رد الاعتبار .
الموجز
وجوب الأخذ بعموم نص القانون لا بخصوص سببه .إعادة الاعتبار تجوز لكل محكوم عليه لجناية أو جنحة و لو كلنت الجريمة المحكوم عليه بسببها غير ماسة بالشرف .
القاعدة
إن المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 41 سنة 1931 صريحة في إجازة رد الاعتبار إلى كل محكوم عليه لجناية أو جنحة ونصها مطلق من كل قيد يمكن أن يرد على الجريمة التي صدر من أجلها الحكم أو على العقوبة المحكوم بها. فسواء أكانت الجريمة ماسة بالشرف أم غير ماسة به، وسواء أكانت العقوبة مالية أو مقيدة للحرية أم غير ذلك، وسواء أترتب عليها فقد الأهلية أو الحرمان من الحقوق أم لم يترتب عليها شيء من ذلك فالنص يشملها جميعاً ولا يفرق بين نوع وآخر منها. وتقييد النص الوارد بصيغة الإطلاق لا يجوز إلا إذا وجد ما يدعو إليه كلبس في صيغة النص أو غموض في عبارته يجعل النص غير مفهوم إلا على صورة التقييد أو يذهب بحكمته إذا أخذ على إطلاقه. أما إذا لم يكن شيء من ذلك بل كان النص صريحاً في عبارته لا لبس فيه ولا إبهام فلا يجوز أن تضاف إليه قيود أجنبية عنه ولا أصل لها في نفس التشريع. وإذن فلا يستقيم القول بأن قصد الشارع من وضع هذا القانون إنما هو فقط إعادة الاعتبار للمحكوم عليهم بعقوبة من شأنها أن يترتب عليها فقد الأهلية أو الحرمان من الحقوق وأن الذي حدا بالشارع إلى التفكير في وضعه ليس إلا الرغبة في تنظيم طريقة قانونية للحالات التي كانت تقدم من أجلها الطلبات إلى وزارة الحقانية بالتماس العفو لرفع عدم الأهلية المقرر كعقوبة تبعية في قانون العقوبات أو المنصوص عليه في قانون الانتخاب - لا يستقيم القول بهذا حتى مع التسليم بأن هذه الحالات هي التي حفزت الشارع إلى التفكير في وضع هذا القانون ما دام نصه يتسع لهذه الحالات ولغيرها مما يصح أن يطلب فيها رد الاعتبار عند توفر شرائطه. إذ المعلوم أنه متى كان النص عاماً وجب الأخذ بعمومه لا بخصوص سببه.

