محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٦١٦١ لسنة ٨٥ قضائية

الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢٠/١١/٠٨
العنوان :

محاكم اقتصادية " قضاء محكمة النقض في موضوع الدعوى الاقتصادية " .

الموجز :

انتهاء محكمة النقض لنقض الحكم لموضوع الدعوى الاقتصادية . مؤداه . وجوب الفصل فيها . م ١٢ / ٣ من ق ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ . مثال لقضاء محكمة النقض في موضوع دعوى اقتصادية .

القاعدة :

حيث إن الموضوع متعين الفصل فيه وفقاً لنص الفقرة الأخيرة من المادة ١٢ من القانون ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإصدار قانون المحاكم الاقتصادية . ولما تقدم وحيث إنه عن طلب البنك المدعى – المطعون ضده – بإلزام المدعى عليه – الطاعن – بالتعويض عن الأضرار المادية التي لحقت به من جراء فعله ، فإنه لما كان الثابت مما قرره البنك ذاته أن إجمالي المبالغ التي لم يستردها من المتهمين هو مبلغ مليون وستمائة وسبعين الف دولار أمريكى من جملة مبلغ خمسة مليون دولاراً أمريكياً ، وهو ما يمثل حقيقة الضرر المادى الذى لحق بالبنك ، وهو ما تقضى به هذه المحكمة بإلزام الطاعن بأن يؤديها للبنك المطعون ضده – على نحو ما سيرد بالمنطوق – .

الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنية والتجارية

جلسة الأحد الموافق ٨ من نوفمبر سنة ٢٠٢٠

الطعن رقم ٦١٦١ لسنة ٨٥ قضائية : "تجاري"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد المستشـار / عبد الجــــــــــواد موســــى " نائـب رئيس المحكمة "

وعضوية السادة المستشارين / عامـــــــــــر عبد الرحيم ،خالــــــــــــد سليمـــــــــــان ،

محمــــــــد أبازيــــــــــــــد و د . عاصـــــــــم رمضان

نواب رئيس المحكمــة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١ ، ٢) تعويض " تقدير التعويض : ضوابط التقدير " . حكم " عيوب التدليل : القصور في التسبيب".

(١) تقدير التعويض . استقلال قاضى الموضوع به . شرطه . توافر شروطه . لازمه . مراعاة تغير الزمان والمكان والأحوال والأشخاص . المواد ١٧٠ ، ١٧١ ، ٢٢١ ، ٢٢٢ مدنى . وجوب اشتمال حكمه على الأسباب التى بنى عليها واستظهار عناصر الضرر ومراعاة الظروف الملابسة ومقتضيات العدالة في تقدير التعويض . م ١٧٦ مرافعات . مخالفة ذلك . قصور .

(٢) قضاء الحكم المطعون فيه بالتعويض بصورة مجمله دون بيان كنه الضرر أو القدر الذى لم يسترده المطعون ضده . قصور . علة ذلك .

(٣) محاكم اقتصادية " قضاء محكمة النقض في موضوع الدعوى الاقتصادية " .

انتهاء محكمة النقض لنقض الحكم لموضوع الدعوى الاقتصادية . مؤداه . وجوب الفصل فيها . م ١٢/ ٣ من ق ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ . مثال لقضاء محكمة النقض فى موضوع دعوى اقتصادية.

(٤) تعويض " عناصر التعويض : الضرر المادي : الضرر الأدبي " . أشخاص اعتبارية .

الضرر الأدبى . ماهيته . اقــــتصار الإصابة به عـلى الشخص الطبيعى دون الشخص الاعتبارى. إثبات الشخص الاعتبارى حدوث ضرر اصابه فى سمعته التجارية وتأثيره سلبًا على معاملاته . حقيقته . ضرر مادى وليس أدبى . خلو الاوراق من تحقق عناصر هذا الضرر . مؤداه . رفض طلب التعويض عنه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١- المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مؤدى نصوص المواد ١٧٠ ، ١٧١ ، ٢٢١ ، ٢٢٢ من التقنين المدني أن المشرع أفسح لقاضى الموضوع من سلطان التقدير ما يجعل له حرية واسعة فى تقدير التعويض دون أن يقيده القانون المدني بضوابط معينه ، باعتبار أن تقدير قيمة التعويض متى توافرت شروط استحقاقه لا يقوم على نمط ثابت أو صورة واحدة ، وإنما يراعى في تقديره تغير الزمان واختلاف المكان والأحوال والأشخاص حتى يتناسب مع وزن الضرر وملابساته وسلطة قاضى الموضوع فى تقدير التعويض ولئن كانت تامة إلا أنها ليست تحكمية ، إذ يخضع فى ممارستها للمبدأ الأساسي المنصوص عليه فى المادة ١٧٦ من قانون المرافعات التى توجب عليه أن يشتمل حكمه على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلًا ، مما مقتضاه أنه يجب على قاضى الموضوع أن يستظهر عناصر الضرر التى تدخل فى حساب التعويض ووجه أحقية طالب التعويض لكل عنصر منها ثم ينزل عليها تقديره لقيمة التعويض الجابر للضرر ، بحيث يراعى فى هذا التقدير الظروف الملابسة له ومقتضيات العدالة ، ويقوم على أساس سائغ ومقبول ويتكافئ مع الضرر حتى يتخذ التعويض صورته المعادلة ويصلح بديلاً عن الضرر ، وأن يفصح فى أسباب حكمه عن مصادر الأدلة التى كون منها عقيدته وفحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق وإلا كان حكمه قاصرًا .

٢- إذ كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بالتعويض المطالب به بصورة مجملة دون أن يبين كنه عناصر الضرر أو أن يفطن إلى أن المطعون ضده أورد بصحيفة دعواه أن القدر الذى لم يسترده – بسبب فعل الطاعن – بلغ مليون وستمائة وسبعين ألف دولار أمريكى من جملة مبلغ خمسة مليون دولارًا أمريكيًا ، مما ينبئ عن أن الحكم لم يمحص أوراق الدعوى مكتفيًا بعبارة قاصرة هى أن " فعل الطاعن الحق بالبنك أضرارًا مادية تمثلت فى الاستيلاء على تلك المبالغ المبينة بالأوراق والتحقيقات " ، فإنه يكون قد عاره البطلان لقصور أسبابه .

٣- حيث إن الموضوع متعين الفصل فيه وفقاً لنص الفقرة الأخيرة من المادة ١٢ من القانون ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإصدار قانون المحاكم الاقتصادية . ولما تقدم وحيث إنه عن طلب البنك المدعى – المطعون ضده – بإلزام المدعى عليه – الطاعن – بالتعويض عن الأضرار المادية التي لحقت به من جراء فعله ، فإنه لما كان الثابت مما قرره البنك ذاته أن إجمالي المبالغ التي لم يستردها من المتهمين هو مبلغ مليون وستمائة وسبعين الف دولار أمريكى من جملة مبلغ خمسة مليون دولاراً أمريكياً ، وهو ما يمثل حقيقة الضرر المادى الذى لحق بالبنك ، وهو ما تقضى به هذه المحكمة بإلزام الطاعن بأن يؤديها للبنك المطعون ضده – على نحو ما سيرد بالمنطوق – .

٤- لئن كان الضرر الأدبي هو الذى لا يصيب الشخص فى ماله ويمكن ارجاعه إلى ما قد يصيبه من أضرار نتيجة ما يصيب الشرف والاعتبار والعرض ، أو العاطفة والشعور ، أو مجرد الاعتداء على حق ثابت له ، وهو ما لا يتصور حدوثه إلا إذا أصابت الشخص الطبيعي ، أما الشخص الاعتباري فيكون بمنأى عن ذلك التصور ، إلا أنه متى أثبت الشخص الاعتباري أن ضرراً قد حاق بسمعته التجارية فى مجال نشاطه وأعماله وقدرته على مباشرة تلك الأعمال بين أقرانه والمتمثل فى احجام الغير عن التعامل معه بما أثر سلباً على حجم نشاطه ومعاملاته ، فإنه يمكن تصور التعويض عن الضرر فى تلك الحالة بوصفه ضرراً مادياً وليس أدبياً . ولما كان ذلك ، وإذ خلت الأوراق من تحقق عناصر الضرر المدعى به – بشأن سمعة البنك التجارية – ومدى استحقاق البنك المطعون ضده للتعويض عنه فإنه يتعين رفض دعواه فى هذا الشق .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــــــــة

بعــــــــــــد الاطلاع علـــــــى الأوراق ، وسمـــــاع التقريــــــــــر الـــــــــــذى تلاه السيـد المستشــــــــار المقــــــــــــــرر الدكتور / عاصم رمضان " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الواقعات – حسبما يبين من الحكم المطعـون فيه وسائـر الأوراق - تتحصل في
أن البنك المطعون ضده أقام الدعوى رقم ٢٧٩ لسنة ٢٠٠٩ مدنى جزئي المعادي بطلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدى له مبلغ مقداره خمسة مليون دولار أمريكي أو ما يعادله بالجنيه المصري على سبيل التعويض المادي والأدبي ، على سند أنه بتاريخ ١٦/١/٢٠٠٨ أحيل الطاعن وآخرين– غير ممثلين فى الطعن – إلى محكمة الجنايات في الجناية رقم ٨٤١ لسنة ٢٠٠٨ جنايات المعادى والمقيدة برقم ١٢ لسنة ٢٠٠٨ كلى جنوب القاهرة ، لأنه وحال كونه مديراً لفرع البنك بالمعادي قام بتسهيل استيلاء باقى المتهمين على مبلغ مقداره المبلغ المطالب به ، وادعى البنك مدنيا بمبلغ ٥٠٠١ جنيه على سبيل التعويض المؤقت ، وإذ قضت المحكمة الجنائية بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح وبإحالة الدعوى إلى المحكمة المدنية المختصة، فأحيلت الدعوى إلى المحكمة التي عدل البنك طلباته أمامها إلى الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدى له مبلغ مقداره خمسة مليون دولار ، وبجلسة ٢٧/٢/٢٠١٢ حكمت محكمة المعادي الجزئية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية التي قيدت أمامها برقم ٢٩١٦ لسنة ٢٠١٢ وحكمت بجلسة ٣٠/٣/٢٠١٣ بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القاهرة الاقتصادية " الدائرة الاستئنافية " قيدت أمامها برقم ١٠١ لسنة ٦ ق وبجلسة ٢٩/١/٢٠١٥ قضت المحكمة بإلزام الطاعن بأن يؤدى إلى البنك المطعون ضده مبلغ مقداره ( خمسة مليون دولار أمريكى ) تعويضاً مادياً وأدبياً عما لحق به من أضرار ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت الرأي فيها برفض الطعن . وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفى بيانهما يقول إنه إذ قضى بإلزامه بالمبلغ المقضي به تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت بالبنك المطعون ضده من جراء استيلاءه – وآخرين من العملاء – على أموال البنك رغم دفعه بانتفاء مسئوليته عن ذلك ، سيما وأن الضرر المادي قد تم تداركه لتصالح باقى المتهمين فى الجناية ٨٤١ لسنة ٢٠٠٨ جنايات المعادي مع البنك بسداد المبالغ التى استولوا عليها وانقضاء الدعوى الجنائية بالصلح وأن سالفى الذكر اشتركوا معه فى الواقعة مما ينبغى مراعاة تقدير الضرر فى ضوء ذلك وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه لذلك فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى نصوص المواد ١٧٠ ، ١٧١ ، ٢٢١ ، ٢٢٢ من التقنين المدني أن المشرع أفسح لقاضى الموضوع من سلطان التقدير ما يجعل له حرية واسعة فى تقدير التعويض دون أن يقيده القانون المدني بضوابط معينه ، باعتبار أن تقدير قيمة التعويض متى توافرت شروط استحقاقه لا يقوم على نمط ثابت أو صورة واحدة ، وإنما يراعى في تقديره تغير الزمان واختلاف المكان والأحوال والأشخاص حتى يتناسب مع وزن الضرر وملابساته وسلطة قاضى الموضوع فى تقدير التعويض ولئن كانت تامة إلا أنها ليست تحكمية ، إذ يخضع فى ممارستها للمبدأ الأساسي المنصوص عليه فى المادة ١٧٦ من قانون المرافعات التى توجب عليه أن يشتمل حكمه على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً ، مما مقتضاه أنه يجب على قاضى الموضوع أن يستظهر عناصر الضرر التى تدخل فى حساب التعويض ووجه أحقية طالب التعويض لكل عنصر منها ثم ينزل عليها تقديره لقيمة التعويض الجابر للضرر ، بحيث يراعى فى هذا التقدير الظروف الملابسة له ومقتضيات العدالة، ويقوم على أساس سائغ ومقبول ويتكافئ مع الضرر حتى يتخذ التعويض صورته المعادلة ويصلح بديلاً عن الضرر ، وأن يفصح فى أسباب حكمه عن مصادر الأدلة التى كون منها عقيدته وفحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق وإلا كان حكمه قاصراً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بالتعويض المطالب به بصورة مجملة دون أن يبين كنه عناصر الضرر أو أن يفطن إلى أن المطعون ضده أورد بصحيفة دعواه أن القدر الذى لم يسترده – بسبب فعل الطاعن – بلغ مليون وستمائة وسبعين ألف دولار أمريكى من جملة مبلغ خمسة مليون دولاراً أمريكياً ، مما ينبئ عن أن الحكم لم يمحص أوراق الدعوى مكتفياً بعبارة قاصرة هى أن " فعل الطاعن الحق بالبنك أضراراً مادية تمثلت فى الاستيلاء على تلك المبالغ المبينة بالأوراق والتحقيقات" ، فإنه يكون قد عاره البطلان لقصور أسبابه بما يوجب نقضه .

وحيث إن الموضوع متعين الفصل فيه – وفقاً لنص الفقرة الأخيرة من المادة ١٢ من القانون ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإصدار قانون المحاكم الاقتصادية . ولما تقدم وحيث إنه عن طلب البنك المدعى – المطعون ضده – بإلزام المدعى عليه – الطاعن – بالتعويض عن الأضرار المادية التي لحقت به من جراء فعله ، فإنه لما كان الثابت مما قرره البنك ذاته أن إجمالي المبالغ التي لم يستردها من المتهمين هو مبلغ مليون وستمائة وسبعين الف دولار أمريكى من جملة مبلغ خمسة مليون دولاراً أمريكياً ، وهو ما يمثل حقيقة الضرر المادى الذى لحق بالبنك ، وهو ما تقضى به هذه المحكمة بإلزام الطاعن بأن يؤديها للبنك المطعون ضده – على نحو ما سيرد بالمنطوق – ، أما عن الضرر الأدبي المدعى به بشأن الإساءة إلى سمعة البنك المدعى نتيجة النشر فى الصحف عن الواقعة ، فإنه ولئن كان الضرر الأدبي هو الذى لا يصيب الشخص فى ماله ويمكن ارجاعه إلى ما قد يصيبه من أضرار نتيجة ما يصيب الشرف والاعتبار والعرض ، أو العاطفة والشعور ، أو مجرد الاعتداء على حق ثابت له ، وهو ما لا يتصور حدوثه إلا إذا أصابت الشخص الطبيعي، أما الشخص الاعتباري فيكون بمنأى عن ذلك التصور ، إلا أنه متى أثبت الشخص الاعتباري أن ضرراً قد حاق بسمعته التجارية فى مجال نشاطه وأعماله وقدرته على مباشرة تلك الأعمال بين أقرانه والمتمثل فى احجام الغير عن التعامل معه بما أثر سلباً على حجم نشاطه ومعاملاته ، فإنه يمكن تصور التعويض عن الضرر فى تلك الحالة بوصفه ضرراً مادياً وليس أدبياً . ولما كان ذلك، وإذ خلت الأوراق من تحقق عناصر الضرر المدعى به – بشأن سمعة البنك التجارية – ومدى استحقاق البنك المطعون ضده للتعويض عنه فإنه يتعين رفض دعواه فى هذا الشق .

لـذلـــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت البنك المطعون ضده المصروفات ، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ١٠١ لسنة ٦ ق اقتصادي القاهرة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى إلى البنك المدعى مبلغ مليون وستمائة وسبعين ألف دولار أمريكي أو ما يعادله بالجنية المصري تعويضاً عن الأضرار المادية ، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، وألزمت المدعى والمدعى عليه بالمناسب من المصاريف ، ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .