأمر الذي يكون النعي عليه فى هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الأصل إن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، كما أن سكوت الضابطين عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة لهما لا ينال من سلامة أقوالهما وكفايتها كدليل فى الدعوى ، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي فى تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويصر عليه مقدمه فى طلباته الختامية ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن كان قد طلب لدى مرافعته بجلسة 20 من يوليو سنة 2014 وحتى جلسة 24 من سبتمبر سنة 2014 باستخراج شهادة من نيابة مينا البصل فى القضية رقم 2395 لسنة 2012 إداري لبيان ما إذا كان مطلوب ضبطه وإحضاره فيها إلا أنه لم يعاود التمسك به فى جلسة المرافعة الأخيرة ، والتي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه ، وأقتصر فى مرافعته الختامية على طلب الحكم بالبراءة ، فليس له أن ينعى على المحكمة عدم إجابته إلى هذا الطلب أو الرد عليه ، هذا فضلاً عن أن قرار المحكمة فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً تصدره فى صدد تجهيز الدعوى وجمع أدلتها لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتما العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه وعدم تصور حدوث الواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب بحسب الأصل رداً صريحاً من المحكمة بل يستفاد الرد عليه دلالة من قضاء الحكم بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها ، كما أن من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها استقلالاً ، إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي يوردها الحكم وفي عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئناناً منها للأدلة التي عولت عليها فى الإدانة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد نعياً يكون غير مقبول . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- قبول الطعن شكلًا وفي الموضوع برفضه .
أمين السر رئيس الدائرة

