تقادم " التقادم المسقط " " النزول عن التقادم " .
الموجز
قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن بفسخ عقد البيع وتسليم المحل المبيع معتبراً سكوته عن إقامة دعواه لمدة سنتين بعد تحقق الشرط الفاسخ الصريح نزولاً ضمنياً عن هذا الشرط رغم خلو الأوراق من إتخاذه موقفاً إيجابياً يدل على قصد التنازل عن ذلك الشرط . خطأ وفساد .
القاعدة
ويجوز أن يكون التعبير عن الإرادة ضمنياً ، إذ لم ينص القانون أو يتفق الطرفان على أن يكون صريحاً " . وفى المادة 98 منه على أنه " 1- إذا كانت طبيعة المعاملة أو العرف التجارى أو غير ذلك من الظروف تدل على أن الموجب لم يكن لينتظر تصريحاً بالقبول ، فإن العقد يعتبر قد تم ، إذا لم يرفض الإيجاب في وقت مناسب . 2- ويعتبر السكوت عن الرد قبولاً ، إذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين واتصال الإيجاب بهذا التعامل ، او إذا تمحص الإيجاب المنفعة من وجه إليه " يدل – وعلى ما أفصحت عنه الأعمال التحضيرية للقانون المدنى على أنه لا يجوز الخلط بين التعبير الضمنى عن الإرادة وبين مجرد السكوت . ذلك أن السكوت وحده وبذاته لا يعد إفصاحاً أو تعبيراً عن الإرادة ، وهو ما يعبر عنه فقهاء الشريعة الإسلامية بأنه " لا ينسب لساكت قول " لأن السكوت مجرد ووضع سلبى فهو عدم والعدم لا ينبئ بشئ ، بينما التعبير الضمنى وضع إيجابى فالإرادة الضمنية تستخلص من ظروف إيجابية يجب أن يقوم الدليل عليها ، ومن ثم فإن النزول عن الحق المسقط له لا يفترض من مجرد سكوت صاحب الحق فترة من الزمن عن استعمال حقه ، بل يجب أن يقوم الدليل على هذا النزول من قول أو عمل أو إجراء يدل بذاته على ترك الحق دلالة لا تحتمل الشك أو باتخاذ صاحب الحق موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته قصد النزول عن الحق ، وعبء إثبات التنازل صريحًا كان أو ضمنياً يقع على عاتق مدعيه . (1) وإذ خالف الحكم المطعون فيه القواعد القانونية المتقدمة واعتبر سكوت الطاعن عن رفع دعوى بالفسخ لمدة سنتين بعد تحقق الشرط الفاسخ الصريح نزولاً ضمنياً عن هذا الشرط برغم خلو الأوراق من دليل على أن الطاعن قد اتخذ موقفاً إيجابياً يدل على قصد التنازل عن ذلك الشرط فإن الحكم يكون قد خلط بين التعبير الضمنى عن الإرادة ومجرد السكوت وهو موقف سلبى لا ينبئ بشئ ولا تقوم به مظنه النزول عن الشرط الفاسخ الصريح مما يعيبه بالفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون .

