غش البضاعة قوة الشئ المحكوم فيه.
الموجز
(ا)غش البضاعة.علم المتهم .استخلاصه من وقائع تنتجه.جوازه .جزار.احترافه الجزارة من زمن بعيد.ذبحه جملا خارج السلخانة في يوم ممنوع الذبح فيه.استخلاص علمه بفساد لحم هذا الجمل من هذه العناصر.سائغ.
(ب)قوة الشئ المحكوم فيه.سبق محاكمة هذا المتهم امام المحكمة العسكرية عن تهمة ذبحه جملا خارج السلخانة في يوم ممنوع الذبح فيه وبيع لحم طازج في يوم منع فيه البيع.دفعه الدعوى الحاضرة بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها بالحكم الصادر في تلك الدعوى.رفضه . في محله.تحقق الغيرية بين لدعويين .عبارة"اللحوم الطازجة"الواردة في الاوامر العسكرية.القصد منها اللحوم الناتجة من الذبح وقت الاستهلاك اى المقصود تحديد استهلاكها.
القاعدة
إذا كانت المحكمة قد إستنتجت علم المتهم بفساد اللحوم التى باعها مما ثبت لديها من أنه ذبح الجمل خارج السلخانة و في يوم ممنوع الذبح فيه ، و أنه يحترف الجزارة من عهد بعيد و لا يتصور أن يفوت عليه فساد اللحوم ، فلا تثريب عليها . إذ هذه كلها قرائن من شأنها أن تؤدى إلى ثبوت الحقيقة التى قالت بها . 2) إذا كان المتهم بعد أن حوكم أمام المحكمة العسكرية على تهمة ذبحة جملاً خارج السلخانة في يوم ممنوع الذبح فيه ، و بيع لحم طازج في يوم منع فيه بيع اللحم ، قد قدم للمحاكمة على تهمة أنه تسبب من غير قصد و لا تعمد في قتل فلان و إصابة آخرين ببيعه لحوماً فاسدة أكل منها المجنى عليهم و أصيبوا ، في تثريب على المحكمة إذا هى في هذه الدعوى الأخيرة رفضت الدفع بعدم جواز نظرها لسبق الفصل فيها من المحكمة العسكرية ، فإن واقعتها مختلفة عن واقعة الجنحة العسكرية و مستقلة عنها إستقلالاً تاماً . إذ لكل منهما ذاتية و ظروف خاصة تتحقق بها الغيرية التى يمتنع معها إمكان القول بوحدة السبب في القضيتين . و إذا كانت الواقعتان ليس بينهما من الإرتباط ما يمكن معه عدهما فعلاً واحداً يصح وصفه بأوصاف قانونية مختلفة ، أو عدة أفعال تكون جميعها جريمة واحدة ، أو عدة أفعال صدرت من غرض جنائى واحد فلا يكون محل للقول بأن المحكمة العسكرية إستنفدت كل ما يمكن توقيعه على المتهم من عقاب . ثم إنه لا صحة لما يدعى من قضاء المحكمة العسكرية بإدانة المتهم على أساس أنه باع لحماً طازجاً في يوم ممنوع الذبح فيه يتعارض مع قول المحكمة في الدعوى الأخيرة إنه باع لحوماً فاسدة . لأن المفهوم من الأوامر العسكرية الخاصة بتحديد إستهلاك اللحوم أن عبارة " اللحوم الطازجة " الواردة فيها ، القصد منها اللحوم الناتجة من الذبح للإستهلاك مباشرة دون أن تجرى عليها عملية الحفظ ، فهذه هى وحدها المقصود تحديد إستهلاكها ، بعكس اللحوم المحفوظة التى لم يوضع حظر على إستهلاكها . ( الطعن رقم 1468 لسنة 14 ق ، جلسة 1944/10/2 )

