شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام

حكم " عيوب التدليل : التناقض " .

الطعن
رقم ۸۲٤۸ لسنة ۸٦ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۱۷/۰٤/۲۷⁩

الموجز

التناقض الذى يعيب الحكم . ماهيته . ما تتماحى به أسبابه ولا يبقى ما يكفى لحمله . اشتمال الحكم على الأسباب الكافية لحمله . مؤداه . لا محل للنعى عليه بالتناقض . مثال .

القاعدة

المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى تتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمله عليها ، فإذا اشتملت أسباب الحكم على ما يكفى لحمله ويبرر وجه قضائه فلا محل للنعى عليه بالتناقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رفض ما تمسكت به الشركة الطاعنة بوجه النعى من وقوع بطلان في حكم التحكيم لتناقضه على ما أورده بأسبابه " من أن البين من أسباب الحكم التحكيمى إيراده أنه " ومن حيث إن الدفع بالمقاصة المبدى من المحتكم ضدها – الطاعنة – بشأن باقى الأجرة دون تخفيض ، فإن المحتكمة – المطعون ضدها - قد أثارت أن التخفيض قد قبلته المحتكم ضدها عندما قبضت الأجرة المخفضة دون تحفظ أو اعتراض ، ومن حيث أن مطالبة المحتكم ضدها بأجره شهر يوليو 2013 لا يخلو من النزاع فقد تمسكت المحتكمة بأن العقد قد انتهى منذ 1/7/2013 ومن ثم لا تلتزم بأى أجرة ، وبناء عليه فإن الحق الذى تتمسك به المحتكم ضدها لا يخلو من النزاع ومن ثم لا تتوافر شروط المقاصة القانونية " أى أن البين من أسباب الحكم التحكيمى أنه قد بنى رفضه طلب المقاصة القانونية على سبب وجود نزاع في الأجرة هل هى مستحقة عن شهر يوليو من عدمه حين أنه عند ذكره تخفيض الأجرة من عدمه لم يجعله سبباً لحكمه ، وإنما كرد لدفاع أطراف الدعوى دون أن برد في الحكم ما يؤيد أنه أخذ به ، الأمر الذى يبين معه وجه الرأى الذى أخذ به الحكم دون تناقض وأنه قد بنى على أسباب تحمله وكان البين من هذه الأسباب التى أوردها الحكم المطعون فيه أن حكم التحكيم محل النزاع ليس معيباً بالتناقض المبطل ويضحى النعى عليه بهذا الوجه على غير أساس .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب
محكمــــة النقــض
الدائرة المدنية والتجارية
-----
برئاسة السيد المستشــــــــــــار / نعيــــــــــــــم عبــــد الغفــــــــــــــار نائـــــب رئيــــــس المحكمـة
وعضوية السادة المستشارين/ د / حـــــســــــــــن البــــــدراوى ، ســـــــــمــــيــــــــــــــر حــــــــــــــســـــــــن
عـــــبــــد الــــلــــه لــــمـــلــــــــــــوم و مــــحــمــد عـــاطــــف ثابــت
" نواب رئيس المحكمـة "
بحضور السيد رئيس النيابة / أحمد خطاب .
وحضور السيد أمين الســر / ربيع مصطفى .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الخميس 30 من رجب سنة 1438 هـ الموافق 27 من أبريل سنة 2017 م .
أصدرت الحكم الآتــى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 8248 لسنة 86 ق .
المرفــوع مــن
السيد / محمد جمال عبد الوهاب عمر بصفته مدير شركة سفاجا مصر للفنادق .
الكائن مقرها برقم 12 عمارات رامو - طريق النصر - قسم مدينة نصر أول - محافظة القاهرة .
حضر عن الطاعن بصفته الأستاذ / كريم عادل غبريـال المحامى .
ضـــــد
السيد / الممثل القانونى لشركة إف أم لإدارة وتشغيل الفنادق والموتيلات والقرى السياحية .
الكائن مقرها برقم 9 عمارات العبور - شارع صلاح سالم - مصر الجديدة - الدور السابع - شقة رقم 7 - محافظة القاهرة .
لم يحضر أحد عن المطعون ضده بصفته .
الوقائـع
فى يوم 30/5/2016 طعن بطريق النقض فى حكـم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 17/4/2016 فى الدعوى رقم 50 لسنة 132 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته قبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى 22/6/2016 أعلن المطعون ضده بصفته بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً .

وبجلسة 9/ 3 /2017 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة ، فرأت أنه جدير بالنظر فحـددت لنظره جلسة 13 / 4 / 2017 ، وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هـو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن بصفته على ما جاء بصحيفة الطعن وصممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها ، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم .
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيـد المستشار المقـرر / سمير حسن " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل فى أن الشركة الطاعنة أقامت على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم 50 لسنة 132 ق لدى محكمة استئناف القاهرة بطلب الحكم ببطلان حكم التحكيم الصادر فى الدعوى رقم 965 لسنة 2014 من مركز القاهرة الإقليمى للتحكيم التجارى الدولى على سند أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 31/5/2012 قامت بتأجير الفندق المملوك لها والمبين بالأوراق إلى شركة ترافل جو الإيطالية وألبا كلوب لإدارة الفنادق ، ثم قامت بتحرير ملحق لعقد الإيجار بذات التاريخ حلت فيه الشركة المطعون ضدها محل الشركة الأولى المستأجرة ، ونظراً للظروف الاقتصادية التى تمر بها البلاد وللخلاف بينها وبين الشركة المستأجرة حول القيمة الإيجارية للفندق محل التعاقد قامت الأخيرة بتسليمه إليها دون سداد القيمة الإيجارية ، ثم أقامت المطعون ضدها الدعوى التحكيمية سالفة البيان عليها والتى صدر فيها حكماً بتاريخ 31/5/2015 برفض الدفع المبدى منها بعدم الاختصاص لعدم وجود شرط التحكيم ، وبإلزامها بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ 337500 دولار أمريكى ، وأحقية الشركة الطاعنة فى التمسك بالدفع بعدم التنفيذ بالنسبة لمبلغ 37500 دولار أمريكى ، وإلزامها بالفوائد عن المبلغ المقضى به اعتباراً من 12/5/2014 وحتى تمام السداد وفقاً لسعر العائد الذى يحدده البنك المركزى عن الدولار فى 12/5/2014 ، وإذ صدر حكم التحكيم سالف البيان رغم خلو ملحق عقد الإيجار من شرط التحكيم ولصدوره من هيئة تحكيمية غير مختصة فقد أقامت دعواها ببطلانه ، وبتاريخ 17/4/2016 قضت المحكمة برفض الدعوى ، طعنت الشركة الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عرض على هذه المحكمة فى غرفة المشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والتناقض ، ثانيهما من وجهين ، وفى بيان النعى بالسبب الأول تقول الشركة الطاعنة إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض دعواها ببطلان حكم التحكيم محل النزاع ، ورفض دفاعها بشأن عدم قبول دعوى البطلان لخلو ملحق عقد الإيجار من شرط التحكيم استناداً إلى أنها طرف فى عقد الإيجار الأصلى المتضمن شرط التحكيم ، وملحقه المؤرخ 31/5/2012 الذى نص فيه على اعتبار بنوده وشروطه مكملة للبنود والشروط الواردة فى عقد الإيجار وليست بديلاً عنها ، ولخلو ذلك الملحق من الاتفاق على بطلان شرط التحكيم الوارد فى العقد الأصلى ، ورتب على ذلك سريان ذلك الشرط على الملحق والذى تحقق بالنص فى العقد المكمل على تطبيق جميع شروط العقد الأصلى دون حاجة إلى إحالة صريحة ، فى حين أنه وإن كان الأصل أن الملحق ينسحب عليه ما على العقد الأصلى ، إلا أن ذلك الملحق قد خلا من النص على شرط التحكيم الوارد فى العقد الأصلى إذ كان يتعين النص عليه لكونه شرطاً مستقلاً عن باقى الشروط الأخرى وفقاً لنص المادتين 23 ، 53 من قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن المقرر وفقاً للمادة 150 من القانون المدنى أنه متى كانت عبارات العقد واضحة فى إفادة المعنى المقصود منها فإنه لا يجوز إخضاعها لقواعد التفسير للحصول على معنى آخر باعتباره هو مقصود العاقدين ، والمقصود بالوضوح فى هذا المقام هو وضوح الإرادة لا اللفظ ، كما أنه لا يجوز للمحكمة وهى تعالج تفسير المحررات أن تعتد بما تفيده عبارة معينة دون غيرها من عبارات المحرر بل يجب عليها أن تأخذ بما تفيده العبارات بأكملها وفى مجموعها ، كما أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه وإن كان التنازل عن الإيجار هو حوالة حق بالنسبة إلى حقوق المستأجر وحوالة دين بالنسبة لالتزاماته ، فيتعين اتباع الإجراءات التى تخضع لها الحوالة فى القانون المدنى فى نطاق الحدود التى لا تتعارض مع التنظيم التشريعى لعقد الإيجار ، فلا يصير النزول نافذاً فى حق المؤجر وفق المادة 305 من القانون المدنى إلا من وقت إعلانه به أو من وقت قبوله له . كما أن اتفاق طرفى عقد الإيجار على الالتجاء للتحكيم لتسوية الخلافات بشأنه إما أن يرد بنص صريح فيه أو بالإحالة إلى وثيقة تتضمنه تقطع بأنه جزء من شروط العقد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى مدوناته إلى أنه " بالاطلاع على الترجمة المقدمة من الشركة المدعية - الطاعنة - للعقد الأصلى " عقد إيجار فندق " المؤرخ 31/5/2012 يبين أنه قد أبرم بين شركة سفاجا مصر للفنادق - الطاعنة - " مؤجر " وبين شركة ترافل جو الإيطالية وشركة البا كلوب لإدارة الفنادق " مستأجرين " وقد ورد بالبند 6/10 من العقد شرط التحكيم وهو ما لا خلاف عليه بين طرفى الدعوى ، وبالاطلاع على الترجمة المقدمة من الطاعنة لملحق العقد المذكور المؤرخ 31/5/2012 يبين أنه مبرم بين ذات الأطراف الثلاثة السابقة بالإضافة إلى شركة " إف أم للإدارة المطعون ضدها " المتنازل إليها عن العقد الأصلى بحلولها محل المستأجر فهى خلف خاص للمستأجر ، وقد ورد فى الملحق أنه جزء لا يتجزأ عن عقد إيجار الفندق وبأى حال من الأحوال لا يمكن فصله عنه وتعتبر بنوده وشروط هذا الملحق جزءاً مكملاً للبنود والشروط فى عقد إيجار الفندق ولا تشكل بأى حال من الأحوال بديلاً عنها ، ويسرى هذا الملحق رهناً بشروط وبنود مدة سريان عقد إيجار الفندق ، ونص فى الملحق على استبدال المستأجر فى عقد الإيجار الأصلى كلاً من " ترافل جو المحدودة ، وألبا كلوب للإدارة " ويكون المستأجر الوحيد فى عقد الإيجار هو شركة إف . إم لإدارة الفنادق - المطعون ضدها - ويكون لها الحق رسمياً كمستأجر فى عقد الإيجار بموجب الواجبات والحقوق المعينة وفقاً لبنود وشروط عقد الإيجار أى أنه تمت حوالة الحقوق والالتزامات الناشئة عن عقد إيجار الفندق إلى الشركة المدعى عليها - المطعون ضدها - كمستأجر وحيد فى عقد الإيجار ، وأن اتفاق الحوالة الواردة فى الملحق تم باتفاق المؤجر والمستأجر السابق " المحيل " والمستأجر الجديد " المحال له " فهى حوالة صحيحة ونافذة بالاتفاق والقبول بين جميع الأطراف ، ولما كان مؤدى انصراف اتفاق التحكيم إلى المحال له أن يصبح هذا الأخير بالنسبة للحق الذى آل إليه كما لو كان طرفاً فى العقد الأصلى الذى تولد عنه الحق الذى انتقل إليه ، فإنه بالنسبة للمدعية - الطاعنة - وبصفتها المؤجر فى عقد الإيجار الأصلى كانت طرفاً فى العقد الأصلى وهى كذلك طرفاً فى الملحق فهى لم تكن فقط عالمة بشرط التحكيم الوارد فى العقد الأصلى ، بل هى طرف اتفاق التحكيم فى العقد الأصلى وقد خلا الاتفاق فى ملحق العقد على إبطال شرط التحكيم الوارد فى العقد الأصلى ، بل على العكس من ذلك نص فى الملحق على أنه تعتبر بنوده وشروط هذا الملحق جزءاً مكملاً للبنود والشروط الواردة فى عقد إيجار الفندق وليست بديلاً عنها وسريان الملحق رهن بشروط وبنود مدة سريان عقد إيجار الفندق ، الأمر الذى يقطع باتجاه إرادة الأطراف إلى استمرار سريان شرط التحكيم وأن شرط التحكم الوارد فى العقد الأصلى يسرى على ما يليه من عقد لاحق مكمل له ، ويكفى فى هذا أن ينص فى العقد اللاحق على تطبيق جميع شروط العقد الأصلى له دون حاجة إلى إحالة صريحة إلى شرط التحكيم الوارد فيه ليكون هناك اتفاق على التحكيم صحيح ونافذ وقابل للتطبيق " وكان هذا الذى أورده الحكم المطعون فيه من أسباب رتب عليها قضاءه برفض دعوى الطاعنة الراهنة ببطلان حكم التحكيم محل النزاع بقالة عدم وجود شرط التحكيم فى ملحق عقد الإيجار سالف البيان سائغاً وله أصله الثابت فى الأوراق ولا خروج فيه عما تحتمله عبارات عقد إيجار الفندق محل التداعى وملحقه المؤرخ 31/5/2012 ويكفى لحمل قضائه فإن النعى عليه بهذا السبب يكون على غير أساس .
وحيث إن حاصل نعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الثانى من سببى الطعن أن الحكم المطعون فيه رفض دفاعها ببطلان حكم التحكيم رغم تمسكها بذلك لقضائه برفض طلبها إجراء المقاصة القضائية استناداً منه إلى عدم عرضها على المحكمة بالطريق الذى رسمه قانون المرافعات ، مخالفاً بذلك ما اتفق عليه الطرفان من إعمال المقاصة فى العلاقات القائمة بينهما ومستبعداً إعمال القواعد المعمول بها بمركز القاهرة الإقليمى للتحكيم التجارى الدولى المتفق على إعمالها بينهما والتى تجيز طلب المقاصة القضائية فى صورة دفع وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أن المادة 255 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 76 لسنة 2007 - المنطبقة على الطعن - إذ أوجبت على الطاعن أن يرفق بصحيفة طعنه المستندات التى تؤيد طعنه ، كما أوجبت على قلم كتاب المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه أو الحكم الابتدائى بحسب الأحوال أن يسلم - دون المطالبة بالرسوم - لمن يشاء من الخصوم - خلال سبعة أيام على الأكثر - ما يطلبه من صور الأحكام أو المستندات أو الأوراق مذيلة بعبارة صورة لتقديمها إلى محكمة النقض ، بما مفاده أن المشرع عد من الإجراءات الجوهرية فى الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن فى المواعيد التى حددها القانون . لما كان ذلك ، وكانت الشركة الطاعنة لم تقدم رفق صحيفة طعنها عقد الاتفاق سند التحكيم ، كما لم تقدم حكم التحكيم أو صورة رسمية منهما ، وهو ما لا يغنى عنه تقديم صورة ضوئية من الأخير حتى يمكن التحقق من تجاوز حكم التحكيم لحدود الاتفاق سنده ومن صحة ما أوردته بوجه النعى وأثر ذلك على حكمها إعمالاً لحكم المادة 255 سالفة البيان ، فإن نعيها بهذا الوجه فى خصوص ما سلف يكون مفتقراً لدليله ، ومن ثم غير مقبول .
وحيث إنه فى بيان النعى بالوجه الثانى من السبب الثانى من سببى الطعن تقول الشركة الطاعنة إن الحكم المطعون فيه رفض دفاعها بشأن تناقض حكم التحكيم الذى انتهى إلى رفض طلبها إجراء المقاصة القانونية بشأن باقى الأجرة دون تخفيض استناداً لعدم توافر شروط إعمالها لوجود نزاع فى الدين من الشركة المطعون ضدها ، ثم عاد وأورد فى شأن دفاعها بعدم التنفيذ من وجود اتفاق بين الطرفين على تخفيض الأجرة ، وبالتالى لا تكون ذمة الشركة المطعون ضدها مشغولة بالمبلغ ولا تتوافر شروط الدفع بعدم التنفيذ ، بما تكون معه أسبابه جاءت متناقضة وتصل إلى الانعدام الذى يندرج ضمن حالات بطلان حكم التحكيم فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير صحيح ذلك أن المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى تتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمله عليها ، فإذا اشتملت أسباب الحكم على ما يكفى لحمله ويبرر وجه قضائه فلا محل للنعى عليه بالتناقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رفض ما تمسكت به الشركة الطاعنة بوجه النعى من وقوع بطلان فى حكم التحكيم لتناقضه على ما أورده بأسبابه " من أن البين من أسباب الحكم التحكيمى إيراده أنه " ومن حيث إن الدفع بالمقاصة المبدى من المحتكم ضدها - الطاعنة - بشأن باقى الأجرة دون تخفيض ، فإن المحتكمة - المطعون ضدها - قد أثارت أن التخفيض قد قبلته المحتكم ضدها عندما قبضت الأجرة المخفضة دون تحفظ أو اعتراض ، ومن حيث أن مطالبة المحتكم ضدها بأجره شهر يوليو 2013 لا يخلو من النزاع فقد تمسكت المحتكمة بأن العقد قد انتهى منذ 1/7/2013 ومن ثم لا تلتزم بأى أجرة ، وبناء عليه فإن الحق الذى تتمسك به المحتكم ضدها لا يخلو من النزاع ومن ثم لا تتوافر شروط المقاصة القانونية " أى أن البين من أسباب الحكم التحكيمى أنه قد بنى رفضه طلب المقاصة القانونية على سبب وجود نزاع فى الأجرة هل هى مستحقة عن شهر يوليو من عدمه حين أنه عند ذكره تخفيض الأجرة من عدمه لم يجعله سبباً لحكمه ، وإنما كسرد لدفاع أطراف الدعوى دون أن يرد فى الحكم ما يؤيد أنه أخذ به ، الأمر الذى يبين معه وجه الرأى الذى أخذ به الحكم دون تناقض وأنه قد بنى على أسباب تحمله وكان البين من هذه الأسباب التى أوردها الحكم المطعون فيه أن حكم التحكيم محل النزاع ليس معيباً بالتناقض المبطل ويضحى النعى عليه بهذا الوجه على غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
لذلك
رفضت المحكمة الطعن ، وألزمت الشركة الطاعنة المصروفات ، مع مصادرة الكفالة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة
" رئيس الجلســــــــــــة "

مبادئ ذات صلة

  • إيجار " تشريعات إيجار الأماكن: الامتداد القانوني لعقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي “. حكم " عيوب التدليل: القصور في التسبيب “.
  • إيجار " تشريعات إيجار الأماكن: الامتداد القانوني لعقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي “. حكم " عيوب التدليل: القصور في التسبيب “.
  • إيجار " تشريعات إيجار الأماكن: الامتداد القانوني لعقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي “. حكم " عيوب التدليل: القصور في التسبيب “.
  • إيجار " تشريعات إيجار الأماكن: الامتداد القانوني لعقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي “. حكم " عيوب التدليل: القصور في التسبيب “.
  • إيجار " تشريعات إيجار الأماكن: الامتداد القانوني لعقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي “. حكم " عيوب التدليل: القصور في التسبيب “.
  • تقادم "التقادم المُسقِط : مدة التقادم : تقادم دين الأجرة". حكم " عيوب التدليل: الإخلال بحق الدفاع ". دعوى "الدفاع في الدعوى: الدفاع الجوهري".
  • تقادم "التقادم المُسقِط : مدة التقادم : تقادم دين الأجرة". حكم " عيوب التدليل: الإخلال بحق الدفاع ". دعوى "الدفاع في الدعوى: الدفاع الجوهري".
  • تقادم "التقادم المُسقِط : مدة التقادم : تقادم دين الأجرة". حكم " عيوب التدليل: الإخلال بحق الدفاع ". دعوى "الدفاع في الدعوى: الدفاع الجوهري".
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا