محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٥٩٥٥ لسنة ٩٠ قضائية

الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٢١/٠٥/١٧
العنوان :

دعوى " نطاق الدعوى : الطلبات في الدعوى : تحديدها بما يطلب الخصم الحكم له به " . محكمة الموضوع " سلطتها بالنسبة لإجراءات الدعوى ونظرها والحكم فيها : سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لتكييف الدعوى " " سلطتها بالنسبة للطلبات في الدعوى " " سلطتها بالنسبة لسبب الدعوى "

الموجز :

قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ ستين ألف جنيه كقيمة مقدرة من المحكمة لإصلاح سيارة الأخير. خطأ . علة ذلك . تجاوزه طلبات الأخير في الدعوى .

القاعدة :

الواقع في الدعوى أن المطعون ضده أقامها ، بطلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدى له مبلغ مائتى ألف جنيه ، قيمة إيصال الأمانة موضوع النزاع وفوائده القانونية ، على سند من أنه يداينه بهذا المبلغ ، مما كان يجب على المحكمة أن تتقيد في قضائها بهذه الطلبات ، وما ارتكزت عليه من سبب قانوني ، مادام لم يطرأ عليها تغيير أو تعديل من المطعون ضده ، أثناء سير الخصومة ، وفي الحدود التي يقررها القانون ، وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم مديونيته للمطعون ضده بالمبلغ الوارد بإيصال الأمانة سند الدعوى ، لكون توقيعه على هذا الإيصال لم يكن بسبب مديونيته ، وإنما كضمان لحين عقد جلسة عرفية ، لبيان المخطئ منهما ، في حادث تصادم وقع بين سيارتيهما ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلزامه بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ ستين ألف جنيه كقيمة مقدرة من المحكمة لإصلاح سيارة الأخير ، تأسيساً على ما استخلصه من أقوال الشهود من أن الطاعن وقع على الإيصال سند الدعوى ، ضماناً منه لإصلاح سيارة المطعون ضده ، متجاوزاً بذلك طلبات الأخير في الدعوى ، وما ارتكزت عليه من سبب قانوني ، وهو ما يعيب الحكم بالبطلان لوروده على غير محل.

الحكم

باسم الشعـب

محكمـة النقــض

دائره الاثنين (ج) المدنية

الطعن رقم٥٩٥٥ لسنة ٩٠ قضائية

جلسة الاثنين الموافق ١٧ من مايو ٢٠٢١

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد المستشار/ حسن حسن منصور" نائب رئيس المحكمة "

وعضوية السادة المستشارين/ عبد السلام المزاحى ، ياسر نصر

محمد عبد الواحد ومحمد صفوت " نواب رئيس المحكمة "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(٢،١) دعوى " نطاق الدعوى : الطلبات في الدعوى : تحديدها بما يطلب الخصم الحكم له به " . محكمة الموضوع " سلطتها بالنسبة لإجراءات الدعوى ونظرها والحكم فيها : سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لتكييف الدعوى " " سلطتها بالنسبة للطلبات في الدعوى " " سلطتها بالنسبة لسبب الدعوي " (١) محكمة الموضوع . التزامها بالسبب الذى أقيمت عليه الدعوى وطلبات الخصوم فيها. تخلف ذلك. أثره. بطلان الحكم لتعلقه بالنظام العام .

(٢) قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ ستين ألف جنيه كقيمة مقدرة من المحكمة لإصلاح سيارة الأخير. خطأ . علة ذلك . تجاوزه طلبات الأخير في الدعوي .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن محكمة الموضوع لا تملك تغيير سبب الدعوى من تلقاء ذاتها، ويجب عليها الالتزام بطلبات الخصوم وعدم الخروج عليها، وإلا كان حكمها وارداً على غير محل ، ويقع باطلاً بطلاناً أساسياً متعلقاً بالنظام العام.

٢- إذ كان الواقع في الدعوى أن المطعون ضده أقامها ، بطلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدى له مبلغ مائتى ألف جنيه ، قيمة إيصال الأمانة موضوع النزاع وفوائده القانونية ، على سند من أنه يداينه بهذا المبلغ ، مما كان يجب على المحكمة أن تتقيد في قضائها بهذه الطلبات ، وما ارتكزت عليه من سبب قانوني ، مادام لم يطرأ عليها تغيير أو تعديل من المطعون ضده ، أثناء سير الخصومة ، وفي الحدود التي يقررها القانون ، وكان الطاعن قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم مديونيته للمطعون ضده بالمبلغ الوارد بإيصال الأمانة سند الدعوى ، لكون توقيعه على هذا الإيصال لم يكن بسبب مديونيته ، وإنما كضمان لحين عقد جلسة عرفية ، لبيان المخطئ منهما ، في حادث تصادم وقع بين سيارتيهما ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلزامه بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ ستين ألف جنيه كقيمة مقدرة من المحكمة لإصلاح سيارة الأخير ، تأسيساً على ما استخلصه من أقوال الشهود من أن الطاعن وقع على الإيصال سند الدعوى ، ضماناً منه لإصلاح سيارة المطعون ضده ، متجاوزاً بذلك طلبات الأخير في الدعوى ، وما ارتكزت عليه من سبب قانوني ، وهو ما يعيب الحكم بالبطلان لوروده على غير محل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

" الـمـحـكـمـــــــــة "

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المــقرر/عبد السلام المزاحى والمرافعة ، وبعد المداولة :-

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده تقدم إلى السيد قاضى الأمور الوقتية ، بطلب إصدار أمره بإلزام الطاعن بأن يؤدى له مبلغ مائتى ألف جنيه ، والفوائد القانونية بواقع ٤% من تاريخ الاستحقاق فى ١٠/٤/٢٠١٨ ، وحتى تاريخ السداد ، على سند من أنه يداينه بهذا المبلغ بموجب إيصال أمانة ، وقد امتنع عن سداده رغم إنذاره ، وإذ رفض القاضى إصدار هذا الأمر ، فقد أعلن المطعون ضده الطاعن بهذا الرفض ، وطلب إلزامه بأن يدفع إليه ذلك المبلغ ، وقيدت الأوراق بجدول قضايا مأمورية المحمودية الكلية برقم ١٠٨ لسنة ٢٠١٨ ، وأثناء تداولها تمسك الطاعن بانعدام سبب الالتزام ، وأنه لم يتسلم من المطعون ضده قيمة إيصال الأمانة سند الدعوى ، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق ، وبعد أن استمعت لشهود الطرفين ، حكمت بتاريخ ٣١/١٠/٢٠١٨ برفضها ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ٢٨٢٢ لسنة ٧٤ ق. الاسكندرية " مأمورية دمنهور " ، أحالت المحكمة الاستئناف للتحقيق ، وبعد أن استمعت لشهود الطرفين ، قضت بتاريخ ٢١/١/٢٠٢٠ بإلغاء الحكم المستأنف ، والقضاء مجدداً بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ ستين ألف جنيه كقيمة مقدرة من المحكمة عن الإيصال سند الدعوى لإصلاح سيارته ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة ، أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بسببى الطعن ، على الحكم المطعون فيه ، الخطأ فى تطبيق القانون ، والقصور فى التسبيب ، والفساد فى الاستدلال ، وفى بيان ذلك ، يقول : إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ، بأن إيصال الأمانة موضوع التداعى ، لا يمثل مديونية حقيقية ، ويفتقر إلى سببه ، وأنه كان موقعاً منه على بياض ، وتم إيداعه وإيصال آخر موقع من المطعون ضده لدى أمين ، غير ممثل فى الدعوى ، وذلك ضماناً لعقد جلسة عرفية لبيان المخطئ منهما ، فى حادث تصادم وقع بين سيارتيهما ، وهو ما شهد به شاهداه ، إلا الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم الابتدائى القاضى برفض الدعوى ، وألزمه بأن يؤدى للمطعون ضده المبلغ الذى قدره ، كتعويض جابر للضرر الذى لحق به عن الحادث ، دون طلب من هذا الأخير بذلك ، أو تغيير سبب الدعوى ، والأساس الذى أرتكزت عليه ، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ، ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك بأنه من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن محكمة الموضوع لا تملك تغيير سبب الدعوى من تلقاء ذاتها ، ويجب عليها الالتزام بطلبات الخصوم وعدم الخروج عليها ، وإلا كان حكمها وارداً على غير محل ، ويقع باطلاً بطلاناً أساسياً متعلقاً بالنظام العام ؛ لما كان ذلك ، وكان الواقع فى الدعوى أن المطعون ضده أقامها ، بطلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدى له مبلغ مائتى ألف جنيه ، قيمة إيصال الأمانة موضوع النزاع وفوائده القانونية ، على سند من أنه يداينه بهذا المبلغ ، مما كان يجب على المحكمة أن تتقيد فى قضائها بهذه الطلبات ، وما أرتكزت عليه من سبب قانونى ، مادام لم يطرأ عليها تغيير أو تعديل من المطعون ضده ، أثناء سير الخصومة ، وفى الحدود التي يقررها القانون ، وكان الطاعن قد تمسك فى دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم مديونيته للمطعون ضده بالمبلغ الوارد بإيصال الأمانة سند الدعوى ، لكون توقيعه على هذا الإيصال لم يكن بسبب مديونيته ، وإنما كضمان لحين عقد جلسة عرفية ، لبيان المخطئ منهما ، فى حادث تصادم وقع بين سيارتيهما ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلزامه بأن يؤدى للمطعون ضده مبلغ ستين ألف جنيه كقيمة مقدرة من المحكمة لإصلاح سيارة الأخير ، تأسيساً على ما استخلصه من أقوال الشهود من أن الطاعن وقع على الإيصال سند الدعوى ، ضماناً منه لإصلاح سيارة المطعون ضده ، متجاوزاً بذلك طلبات الأخير فى الدعوى ، وما أرتكزت عليه من سبب قانونى ، وهو ما يعيب الحكم بالبطلان لوروده على غير محل ، مما يوجب نقضه.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف برفضه ، وتأييد الحكم المستأنف القاضى برفض الدعوى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لذلــــــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم ٢٨٢٢ لسنة ٧٤ ق. الاسكندرية " مأمورية دمنهور " برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، وألزمت المطعون ضده مصروفات الاستئناف ومبلغ ثلاثمائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .