محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١٣٦٣٩ لسنة ٨١ قضائية

الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٢١/٠٣/٢١
العنوان :

إصلاح زراعى " المنازعات المتعلقة بالأراضى الزراعية : التعويض عن الأراضى الزراعية المستولى عليها " . دعوى " شروط قبول الدعوى : الصفة : الصفة الإجرائية : تمثيل الدولة في التقاضى " .

الموجز :

ثبوت الاستيلاء على أطيان النزاع وفقاً لق ١٧٨ لسنة ١٩٥٢ وتعديلاته بشأن قوانين الإصلاح الزراعى . أثره . وزير المالية وحده صاحب الصفة في دعوى المطالبة بالتعويض . التفات الحكم المطعون فيه عن دفع الطاعن بصفته رئيس هيئة الإصلاح الزراعى بعدم قبول دعوى المطالبة بالتعويض بالنسبة له لرفعها على غير ذي صفة وقضاءه بإلزامه به . مخالفة للقانون .

القاعدة :

إذ كان الثابت بالأوراق أن الأطيان موضوع النزاع تم الاستيلاء عليها إعمالاً لأحكام القانون رقم ١٧٨ لسنة ١٩٥٢ والقرار بقانون رقم ١٢٧ لسنة ١٩٦١ المعدل لبعض أحكامه ، ومن ثم فإن المطعون ضده ثانياً – وزير الخزانة (المالية) – هو وحده صاحب الصفة في دعوى المطالبة بالتعويض عنها دون الهيئة التى يمثلها الطاعن بصفته ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن الدفع المبدى من الطاعن بصفته بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة وقضى بإلزامه بالتعويض المقضي به للمطعون ضدهم في أولاً ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون .

الحكم

باسم الشـعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنيـة

جلسة الأحد ٢١ من مارس سنة ٢٠٢١

الطعن رقم ١٣٦٣٩ لسنة ٨١ ق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضى / عبد الصبور خلف الله نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضاة / محمد عبد المحسن منصور،هشام عبد الحميد الجميلي،

عبد الناصر أحمد المنوفى ومحمد الشهاوى" نواب رئيس المحكمة "

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١ - ٣) إصلاح زراعى " المنازعات المتعلقة بالأراضى الزراعية : التعويض عن الأراضى الزراعية المستولى عليها " . دعوى " شروط قبول الدعوى : الصفة : الصفة الإجرائية : تمثيل الدولة فى التقاضى " .

(١) تمثيل الدولة فى التقاضى . ماهيته . من فروع النيابة القانونية عنها . وجوب الرجوع فى بيان مداها ونطاقها إلى القانون .

(٢)وزير المالية اختصاصه بصرف التعويضات عن الأراضى المستولى عليها طبقاً لأحكام قانون الإصلاح الزراعى . الاستثناء . اختصاص صندوق الأراضى الزراعية بصرف التعويضات عن الأراضى المستولى عليها نفاذاً لأحكام القرار بق ٥٠ لسنة ١٩٦٩ بشأن تعيين الحد الأقصى لملكية الفرد والأسرة فى الأراضى الزراعية . المواد ٢ من القرار بق ٦٧ لسنة ١٩٧١ ، ١٦ من ق ٥٠ لسنة ١٩٦٩ المعدلة، ٤ من قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٢١ لسنة ١٩٧٩.

(٣) ثبوت الاستيلاء على أطيان النزاع وفقاً لق ١٧٨ لسنة ١٩٥٢ وتعديلاته بشأن قوانين الإصلاح الزراعى . أثره . وزير المالية وحده صاحب الصفة في دعوى المطالبة بالتعويض . التفات الحكم المطعون فيه عن دفع الطاعن بصفته رئيس هيئة الإصلاح الزراعى بعدم قبول دعوى المطالبة بالتعويض بالنسبة له لرفعها على غير ذي صفة وقضاءه بإلزامه به . مخالفة للقانون .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

١- المقرر– في قضاء محكمة النقض- أن تمثيل الدولة فى التقاضي هو فرع من النيابة القانونية عنها ويتعين فى بيان مداها ونطاقها الرجوع إلى مصدرها وهو القانون .

٢- المقرر– في قضاء محكمة النقض- أن النص فى المادة الثانية من القرار بقانون رقم ٦٧ لسنة ١٩٧١ بشأن نقل اختصاصات صندوق الإصلاح الزراعى المنشأ بالمرسوم بقانون رقم ٣٥٠ لسنة ١٩٥٢ إلى وزارة الخزانة وبإلغاء هذا المرسوم بقانون - على أنه " تتولى وزارة الخزانة الاختصاصات الآتية (١) إصدار سندات التعويض عن الأراضي وملحقاتها التي تم الاستيلاء عليها أو آلت ملكيتها إلى الدولة أو التى تم استبدالها بموجب قانون ، وذلك فيما عدا الأراضي التي تم الاستيلاء عليها وفقاً لأحكام القانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٦٩ المشار إليه ....(٢) صرف التعويضات المستحقة عن الأراضي المشار إليها فى البند السابق وفقاً لأحكام القانون ... " وكانت المادة ١٦ من القانون الأخير – القانون ٥٠ لسنة ١٩٦٩ بعد تعديل فقرتها الثانية بالقانون رقم ٨١ لسنة ١٩٧١ – قد جرى نصها على أن " ينشأ صندوق خاص يسمى " صندوق الأراضي الزراعية " مركزه مدينة القاهرة وتكون له الشخصية الاعتبارية ، ويصدر قرار من رئيس الجمهورية بتنظيم الصندوق وتشكيل مجلس إدارته . " ونفاذاً لذلك فقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٢١ لسنة ١٩٧٩ فى شأن تنظيم صندوق الأراضي الزراعية المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد ( ٥٢ ) فى ٢٧/١٢/١٩٧٩ وقد نص فى مادته الرابعة على أن " مجلس إدارة الصندوق هو السلطة المهيمنة على شئونه وتصريف أموره وله أن يتخذ من القرارات ما يراه لازماً لتحقيق الأهداف التى أنشئ من أجلها والمنصوص عليها فى المادة ١٧ من القانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٦٩ المشار إليه ..." وكانت تلك المادة من هذا القانون قد أبانت عن تلك الأهداف ومنها " .... (١) أداء التعويضات المستحقة لأصحاب الأراضي المستولى عليها طبقاً لأحكام هذا القانون .....( القانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٦٩ ) - ومؤدى ذلك جميعه أن المشرع قد أسند لوزارة الخزانة – المالية – صرف التعويضات عن الأراضي المستولى عليها طبقاً لأحكام قانون الإصلاح الزراعي واستثنى من هذا الاختصاص الأراضي المستولى عليها نفاذاً لأحكام القرار بقانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٦٩ بتعيين الحد الأقصى لملكية الأسرة والفرد فى الأراضي الزراعية وجعل صرف التعويض المستحق عنها من ضمن اختصاصات صندوق الأراضي الزراعية سالف الإشارة إليه .

٣- إذ كان الثابت بالأوراق أن الأطيان موضوع النزاع تم الاستيلاء عليها إعمالاً لأحكام القانون رقم ١٧٨ لسنة ١٩٥٢ والقرار بقانون رقم ١٢٧ لسنة ١٩٦١ المعدل لبعض أحكامه ، ومن ثم فإن المطعون ضده ثانياً – وزير الخزانة (المالية) – هو وحده صاحب الصفة فى دعوى المطالبة بالتعويض عنها دون الهيئة التى يمثلها الطاعن بصفته ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن الدفع المبدى

من الطاعن بصفته بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة وقضى بإلزامه بالتعويض المقضي به للمطعون ضدهم فى أولاً ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر / محمد الشهاوى " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهم أولاً أقاموا الدعوى رقم ٢٨٤ لسنة ٢٠٠٦ مدنى أسوان الابتدائية على الطاعن والمطعون ضده في ثانياً بصفتيهما بطلب الحكم – وفقاً لطلباتهم الختامية – بندب خبير فى الدعوى وذلك لتقدير قيمة التعويض المستحق لمورثيهما – أمينة معوض عبد الجليل ، وفراج عبد الرحيم بدر – عن الأطيان التى تم الاستيلاء عليها قبلهما إعمالاً لأحكام القانونين رقمى ١٧٨ لسنة ١٩٥٢ ، ١٢٧ لسنة ١٩٦١ وذلك بالإضافة إلى قيمة الريع المستحق لهم طوال فترة الاستيلاء والفوائد القانونية . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ ٢٣/١١/٢٠٠٩ بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدى للمطعون ضدهم فى أولاً مبلغ مقداره ١٣٣٤٨,٣٠ جنيه يقسم بينهم بحسب الفريضة الشرعية تعويضاً عن أطيانهم المستولى عليها والفوائد القانونية بواقع ٤% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم ٨ لسنة ٢٩ ق لدى محكمة استئناف قنا " مأمورية أسوان " – كما استأنفه المطعون ضدهم فى أولاً أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم ٢٨ لسنة ٢٩ ق ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ ٦/٦/٢٠١١ بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة– حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة استناداً لأحكام القانون رقم ٦٧ لسنة ١٩٧١ والذى نقل الالتزام بأداء التعويض عن الأراضي المستولى عليها من صندوق الإصلاح الزراعي المنشأ بالمرسوم بقانون رقم ٣٥٠ لسنة ١٩٥٢ إلى وزارة الخزنة - وزير المالية حالياً – والتي أصبحت الملتزمة بأداء التعويض عن الأراضي المستولى عليها بالقانونين رقمى ١٧٨ لسنة ١٩٥٢ ، ١٢٧ لسنة ١٩٦١ ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتأييد حكم أول درجة الذى ألزمه بالتعويض ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن تمثيل الدولة فى التقاضي هو فرع من النيابة القانونية عنها ويتعين فى بيان مداها ونطاقها الرجوع إلى مصدرها وهو القانون ، وإذ كان النص فى المادة الثانية من القرار بقانون رقم ٦٧ لسنة ١٩٧١ بشأن نقل اختصاصات صندوق الإصلاح الزراعى المنشأ بالمرسوم بقانون رقم ٣٥٠ لسنة ١٩٥٢ إلى وزارة الخزانة وبإلغاء هذا المرسوم بقانون - على أنه " تتولى وزارة الخزانة الاختصاصات الآتية (١) إصدار سندات التعويض عن الأراضي وملحقاتها التي تم الاستيلاء عليها أو آلت ملكيتها إلى الدولة أو التى تم استبدالها بموجب قانون ، وذلك فيما عدا الأراضي التي تم الاستيلاء عليها وفقاً لأحكام القانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٦٩ المشار إليه ....(٢) صرف التعويضات المستحقة عن الأراضي المشار إليها فى البند السابق وفقاً لأحكام القانون ... " وكانت المادة ١٦ من القانون الأخير – القانون ٥٠ لسنة ١٩٦٩ بعد تعديل فقرتها الثانية بالقانون رقم ٨١ لسنة ١٩٧١ – قد جرى نصها على أن " ينشأ صندوق خاص يسمى " صندوق الأراضي الزراعية " مركزه مدينة القاهرة وتكون له الشخصية الاعتبارية ، ويصدر قرار من رئيس الجمهورية بتنظيم الصندوق وتشكيل مجلس إدارته . " ونفاذاً لذلك فقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٢١ لسنة ١٩٧٩ فى شأن تنظيم صندوق الأراضي الزراعية المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد ( ٥٢ ) فى ٢٧/١٢/١٩٧٩ وقد نص فى مادته الرابعة على أن " مجلس إدارة الصندوق هو السلطة المهيمنة على شئونه وتصريف أموره وله أن يتخذ من القرارات ما يراه لازماً لتحقيق الأهداف التى أنشئ من أجلها والمنصوص عليها فى المادة ١٧ من القانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٦٩ المشار إليه ..." وكانت تلك المادة من هذا القانون قد أبانت عن تلك الأهداف ومنها " .... (١) أداء التعويضات المستحقة لأصحاب الأراضي المستولى عليها طبقاً لأحكام هذا القانون .....( القانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٦٩ ) - ومؤدى ذلك جميعه أن المشرع قد أسند لوزارة الخزانة – المالية – صرف التعويضات عن الأراضي المستولى عليها طبقاً لأحكام قانون الإصلاح الزراعي واستثنى من هذا الاختصاص الأراضي المستولى عليها نفاذاً لأحكام القرار بقانون رقم ٥٠ لسنة ١٩٦٩ بتعيين الحد الأقصى لملكية الأسرة والفرد فى الأراضي الزراعية وجعل صرف التعويض المستحق عنها من ضمن اختصاصات صندوق الأراضي الزراعية سالف الإشارة إليه ، وإذ كان الثابت بالأوراق أن الأطيان موضوع النزاع تم الاستيلاء عليها إعمالاً لأحكام القانون رقم ١٧٨ لسنة ١٩٥٢ والقرار بقانون رقم ١٢٧ لسنة ١٩٦١ المعدل لبعض أحكامه ، ومن ثم فإن المطعون ضده ثانياً – وزير الخزانة (المالية) – هو وحده صاحب الصفة فى دعوى المطالبة بالتعويض عنها دون الهيئة التى يمثلها الطاعن بصفته ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن الدفع المبدى من الطاعن بصفته بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة وقضى بإلزامه بالتعويض المقضي به للمطعون ضدهم فى أولاً ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون مما يوجب نقضه .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه . ولما تقدم ، يتعين القضاء فى موضوع الاستئنافين رقمى ٨ ، ٢٨ لسنة ٢٩ ق قنا – مأمورية أسوان – بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام الطاعن بصفته بالمبلغ المقضي به وبعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة له وبإلزام المطعون ضده ثانياً بأن يؤدى للمطعون ضدهم أولاً المبلغ المقضي به والتأييد فيما عدا ذلك .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضدهم المصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت فى موضوع الاستئنافين رقمي ٨ ، ٢٨ لسنة ٢٩ ق قنا – مأمورية أسوان – بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام الطاعن بصفته بالمبلغ المقضي به وبعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة له ، وبإلزام المطعون ضده ثانياً بأن يؤدى للمطعون ضدهم أولاً المبلغ المقضي به والتأييد فيما عدا ذلك وألزمت المستأنف ضدهم فى الاستئناف رقم ٨ لسنة ٢٩ ق قنا المصاريف عن الدرجتين ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .