محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١١٦٤٢ لسنة ٨٥ قضائية

الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٢١/٠٣/٢١
العنوان :

إعلان " آثار الإعلان : إعلان صحيفة الدعوى من الإجراءات الجوهرية للتقاضى ، انعقاد الخصومة بالإعلان أو الحضور " . حكم " بطلان الحكم وانعدامه : ما يؤدى إلى انعدام الحكم " .

الموجز :

قضاء الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً رغم عدم إعلان الطاعن بصحيفته على محل إقامته الثابت بصحيفة الدعوى أمام محكمة أول درجة . مخالفة للثابت بالأوراق وخطأ.

القاعدة :

إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن لم يعلن بصحيفة الاستئناف المرفوع من المطعون ضدهما الأولى والثاني على محل إقامته الوارد بصحيفة الدعوى المبتدئة أمام محكمة أول درجة ، وإنما تم إعلانه على الموطن المختار ، وإذ ترتب على ذلك عدم اتصال علمه بخصومة الاستئناف ، وكان الحكم المطعون فيه قضى بقبول الاستئناف شكلاً على الرغم من عدم إعلان الطاعن بصحيفة الاستئناف مخالفاً للثابت بالأوراق ، مما جره للخطأ في تطبيق القانون وهو ما يعيبه .

الحكم

باسم الشـعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنيـة

جلسة الأحد ٢١ من مارس سنة ٢٠٢١

الطعن رقم ١١٦٤٢ لسنة ٨٥ ق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضى / عبد الصبور خلف الله نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضاة / محمد عبد المحسن منصور،هشام عبد الحميد الجميلي،محمد سراج الدين السكرى ووليد أحمد صالح" نواب رئيس المحكمة "

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

( ١ ، ٢ ) إعلان " آثار الإعلان : إعلان صحيفة الدعوى من الإجراءات الجوهرية للتقاضى ، انعقاد الخصومة بالإعلان أو الحضور " . حكم " بطلان الحكم وانعدامه : ما يؤدى إلى انعدام الحكم " .

(١) صحيفة الدعوى أساس كل إجراءاتها . عدم إعلانها . أثره . عدم انعقاد الخصومة ما لم يحضر الخصم بالجلسة . مؤداه . اعتبار الحكم الصادر فيها منعدماً . كفاية إنكاره وجواز رفع دعوى أصليه ببطلانه .

(٢) قضاء الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً رغم عدم إعلان الطاعن بصحيفته على محل إقامته الثابت بصحيفة الدعوى أمام محكمة أول درجة . مخالفة للثابت بالأوراق وخطأ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

١- المقرر– في قضاء محكمة النقض- أن صحيفة افتتاح الدعوى هي الأساس الذى تقوم عليه كل إجراءاتها ويترتب على عدم إعلانها عدم انعقاد الخصومة ، ما لم يحضر الخصم بالجلسة ، ومن ثم لا يترتب عليها إجراء أو حكم صحيح ، إذ يعتبر الحكم الصادر فيها منعدماً فلا تكون له قوة الأمر المقضى ، ويكفى إنكاره والتمسك بعدم وجوده ، كما يجوز رفع دعوى أصلية ببطلانه .

٢- إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن لم يعلن بصحيفة الاستئناف المرفوع من المطعون ضدهما الأولى والثاني على محل إقامته الوارد بصحيفة الدعوى المبتدئة أمام محكمة أول درجة ، وإنما تم إعلانه على الموطن المختار ، وإذ ترتب على ذلك عدم اتصال علمه بخصومة الاستئناف ، وكان الحكم المطعون فيه قضى بقبول الاستئناف شكلاً على الرغم من عدم إعلان الطاعن بصحيفة الاستئناف مخالفاً للثابت بالأوراق ، مما جره للخطأ في تطبيق القانون وهو ما يعيبه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحـكــمــة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المــــــــــــقرر / وليد أحمد صالح " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الأولى والثاني ومورث المطعون ضدهم ثالثاً الدعوى رقم ١٤٦٢٧ لسنة ٢٠٠٦ مدنى صحة توقيع الإسكندرية بطلب الحكم بصحة توقيعهم على عقد البيع المؤرخ ١/١/٢٠٠٦ ، وبجلسة ١٣/٦/٢٠٠٦ حكمت المحكمة بالطلبات . استأنف المطعون ضدهما الأولى والثاني هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم ٤٤٨٣ لسنة ٦٩ ق ، وبتاريخ ١٥/٤/٢٠١٥ قضت بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من صحة توقيعهما وببطلان إعلانهما بصحيفة الدعوى المبتدأة . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أن المطعون ضدهما الأولى والثاني تعمدا إعلانه في الموطن المختار وليس موطنه الأصلي الثابت بصحيفة دعواه أمام محكمة أول درجة والحكم الابتدائي ، مما ترتب عليه عدم اتصال علمه بإجراءات التقاضي أمام محكمة الاستئناف وصدور الحكم في غيبته مما تنعدم معه الخصومة بالنسبة له بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى في محله ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن صحيفة افتتاح الدعوى هي الأساس الذى تقوم عليه كل إجراءاتها ويترتب على عدم إعلانها عدم انعقاد الخصومة ، ما لم يحضر الخصم بالجلسة ، ومن ثم لا يترتب عليها إجراء أو حكم صحيح ، إذ يعتبر الحكم الصادر فيها منعدماً فلا تكون له قوة الأمر المقضى ، ويكفى إنكاره والتمسك بعدم وجوده ، كما يجوز رفع دعوى أصلية ببطلانه . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن لم يعلن بصحيفة الاستئناف المرفوع من المطعون ضدهما الأولى والثاني على محل إقامته الوارد بصحيفة الدعوى المبتدئة أمام محكمة أول درجة ، وإنما تم إعلانه على الموطن المختار ، وإذ ترتب على ذلك عدم اتصال علمه بخصومة الاستئناف ، وكان الحكم المطعون فيه قضى بقبول الاستئناف شكلاً على الرغم من عدم إعلان الطاعن بصحيفة الاستئناف مخالفاً للثابت بالأوراق ، مما جره للخطأ في تطبيق القانون وهو ما يعيبه ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .

لـــــذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية ، وألزمت المطعون ضدهما الأولى والثاني المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .