بيع .
الموجز
بيع . حق المشتري في حبس الثمن إلى أن يزول السبب الذي يخشى منه نزع ملكية المبيع . تقديم البائع كفالة . وجوب دفع الثمن وإلا كان للبائع حق طلب الفسخ . إنذار المشتري بإيداع الثمن بالخزانة مقابل تطهير العين من الحقوق . كفالة كافية توجب عليه إيداع الثمن . استخراج شهادة عقارية تدل على أن العين مثقلة بديون تزيد على الثمن وأنه حصلت جملة تنبيهات لنزع الملكية . لا تعد عذراً لحبس الثمن . ( المادتان 331 و332 مدني)
القاعدة
إن القانون إذ جعل للمشتري، في حالة ظهور سبب يخشى منه نزع ملكية المبيع، حق حبس الثمن إلى أن يزول هذا السبب قد ألزمه بدفع الثمن متى طلبه البائع وقدم له كفالة، فإن هو لم يدفع الثمن بعد ذلك كان للبائع الحق في طلب فسخ البيع. فإذا كان الثابت من وقائع الدعوى أن المشترين قد تسلموا العين المبيعة ولم يدفعوا سوى جزء من الثمن حتى استحق عليهم القسط الثاني منه، وكان هذا البيع ملحوظاً فيه وفاء الديون التي على العين المبيعة من الثمن، ثم أنذرهم البائع بإيداع الثمن خزانة المحكمة على أن يستحضر الدائنين المسجلين ويوفيهم ديونهم مقابل تطهير العين المبيعة من حقوقهم عليها، ومع ذلك لم يودعوا، فطلب البائع فسخ البيع، فقضت المحكمة برفض هذا الطلب مؤسسة حكمها على مجرد أن المشترين استخرجوا في نفس الشهر الذي حصل فيه البيع شهادة عقارية دالة على أن العين المبيعة كانت مثقلة بإثنى عشر تسجيلاً أربت على ألفى جنيه، وأن هذه الشهادة شملت جملة تنبيهات عن نزع ملكية العين، وأن هذه الحالة تشفع للمشترين في حبس الثمن لمثول خطر نزع الملكية، فهذا القضاء يكون مخالفاً للقانون. إذ الإيداع بالخزانة هو خير كفالة يمكن أن يطالب بها المشتري، فعليه متى طلب إليه ذلك أن يودع الثمن مع اشتراط تطهير العين المبيعة من التسجيلات قبل صرفه إلى البائع. ولا يعد عذراً في حبس الثمن أن تكون الديون زائدة عليه ما دام المشتري غير مطلوب منه أن يودع أكثر من الثمن وما دام هو ليس له أن يطلب أكثر من تطهير العين قبل صرف الثمن إلى البائع.

