السيدات والسادة قضاة مصر وأعضاء النيابة العامة الأجلاء،
تحية طيبة وبعد،،،

يسعدني في الأول من شهر أكتوبر أن أهنئ حضراتكم بـ عيد القضاء، عيد إقامة العدل والجهر بالحق.

الزميلات والزملاء الكرام،
تحملون أمانة عظيمة ومسؤولية شاقة، إذ تتولون إقامة العدل بين الناس، وتتحملون عبء صون الحقوق وحماية الحريات، وتطبيق القوانين بروح الإنصاف والتجرّد. ونعمل جاهدين على ترسيخ هذه القيم النبيلة في محراب العدالة، وفي كل قرار وحكم نصدره. فالقضاء رسالة سامية، تستمد قدسيتها من العدل الإلهي، وتحمل في جوهرها رسالة الأنبياء والمصلحين.

السيدات والسادة،
إن مصرنا الغالية، وهي تخطو بثبات على درب التنمية والرخاء، تعتمد على قضاء شامخ، نزيه، مستقل، يقف حصنًا منيعًا في وجه الظلم، ويدافع عن سيادة القانون، ويحمي كرامة الإنسان. وأنتم، بما عُرف عنكم من أمانة ونزاهة وكفاءة، تمثلون الصورة المشرقة للقاضي المصري، الذي لا ينحني إلا للحق، ولا يخشى في الله لومة لائم.

وفي هذه المناسبة القيمة، أُثمن عطاءكم المتواصل، وتفانيكم في أداء رسالتكم، وصبركم في مواجهة الصعاب والتحديات. إن العدالة لا تستقيم إلا برجال ونساء من أمثالكم، جعلوا خدمة الوطن والمواطنين غاية وهدفًا، وجعلوا من القيم النبيلة نبراسًا يهتدون به في ظلمات المحن.

ولا يفوتني أن أذكر نفسي وإياكم، بأننا بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى تعزيز مبادئ الشفافية، وترسيخ استقلال القضاء، والتمسك بروح القانون، والعمل بروح الفريق الواحد، والتطوير الدائم للمهارات والمعارف، لمواكبة متطلبات العدالة في عصر متغير سريع الإيقاع.

وأدعوكم في هذه المناسبة الكريمة، أن نكثر من الدعاء لمصر وأهلها، وأن يلهمنا الله الحكمة والسداد، ويبرم لنا ولبلادنا أمرَ رَشَدٍ، وأن يبارك خطانا ويوفقنا لكل خير. كما أدعوكم إلى التراحم والتكافل والتعاون، لترسيخ قيم المحبة والسلام بين أبناء الوطن الواحد.

وفي الختام، أتقدم إليكم جميعًا، وإلى أسرِكم الكريمة، بأصدق التهاني وأطيب الأماني، سائلاً المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة بكل خير علينا جميعًا، وأن يحفظ مصرنا الغالية من كل سوء، وأن يرزقنا جميعًا السداد في القول والعمل، ويجعلنا ممن استمعوا القول فاتبعوا أحسنه، وأن يجمعنا دائمًا على كلمة الحق والخير والعدل.

وكل عام وأنتم ومصرنا الحبيبة بخير وسلام وأمن وأمان.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رئيس محكمة النقض
رئيس مجلس القضاء الأعلى