محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٢٦١٢ لسنة ٧٨ قضائية

دوائر الايجارات - جلسة ٢٠٢٠/٠٦/٢٨
العنوان :

تجزئة " أحوال عدم التجزئة " . حكم " الطعن في الحكم : نسبية أثر الطعن " . نقض " الخصومة في الطعن " . نظام عام " المسائل المتعلقة بالنظام العام " .

الموجز :

نسبية أثر الطعن . مؤداها . ألا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه . الاستثناء . الطعن في الأحكام الصادرة في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين . علة ذلك . م ٢١٨ مرافعات .

القاعدة :

أن النص في الفقرتين الأولى والثانية من المادة ٢١٨ من قانون المرافعات يدل على أن الشارع أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن بألا يفيد منه إلَّا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه ثم بين الحالات المستثناة منها وهى تلك التي يفيد منها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة مما يؤدى إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذاً في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السابقة التي لا يحتمل الفصل فيها إلاَّ حلاً واحداً بعينه .

الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقـــض

الدائـرة المدنية والتجارية

جلسة الأحد ٢٨ من يونيو سنة ٢٠٢٠

الطعن رقم ٢٦١٢ لسنة ٧٨ القضائية " إيجارات "

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضـــــــي / عبد الله عمــــــــــــــــــــــر " نـائـب رئيــس المحكمة "

وعضوية السادة القضاة / محمد حسن عبد اللطيف،حـاتـم أحمــد سنـوسى، محمــود محمــد تــوفيـــــــــق ، هاني فــــــــوزى شـــــــومان " نــواب رئيس المحكمـة "

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١ـــ٣) تجزئة " أحوال عدم التجزئة " . حكم " الطعن فى الحكم : نسبية أثر الطعن " . نقض " الخصومة فى الطعن " . نظام عام " المسائل المتعلقة بالنظام العام " .

(١) نسبية أثر الطعن . مؤداها . ألا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه . الاستثناء. الطعن فى الأحكام الصادرة فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين . علة ذلك . م ٢١٨ مرافعات .

(٢) المحكوم عليه الذى فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين له أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المقام من أحد زملائه . قعوده عن ذلك . التزام محكمة الطعن بتكليف الطاعن باختصامه . علة ذلك . امتناعه عن تنفيذ أمر المحكمة . أثره . عدم قبول الطعن . تعلق ذلك بالنظام العام .

(٣) قضاء الحكم المطعون فيه بفسخ عقد الإيجار استناداً لقيام ورثة المستأجر الأصلي بتغيير النشاط بعد وفاة مورثهم واستئناف الطاعنون من الثالث للأخير وآخر غير مختصم هذا الحكم وتأييد هذا الحكم استئنافياً . أثره . عدم قابلية موضوع الدعوي للتجزئة . إغفال الطاعنين اختصام أحد المحكوم عليهم وعدم تنفيذ أمر المحكمة باختصامه حتي إقفال باب المرافعة . أثره . عدم قبول الطعن .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

١ـــــ المقرر ـــــ في قضاء محكمة النقض ـــــ أن النص فى الفقرتين الأولى والثانية من المادة ٢١٨ من قانون المرافعات يدل على أن الشارع أرسى القاعدة العامة فى نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن بألا يفيد منه إلَّا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه ثم بين الحالات المستثناة منها وهى تلك التي يفيد منها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره فى الأحكام التي تصدر فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام فى الخصومة الواحدة مما يؤدى إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته فى بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم فى الطعن نافذاً فى مواجهة جميع الخصوم فى الحالات السابقة التي لا يحتمل الفصل فيها إلاَّ حلاً واحداً بعينه .

٢ ـــــ المقرر ـــــ في قضاء محكمة النقض ـــــ أنه أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن فى الحكم أثناء الطعن بالنقض أو الاستئناف المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه فى الطعن وهو ما يتفق مع اتجاه الشارع إلى الإقلال من دواعي البطلان بتغليبه موجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها باعتبار أن الغاية من الإجراءات هي وضعها فى خدمة الحق ويساير أيضاً اتجاهه فى قانون المرافعات الحالي ، وعلى ما يبين من مذكرته الإيضاحية إلى عدم وقوف القاضي عند الدور السلبى تاركاً الدعوى لمناضلة أطرافها يوجهونها حسب أهوائهم ووفق مصالحهم الخاصة ومنحه مزيداً من الإيجابية التي تحقق هيمنته على الدعوى فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتمل له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن فى حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه ، أما إذا امتنع الطاعن تنفيذاً ما أمرته به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته ويوجب على المحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تقضى بعدم قبوله .

٣ ـــــ إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضده قد أقام دعواه بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ١/٩/١٩٦٠ والتسليم لقيام ورثة المستأجر الأصلي – الطاعنين و ... – بعد وفاة مورثهم بتغيير النشاط من " ترزي عربي " إلى " بيع الأدوات الكهربائية " ، وإذ حكمت المحكمة الابتدائية بالطلبات فاستأنف الطاعنون من الثالث للأخير و ... هذا الحكم واختصموا الطاعنين الأول والثاني وقضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف فإن موضوع الدعوى على هذا النحو غير قابل للتجزئة إذ لا يقبل الفصل فيه إلا حلاً واحداً ، وإذ لم يختصم الطاعنون بصحيفة الطعن المحكوم عليه ... وقعدوا عن تنفيذ أمر المحكمة باختصام سالف الذكر كما لم يثبت تدخله انضمامياً إليهم فى الطعن حتى إقفال باب المرافعة فيه ، ومن ثم يضحى الطعن غير مكتمل موجبات قبوله .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعـــــــــد الاطــــــلاع علــى الأوراق وسمــاع التقريــر الــذى تلاه السيـــد القاضــي المقرر/ حاتم أحمد سنوسى " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنين وآخر – غير مختصم فى الطعن – الدعوى رقم ٦ لسنة ٢٠٠٥ إيجارات محكمة سوهاج الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ١/٩/١٩٦٠ على سند أنه بموجب هذا العقد استأجر مورث الطاعنين والآخر من مورثه محل النزاع بقصد استعماله " ترزي عربي " وإذ قام الطاعنون بعد وفاة مورثهم المستأجر الأصلي بتغيير النشاط إلى بيع الأجهزة الكهربائية دون ممارسة ذات نشاط مورثهم المذكور. فقد أقام الدعوى ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بالطلبات. استأنف الطاعنون و………….– الغير مختصم فى الطعن - هذا الحكم بالاستئناف رقم ٧٧٤ لسنة ٨٢ ق أسيوط " مأمورية سوهاج " وبتاريخ ١٦/١٢/٢٠٠٧ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم قبول الطعن لعدم اختصام أحد المحكوم عليهم بصحيفة الطعن وهو …………. وأبدت الرأي فى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وأمرت الطاعنين باختصام / المحكوم عليه سالف الذكر فلم يمتثلوا والتزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مبنى الدفع المثار من النيابة العامة بعدم قبول الطعن لعدم اختصام أحد المحكوم عليهم فى صحيفة الطعن بالنقض وهو ………… بحسبان أن الدعوى المطروحة من الدعاوى غير القابلة للتجزئة استقراراً للحقوق ومنع تضارب الأحكام فى الخصومة الواحدة .

وحيث إن هذا الدفع فى محله ، ذلك أن النص فى الفقرتين الأولى والثانية من المادة ٢١٨ من قانون المرافعات على أنه " فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه ، على أنه إذا كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته فإن لم يفعل أمرت المحكمة الطاعن باختصامه فى الطعن وإذا رفع الطعن على أحد المحكوم عليهم في الميعاد وجب اختصام الباقين ولو بعد فواته بالنسبة لهم " يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن الشارع أرسى القاعدة العامة فى نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن بألا يفيد منه إلَّا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه ثم بين الحالات المستثناة منها وهى تلك التي يفيد منها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره فى الأحكام التي تصدر فى موضوع غير قابل للتجزئة أو فى التزام بالتضامن أو فى دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام فى الخصومة الواحدة مما يؤدى إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته فى بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم فى الطعن نافذاً فى مواجهة جميع الخصوم فى الحالات السابقة التي لا يحتمل الفصل فيها إلاَّ حلاً واحداً بعينه وتحقيقاً لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن فى الحكم أثناء الطعن بالنقض أو الاستئناف المرفوع فى الميعاد من أحد زملائه منضماً إليه فى طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه فى الطعن وهو ما يتفق مع اتجاه الشارع إلى الإقلال من دواعي البطلان بتغليبه موجبات صحة إجراءات الطعن واكتمالها على أسباب بطلانها أو قصورها باعتبار أن الغاية من الإجراءات هي وضعها فى خدمة الحق ويساير أيضاً اتجاهه فى قانون المرافعات الحالي ، وعلى ما يبين من مذكرته الإيضاحية إلى عدم وقوف القاضي عند الدور السلبى تاركاً الدعوى لمناضلة أطرافها يوجهونها حسب أهوائهم ووفق مصالحهم الخاصة ومنحه مزيداً من الإيجابية التي تحقق هيمنته على الدعوى فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتمل له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن فى حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه ، أما إذا امتنع الطاعن تنفيذاً ما أمرته به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته ويوجب على المحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تقضى بعدم قبوله . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده قد أقام دعواه بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ١/٩/١٩٦٠ والتسليم لقيام ورثة المستأجر الأصلي – الطاعنين و…………– بعد وفاة مورثهم بتغيير النشاط من " ترزي عربي " إلى " بيع الأدوات الكهربائية " ، وإذ حكمت المحكمة الابتدائية بالطلبات فاستأنف الطاعنون من الثالث للأخير و…………….هذا الحكم واختصموا الطاعنين الأول والثاني وقضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف فإن موضوع الدعوى على هذا النحو غير قابل للتجزئة إذ لا يقبل الفصل فيه إلا حلاً واحداً ، وإذ لم يختصم الطاعنون بصحيفة الطعن المحكوم عليه …………… وقعدوا عن تنفيذ أمر المحكمة باختصام سالف الذكر كما لم يثبت تدخله انضمامياً إليهم فى الطعن حتى إقفال باب المرافعة فيه ، ومن ثم يضحى الطعن غير مكتمل موجبات قبوله .

لذلــــــــــــــــــــــــك

حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن ، وألزمت الطاعنين المصاريف مع مصادرة الكفالة .