محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٣٨٦٦ لسنة ٧٥ قضائية

الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٢١/٠٣/٢١
العنوان :

قوة الأمر المقضي " أثر اكتساب قوة الأمر المقضي " " قوة الأمر المقضي واعتبارات النظام العام " .

الموجز :

قضاء الحكم الاستئنافى برفض الدفع المبدى من المطعون ضدهما بانقضاء الخصومة لتعجيلها أمامها بعد مضى المدة المقررة من تاريخ الحكم الناقض وصيرورته نهائياً بعدم الطعن عليه في ذلك الشق . أثره . عدم جواز معاودة مناقشته مرة أخرى . علة ذلك . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاءه بانقضاء الخصومة . خطأ .

القاعدة :

إذ كان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بجلسة ٠٠ / ٠٠ / ٠٠٠٠ قد تضمن في أسبابه رفض الدفع المبدى من المطعون ضدهما بانقضاء الخصومة لتعجيلها أمام محكمة الاستئناف بعد مضى المدة المقررة من تاريخ الحكم الناقض ، وكان البين من الأوراق أن هذا الحكم لم يتم الطعن عليه من ذوى الشأن ، ومن ثم يكون قد حاز قوة الأمر المقضي بما يمنع المحكمة والخصوم من معاودة مناقشته مرة أخرى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بانقضاء الخصومة في الاستئناف بالمخالفة لحجية الحكم السالف بيانه ، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون .

الحكم

باسم الشـعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنيـة

جلسة الأحد ( ب ) مدنى الموافق ٢١ من مارس سنة ٢٠٢١

الطعن رقم ٣٨٦٦ لسنة ٧٥ قضائية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيـد القاضــى / عــبــد الـــصــبــور خــلـف الله نـائب رئيــس المحكمــة

وعضوية السادة القضــاة / محمد عبد المحسن منصور، هشام عبد الحميد الجميلي و

د/ طـه عــبــد الـعلـيـم و مـــصـطـفـى حــمـدان " نـواب رئــيـس الــمحــكمة "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١ - ٣) قوة الأمر المقضى " أثر اكتساب قوة الأمر المقضى " " قوة الأمر المقضى واعتبارات النظام العام " .

(١) القضاء النهائى . اكتسابه قوة الأمر المقضى فيما قضى فيه بين الخصوم سواء فى المنطوق أو الأسباب المرتبطة به . أثره . امتناع الخصوم من العودة إلى مناقشة المسألة التى فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها .

(٢) قوة الأمر المقضى التى تلحق بالأحكام النهائية . علوها على اعتبارات النظام العام .

(٣) قضاء الحكم الاستئنافى برفض الدفع المبدى من المطعون ضدهما بانقضاء الخصومة لتعجيلها أمامها بعد مضى المدة المقررة من تاريخ الحكم الناقض وصيرورته نهائياً بعدم الطعن عليه في ذلك الشق . أثره. عدم جواز معاودة مناقشته مرة أخرى . علة ذلك . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضاءه بانقضاء الخصومة . خطأ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١- المقرر– في قضاء محكمة النقض- أن للقضاء النهائى قوة الأمر المقضي فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم سواء فى المنطوق أو فى أسبابه المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بهذا المنطوق ومتى حاز الحكم هذه القوة، فإنه يمنع الخصوم فى الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى مناقشة المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أُثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها .

٢- المقرر– في قضاء محكمة النقض- أن قوة الأمر المقضي التي تلحق بالأحكام النهائية حتى لو أقيمت على قاعدة غير صحيحة فى القانون تعلو اعتبارات النظام العام .

٣- إذ كان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بجلسة ٠٠/٠٠/٠٠٠٠ قد تضمن في أسبابه رفض الدفع المبدى من المطعون ضدهما بانقضاء الخصومة لتعجيلها أمام محكمة الاستئناف بعد مضى المدة المقررة من تاريخ الحكم الناقض ، وكان البين من الأوراق أن هذا الحكم لم يتم الطعن عليه من ذوى الشأن ، ومن ثم يكون قد حاز قوة الأمر المقضي بما يمنع المحكمة والخصوم من معاودة مناقشته مرة أخرى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بانقضاء الخصومة في الاستئناف بالمخالفة لحجية الحكم السالف بيانه ، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحـكــمــة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المــــــــــــقرر / محمد عبد المحسن منصور " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن مورث الطاعن أقام على مورث المطعون ضدهما الدعوى رقم ٧١٩ لسنة ١٩٨٤ مدنى قنا الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه بسد المنافذ التي قام بفتحها في ملكه الواقعة من الناحية البحرية لمنزله على نفقته الشخصية ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره قضت برفض الدعوى بحكم استأنفه مورث الطاعن بالاستئناف رقم ١٠٢ لسنة ٧ ق قنا ، أعادت محكمة الاستئناف ندب الخبير السابق وبعد أن قدم تقريره حكمت بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام مورث المطعون ضدهما بسد النوافذ المشار إليها . طعن الأخير في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ٥٤٤٣ لسنة ٦٢ ق ، وبتاريخ ٥/٣/٢٠٠٠ نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية أمام محكمة استئناف قنا ، عجل المطعون ضدهما السير في الاستئناف بتاريخ ٧/٨/٢٠٠٢ بصحيفه أعلنت بتاريخ ١٣/٨/٢٠٠٢ ، وبتاريخ ٢/١/٢٠٠٥ حكمت المحكمة بانقضاء الخصومة في الاستئناف بمضي سنتين من تاريخ صدور حكم النقض باعتباره أخر إجراء صحيح في الخصومة . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة المشورة - حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث أقيم الطعن على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون ، إذ قضى بانقضاء الخصومة في الاستئناف بمضي سنتين من تاريخ حكم النقض باعتباره أخر إجراء صحيح في الخصومة ، على الرغم من تضمن أسبابه سبق القضاء برفض الدفع بانقضائها بحكم حاز قوة الأمر المقضي بعدم الطعن عليه ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن من المقرر- فى قضاء هذه المحكمة – أن للقضاء النهائى قوة الأمر المقضي فيما يكون قد فصل فيه بين الخصوم سواء فى المنطوق أو فى أسبابه المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بهذا المنطوق ومتى حاز الحكم هذه القوة ، فإنه يمنع الخصوم فى الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى مناقشة المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أُثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها ، وكانت قوة الأمر المقضي التي تلحق بالأحكام النهائية حتى لو أقيمت على قاعدة غير صحيحة فى القانون تعلو اعتبارات النظام العام ، وكان الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بجلسة ٤/٥/٢٠٠٣ قد تضمن في أسبابه رفض الدفع المبدى من المطعون ضدهما بانقضاء الخصومة لتعجيلها أمام محكمة الاستئناف بعد مضى المدة المقررة من تاريخ الحكم الناقض ، وكان البين من الأوراق أن هذا الحكم لم يتم الطعن عليه من ذوى الشأن، ومن ثم يكون قد حاز قوة الأمر المقضي بما يمنع المحكمة والخصوم من معاودة مناقشته مرة أخرى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بانقضاء الخصومة في الاستئناف بالمخالفة لحجية الحكم السالف بيانه ، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل ، ولما تقدم وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن مورث المطعون ضدهما لم يترك المسافة القانونية المقررة لفتح النوافذ محل التداعي ، وأن تاريخ فتح تلك المطلات يرجع إلى عام ١٩٨٢ أي قبل عامين من تاريخ إقامة الدعوى في ١٩٨٤ بما يكون معه الدفع بمرور ثلاثين عاماً على فتحها قبل رفع الدعوى على غير أساس ، ومن ثم تقضى المحكمة بإلزام المطعون ضدهما بسد تلك المطلات محل التداعى والمبينة بتقرير الخبير.

لـــــذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضدهما بالمصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت في الاستئناف رقم ١٠٢ لسنة ٧ ق استئناف قنا بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام المطعون ضدهما بسد النوافذ المبينة بتقرير الخبير ، وألزمتهما المصاريف ومبلغ مائة وخمسة وسبعون جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ