أهلية " موانع الأهلية " . بطلان .
الموجز
كل حكم بعقوبة جناية يستتبع حتماً وبقوة القانون حرمان المحكوم عليه من إدارة أمواله مدة اعتقاله . المواد 8 ، 24 ، 25/4 عقوبات . وجوب تعيين قيم لإدارة أمواله ما لم يستثن بنص خاص . مؤدى ذلك . عدم أهلية المحكوم عليه للتقاضى أمام المحاكم . جزاء مخالفة ذلك . البطلان .
القاعدة
مؤدى نص المواد 8 ، 24 ، 25/4 من قانون العقوبات أن كل حكم بعقوبة جناية يستتبع حتماً وبقوة القانون حرمان المحكوم عليه من حق إدارة أشغاله الخاصة بأمواله وأملاكه مدة اعتقاله ، على أن يعين قيماً لهذه الإدارة تقره المحكمة ، فإذا لم يعينه عينته المحكمة المدنية التابع لها محل إقامته في غرفة مشورتها بناء على طلب النيابة العمومية أو ذى مصلحة في ذلك ، إلا إذا وجد في قانون العقوبات أو غيره من القوانين الأخرى واللوائح الخصوصية نص يستثنى المحكوم عليه من هذا الحرمان ، ولما كان القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها لم تتضمن أحكامه استثناء المحكوم عليهم في الجرائم المنصوص عليها فيه من تطبيق حكم البند الرابع من المادة 25 آنفة الذكر وكانت عقوبة الحرمان التبعية المنصوص عليها في هذه المادة تستتبع عدم أهلية المحكوم عليه للتقاضى أمام المحاكم سواء بصفته مدعياً أو مدعى عليه ، ويمثله أمامها خلال مدة تنفيذ العقوبة الأصلية القيم الذى تعينه المحكمة المدنية ، إذ أن هذا الحجر القانوني باعتباره عقوبة تبعية ملازمة للعقوبة الأصلية موقوت بمدة الاعتقال تنفيذاً للعقوبة المقضي بها على المحكوم عليه ، فهو يوقع لاستكمال العقوبة من جهة وللضرورة من جهة أخرى ، ومن ثم فلا محل له قبل البدء في تنفيذ العقوبة الأصلية من ناحية كما ينقضى بانقضاء هذه العقوبة سواء كان الانقضاء بسبب تمام التنفيذ أو بالإفراج الشرطى فيها أو بالعفو عنها أو بسقوطها بالتقادم من ناحية أخرى ، لما كان ذلك وكان أى عمل من أعمال الإدارة أو التصرف يجريه المحكوم عليه بالمخالفة لحكم المادة 25/4 من قانون العقوبات يلحقه البطلان وهو بطلان جوهرى ، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن كان في 10/7/1997 – تاريخ إيداع صحيفة هذا الطعن قلم كتاب محكمة النقض – معتقلاً على ذمة تنفيذ الحكم الصادر ضده بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات في الجناية رقم 40 لسنة 1986 مخدرات القاهرة في المدة من 17/1/1989 حتى 15/1/1999 حسبما هو ثابت من الشهادة الرسمية لمصلحة السجون المقدمة منه أمام محكمة الاستئناف ، وأن المحامى الذى رفع الطعن لم يقدم ما يدل على تعيين قيم عليه وسند وكالته عن هذا القيم ، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن .

