محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٣٠٠٢ لسنة ٦٢ قضائية

دوائر الايجارات - جلسة ٢٠٢٠/٠٦/١٤
العنوان :

استئناف " الخصوم في الاستئناف " . نقض " الخصوم في الطعن بالنقض " .

الموجز :

اختصام المطعون ضده الأخير بصفته ليصدر الحكم في مواجهته فقط ودون أثر إيجابي له في الخصومة . أثره . عدم قبول اختصامه في الطعن بالنقض .

القاعدة :

إذ كان الثابت أن المطعون ضده الأخير بصفته قد اختصم في الدعوى ليصدر الحكم في مواجهته وأنه وقف من الخصومة موقفاً سلبياً ، وكان الطاعن قد أسس طعنه على أسباب لا تتعلق به فإنه لا يقبل اختصامه في الطعن .

الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقـــض

الدائـرة المدنية والتجارية

جلسة الأحد الموافق ١٤ من يونيو سنة ٢٠٢٠

الطعن رقم ٣٠٠٢ لسنة ٦٢ القضائية " إيجارات "

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضـــــــي / عبد الله عمــــــــــــــــــــــــر" نـائـب رئيــس المحكمة "

وعضوية السادة القضاة / محمد حسن عبد اللطيف،حـاتــم أحمــد سنـوسـى ،محمـود محمـد تــوفيـق ، هانى فـــوزى شــومان " نــواب رئيس المحكمـة "

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١ــــ٤) استئناف " الخصوم فى الاستئناف " . نقض " الخصوم فى الطعن بالنقض " .

(١) الاختصام فى الطعن بالنقض . شرطه . عدم اختصام أحد المطعون عليهم أمام محكمة الاستئناف . أثره . عدم قبول اختصامه أمام محكمة النقض .

(٢) اختصام المطعون ضدهما العاشر والرابع عَشَر أمام محكمة أول درجة فقط . أثره . عدم قبول اختصامهما في الطعن بالنقض .

(٣) الاختصام فى الطعن بالنقض . عدم كفاية كون الخصم طرفاً فى الحكم المطعون فيه. اشتراط وجود مصلحة له فى الدفاع عن الحكم .

(٤) اختصام المطعون ضده الأخير بصفته ليصدر الحكم في مواجهته فقط ودون أثر إيجابي له في الخصومة . أثره . عدم قبول اختصامه في الطعن بالنقض .

(٥ـــ١٢) إثبات " طرق الإثبات : ندب الخبراء : سلطة محكمة الموضوع فى تقدير عمل الخبير" . إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : الأجرة في ظلها : تحديد الأجرة " .

(٥) الخصومة بتقدير أجرة الوحدات السكنية المطعون عليها المؤسس على تطبيق أحكام القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ . مؤداه . منع الطعن على تقدير الأجرة الاتفاقية الواردة بعقود الإيجار للوحدات غير السكنية والإسكان الفاخر إعمالاً للمادة الأولى من القانون سالف الذكر وجعل تقدير الأجرة للوحدات السكنية معقوداً للمالك وقصر الطعن على تحديدها لمن يشاء من شاغلي الوحدات السكنية أمام لجنة تحديد الأجرة المختصة خلال أجل معين وإلا كانت الأجرة الاتفاقية نهائية إعمالاً لحكم المادتين ٤ ، ٥ من القانون المشار إليه . أثره . اعتبار الدعوى من الدعاوى القابلة للتجزئة .

(٦) تأسيس الطاعن دعواه المبتدأة بشأن الطعن علي قرار اللجنة على أحكام ق ١٣٦ لسنة ١٩٨١. أثره . اعتبار النزاع من الدعاوى القابلة للتجزئة .

(٧) تحديد أجرة الأماكن الخاضعة للقوانين الاستثنائية . تعلقه بالنظام العام .

(٨) القواعد الموضوعية والإجرائية المتعلقة بتقدير الأجرة الواردة في قوانين الإيجارات الاستثنائية أرقام ٥٢ لسنة ١٩٦٩ ، ٤٩ لسنة ١٩٧٧ ، ١٣٦ لسنة ١٩٨١ . استمرار سريانها في النطاق المكاني لكل منها.

(٩) تحديد القانون الواجب التطبيق بشأن تقدير أجرة المبني . العبرة فيه بتاريخ تمام إنشائه.

(١٠) البناء . واقعة مادية . جواز إثباتها بكافة طرق الإثبات . أثره . جواز إثباتها بغير ترخيص البناء .

(١١) أخذ محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى وإحالتها فى بيان أسبابها إليه. عدم صلاحية أسباب التقرير للرد على دفاع جوهري تمسك به الخصوم . أثره . قصور .

(١٢) قضاء الحكم المطعون فيه بتطبيق أحكام القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧ في تحديد الأجرة الشهرية لعقار التداعي مستنداً لتقرير الخبير الذي لم يحدد تاريخاً معيناً لتمام بناء وحدات العقار . لازمه . وجوب حسم النزاع حول تاريخ تمام بناء وحدات العقار وليس تاريخ بدء البناء . أثره . خطأ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

١ـــــ المقرر ـــــ في قضاء محكمة النقض ـــــ أن المقرر أن الطعن بالنقض لا يُرفع إلا على من كان طرفاً فى الحكم المطعون فيه ولا يكفى لاعتبار الشخص طرفاً فى الحكم أن يكون قد اختصم أمام محكمة أول درجة دون أن يختصم فى الاستئناف بل يعد خارجاً من الخصومة .

٢ ـــــ إذ كان الثابت أن المطعون ضدهما العاشر والرابع عشر اختصما فقط أمام المحكمة الابتدائية ولم يختصما فى مرحلة الاستئناف ولم يتدخلا انضمامياً فيها لأى من الخصوم ولم يتم إدخالهما فيه فإن الطعن بالنقض بالنسبة لهما يكون غير مقبول .

٣ ـــــ المقرر ـــــ في قضاء محكمة النقض ـــــ أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون خصماً للطاعن فى الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ، بل يجب أن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم حين صدوره .

٤ ـــــ إذ كان الثابت أن المطعون ضده الأخير بصفته قد اختصم فى الدعوى ليصدر الحكم فى مواجهته وأنه وقف من الخصومة موقفاً سلبياً ، وكان الطاعن قد أسس طعنه على أسباب لا تتعلق به فإنه لا يقبل اختصامه فى الطعن .

٥ ــــــ المقرر ـــــ في قضاء محكمة النقض ـــــ أن الخصومة بتقدير أجرة الوحدات السكنية المطعون عليها المؤسس على تطبيق أحكام القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ الذى منع الطعن على تقدير الأجرة الاتفاقية الواردة بعقود الإيجار للوحدات غير السكنية والإسكان الفاخر إعمالاً للمادة الأولى من القانون سالف الذكر كما جعل تقدير الأجرة للوحدات السكنية معقوداً للمالك وقصر الطعن على تحديدها لمن يشاء من شاغلي الوحدات السكنية أمام لجنة تحديد الأجرة المختصة خلال أجل معين وإلا كانت الأجرة الاتفاقية نهائية إعمالاً لحكم المادتين ٤ ، ٥ من القانون المشار إليه ومن ثم تضحى الدعوى فى هذا الخصوص من الدعاوى القابلة للتجزئة بحسب طبيعة المحل .

٦ ـــــ إذ كان الطاعن قد أسس دعواه المبتدأة بشأن الطعن على قرار اللجنة المطعون فيه على أحكام القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ فإن الدعوى على هذا النحو – أياً كان وجه الرأي فى شأن القانون الواجب التطبيق على النزاع – من الدعاوى القابلة للتجزئة ومن ثم يكون النعي على غير أساس .

٧ ـــــ المقرر ـــــ في قضاء محكمة النقض ـــــ أن تحديد أجرة الأماكن طبقاً للقوانين المحددة للإيجارات من النظام العام إذ تتحدد به متى صار نهائياً القيمة الإيجارية إزاء الكافة .

٨ ــــــ المقرر ـــــ في قضاء محكمة النقض ـــــ أن قوانين الإيجارات الاستثنائية أرقام ٥٢ لسنة ١٩٦٩ ، ٤٩ لسنة ١٩٧٧ ، ١٣٦ لسنة ١٩٨١ قد نصت كل منها على القواعد الموضوعية المتعلقة بتقدير أجرة الأماكن لأحكامه والقواعد الإجرائية المتعلقة بطرق الطعن فى الأحكام الصادرة فيها وهذه القواعد سواء الموضوعية أو الإجرائية تختلف من قانون لآخر ويستمر العمل بأحكامها وتظل واجبة التطبيق فى نطاق سريان القانون الذى أوجبها بحسب تاريخ إنشاء المكان .

٩ ــــــ المقرر ـــــ في قضاء محكمة النقض ـــــ أن العبرة فى تحديد القانون الواجب التطبيق بشأن تقدير أجرة المبنى هو تاريخ تمام إنشائه .

١٠ ـــــ المقرر ـــــ في قضاء محكمة النقض ـــــ أن واقعة البناء من الوقائع المادية التي يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات القانونية ، ومن ثم يجوز إثباتها بغير ترخيص البناء .

١١ ـــــ المقرر ـــــ في قضاء محكمة النقض ـــــ أن أخذ المحكمة بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى وإحالتها فى بيان أسباب حكمها إليه ، وإذ كانت أسبابه لا تؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها بحيث لا تصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم فإن حكمها يكون معيباً بالقصور .

١٢ ـــــ إذ كان الطاعن قد تمسك فى مذكرة دفاعه المقدمة لدى الخبير المنتدب من قبل محكمة الاستئناف بتاريخ ٢٦/٣/١٩٩٠ وبمحضر جلسة ١٠/١٢/١٩٩١ أمام محكمة الاستئناف بأن القانون الواجب التطبيق على النزاع المطروح هو القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ وليس القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ فى شأن تحديد الأجرة القانونية لعقار التداعي ، وإذ كان الثابت من الأوراق – بلا خلاف بين الطرفين – أن هذا العقار أقيم بدون ترخيص من الجهة المختصة ، وكان الحكم المطعون فيه قد طبق أحكام القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ فى تحديد أجرته الشهرية معولاً فى ذلك على النتيجة التي انتهى إليها الخبير المنتدب فى الدعوى من أن وحدات العقار محل التداعي تخضع لأحكام القانون الأخير دون أن يحدد الخبير تاريخاً معيناً لتمام بناء وحدات العقار ودون أن يورد فى تقريره سنداً لرأيه أو المصدر الذى استقي منه هذه النتيجة سيما وأن التقرير سالف الذكر قد تضمنت محاضر أعماله ومدوناته أنه تم احتساب نسبة ال ٧% إلى الثمن المقدر للمتر فى أرض العقار منذ عام ١٩٧٤ ولمدة تسع سنوات لحين البناء إعمالاً لحكم المادة ١٥ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ مما مفاده تمام البناء فى غضون عام ١٩٨٣ فيما انتهى ذات التقرير فى نتيجته النهائية إلى تحديد أجرة وحدات عقار النزاع طبقاً لأحكام القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ وإذ كان تاريخ تمام إنشاء البناء هو المعول عليه قانوناً فى تحديد القانون الواجب التطبيق على الدعوى ، ومن ثم كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يحسم النزاع حول تاريخ تمام البناء لوحدات العقار وليس تاريخ بدء البناء وصولاً لتحديد القانون الواجب التطبيق فلا يكفى الحكم المطعون فيه الأخذ بتقرير الخبير رغم قصوره فى هذا الصدد لاختلاف القواعد الموضوعية لتحديد الأجرة والقواعد الإجرائية المتعلقة بطرق الطعن فى أحكامها فى كل من القوانين سالفي الذكر مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعـــــــــد الاطــــــلاع علــى الأوراق وسمــاع التقريــر الــذى تلاه السيـــد القاضــي المقرر/ محمد حسن عبد اللطيف " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم عدا الرابع عشر الدعوى رقم ٢٧٣١ لسنة ١٩٨٤ إيجارات كلى شمال القاهرة طعناً على القرار الصادر من لجنة تحديد الإيجارات المبين بالأوراق طالباً الحكم أصلياً بعدم الاعتداد بالقرار المطعون فيه وإلغائه واحتياطياً بتعديل القيمة الإيجارية بالزيادة لوحدات عقار التداعي على سند من أن المطعون ضدهم سالفي الذكر قد لجأوا إلى التظلم من الأجرة الاتفاقية المدونة بعقود إيجار وحداتهم المؤجرة لهم منه كمالك للجنة المختصة بعد الميعاد المقرر قانوناً من تاريخ شغل كلٍ منهم الوحدة السكنية التي يشغلها مما يبطل القرار المطعون فيه فضلاً عن صدوره مخالفاً للأسس المقررة لتقدير الأجرة قانوناً . كما أقام المطعون ضدهم عدا الأخير بصفته الطعون أرقام ٢٢٩٣ ، ٢٥٧٨ ، ٥٦٦٦ لسنة ١٩٨٤ إيجارات كلى شمال القاهرة بطلب الحكم بإعادة تحديد القيمة الإيجارية للوحدة المؤجرة لهم بالتخفيض طبقاً للأسس سالفة الذكر . ضمت المحكمة هذه الطعون وندبت خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت باعتبار الدعوى رقم ٢٧٣١ لسنة ١٩٨٤ إيجارات شمال القاهرة كأن لم تكن وفى الدعاوى أرقام ٢٢٩٣ ، ٢٥٧٨، ٥٦٦٦ لسنة ١٩٨٤ إيجارات شمال القاهرة بتعديل القرار المطعون عليه بجعل القيمة الإيجارية للعقار بمبلغ ٤٢٦.٢٩١ جنيه شهرياً موزعاً على وحدات العقار على النحو الوارد بتقرير الخبير . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ٧٢٦٦ لسنة ١٠٤ ق القاهرة كما استأنفه المطعون ضدهم الأول والرابع والخامس السادس بالاستئناف رقم ٧٣٩٩ لسنة ١٠٤ ق القاهرة . ضمت المحكمة الاستئنافين وندبت خبيراً فيهما وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ ١١/٣/١٩٩٢ في الاستئناف الأول بتعديل القيمة الإيجارية لوحدات العقار بمبلغ ٥٠٩ جنيه شهرياً بخلاف الضرائب العقارية المستحقة موزعاً على وحداته وفق تقرير الخبير وفى الاستئناف الثاني برفضه . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لعدم اختصام المحكوم عليه …………….. وبعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما العاشر والرابع عشر وعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأخير بصفته وأبدت الرأي فى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى – غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما العاشر والرابع عشر أنهما خارجان من خصومة الطعن إذ لم يكونا من الخصوم أمام محكمة الاستئناف .

وحيث إن هذا الدفع فى محله ، ذلك أن المقرر أن الطعن بالنقض لا يُرفع إلا على من كان طرفاً فى الحكم المطعون فيه ولا يكفى لاعتبار الشخص طرفاً فى الحكم أن يكون قد اختصم أمام محكمة أول درجة دون أن يختصم فى الاستئناف بل يعد خارجاً من الخصومة ، ولما كان الثابت أن المطعون ضدهما العاشر والرابع عشر اختصما فقط أمام المحكمة الابتدائية ولم يختصما فى مرحلة الاستئناف ولم يتدخلا انضمامياً فيها لأى من الخصوم ولم يتم إدخالهما فيه فإن الطعن بالنقض بالنسبة لهما يكون غير مقبول.

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الأخير بصفته لكونه ليس خصماً حقيقياً فى الدعوى .

وحيث إن هذا النعي فى محله ، ذلك أن المقرر أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون خصماً للطاعن فى الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ، بل يجب أن تكون له مصلحة فى الدفاع عن الحكم حين صدوره ، وإذ كان الثابت أن المطعون ضده الأخير بصفته قد اختصم فى الدعوى ليصدر الحكم فى مواجهته وأنه وقف من الخصومة موقفاً سلبياً ، وكان الطاعن قد أسس طعنه على أسباب لا تتعلق به فإنه لا يقبل اختصامه فى الطعن .

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لعدم اختصام المحكوم عليه…………….. بالحكم المطعون فيه فى الطعن بالنقض .

وحيث إن هذا الدفع غير سديد ، ذلك أن الخصومة بتقدير أجرة الوحدات السكنية المطعون عليها المؤسس على تطبيق أحكام القانون ١٣٦ لسنة ١٩٨١ الذى منع الطعن على تقدير الأجرة الاتفاقية الواردة بعقود الإيجار للوحدات غير السكنية والإسكان الفاخر إعمالاً للمادة الأولى من القانون سالف الذكر كما جعل تقدير الأجرة للوحدات السكنية معقوداً للمالك وقصر الطعن على تحديدها لمن يشاء من شاغلي الوحدات السكنية أمام لجنة تحديد الأجرة المختصة خلال أجل معين وإلا كانت الأجرة الاتفاقية نهائية إعمالاً لحكم المادتين ٤ ، ٥ من القانون المشار إليه ومن ثم تضحى الدعوى فى هذا الخصوص من الدعاوى القابلة للتجزئة بحسب طبيعة المحل . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد أسس دعواه المبتدأة بشأن الطعن على قرار اللجنة المطعون فيه على أحكام القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ فإن الدعوى على هذا النحو – أياً كان وجه الرأي فى شأن القانون الواجب التطبيق على النزاع – من الدعاوى القابلة للتجزئة ومن ثم يكون النعي على غير أساس .

وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم بالنسبة لباقي المطعون ضدهم – قد استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أخضع العقار محل النزاع فى شأن تقدير أجرة وحداته وفقاً للأسس المقررة بأحكام القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ مستنداً فى ذلك إلى تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى والذى خلا من دليل على تاريخ بدء الطاعن بناء العقار فى ظله ، كما تناقضت نتيجة ذلك التقرير مع مقدماته إذ قدر قيمة أرض العقار بثمن المثل فى عام ١٩٧٤ ثم أضاف الزيادة المنصوص عليها بالمادة ١٥ من ذلك القانون وقدرها ٧% سنوياً والتي تضاف لحين البناء إلى ذلك الثمن اعتباراً من عام ١٩٧٤ ولمدة تسع سنوات فيكون تاريخ إتمام إنشاء البناء عام ١٩٨٣ وينحسر عن العقار تطبيق القانون سالف الذكر ويخضع لأحكام القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ فى تحديد الأسس التي يتم على ضوئها تقدير الأجرة القانونية لعقار النزاع وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن تحديد أجرة الأماكن طبقاً للقوانين المحددة للإيجارات من النظام العام إذ تتحدد به متى صار نهائياً القيمة الإيجارية إزاء الكافة ، ولما كانت قوانين الإيجارات الاستثنائية أرقام ٥٢ لسنة ١٩٦٩ ، ٤٩ لسنة ١٩٧٧ ، ١٣٦ لسنة ١٩٨١ قد نصت كل منها على القواعد الموضوعية المتعلقة بتقدير أجرة الأماكن لأحكامه والقواعد الإجرائية المتعلقة بطرق الطعن فى الأحكام الصادرة فيها وهذه القواعد سواء الموضوعية أو الإجرائية تختلف من قانون لآخر ويستمر العمل بأحكامها وتظل واجبة التطبيق فى نطاق سريان القانون الذى أوجبها بحسب تاريخ إنشاء المكان ، وأن العبرة فى تحديد القانون الواجب التطبيق بشأن تقدير أجرة المبنى هو تاريخ تمام إنشائه وواقعة البناء من الوقائع المادية التي يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات القانونية .... ، ومن ثم يجوز إثباتها بغير ترخيص البناء ، وكان المقرر أن أخذ المحكمة بتقرير الخبير المقدم فى الدعوى وإحالتها فى بيان أسباب حكمها إليه ، وإذ كانت أسبابه لا تؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها بحيث لا تصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم فإن حكمها يكون معيباً بالقصور . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد تمسك فى مذكرة دفاعه المقدمة لدى الخبير المنتدب من قبل محكمة الاستئناف بتاريخ ٢٦/٣/١٩٩٠ وبمحضر جلسة ١٠/١٢/١٩٩١ أمام محكمة الاستئناف بأن القانون الواجب التطبيق على النزاع المطروح هو القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ وليس القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ فى شأن تحديد الأجرة القانونية لعقار التداعي، وإذ كان الثابت من الأوراق – بلا خلاف بين الطرفين – أن هذا العقار أقيم بدون ترخيص من الجهة المختصة ، وكان الحكم المطعون فيه قد طبق أحكام القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ فى تحديد أجرته الشهرية معولاً فى ذلك على النتيجة التي انتهى إليها الخبير المنتدب فى الدعوى من أن وحدات العقار محل التداعي تخضع لأحكام القانون الأخير دون أن يحدد الخبير تاريخاً معيناً لتمام بناء وحدات العقار ودون أن يورد فى تقريره سنداً لرأيه أو المصدر الذى استقي منه هذه النتيجة سيما وأن التقرير سالف الذكر قد تضمنت محاضر أعماله ومدوناته أنه تم احتساب نسبة ال ٧% إلى الثمن المقدر للمتر فى أرض العقار منذ عام ١٩٧٤ ولمدة تسع سنوات لحين البناء إعمالاً لحكم المادة ١٥ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ مما مفاده تمام البناء فى غضون عام ١٩٨٣ فيما انتهى ذات التقرير فى نتيجته النهائية إلى تحديد أجرة وحدات عقار النزاع طبقاً لأحكام القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ وإذ كان تاريخ تمام إنشاء البناء هو المعول عليه قانوناً فى تحديد القانون الواجب التطبيق على الدعوى ، ومن ثم كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يحسم النزاع حول تاريخ تمام البناء لوحدات العقار وليس تاريخ بدء البناء وصولاً لتحديد القانون الواجب التطبيق فلا يكفى الحكم المطعون فيه الأخذ بتقرير الخبير رغم قصوره فى هذا الصدد لاختلاف القواعد الموضوعية لتحديد الأجرة والقواعد الإجرائية المتعلقة بطرق الطعن فى أحكامها فى كل من القوانين سالفي الذكر مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .

لذلــــــــــــــــــــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة ، وألزمت المطعون ضدهم عدا العاشر والرابع عشر والأخير بالمصاريف ، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.