محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١٨١٦ لسنة ٩٠ قضائية

الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٢١/٠٣/١٦
العنوان :

استئناف " نطاق الاستئناف : الأثر الناقل للاستئناف : الحكم في الاستئناف " . قوة الأمر المقضي . حكم " حجية الأحكام : الطعن في الحكم " .

الموجز :

قضاء الحكم المطعون فيه بزيادة مقابل عدم الانتفاع وفوائده القانونية رغم اقتصار محل الاستئناف على الطعن في الحكم الابتدائي في شقه الخاص بتقدير مقابل عدم الانتفاع فقط دون شقه الآخر القاضي برفض طلب الفوائد والحائز لقوة الأمر المقضي . خطأ .

القاعدة :

إذ كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر - تجاوز محل الاستئناف مخالفاً حجية الأمر المقضي في الشق الخاص بالفوائد القانونية - وقضى في استئناف المطعون ضدهم بزيادة مقابل عدم الانتفاع وبفوائده القانونية رغم أن هذا الاستئناف اقتصر على الطعن في الحكم الابتدائي في شقه الخاص بتقدير مقابل عدم الانتفاع فقط دون شقه الآخر القاضى برفض طلب الفوائد والذى صار باتاً وحائزاً لقوة الأمر المقضي بعدم الطعن عليه فإن الحكم يكون بقضائه بالفوائد قد خرج عن نطاق الاستئناف وخالف قوة الأمر المقضي للحكم القاضى برفضها مما يعيبه ( بالخطأ في تطبيق القانون ) .

الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنية والتجارية

جلسة الثلاثاء الموافق ١٦ من مارس سنة ٢٠٢١

الطعن رقم ١٨١٦ لسنة ٩٠ قضائية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضى د / فـــــــتحى الــــــــــــمصـــــــرى نــــائب رئـــيـس الــمحكمــة

وعضوية السادة القضـاة / ســـــــــــــالــــــــــــــــم ســــــــرور،جمال عـــــــــبد الـــــــــــمــــــــــولى ، احــــــمـــــــد يــــــــوســــــــــف و أســـــامـــــــه ابــــــــــــو الــــــــــــعـــــــــز نـــــواب رئــــيـــــــــس المحــكمـة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١-٣) استئناف " نطاق الاستئناف : الأثر الناقل للاستئناف : الحكم فى الاستئناف " . قوة الأمر المقضى . حكم " حجية الأحكام : الطعن فى الحكم " .

(١)قضاء الحكم المطعون فيه بمقابل عدم الانتفاع وفوائده القانونية وليست الفوائد على أصل الدين المحكوم به . صحيح . النعى عليه بقضائه بمقابل عدم الانتفاع والفوائد على أصل الدين . وارداً على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه . أثره . عدم القبول .

(٢)الاستئناف . أثره . نقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف . م٢٣٢ مرافعات . عدم جواز فصل محكمة الاستئناف فى أمر غير مطروح عليها . ما لم يكن محلاً للاستئناف من قضاء محكمة أول درجة . اكتسابه حجية الأمر المقضى .

(٣) قضاء الحكم المطعون فيه بزيادة مقابل عدم الانتفاع وفوائده القانونية رغم اقتصار محل الاستئناف على الطعن فى الحكم الابتدائي فى شقه الخاص بتقدير مقابل عدم الانتفاع فقط دون شقه الآخر القاضي برفض طلب الفوائد والحائز لقوة الأمر المقضى . خطأ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١- إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المبلغ المقضى به هو مقابل عدم الانتفاع وفوائده القانونية وليست الفوائد على أصل الدين المحكوم به فى الاستئناف ١٥٦٢ لسنة ٥٥ ق طنطا ومن ثم فإن النعى بهذا الشق يكون وارداً على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه وغير مقبول . (١)

٢- المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن الاستئناف وفقاً لنص المادة ٢٣٢ من قانون المرافعات ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط ولا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تتعرض للفصل فى أمر غير مطروح عليها وأن ما لم يكن محلاً للاستئناف من قضاء محكمة أول درجة يكون قد حاز حجية الأمر المقضى . (٢)

٣- إذ كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر- تجاوز محل الاستئناف مخالفاً حجية الأمر المقضى فى الشق الخاص بالفوائد القانونية - وقضى فى استئناف المطعون ضدهم بزيادة مقابل عدم الانتفاع وبفوائده القانونية رغم أن هذا الاستئناف اقتصر على الطعن فى الحكم الابتدائى فى شقه الخاص بتقدير مقابل عدم الانتفاع فقط دون شقه الآخر القاضى برفض طلب الفوائد والذى صار باتاً وحائزاً لقوة الأمر المقضى بعدم الطعن عليه فإن الحكم يكون بقضائه بالفوائد قد خرج عن نطاق الاستئناف وخالف قوة الأمر المقضى للحكم القاضى برفضها مما يعيبه ( بالخطأ فى تطبيق القانون ) . (٣)

الـــمــحـــكــمــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ " سالم سرور " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكليه

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل فى أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعن بصفه الدعوى ٣٤ لسنه ٢٠١٣ محكمة طنطا الابتدائية بطلب الزامه بأن يؤدى اليهم مبلغ ١٩٠٠٠٠٠ جنيها والفوائد مقابل عدم انتفاع عن الارض المملوكة لهم المبينه بالصحيفه والتى تم الاستيلاء عليها لصالح مشروع توسعه احد الطرق وسبق القضاء لهم فى الدعوى ٣٠٣٦ لسنه ٢٠٠٠ محكمة طنطا الابتدائية واستئنافها ١٥٦٢ لسنه ٥٥ ق طنطا بالتعويض عن قيمتها . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت الحكمة بالمقابل الذى قدرته بحكم استأنفه الطاعن بصفته بالاستئناف ٧٢٥ لسنه ٨ ق طنطا، كما إستأنفه المطعون ضدهم أمام ذات المحكمة على شقه الخاص بمقدار التعويض دون شقه الخاص بالفوائد بالاستئناف ٨٨١ لسنه ٦٨ ق .ضمت المحكمة الاستئنافين الثانى إلى الاول ثم أعادت المأمورية الى الخبير وبعد أن أودع تقرير اخر قضت بتعديل الحكم المستأنف بزيادة المبلغ المقضى به الى ٤٢٤٠٦،٧١ جنيها شاملا مقابل عدم الانتفاع وفوائده . طعن الطاعن بصفته على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابه مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه جزئيا فيما قضى به من فوائد . عرض الطعن على المحكمة فى غرفه مشورة فحددت جلسه لنظرة وفيها التزمت النيابه رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، اذ قضى للمطعون ضدهم بفوائد عن أصل الدين وهو التعويض عن الارض المستولى عليها والمحكوم به فى الاستئناف ١٥٦٢ لسنه ٥٥ ق طنطا دون بطلب من الخصوم متجاوزاً بذلك نطاق الخصومة فى حدها العينى كما أنه بفرض أن هذه الطلب كان مطروحاً على محكمة أول درجة فإن قضاءها برفض طلب الفوائد لم يشمله استئناف المطعون ضدهم الذى اقتصر على الطعن فى تقدير مقابل عدم الانتفاع مجرداً بما لازمة صيرورة هذا الشق من الحكم القاضى برفض طلب الفوائد نهائيا وحائزاً لقوة الامر المقضى مماي يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى شقه التداعى الاول غير صحيح اذ البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المبلغ المقضى به هو مقابل عدم الانتفاع وفوائده القانونية وليست الفوائد على اصل الدين المحكوم به فى الاستئناف ١٥٦٢ لسنه ٥٥ ق طنطا ومن ثم فإن النعى بهذا الشق يكون وارداً على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه وير مقبول .

وحيث إن النعى فى شقه الثانى سديد ، ذلك أن الاستئناف وفقا لنص المادة ٢٣٢ من قانون المرافعات ينقل الدعوى الى محكمة الدرجة الثانيه بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف فقط ولا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تتعرض للفصل فى أمر غير مطروح عليها وأن مالم يكن محلاً للاستئناف من قضاء محكمة أول درجة يكون قد حاز حجية الامر المقضى . ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى فى استنئاف المطعون ضدهم بزياده مقابل عدم الانتفاع وبفوائده القانونية رغم ان هذا الاستئناف اقتصر على الطعن فى الحكم الابتدائى فى شقه الخاص بتقدير مقابل عدم الانتفاع فقط دون شقه الاخر القاضى برفض طلب الفوائد والذى صار باتاً وحائزاً لقوة الامر المقضى بعدم الطعن فإن الحكم يكون بقضائه بالفوائد قد خرج عن نطاق الاستئناف وخالف قوة الامر المقضى للحكم برفضها مما يعيبه ويوجب نقضه جزئيا فى هذا الشأن ةلما كان الحكم قد قضى بمقابل عدم الانتفاع وفوائده بمبلغ واحد دون أن يحدد قيمة كل عنصر منهما على حده وهو ما يتعين معه أن يكون مع النقض الاحاله .

لــــــــذلــــــــك

نقضت لمحكمة الحكم المطعون فيه جزئيا فيما قضى من فوائد وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومائتى جنيه مقابل اتعاب المحاماه واحالت القضية الى محكمة استنئاف طنطا.