ضرائب " إجراءات ربط الضريبة : الإقرار الضريبى " .
الموجز
قضاء الحكم المطعون فيه بعدم توافر شروط إعمال المادة 40 من قانون 157 لسنة 1981. النعى عليه . جدل موضوعى . غير مقبول . علة ذلك .
القاعدة
إذ كان الحكم المطعون فيه استناداً إلى ما له من سلطة في تقدير الواقع في الدعوى وما يقدم فيها من أدلة قد رأى عدم توافر شروط إعمال الجزاء الوارد في المادة 40 من قانون 157 لسنة 1981 منتهياً إلى استبعاد تطبيقها فإن النعى ( برفض تطبيق إعمال الجزاء الوارد في المادة 86 من قانون 157 لسنة 1981 على الرغم من تحقق موجبات إعمالها ) لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ومن ثم يعدو النعى غير مقبول .
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة التجارية والاقتصادية
برئاسة السيد القاضى / عبد المنعم دسوقى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة/ عبد الرحيم الشاهد ، الريدى عدلى
طارق سويدان نواب رئيس المحكمة
و أحمد المنشاوى .
وبحضور السيد رئيس النيابة / هشام حجازى .
والسيد أمين السر/ عبد الحكيم عامر .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بالقاهرة .
فى يوم الثلاثاء 11 من ربيع الآخر سنة 1435ه الموافق 11 من فبراير سنة 2014م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 7340 لسنة 63 قضائية .
المرفوع من :
السيد / وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب .
يعلن بهيئة قضايا الدولة بمبنى مجمع التحرير قسم قصر النيل بالقاهرة .
حضر عنه المستشار / سعيد صالح .
ضد
السيد / أحمد يحيى الحسينى جراح مخ وأعصاب .
المقيم برقم 102 شارع الجيش قسم المنتزه بالزقازيق محافظة الشرقية .
لم يحضر عنه أحد .
الوقائع
بتاريخ 25/8/1993 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف المنصورة (مأمورية الزقازيق) الصادر بتاريخ 12/7/1993 فى الاستئناف رقم 108 لسنة 35 ق , وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه ، وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة للطعن .
وفى 7/9/1993 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
وفى 18/9/1993 أودع المطعون ضده مذكره بدفاعه طلب فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى 12/11/ 2013 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 10/12/2013 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة . حيث صمم محامى الطاعن والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته ، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / أحمد المنشاوى ، والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى أن مأمورية ضرائب الزقازيق قدرت صافى أرباح المطعون ضده عن نشاطه المهنى " طبيب " فى سنة 1986 مبلغ 23842 جنيه وأخطرته بذلك فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى قررت تخفيض التقدير مع تطبيق المادة 86 من القانون 157 لسنة 1981 . طعن المطعون ضده فى هذا القرار بالدعوى رقم 624 لسنة 1990 ضرائب الزقازيق الابتدائية ، وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً فيها وأودع تقريره حكمت بتاريخ 26 من فبراير سنة 1992 برفض الدعوى وتأييد القرار المطعون فيه ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 108 لسنة 35 ق أمام محكمة استئناف المنصورة "مأمورية الزقازيق" ، وبتاريخ 12 من يوليه سنة 1993 قضت المحكمة بتعديل قرار لجنة الطعن بتخفيض التقدير وبعدم إعمال المادة 86 من القانون 157 لسنة 1981 . طعن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ، حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بصفته بالسبب الثانى منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ذلك أنه رفض إعمال الجزاء الوارد فى المادة 86 من قانون الضرائب على الدخل رقم 157 لسنة 1981 والتى أحالت إلى المادة 40 من القانون المذكور رغم تحقق موجب إعمالها لعدم مطابقة الإقرار المقدم من المطعون ضده عن نشاطه عام 1986 للحقيقة وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى غير محله ، ذلك بأن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى أحكام المواد 35 ، 37 ، 40 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل أن المشرع خول مصلحة الضرائب إذا ما توافر لديها ما يدل على عدم مطابقة الإقرار الضريبى للحقيقة أن تفرض على الممول جزاءً مالياً يتمثل فى أداء مبلغ إضافى بواقع 5% من فرق الضريبة بحد أقصى مقداره 500 جنيه وجعل المناط فى توقيع هذا الجزاء توافر أدلة وبراهين تقطع بسوء نية الممول . وهى علة توقيع الجزاء فى إثبات بيانات بإقراره تخالف الحقيقة مما يؤثر فى تحقيق صافى أرباحه ومقدار الضريبة المفروضة عليه وذلك حتى لا ينصرف توقيع هذا الجزاء إلى الممول الذى أثبت بحسن نية بيانات مخالفة للحقيقة ويخضع تقدير المصلحة لهذه الأدلة لرقابة القضاء . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه استناداً إلى ما له من سلطة فى تقدير الواقع فى الدعوى وما يقدم فيها من أدلة قد رأى عدم توافر شروط إعمال الجزاء الوارد فى المادة 40 سالفة الذكر منتهياً إلى استبعاد تطبيقها فإن النعى بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ومن ثم يعدو النعى غير مقبول .
وحيث إن المصلحة الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله إذ استند إلى تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى الذى احتسب مصروفات إدارية بواقع 20% من الإيراد بالإضافة إلى 15 % مقابل مصروفات تشغيل ونسبة 10% مقابل مصروفات مهنية ، فى حين أن المادة 79 من القانون 157 لسنة 1981 حددت إجمالى الخصم بواقع 20% من الإيراد مقابل جميع التكاليف ، وهو بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى أساسه سديد . ذلك أن مؤدى حكم المواد 76 ، 77 ، 79 ، 26/2 من القانون رقم 157 لسنة 1981 فى شأن الضرائب على الدخل يدل على أن الضريبة على أرباح المهن غير التجارية تسرى على الإيراد الناتج من النشاط المهنى فى سنة المحاسبة وذلك بعد خصم جميع التكاليف اللازمة لمباشرة المهنة على اختلاف أنواعها التى أدت إلى تحقيق الإيراد ومنها الرسوم والاشتراكات وكذا نسب الخصم والتبرعات والإعانات الوارد ذكرها فى المادة 77 من هذا القانون ومنها نسبة 10% مقابل الاستهلاك ومستنداته التى تعتمدها مصلحة الضرائب أو المؤشرات والقرائن المشار إليها فى الفقرة الثانية من المادة 86 من القانون سالف الذكر والتى يتعين أن يصدر بتحديدها قرار من وزير المالية ، وإلا قدرت هذه التكاليف حكماً بواقع 20% من إجمالى الإيراد مقابل جميع التكاليف على اختلاف أنواعها ومسمياتها إذ جاء نص المادة 79 سالف الذكر عاماً مطلقاً دون أن يغاير بين التكاليف اللازمة لمباشرة المهنة وبين المصروفات ، وإذ صدر قرار وزير المالية رقم 17 لسنة 1984 بشأن مؤشرات الدخل وغيرها من القرائن التى تكشف عن الأرباح الفعلية للأطباء وتكاليف مزاولة المهنة وصافى الربح من المادة 86 سالفة الذكر والمنشور فى الوقائع المصرية فى أول مارس سنة 1984 العدد 53 ونص فى مادته الأولى على أن " فى حالة عدم وجود دفاتر منتظمة يكون تقدير وعاء الضريبة بناء على المؤشرات والقرائن الآتية : أولاً : ....... ثانياً : مؤشرات المصروفات ...... رابعاً : استهلاك الأدوات الطبية بحسب الاستهلاك المناسب مع التفرقة بين الأجهزة العادية ...... خامساً : تحسب مصاريف شراء الخامات والمواد الطبية اللازمة لنشاط الطبيب وفقاً لاحتياجات العمل ونوع التخصص . سادساً : تحتسب باقى المصروفات كالمصروفات النثرية والنظافة وغيرها وفقاً لاحتياجات العمل ..... ومن ثم فإنه يتعين تقدير وعاء الضريبة للطبيب من الإيراد الناتج من نشاطه بعد خصم مؤشرات المصروفات الواردة بهذا القرار بديلاً عن النسبة الإجمالية المقدرة حكماً بواقع 20% المذكورة فى المادة 79 على أن يضاف لهذه المؤشرات كذلك نسبة 10% مقابل الاستهلاك المهنى وفقاً لحكم المادة 77 من ذات القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عول على تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى وأحال إلى أسبابه والذى أجرى خصماً مقداره 20% من الإيراد كمصاريف إدارية ، إضافة إلى نسبة 15% كمصاريف تشغيل ، إضافة إلى نسبة 10% استهلاك مهنى ، وذلك على خلاف القانون وقواعد احتساب التكاليف الوارد ذكرها بقرار وزير المالية سالف الذكر مضافاً إليها نسبة 10% استهلاك مهنى التى يتعين أن تخصم من صافى الإيراد ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً فى هذا الخصوص .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، وكان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر المتقدم فى كيفية احتساب المصاريف ومن ثم يتعين تعديله فى خصوص ما سلف وتأييده فيما عدا ذلك .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه فيما قضى به من خصم نسبة التكاليف من إيراد المطعون ضده بما زاد على 20% عن سنة النزاع 1986 ، وألزمته بالمصروفات ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 108 لسنة 35 ق المنصورة "مأمورية الزقازيق" بتعديل الحكم المستأنف باحتساب نسبة مصاريف التكاليف عن سنة النزاع 1986 بواقع 20% من إجمالى الإيراد ، بالإضافة إلى 10% عن ذات السنة استهلاك مهنى من صافى الإيراد وتأييده فيما عدا ذلك ، وألزمت المستأنف ضده بالمناسب من المصروفات عن درجتى التقاضى .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

