محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٤٧٤٢ لسنة ٧٠ قضائية

الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٢١/٠٣/٢١
العنوان :

دستور" المبادئ الدستورية : سريان أحكام القوانين من تاريخ نفاذها " " عدم الدستورية : أثر الحكم بعدم الدستورية " . قانون " القانون واجب التطبيق : سريان القانون : سريان القانون من حيث الزمان سريان القانون من حيث الزمان : في الضرائب ".

الموجز :

القضاء بعدم دستورية م ٨٣ ق ضريبة الدمغة وبسقوط بعض مواده والمنشور بتاريخ سابق عن تاريخ العمل بالقرار بق ١٦٨ لسنة ١٩٩٨ بشأن تعديل م ٤٩ / ٣ ق المحكمة الدستورية العليا. أثره . ترتيب الأثار الناجمة عن إبطال تلك المادة المتعلقة بق ضريبة الدمغة منذ مولدها . علة ذلك . قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعنة باسترداد المبالغ المسددة منها كضريبة دمغة نسبية استناداً لما استحدثه القرار بق آنف البيان . خطأ وقصور .

القاعدة :

ذ كانت المادة الثانية من القرار بقانون رقم ١٦٨ لسنة ١٩٩٨ بتعديل الفقرة الثالثة من المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا قد نصت على أن " ينشر هذا القرار بقانون في الجريدة الرسمية ، وتكون له قوة القانون ، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " وإذ تم النشر في ١١ / ٧ / ١٩٩٨ فإن هذا القانون لا يكون نافذاً إلا من اليوم التالى للنشر ولا تستطيل أحكامه على ما يكون قد صدر من أحكام بعدم دستورية أي نص تشريعي قبل العمل بالقرار بقانون المشار إليه ، فهذه الأحكام تبقى مستصحبة أثرها الرجعى الكاشف . وإذ كان ذلك ، وكان الحكم الصادر في القضية رقم ٩ لسنة ١٧ قضائية دستورية والقاضي بعدم دستورية نص المادة ٨٣ من قانون ضريبة الدمغة وبسقوط بعض مواده ، المنشور بالجريدة الرسمية في العدد رقم ٣٧ التاريخ ١٩ / ٩ / ١٩٩٦ والذى تعتصم به الشركة الطاعنة نافذاً من هذا التاريخ وقد تكوﱞن على أساسه مركز قانونى للشركة الطاعنة يخولها الحق في ترتيب الآثار الناجمة عن إبطال ذلك النص منذ مولده ، فإن طلبها إعمال هذه الآثار يكون منبت الصلة عن القرار بقانون رقم ١٦٨ لسنة ١٩٩٨ بتعديل الفقرة الثالثة من المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا ، الذى لا يحكم المراكز القانونية التى استقرت لذويها قبل العمل به ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وقضى برفض دعوى الشركة الطاعنة قولاً منه بعدم أحقيتها في استرداد المبالغ المسددة منها كضريبة دمغة نسبية عن الفترة من ١ / ٦ / ١٩٨٢ حتى عام ١٩٨٥ - على سند مما استحدثه القرار بقانون المار ذكره وأعمل لهذا القانون أثراً رجعياً مما حجبه عن بحث مدى أحقية الشركة الطاعنة في استرداد ما تم سداده من مبالغ موضوع الدعوى ، فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد شابه القصور المبطل أيضاً .

الحكم

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة المدنية والتجارية

جلسة الأحد الموافق ٢١ من مارس سنة ٢٠٢١

الطعن رقم ٤٧٤٢ لسنة ٧٠ قضائية

ــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضى / عبد الصبور خلف الله نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضاة / محمد عبد المحسن منصور،هشام عبد الحميد الجميلي محمد سراج الدين السكرى و وليد أحمد صالح" نواب رئيس المحكمة "

ــــــــــــــــــــ

(١ ، ٢) دستور" المبادئ الدستورية : سريان أحكام القوانين من تاريخ نفاذها " " عدم الدستورية : أثر الحكم بعدم الدستورية " . قانون " القانون واجب التطبيق : سريان القانون : سريان القانون من حيث الزمان سريان القانون من حيث الزمان : في الضرائب ".

(١) أحكام القوانين لا تسري إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ولا تنعطف آثارها على ما وقع قبلها ما لم يُنَصْ على خلاف ذلك . مؤداه . عدم انسحاب تطبيق القانون الجديد على ما يكون قد انعقد من تصرفات أو تحقق من أوضاع قبل العمل به . علة ذلك.

(٢) القضاء بعدم دستورية م ٨٣ ق ضريبة الدمغة وبسقوط بعض مواده والمنشور بتاريخ سابق عن تاريخ العمل بالقرار بق ١٦٨ لسنة ١٩٩٨ بشأن تعديل م ٤٩/٣ ق المحكمة الدستورية العليا. أثره . ترتيب الأثار الناجمة عن إبطال تلك المادة المتعلقة بق ضريبة الدمغة منذ مولدها . علة ذلك . قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعنة باسترداد المبالغ المسددة منها كضريبة دمغة نسبية استناداً لما استحدثه القرار بق آنف البيان . خطأ وقصور .

ــــــــــــــــــــ

١- المقرر– في قضاء محكمة النقض- أنه من المبادئ الدستورية المقررة أن أحكام القوانين لا تسرى إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ولا تنعطف آثارها على ما وقع قبلها ما لم تنص على خلاف ذلك مما مؤداه عدم انسحاب تطبيق القانون الجديد على ما يكون قد انعقد قبل العمل به من تصرفات أو تحقق من أوضاع، إذ يحكم هذه وتلك القانون الذى كان معمولاً به وقت وقوعها إعمالاً لمبدأ عدم رجعية القوانين .

٢- إذ كانت المادة الثانية من القرار بقانون رقم ١٦٨ لسنة ١٩٩٨ بتعديل الفقرة الثالثة من المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا قد نصت على أن " ينشر هذا القرار بقانون في الجريدة الرسمية ، وتكون له قوة القانون ، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " وإذ تم النشر في ١١/٧/١٩٩٨ فإن هذا القانون لا يكون نافذاً إلا من اليوم التالى للنشر ولا تستطيل أحكامه على ما يكون قد صدر من أحكام بعدم دستورية أي نص تشريعى قبل العمل بالقرار بقانون المشار إليه ، فهذه الأحكام تبقى مستصحبة أثرها الرجعى الكاشف . وإذ كان ذلك ، وكان الحكم الصادر في القضية رقم ٩ لسنة ١٧ قضائية دستورية والقاضي بعدم دستورية نص المادة ٨٣ من قانون ضريبة الدمغة وبسقوط بعض مواده ، المنشور بالجريدة الرسمية فى العدد رقم ٣٧ التاريخ ١٩/٩/١٩٩٦ والذى تعتصم به الشركة الطاعنة نافذاً من هذا التاريخ وقد تكوﱞن على أساسه مركز قانونى للشركة الطاعنة يخولها الحق في ترتيب الآثار الناجمة عن إبطال ذلك النص منذ مولده ، فإن طلبها إعمال هذه الآثار يكون منبت الصلة عن القرار بقانون رقم ١٦٨ لسنة ١٩٩٨ بتعديل الفقرة الثالثة من المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا ، الذى لا يحكم المراكز القانونية التى استقرت لذويها قبل العمل به ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وقضى برفض دعوى الشركة الطاعنة قولاً منه بعدم أحقيتها في استرداد المبالغ المسددة منها كضريبة دمغة نسبية عن الفترة من ١/٦/١٩٨٢ حتى عام ١٩٨٥ - على سند مما استحدثه القرار بقانون المار ذكره وأعمل لهذا القانون أثراً رجعياً مما حجبه عن بحث مدى أحقية الشركة الطاعنة فى استرداد ما تم سداده من مبالغ موضوع الدعوى ، فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد شابه القصور المبطل أيضاً .

ــــــــــــــــــــ

المحـكــمــة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر / محمد سراج الدين السكرى " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضدهما بصفتيهما الدعوى رقم ٨٧٠٢ لسنة ١٩٩٩ أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده ثانياً بصفته بأن تقدم ما تحت يدها من مستندات تفيد سدادها لضريبة الدمغة النسبية ، وإلزام المطعون ضده أولاً بصفته بأن ترد لها مبلغ ٧٢٢٤٠ جنيه قيمة الضريبة المسددة عنها ، وقالت بياناً لذلك أنها تساهم بحصة في رأس مال الشركة المطعون ضدها الثانية وأنها سددت المبلغ سالف الذكر عن الفترة من ١/٦/١٩٨٢ حتى عام ١٩٨٥ كضريبة دفعة نسبية عن تلك الحصة إعمالاً لنص المادة ٨٣ من قانون رقم ١١١ لسنة ١٩٨٠ بشأن ضريبة الدفعة النسبية ، وإذ قضت المحكمة الدستورية بتاريخ ٧/٩/١٩٩٦ في الدعوى رقم ٩ لسنة ١٧ ق " دستورية " والمنشور بالجريدة الرسمية ١٩/٩/١٩٩٦ بعدم دستورية تلك المادة وبسقوط المواد المرتبطة بها فقد أقامت الدعوى ، رفضت محكمة أول درجة الدعوى بحكم استأنفته الشركة الطاعنة بالاستئناف رقم ٣٩٠٨ لسنة ١١٧ ق القاهرة لدى محكمة استئناف القاهرة ، وبتاريخ ٢٨/٦/٢٠٠٠ قضت بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، إذ قضى برفض دعواها تأسيساً على عدم جواز إعمال الأثر الرجعى على ما تم سداده من مبالغ كضريبة دمغة نسبية على رأس مال الشركة في تاريخ سابق على صدور حكم الدستورية بعدم دستورية المادة ٨٣ من القانون رقم ١٦٨ لسنة ١٩٩٨ فيما تضمنه من تعديل لنص المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية من تقرير أثر رجعى للنص الضريبي المقضي بعدم دستوريته ونص في مادته الثانية على العمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية وقد نشر في ١١/٧/١٩٩٨ ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه من المبادئ الدستورية المقررة أن أحكام القوانين لا تسرى إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ولا تنعطف آثارها على ما وقع قبلها ما لم تنص على خلاف ذلك مما مؤداه عدم انسحاب تطبيق القانون الجديد على ما يكون قد انعقد قبل العمل به من تصرفات أو تحقق من أوضاع ، إذ يحكم هذه وتلك القانون الذى كان معمولاً به وقت وقوعها إعمالاً لمبدأ عدم رجعية القوانين ، لما كان ذلك ، وكانت المادة الثانية من القرار بقانون رقم ١٦٨ لسنة ١٩٩٨ بتعديل الفقرة الثالثة من المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا قد نصت على أن " ينشر هذا القرار بقانون في الجريدة الرسمية ، وتكون له قوة القانون ، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره " وإذ تم النشر في ١١/٧/١٩٩٨ فإن هذا القانون لا يكون نافذاً إلا من اليوم التالى للنشر ولا تستطيل أحكامه على ما يكون قد صدر من أحكام بعدم دستورية أي نص تشريعى قبل العمل بالقرار بقانون المشار إليه ، فهذه الأحكام تبقى مستصحبة أثرها الرجعى الكاشف . وإذ كان ذلك ، وكان الحكم الصادر في القضية رقم ٩ لسنة ١٧ قضائية دستورية والقاضي بعدم دستورية نص المادة ٨٣ من قانون ضريبة الدمغة وبسقوط بعض مواده ، المنشور بالجريدة الرسمية فى العدد رقم ٣٧ التاريخ ١٩/٩/١٩٩٦ والذى تعتصم به الشركة الطاعنة نافذاً من هذا التاريخ وقد تكوﱞن على أساسه مركز قانونى للشركة الطاعنة يخولها الحق في ترتيب الآثار الناجمة عن إبطال ذلك النص منذ مولده ، فإن طلبها إعمال هذه الآثار يكون منبت الصلة عن القرار بقانون رقم ١٦٨ لسنة ١٩٩٨ بتعديل الفقرة الثالثة من المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا ، الذى لا يحكم المراكز القانونية التى استقرت لذويها قبل العمل به ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، وقضى برفض دعوى الشركة الطاعنة قولاً منه بعدم أحقيتها في استرداد المبالغ المسددة منها كضريبة دمغة نسبية عن الفترة من ١/٦/١٩٨٢ حتى عام ١٩٨٥ - على سند مما استحدثه القرار بقانون المار ذكره وأعمل لهذا القانون أثراً رجعياً مما حجبه عن بحث مدى أحقية الشركة الطاعنة فى استرداد ما تم سداده من مبالغ موضوع الدعوى ، فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد شابه القصور المبطل أيضاً بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة ، وألزمت المطعون ضده الأول بصفته المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .