حكم " تسبيبه : مالا يعد قصوراً " .
الموجز
إقامة الحكم على دعامتين . كفاية إحداهما لحمل قضائه . مثال .
القاعدة
إذ كان الثابت أن الحكم المطعون فيه استند في قضائه إلى تقرير الخبير المنتدب في الدعوى من ثبوت مديونيتهم للبنك الطاعن بمبلغ التداعى ولم يكن ذلك محل نعى من جانبهم بما تعد دعامة كافية لحمل قضائه ومن ثم بات النعى في جملته على غير أساس .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
-----
برئاسة السيد المستشار / نعيم عبد الغفار نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عبد الله لملوم ، محمد عاطف ثابت
أبو بكر أحمد إبراهيم و مراد زناتى
" نواب رئيس المحكمة "
بحضور السيد رئيس النيابة / محمد فتحى .
وحضور السيد أمين السر / خالد حسن حوا .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 14 من شعبان سنة 1438 ه الموافق 11 من مايو سنة 2017 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 6006 لسنة 78 ق .
المرفوع من
1- السيد / حمدى أحمد إبراهيم صقر .
2- السيد / محمد حمدى أحمد إبراهيم صقر .
3- السيد / مجدى حمدى أحمد إبراهيم صقر .
المقيمين في 9 شارع الظاهر- متفرع من سوق التجار – قسم أول المنصورة – محافظة الدقهلية .
لم يحضر أحد عن الطاعنين .
ضد
1- السيد / رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة بصفته .
ويعلن بالإدارة العامة للشئون القانونية بوسط الدلتا بطنطا الكائن مقرها بالعقار رقم 7 أول شارع الجيش – بجوار الغرفة التجارية – قسم أول طنطا – محافظة الغربية .
2- السيد / إصلاح سعد الدين عوض بصفته وكيل الدائنين لتفليسة كل من محمد حمدى صقر ، مجدى حمدى صقر .
ويعلن بمقر مكتبه الكائن بتوريل - برج البقلاوى - شارع قناة السويس – الدور الأول العلوى – مقابل نادى الناصرية – ثان المنصورة – محافظة الدقهلية .
لم يحضر أحد عن المطعون ضدهما بصفتيهما .
الوقائع
فى يوم 17/4/2008 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة الصادر بتاريخ 19/2/2008 في الاستئنافين رقمى 3690 ، 3719 لسنة 59 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعنون مذكرة شارحة .
وفى 29/4/2008 أعلن المطعون ضده الأول بصفته بصحيفة الطعن .
وفى 3/5/2008 أعلن المطعون ضده الثانى بصفته بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
وبجلسة 23/ 3 /2017 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة ، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 27 / 4 / 2017 ، وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / مراد زناتى " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل وبالقدر اللازم للفصل في هذا الطعن في أن البنك المطعون ضده الأول بعد رفض طلبه استصدار أمر الأداء أقام على الطاعنين الدعوى رقم ............. لسنة 2002 مدنى المنصورة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم ضامنين متضامنين بأن يؤدوا له مبلغاً مقداره 150909,75 جنيه قيمة السندات الإذنية سند الدعوى وبإلزامهم بالمصاريف والفوائد القانونية بواقع 5 % من تاريخ استحقاق كل سند على حده وحتى السداد ، وذلك على سند من أنه دائن لهم بالمبلغ المطالب به بموجب عدد 5 خمسة سندات لأمر صادرة من الشركة الخاصة بالطاعنين ومزيلة بتوقيع الشريك المتضامن المفوض بالتوقيع لصالح " شركة .............." والتى قامت بتظهيرها تأمينياً للضمان والرهن لصالح البنك الذى طالبهم بالسداد فامتنعوا فأقام دعواه ، ندبت المحكمة خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 30/5/2007 بإلزام المدعى عليه الأول " الطاعن الأول " من ماله الخاص وأمين تفليسة المدعى عليهما الثانى والثالث " الطاعنين الثانى والثالث " من أموال التفليسة بأن يؤديا متضامنين للمدعى بصفته – البنك المطعون ضده الأول – مبلغ 150909,75 جنيه قيمة السندات الخمسة لأمر مضافاً إليها مصاريف الاحتجاج بعدم الدفع والدمغة والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية في 14/10/2002 وحتى تمام السداد ، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم .............. لسنة 59 ق لدى محكمة استئناف المنصورة ، كما استأنفه المطعون ضده الثانى بصفته – أمين تفليسة الطاعنين الثانى والثالث – بالاستئناف رقم ........... لسنة 59 ق أمام ذات المحكمة والتى بعد أن ضمت الاستئناف الثانى للأول للارتباط قضت بتاريخ 19/2/2008 بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب ثالثها من وجهين ينعى بها الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفى بيان السببين الأول والثانى يقولون إن الحكم إذ ألزمهم بالمديونية المقضي بها رغم خلو الأوراق من أصول السندات لأمر سند الدعوى وقد جحدوا صورها الضوئية المقدمة ورغم عدم مديونيتهم لشركة " .............. " مظهرة تلك السندات للبنك المطعون ضده الأول فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أن المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن التظهير التأمينى يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى في الورقة في حكم التظهير الناقل للملكية فتتطهر به الورقة من الدفوع ويكون للمظهر إليه مطالبة المدين بقيمة الورقة التجارية رضاءً أو قضاءً متى كان هذا التظهير صحيحاً مستوفياً للشرائط المقررة للتظهير الناقل للملكية ، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنين بالمبلغ المقضي به على ما خلص إليه من أن السندات محل التداعى قد ظهرت للبنك المطعون ضده الأول تظهيراً تأمينياً فيعتبر بالنسبة للطاعنين في حكم التظهير الناقل للملكية يطهرها من كافة الدفوع ويكون للمظهر إليه - البنك – الحق في مطالبتهم بقيمتها ولا يجوز لهم الاحتجاج قبله بالدفوع التى كان يحق لهم الاحتجاج بها على المظهر وأما ما أثاره الطاعنون من جحدهم الصور الضوئية لمستندات المديونية فإنهم إذ لم يقدموا رفق صحيفة طعنهم الدليل على سبق تمسكهم بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع في ذات الوقت الذى خلت مدونات الحكمين الابتدائي والاستئنافى مما يفيد ذلك فبات نعيهم عارياً من دليله هذا إلى أن الثابت أن الحكم المطعون فيه استند في قضائه إلى تقرير الخبير المنتدب في الدعوى من ثبوت مديونيتهم للبنك الطاعن بمبلغ التداعى ولم يكن ذلك محل نعى من جانبهم بما تعد دعامة كافية لحمل قضائه ومن ثم بات النعى في جملته على غير أساس .
وحيث إن حاصل نعى الطاعنين بالسبب الثالث بوجهيه أن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي في إلزامهم بالمبلغ المقضي به رغم سقوط أمر الأداء لعدم إعلانه خلال ثلاثة أشهر بما يسقط الحق في المطالبة به ورغم خلو الأوراق من التكليف بالوفاء بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى بوجهيه غير سديد ، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن العريضة التى تقدم لاستصدار أمر الأداء هى بديلة ورقة التكليف بالحضور وبها تتصل الدعوى بالقضاء إذ لا يتعلق شرط التكليف بالوفاء بالعريضة ذاتها إنما هى شرط لصدور الأمر وكان نعى الطاعنين لا يتعلق بأى عيب يمس تلك العريضة وانصب على إجراء سابق عليها وهو التكيف بالوفاء ، وكانت المحكمة قد فصلت في موضوع النزاع المطروح عليها بإلزام الطاعنين بدين التداعى فإنه على فرض عدم إخطارهم بالتكليف بالوفاء وكان الأمر قد تم رفضه وقد اتصلت بالخصومة اتصالاً صحيحاً عن الفصل في الموضوع فإن النعى في هذا الصدد يكون غير منتج أثراً وعلى غير أساس ، كما أن المقرر أنه إذا امتنع القاضى عن إصدار أمر الأداء مع تحديد جلسة لنظر الموضوع وتكليف الدائن بإعلان خصمه بها فإنه يتعين على الطالب أن يتبع القواعد والإجراءات العادية للدعوى المبتدأة دون النظر إلى إجراءات طلبه استصدار أمر الأداء التى انتهت بالرفض وأن إعلان عريضة الطلب مذيلة بأمر الرفض والتكليف بالحضور لسماع الحكم بالطلبات يكفى لانعقاد الخصومة ، ولما كان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أن أمر الأداء قد انتهى بالرفض وتم اتباع القواعد والإجراءات العادية للدعوى المبتدأة وهو كاف لانعقاد الخصومة دون النظر لإجراءات أمر الأداء التى انتهت بالرفض ومن ثم بات النعى عليها في هذا الخصوص أيضاً على غير أساس .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون بالسبب الرابع أن الحكم المطعون فيه أورد في حيثياته أن الدعوى ليست من الدعاوى المنصوص عليها في المواد من 598 حتى 601 والمادة 603 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 رغم أن الدعوى الماثلة تعد من تلك الدعاوى المنصوص عليها في تلك المواد بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن اقتصار الطاعن في نعيه على الحكم المطعون فيه على مجرد ذكر مضمون المواد التى عددها مقرراً أن الحكم خالفها دون أن يبين وجه مخالفة الحكم لهذه النصوص وموضوع تلك المخالفة منه وأثرها في قضائه مما يجعل النعى به مجهلاً وغير مقبول ، وكان الطاعنون لم يكشفوا فيما أثاروه من نعى وجه مخالفة الحكم لهذه النصوص التى أوردوها في نعيهم وموضعها من الحكم المطعون فيه وأثرها في قضائه من ثم بات نعيهم والأمر كذلك مجهلاً وغير مقبول .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون بالسبب الخامس أن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي في قضائه بإلزامهم بالمبلغ المقضي به رغم سقوط الحق بالتقادم إعمالاً للمادة 470 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بفقرتيها الأولى والأخيرة وكذا المادة 465 من ذات القانون لكون الدعوى من الدعاوى المنصوص عليها في الفقرة ( ج ) من المادة 598 من هذا القانون بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير صحيح ، ذلك أن المقرر– في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص المادة 470/1 من القانون رقم 17 لسنة 1999 أنه " تسرى على السند لأمر أحكام الكمبيالة بالقدر الذى لا يتعارض فيه مع ماهيته " والمادة 471 من ذات القانون على أن " يلتزم محرر السند لأمر على الوجه الذى يلتزم به قابل الكمبيالة " بما مفاده أن محرر السند لأمر تنطبق عليه كافة الأحكام الخاصة بالكمبيالة ومن هذه الأحكام القواعد الخاصة بالتقادم المنصوص عليها في المواد 465 ، 466 ، 467 من قانون التجارة سالف البيان ومن ثم فإن الدعاوى المرفوعة على محرر السند الإذنى – وهو في مركز المسحوب عليه القابل - تتقادم بثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق ، ولما كان ذلك ، وكان أمر الأداء المرفوع به الدعوى قد صدر ابتداءً بتاريخ 14/10/2002 وكان تاريخ استحقاق السندات لأمر موضوع النزاع أوله في 31/1/2001 وآخره في 31/5/2001 ومن ثم فإن المطالبة القضائية بقيمة تلك السندات تكون قد أقيمت قبل اكتمال مدة التقادم الثلاثى المنصوص عليها في المادة 465/1 المشار إليها وهى المنطبقة على النزاع دون الفقرة الثانية والأخيرة منها وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض الدفع بالتقادم بأسباب قانونية سائغة فإن النعى عليه في هذا الخصوص يكون غير صحيح .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون بالسبب السادس أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفعهم بعدم جواز نظر الدعوى المطروحة لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم ........... لسنة 2002 مدنى المنصورة الابتدائية التى قضى فيها بعدم القبول لبطلان صحيفتها مخالفاً بذلك حجية الأمر المقضي بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن المشرع عندما عرض للدفع بعدم قبول الدعوى فرق بين الدفع بعدم القبول الموضوعى والدفع بعدم القبول الشكلى فجعل مرد الأول عدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهى الصفة والمصلحة والحق في رفعها باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذى ترفع بشأنه بطلب تقريره كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيه أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها مما لا يختلط بالنوع الثانى المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتعلق بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخرى ومن ثم لا تنطبق القاعدة الواردة في المادة 115 من قانون المرافعات على الدفع الشكلى الذى يتخذ اسم عدم القبول لأن هذا النوع من الدفوع يتعلق بإجراء أوجب القانون اتخاذه حتى تستقيم الدعوى ، وهو بهذه المثابة لا تستنفد به محكمة أول درجة ولايتها بما مؤداه أن تلك الأحكام تعتبر صادرة في خصومة لم تتوافر لها مقومات قبولها ولا تحوز ثمة حجية في مواجهة الخصوم بما لا يمتنع عليهم إعادة إثارتها في أى دعوى لاحقة تتعلق بالموضوع ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد بمدوناته رداً على الدفع المبدى من الطاعنة من أنه وعما ينعاه المستأنفون – الطاعنون – من عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم ............. لسنة 2002 مدنى المنصورة الابتدائية فمردود ذلك أن الحكم الأخير قضى بعدم قبول الدعوى للتجهيل بالمدعى عليه إذ إنها كانت مرفوعة ضد ............. وأولاده وهذا القضاء لم يفصل في الموضوع ولا يحوز حجية فضلاً عن أن الدعوى الراهنة رفعت بأسماء الخصوم وصفاتهم كاملة ، وعليه يضحى النعى في غير محله وترفضه المحكمة وهى أسباب سائغة وتتوافق وصحيح القانون بما يضحى النعى بهذا السبب على غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
-----
برئاسة السيد المستشار / نعيم عبد الغفار نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عبد الله لملوم ، محمد عاطف ثابت
أبو بكر أحمد إبراهيم و مراد زناتى
" نواب رئيس المحكمة "
بحضور السيد رئيس النيابة / محمد فتحى .
وحضور السيد أمين السر / خالد حسن حوا .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 14 من شعبان سنة 1438 ه الموافق 11 من مايو سنة 2017 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 6006 لسنة 78 ق .
المرفوع من
1- السيد / حمدى أحمد إبراهيم صقر .
2- السيد / محمد حمدى أحمد إبراهيم صقر .
3- السيد / مجدى حمدى أحمد إبراهيم صقر .
المقيمين في 9 شارع الظاهر- متفرع من سوق التجار – قسم أول المنصورة – محافظة الدقهلية .
لم يحضر أحد عن الطاعنين .
ضد
1- السيد / رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة بصفته .
ويعلن بالإدارة العامة للشئون القانونية بوسط الدلتا بطنطا الكائن مقرها بالعقار رقم 7 أول شارع الجيش – بجوار الغرفة التجارية – قسم أول طنطا – محافظة الغربية .
2- السيد / إصلاح سعد الدين عوض بصفته وكيل الدائنين لتفليسة كل من محمد حمدى صقر ، مجدى حمدى صقر .
ويعلن بمقر مكتبه الكائن بتوريل - برج البقلاوى - شارع قناة السويس – الدور الأول العلوى – مقابل نادى الناصرية – ثان المنصورة – محافظة الدقهلية .
لم يحضر أحد عن المطعون ضدهما بصفتيهما .
الوقائع
فى يوم 17/4/2008 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة الصادر بتاريخ 19/2/2008 في الاستئنافين رقمى 3690 ، 3719 لسنة 59 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعنون مذكرة شارحة .
وفى 29/4/2008 أعلن المطعون ضده الأول بصفته بصحيفة الطعن .
وفى 3/5/2008 أعلن المطعون ضده الثانى بصفته بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع برفضه .
وبجلسة 23/ 3 /2017 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة ، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 27 / 4 / 2017 ، وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / مراد زناتى " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل وبالقدر اللازم للفصل في هذا الطعن في أن البنك المطعون ضده الأول بعد رفض طلبه استصدار أمر الأداء أقام على الطاعنين الدعوى رقم ............. لسنة 2002 مدنى المنصورة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم ضامنين متضامنين بأن يؤدوا له مبلغاً مقداره 150909,75 جنيه قيمة السندات الإذنية سند الدعوى وبإلزامهم بالمصاريف والفوائد القانونية بواقع 5 % من تاريخ استحقاق كل سند على حده وحتى السداد ، وذلك على سند من أنه دائن لهم بالمبلغ المطالب به بموجب عدد 5 خمسة سندات لأمر صادرة من الشركة الخاصة بالطاعنين ومزيلة بتوقيع الشريك المتضامن المفوض بالتوقيع لصالح " شركة .............." والتى قامت بتظهيرها تأمينياً للضمان والرهن لصالح البنك الذى طالبهم بالسداد فامتنعوا فأقام دعواه ، ندبت المحكمة خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 30/5/2007 بإلزام المدعى عليه الأول " الطاعن الأول " من ماله الخاص وأمين تفليسة المدعى عليهما الثانى والثالث " الطاعنين الثانى والثالث " من أموال التفليسة بأن يؤديا متضامنين للمدعى بصفته – البنك المطعون ضده الأول – مبلغ 150909,75 جنيه قيمة السندات الخمسة لأمر مضافاً إليها مصاريف الاحتجاج بعدم الدفع والدمغة والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية في 14/10/2002 وحتى تمام السداد ، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم .............. لسنة 59 ق لدى محكمة استئناف المنصورة ، كما استأنفه المطعون ضده الثانى بصفته – أمين تفليسة الطاعنين الثانى والثالث – بالاستئناف رقم ........... لسنة 59 ق أمام ذات المحكمة والتى بعد أن ضمت الاستئناف الثانى للأول للارتباط قضت بتاريخ 19/2/2008 بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب ثالثها من وجهين ينعى بها الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفى بيان السببين الأول والثانى يقولون إن الحكم إذ ألزمهم بالمديونية المقضي بها رغم خلو الأوراق من أصول السندات لأمر سند الدعوى وقد جحدوا صورها الضوئية المقدمة ورغم عدم مديونيتهم لشركة " .............. " مظهرة تلك السندات للبنك المطعون ضده الأول فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك أن المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن التظهير التأمينى يعتبر بالنسبة للمدين الأصلى في الورقة في حكم التظهير الناقل للملكية فتتطهر به الورقة من الدفوع ويكون للمظهر إليه مطالبة المدين بقيمة الورقة التجارية رضاءً أو قضاءً متى كان هذا التظهير صحيحاً مستوفياً للشرائط المقررة للتظهير الناقل للملكية ، وكان الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنين بالمبلغ المقضي به على ما خلص إليه من أن السندات محل التداعى قد ظهرت للبنك المطعون ضده الأول تظهيراً تأمينياً فيعتبر بالنسبة للطاعنين في حكم التظهير الناقل للملكية يطهرها من كافة الدفوع ويكون للمظهر إليه - البنك – الحق في مطالبتهم بقيمتها ولا يجوز لهم الاحتجاج قبله بالدفوع التى كان يحق لهم الاحتجاج بها على المظهر وأما ما أثاره الطاعنون من جحدهم الصور الضوئية لمستندات المديونية فإنهم إذ لم يقدموا رفق صحيفة طعنهم الدليل على سبق تمسكهم بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع في ذات الوقت الذى خلت مدونات الحكمين الابتدائي والاستئنافى مما يفيد ذلك فبات نعيهم عارياً من دليله هذا إلى أن الثابت أن الحكم المطعون فيه استند في قضائه إلى تقرير الخبير المنتدب في الدعوى من ثبوت مديونيتهم للبنك الطاعن بمبلغ التداعى ولم يكن ذلك محل نعى من جانبهم بما تعد دعامة كافية لحمل قضائه ومن ثم بات النعى في جملته على غير أساس .
وحيث إن حاصل نعى الطاعنين بالسبب الثالث بوجهيه أن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي في إلزامهم بالمبلغ المقضي به رغم سقوط أمر الأداء لعدم إعلانه خلال ثلاثة أشهر بما يسقط الحق في المطالبة به ورغم خلو الأوراق من التكليف بالوفاء بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى بوجهيه غير سديد ، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن العريضة التى تقدم لاستصدار أمر الأداء هى بديلة ورقة التكليف بالحضور وبها تتصل الدعوى بالقضاء إذ لا يتعلق شرط التكليف بالوفاء بالعريضة ذاتها إنما هى شرط لصدور الأمر وكان نعى الطاعنين لا يتعلق بأى عيب يمس تلك العريضة وانصب على إجراء سابق عليها وهو التكيف بالوفاء ، وكانت المحكمة قد فصلت في موضوع النزاع المطروح عليها بإلزام الطاعنين بدين التداعى فإنه على فرض عدم إخطارهم بالتكليف بالوفاء وكان الأمر قد تم رفضه وقد اتصلت بالخصومة اتصالاً صحيحاً عن الفصل في الموضوع فإن النعى في هذا الصدد يكون غير منتج أثراً وعلى غير أساس ، كما أن المقرر أنه إذا امتنع القاضى عن إصدار أمر الأداء مع تحديد جلسة لنظر الموضوع وتكليف الدائن بإعلان خصمه بها فإنه يتعين على الطالب أن يتبع القواعد والإجراءات العادية للدعوى المبتدأة دون النظر إلى إجراءات طلبه استصدار أمر الأداء التى انتهت بالرفض وأن إعلان عريضة الطلب مذيلة بأمر الرفض والتكليف بالحضور لسماع الحكم بالطلبات يكفى لانعقاد الخصومة ، ولما كان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أن أمر الأداء قد انتهى بالرفض وتم اتباع القواعد والإجراءات العادية للدعوى المبتدأة وهو كاف لانعقاد الخصومة دون النظر لإجراءات أمر الأداء التى انتهت بالرفض ومن ثم بات النعى عليها في هذا الخصوص أيضاً على غير أساس .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون بالسبب الرابع أن الحكم المطعون فيه أورد في حيثياته أن الدعوى ليست من الدعاوى المنصوص عليها في المواد من 598 حتى 601 والمادة 603 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 رغم أن الدعوى الماثلة تعد من تلك الدعاوى المنصوص عليها في تلك المواد بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن اقتصار الطاعن في نعيه على الحكم المطعون فيه على مجرد ذكر مضمون المواد التى عددها مقرراً أن الحكم خالفها دون أن يبين وجه مخالفة الحكم لهذه النصوص وموضوع تلك المخالفة منه وأثرها في قضائه مما يجعل النعى به مجهلاً وغير مقبول ، وكان الطاعنون لم يكشفوا فيما أثاروه من نعى وجه مخالفة الحكم لهذه النصوص التى أوردوها في نعيهم وموضعها من الحكم المطعون فيه وأثرها في قضائه من ثم بات نعيهم والأمر كذلك مجهلاً وغير مقبول .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون بالسبب الخامس أن الحكم المطعون فيه إذ أيد الحكم الابتدائي في قضائه بإلزامهم بالمبلغ المقضي به رغم سقوط الحق بالتقادم إعمالاً للمادة 470 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بفقرتيها الأولى والأخيرة وكذا المادة 465 من ذات القانون لكون الدعوى من الدعاوى المنصوص عليها في الفقرة ( ج ) من المادة 598 من هذا القانون بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير صحيح ، ذلك أن المقرر– في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص المادة 470/1 من القانون رقم 17 لسنة 1999 أنه " تسرى على السند لأمر أحكام الكمبيالة بالقدر الذى لا يتعارض فيه مع ماهيته " والمادة 471 من ذات القانون على أن " يلتزم محرر السند لأمر على الوجه الذى يلتزم به قابل الكمبيالة " بما مفاده أن محرر السند لأمر تنطبق عليه كافة الأحكام الخاصة بالكمبيالة ومن هذه الأحكام القواعد الخاصة بالتقادم المنصوص عليها في المواد 465 ، 466 ، 467 من قانون التجارة سالف البيان ومن ثم فإن الدعاوى المرفوعة على محرر السند الإذنى – وهو في مركز المسحوب عليه القابل - تتقادم بثلاث سنوات من تاريخ الاستحقاق ، ولما كان ذلك ، وكان أمر الأداء المرفوع به الدعوى قد صدر ابتداءً بتاريخ 14/10/2002 وكان تاريخ استحقاق السندات لأمر موضوع النزاع أوله في 31/1/2001 وآخره في 31/5/2001 ومن ثم فإن المطالبة القضائية بقيمة تلك السندات تكون قد أقيمت قبل اكتمال مدة التقادم الثلاثى المنصوص عليها في المادة 465/1 المشار إليها وهى المنطبقة على النزاع دون الفقرة الثانية والأخيرة منها وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض الدفع بالتقادم بأسباب قانونية سائغة فإن النعى عليه في هذا الخصوص يكون غير صحيح .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون بالسبب السادس أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفعهم بعدم جواز نظر الدعوى المطروحة لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم ........... لسنة 2002 مدنى المنصورة الابتدائية التى قضى فيها بعدم القبول لبطلان صحيفتها مخالفاً بذلك حجية الأمر المقضي بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أن المشرع عندما عرض للدفع بعدم قبول الدعوى فرق بين الدفع بعدم القبول الموضوعى والدفع بعدم القبول الشكلى فجعل مرد الأول عدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهى الصفة والمصلحة والحق في رفعها باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذى ترفع بشأنه بطلب تقريره كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيه أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها مما لا يختلط بالنوع الثانى المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتعلق بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخرى ومن ثم لا تنطبق القاعدة الواردة في المادة 115 من قانون المرافعات على الدفع الشكلى الذى يتخذ اسم عدم القبول لأن هذا النوع من الدفوع يتعلق بإجراء أوجب القانون اتخاذه حتى تستقيم الدعوى ، وهو بهذه المثابة لا تستنفد به محكمة أول درجة ولايتها بما مؤداه أن تلك الأحكام تعتبر صادرة في خصومة لم تتوافر لها مقومات قبولها ولا تحوز ثمة حجية في مواجهة الخصوم بما لا يمتنع عليهم إعادة إثارتها في أى دعوى لاحقة تتعلق بالموضوع ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد بمدوناته رداً على الدفع المبدى من الطاعنة من أنه وعما ينعاه المستأنفون – الطاعنون – من عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم ............. لسنة 2002 مدنى المنصورة الابتدائية فمردود ذلك أن الحكم الأخير قضى بعدم قبول الدعوى للتجهيل بالمدعى عليه إذ إنها كانت مرفوعة ضد ............. وأولاده وهذا القضاء لم يفصل في الموضوع ولا يحوز حجية فضلاً عن أن الدعوى الراهنة رفعت بأسماء الخصوم وصفاتهم كاملة ، وعليه يضحى النعى في غير محله وترفضه المحكمة وهى أسباب سائغة وتتوافق وصحيح القانون بما يضحى النعى بهذا السبب على غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .

