محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٨٤٧٣ لسنة ٧٩ قضائية

الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢٠/١١/٠٨
العنوان :

رهن " التزامات الدائن المرتهن " . مسئولية " المسئولية العقدية " .

الموجز :

إلتزامات الدائن المرتهن إذا تسلم الشىء المرهون . ماهيتها . المحافظة عليه وصيانته ورده الى الراهن متى انقضى الرهن . مسئوليته . عند هلاك الشىء المرهون أو تلفه أو عند عجزه عن الرد . إثبات الدائن المرتهن أن هلاك أو تلف الشىء المرهون راجعًا الى سبب أجنبي لا يد له فيه أو أن هناك اتفاق بينه وبين الراهن على تخفيض مسئوليته . أثره . درء مسئوليته العقدية . علة ذلك . المادتان ١١٠٣ ، ١١٠٧ مدنى .

القاعدة :

أن مفاد المادتان ١١٠٣ ، ١١٠٧ من القانون المدنى أن الأصل أنه متى تسلم الدائن المرتهن الشيء المرهون فإنه يلتزم بالمحافظة عليه وصيانته ويسأل عن هلاكه أو تلفه طالما بقى في حيازته ، كما يلتزم برده إلى الراهن متى انقضى الرهن ، فإن عجز عن رده لهلاكه أو تلفه أو امتنع عن ذلك كان مخلاً بالتزامه بالرد الذى يشكل خطأً تعاقدياً موجباً لمسئوليته التى لا تدرأ عنه إلا إذا أثبت أن الهلاك أو التلف راجعاً إلى سبب أجنبي لا يد له فيه كحادث فجائي أو قوة قاهرة أو خطأ الراهن أو أن يتمسك بأن هناك اتفاقاً بينه وبين الراهن على تخفيض هذه المسئولية تتحدد به نطاقها بالنسبة له .

الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنية والتجارية

جلسة الأحد الموافق ٨ من نوفمبر سنة ٢٠٢٠

الطعن رقم ٨٤٧٣ لسنة ٧٩ قضائية : "تجاري"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد المستشـار / عبد الجــــــــــواد موســــى " نائـب رئيس المحكمة"

وعضوية السادة المستشارين / حاتــــــــــــــم كمـــــــــــــــال ،خالــــــــــد سليمــــــــــان ،

محمــــــــد أبازيــــــــــــــد و أحمـــــــــــد رفعــــــــــــــت نواب رئيس المحكمــة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١) رهن " التزامات الدائن المرتهن " . مسئولية " المسئولية العقدية " .

إلتزامات الدائن المرتهن إذا تسلم الشىء المرهون . ماهيتها . المحافظة عليه وصيانته ورده الى الراهن متى انقضى الرهن . مسئوليته . عند هلاك الشىء المرهون أو تلفه أو عند عجزه عن الرد. إثبات الدائن المرتهن أن هلاك أو تلف الشىء المرهون راجعًا الى سبب أجنبي لا يد له فيه أو أن هناك اتفاق بينه وبين الراهن على تخفيض مسئوليته . أثره . درء مسئوليته العقدية . علة ذلك . المادتان ١١٠٣ ، ١١٠٧ مدنى .

(٢) التزام " أثار الالتزام " . مسئولية " المسئولية عقدية " .

الاتفاق على إعفاء المدين من المسئولية العقدية . جائز قانونًا . شرطه . أن لا يثبت أن عدم التنفيذ يرجع الى حالتى الغش والخطأ الجسيم . علة ذلك . م ٢١٧/٢ مدنى .

(٣) رهن " الشيء المرهون " .

الضرر الأدبى . ماهيته . اقــــتصار الإصابة به عـلى الشخص الطبيعى دون الشخص الاعتبارى. إثبات الشخص الاعتبارى حدوث ضرر اصابه فى سمعته التجارية وتأثيره سلبًا على معاملاته . حقيقته . ضرر مادى وليس أدبى . خلو الاوراق من تحقق عناصر هذا الضرر . مؤداه . رفض طلب التعويض عنه.

(٤ ، ٥) حكم " عيوب التدليل : القصور في التسبيب : ما يُعد كذلك " . دعوى " إجراءات نظر الدعوى : الدفاع في الدعوى : الدفاع الجوهري " .

(٤) إغفال الحكم بحث دفاع جوهرى ابداء الخصم . قصور في أسبابه . مقتضاة . بطلان الحكم.

(٥) أخذ المحكمة بتقرير الخبير الذى انتهى إلى نتيجة لا تصلح ردًا على دفاع جوهرى . قصور. مثال .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد المادتان ١١٠٣ ، ١١٠٧ من القانون المدنى أن الأصل أنه متى تسلم الدائن المرتهن الشيء المرهون فإنه يلتزم بالمحافظة عليه وصيانته ويسأل عن هلاكه أو تلفه طالما بقى فى حيازته ، كما يلتزم برده إلى الراهن متى انقضى الرهن ، فإن عجز عن رده لهلاكه أو تلفه أو امتنع عن ذلك كان مخلاً بالتزامه بالرد الذى يشكل خطأً تعاقدياً موجباً لمسئوليته التى لا تدرأ عنه إلا إذا أثبت أن الهلاك أو التلف راجعاً إلى سبب أجنبي لا يد له فيه كحادث فجائي أو قوة قاهرة أو خطأ الراهن أو أن يتمسك بأن هناك اتفاقاً بينه وبين الراهن على تخفيض هذه المسئولية تتحدد به نطاقها بالنسبة له .

٢- مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة ٢١٧ من القانون المدنى أنه يجوز أن يتضمن الاتفاق التعاقدي شرطًا يعفى المدين من المسئولية المترتبة على عدم تنفيذ التزامه فلا يسأل عنه بالقدر الذى يتسع له هذا النشاط متى أثبت أن عدم التنفيذ يرجع إلى أحد الحالات الواردة فيه، وذلك فيما عدا حالتي الغش والخطأ الجسيم باعتبار أن الفعل المكون لكل منها تتحقق به أركان المسئولية التقصيرية تأسيسًا على أن المدين أخل بالتزام قانونى يمتنع عليه أن يرتكب مثل هذا الفعل فى جميع الحالات سواء كان متعاقدًا أو غير متعاقد .

٣- العبرة فى تحديد وصف الشيء المرهون ووزنه وحجمه هو بما يرد بيانًا له فى دفاتر وسجلات الدائن المرتهن – إن وجدت – وذلك فى تاريخ إيداعه لديه باعتبار أنه يمثل حقيقة ما تسلمه فعلًا ما لم يثبت أن قيد هذا البيان جاء مغايرًا للواقع نتيجة خطأ مادى أو حسابي أو غش من الراهن أو تابعيه .

٤- المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلانه إذا كان دفاعاً جوهرياً ومؤثراً فى النتيجة التى انتهى إليها .

٥- إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المودع فى الدعوى وأحالت فى أسباب حكمها إليه وكانت أسبابه لا تصلح ردًا على دفاع جوهرى تمسك به الخصوم كان حكمها معيبًا بالقصور. لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد تمسك – وفقاً للثابت بصحيفة الاستئناف – ببطلان شرط إعفاء البنك من المسئولية وأن حكم أول درجة لم يبحث عناصر هذا البطلان ولم يبحث مدى الخطأ الذى ارتكبه البنك فى شأن البضاعة المرهونة لديه والثابت – وعلى ما حصله حكم أول درجة – أن لجنة الخبراء قد انتهت إلى أن الحائز الفعلى لها هو البنك المطعون ضده ولا يمكن الدخول أو الخروج للمخزن الموجود به البضائع إلا عن طريق الباب الرئيسى لمخازن البنك فيكون البنك مسئولا عن تلك البضائع ولو تضمن الاتفاق التعاقدى شرطاً يعفيه من المسئولية المترتبة على عدم تنفيذ التزامه فلا يسأل عنه بالقدر الذى يتسع له هذا النشاط شريطة أن يثبت أن عدم التنفيذ يرجع إلى أحد الحالات الواردة فيه ، وذلك كله فيما عدا حالتى الغش والخطأ الجسيم باعتبار أن الفعل المكون لكل منها تتحقق به أركان المسئولية التقصيرية تأسيساً على أنه أخل بالتزام قانونى يمتنع عليه أن يرتكب مثل هذا الفعل فى جميع الحالات سواء كان متعاقداً أو غير متعاقد ومدى جسامته وأثره فيما لحق بالبضائع المرهونة لديه من تلف وفقاً للثابت بتقارير الخبراء المنتدبين فى الدعوى، وإذ اكتفى الحكم المطعون فيه بسرد أسباب الاستئناف بصورة مجملة ، وأورد أنها لا تعد وأن تكون تكرارا لما ذكره – الطاعن – أمام محكمة أول درجة من طلبات ودفاع ... ، ورتب على ذلك قضائه برفض الاستئناف ، دون أن يعرض لما ساقه الطاعن للتدليل على ما تمسك به وما تأييد بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى ومدى جديته تمهيداً للوقوف على أثره فى قضائه فإنه يكون معيبًا .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــــــــة

بعــــــــــــد الاطلاع علـــــــى الأوراق ، وسمـــــاع التقريــــــــــر الـــــــــــذى تلاه السيـد المستشــــــــار المقــــــــــــــرر / محمد أبازيد " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعـون فيه وسائـر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم ٦٤٥ لسنة ٢٠٠٢ تجارى كلى جنوب القاهرة بطلب الحكم بندب خبير لبيان طبيعة العلاقة بينه والبنك المطعون ضده ، وما إذا كان قد وقع إخلال من أحدهما من عدمه ، وما إذا كان مديناً أو دائناً بثمة مبالغ المطعون ضده ، وذلك على سند من أن الشركة التى يمثلها الطاعن كانت قد تحصلت من البنك المطعون ضده على تسهيلات ائتمانية عام ١٩٩٧ بمبلغ ٢٧٨٨٤٧٠ جنيه فى صورة حساب جارى مدين بضمان بضائع وضمانات أخرى ، إلا أن المطعون ضده حجب عنها حساباتها لديه كما قام بخصم فوائد وعمولات على حساباتها بغير سند فأقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره ، وجه البنك المطعون ضده طلباً عارضاً بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدى له مبلغ ٢٢١٤٢٨٣,٥٩ جنيه حتى ١٠/٤/٢٠٠٢ بخلاف ما يستجد من فوائد اتفاقية بواقع ١٤,٥% حتى تمام السداد، كما عُدل الطاعن طلباته إلى إلزام البنك المطعون ضده بأن يؤدى له مبلغ ٣١١٠٧٧٠ جنيه مع إجراء المقاصة بين هذا المبلغ ودين البنك المطعون ضده وإلزام الأخير بأن يؤدى له الفرق بينهما ومقداره ٨٩٦٤٨٦,٥ جنيه ، ندبت المحكمة لجنة من الخبراء وبعد أن أودع التقرير ، حكمت بتاريخ ٣٠/١/٢٠٠٨ برفض الدعوى الأصلية وفى الطلب العارض بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدى للبنك المطعون ضده مبلغ ٢٢١٤٢٨٣,٥٩ جنيه حتى ١٠/٤/٢٠٠٢ والفوائد الاتفاقية من بعد ذلك التاريخ بواقع ١٣,٥% سنوياً حتى تمام السداد ، استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم ١١٤٧ لسنة ١٢٥ ق القاهرة وبتاريخ ٢٢/٣/٢٠٠٩ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيهـــــــا الرأي برفض الطعن . وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال لرفض دعواه بإلزام البنك المطعون ضده بقيمة البضائع المرهونة لديه وإجراء المقاصة بينها والمديونية المستحقة للبنك ، استناداً إلى الشرط الوارد بالبند رقم ١٢ من عقد الاعتماد سند الدعوى بإعفاء البنك من المسئولية عما يلحق البضائع المرهونة لديه من ضياع أو سرقة أو تلف ... دون أن يعرض لبطلان هذا الشرط ، وعدم سريانه على الخطأ الجسيم – الثابت بتقارير الخبراء فى الدعوى – والذى تطبق بشأنه أحكام المسئولية التقصيرية ، وأنه تمسك بذلك بصحيفة الاستئناف، وإذ لم يُعن الحكم بإيراد هذا الدفاع بشقيه والرد عليه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى أساسه سديد ذلك أن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى المادة ١١٠٣ من القانون المدنى على أنه " إذا تسلم الدائن المرتهن الشيء المرهون ، فعليه أن يبذل فى حفظه وصيانته من العناية ما يبذله الشخص المعتاد وهو مسئول عن هلاك الشيء أو تلفه ما لم يثبت أن ذلك يرجه إلى سبب أجنبي " والنص فى المادة ١١٠٧ منه على أن " يرد الدائن الشيء المرهون إلى الراهن بعد أن يستوفى كامل حقه وما يتصل بالحق من ملحقات ومصروفات وتعويضات " مفاده أن الأصل أنه متى تسلم الدائن المرتهن الشيء المرهون فإنه يلتزم بالمحافظة عليه وصيانته ويسأل عن هلاكه أو تلفه طالما بقى فى حيازته ، كما يلتزم برده إلى الراهن متى انقضى الرهن ، فإن عجز عن رده لهلاكه أو تلفه أو امتنع عن ذلك كان مخلاً بالتزامه بالرد الذى يشكل خطأً تعاقدياً موجباً لمسئوليته التى لا تدرأ عنه إلا إذا أثبت أن الهلاك أو التلف راجعاً إلى سبب أجنبي لا يد له فيه كحادث فجائي أو قوة قاهرة أو خطأ الراهن أو أن يتمسك بأن هناك اتفاقاً بينه وبين الراهن على تخفيض هذه المسئولية تتحدد به نطاقها بالنسبة له ، وكان النص فى الفقرة الثانية من المادة ٢١٧ من القانون ذاته على أنه " ٢- وكذلك يجوز الاتفاق على اعفاء المدين من أية مسئولية تترتب على عدم تنفيذ التزامه التعاقدي إلا ما ينشأ عن غش أو عن خطئه الجسيم الذى يقع من أشخاص يستخدمهم فى تنفيذ التزامه " مؤداه أنه يجوز أن يتضمن الاتفاق التعاقدي شرطاً يعفى المدين من المسئولية المترتبة على عدم تنفيذ التزامه فلا يسأل عنه بالقدر الذى يتسع له هذا النشاط متى أثبت أن عدم التنفيذ يرجع إلى أحد الحالات الواردة فيه ، وذلك فيما عدا حالتي الغش والخطأ الجسيم باعتبار أن الفعل المكون لكل منها تتحقق به أركان المسئولية التقصيرية تأسيساً على أن المدين أخل بالتزام قانونى يمتنع عليه أن يرتكب مثل هذا الفعل فى جميع الحالات سواء كان متعاقداً أو غير متعاقد ، وكانت العبرة فى تحديد وصف الشيء المرهون ووزنه وحجمه هو بما يرد بياناً له فى دفاتر وسجلات الدائن المرتهن – إن وجدت – وذلك فى تاريخ إيداعه لديه باعتبار أنه يمثل حقيقة ما تسلمه فعلاً ما لم يثبت أن قيد هذا البيان جاء مغايراً للواقع نتيجة خطأ مادى أو حسابي أو غش من الراهن أو تابعيه ، وكان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلانه إذا كان دفاعاً جوهرياً ومؤثراً فى النتيجة التى انتهى إليها ، وأنه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المودع فى الدعوى وأحالت فى أسباب حكمها إليه وكانت أسبابه لا تصلح رداً على دفاع جوهرى تمسك به الخصوم كان حكمها معيباً بالقصور . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد تمسك – وفقاً للثابت بصحيفة الاستئناف – ببطلان شرط إعفاء البنك من المسئولية وأن حكم أول درجة لم يبحث عناصر هذا البطلان ولم يبحث مدى الخطأ الذى ارتكبه البنك فى شأن البضاعة المرهونة لديه والثابت – وعلى ما حصله حكم أول درجة – أن لجنة الخبراء قد انتهت إلى أن الحائز الفعلى لها هو البنك المطعون ضده ولا يمكن الدخول أو الخروج للمخزن الموجود به البضائع إلا عن طريق الباب الرئيسى لمخازن البنك فيكون البنك مسئولا عن تلك البضائع ولو تضمن الاتفاق التعاقدى شرطاً يعفيه من المسئولية المترتبة على عدم تنفيذ التزامه فلا يسأل عنه بالقدر الذى يتسع له هذا النشاط شريطة أن يثبت أن عدم التنفيذ يرجع إلى أحد الحالات الواردة فيه ، وذلك كله فيما عدا حالتى الغش والخطأ الجسيم باعتبار أن الفعل المكون لكل منها تتحقق به أركان المسئولية التقصيرية تأسيساً على أنه أخل بالتزام قانونى يمتنع عليه أن يرتكب مثل هذا الفعل فى جميع الحالات سواء كان متعاقداً أو غير متعاقد ومدى جسامته وأثره فيما لحق بالبضائع المرهونة لديه من تلف وفقاً للثابت بتقارير الخبراء المنتدبين فى الدعوى ، وإذ اكتفى الحكم المطعون فيه بسرد أسباب الاستئناف بصورة مجملة ، وأورد أنها لا تعد وأن تكون تكرارا لما ذكره – الطاعن – أمام محكمة أول درجة من طلبات ودفاع ... ، ورتب على ذلك قضائه برفض الاستئناف ، دون أن يعرض لما ساقه الطاعن للتدليل على ما تمسك به وما تأييد بتقرير الخبير المنتدب فى الدعوى ومدى جديته تمهيداً للوقوف على أثره فى قضائه فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن ، على أن يكون مع النقض الإحالة .

لـذلــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات ، ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة للفصل فيها مجدداً من دائرة مغايرة.