محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١٥٦٢ لسنة ٨٣ قضائية

دوائر الايجارات - جلسة ٢٠٢٠/٠٦/١٤
العنوان :

إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : الامتداد القانوني لعقد الإيجار : امتداد عقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي " .

الموجز :

استمرار عقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي لصالح المستفيدين . مناطه . استعمالهم العين في ذات النشاط الذي يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد حال حياته وقت وقوع الامتداد . للورثة تغيير النشاط . شرطه . ألا يكون بقصد التحايل وعدم الإضرار بسلامة المبني أو شاغليه . م ١ ، ٤ ، ٥ ق ٦ لسنة ١٩٩٧ و م ٢ ، ٤ ، ٧ من لائحته التنفيذية .

القاعدة :

أن النص في المواد الأولى والرابعة والخامسة من القانون رقم ٦ لسنة ١٩٩٧ بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة ٢٩ ق ٤٩ لسنة ١٩٧٧ - والمقضي بعدم دستوريتها في الطعن رقم ٤٤ لسنة ١٧ ق بتاريخ ٢٢ / ٢ / ١٩٩٧ المنشور بتاريخ ٦ / ٣ / ١٩٩٧ العدد رقم ١٠ من الجريدة الرسمية - ، والمواد الثانية والرابعة والسابعة من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم ٢٣٧ لسنة ١٩٩٧ بتاريخ ١٦ / ٥ / ١٩٩٧ والمنشور بالجريدة الرسمية العدد ٢٨ مكرر يدل على أنه اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧ فإن المناط لامتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي - بعد وفاة المستأجر - إلى ورثته المشار إليهم استعمالهم للعين في ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد حال حياته وذلك بالنظر في وقت امتداد عقد الإيجار للمستفيدين من المستأجر الأصلي بعد وفاته باعتباره ضابطاً استلزمه المشرع للحفاظ على الرواج المالي والتجاري ويتعين على المؤجر تحرير عقد إيجار لهم إذ ينتقل حق الإجارة لصالحهم بقوة القانون ويحق لهم الانتفاع بالعين المؤجرة بذات الحقوق التي كانت للمستأجر الأصلي ، ولما كان للمستأجر وفقاً للمادة ١٨ من ق ١٣٦ لسنة ١٩٨١ أن يغير أوجه استعمال العين المؤجرة مادام لا يسبب ضرراً بالمبنى أو بشاغليه وفقاً للضوابط التي استلزمتها هذه المادة فإنه يجوز لمن امتد إليه عقد الإيجار من ورثة المستأجر الأصلي وفقاً للقانون أن يغير فيما بعد النشاط الذى كان يمارسه مورثه من قبل وفاته مادام لم يثبت المؤجر أن هذا التغيير قد تم تحايلاً على أحكام القانون أو أنه يلحق ضرراً بسلامة المبنى أو بشاغليه .

الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقـــض

الدائـرة المدنية والتجارية

جلسة الأحد الموافق ١٤ من يونية سنة ٢٠٢٠

الطعن رقم ١٥٦٢ لسنة ٨٣ لقضائية " إيجارات "

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضـــــــي / عبد الله عمـــــــــــــر" نـائـب رئيــس المحكمة "

وعضوية السادة القضاة / محمد حسن عبد اللطيف،حـاتـم أحمـد سنـوسى،محمـود محمـد تـوفيـق،هانى فــوزى شـومان" نــواب رئيس المحكمـة "

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

(٢،١) إيجار " تشريعات إيجار الأماكن : الامتداد القانوني لعقد الإيجار : امتداد عقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي " .

(١) استمرار عقد الإيجار المبرم لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي لصالح المستفيدين . مناطه . استعمالهم العين في ذات النشاط الذي يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد حال حياته وقت وقوع الامتداد . للورثة تغيير النشاط . شرطه . ألا يكون بقصد التحايل وعدم الإضرار بسلامة المبني أو شاغليه . م ١ ، ٤ ، ٥ ق ٦ لسنة ١٩٩٧ و م ٢ ، ٤ ، ٧ من لائحته التنفيذية .

(٢) قضاء الحكم المطعون فيه بالإخلاء تأسيساً علي ثبوت قيام الطاعن – نجل المستأجر الأصلى - بتغيير نشاط حانوت التداعى بعد وفاة والده بسنوات استناداً للمادتين ٥٧٩ ، ٥٨٠ ق المدني و م ٢٩ ق ٤٩ لسنة ١٩٧٧ . قصور و خطأ . حجبه عن بحث مدى ممارسة الطاعن لذات نشاط مورثه بالعين وقت امتداد عقد الإيجار إليه عقب وفاة مورثه حتى تغيير النشاط .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

١ـــــ المقرر ـــــ في قضاء محكمة النقض ـــــ أن النص في المواد الأولى والرابعة والخامسة من القانون رقم ٦ لسنة ١٩٩٧ بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة ٢٩ ق ٤٩ لسنة ١٩٧٧ - والمقضي بعدم دستوريتها في الطعن رقم ٤٤ لسنة ١٧ ق بتاريخ ٢٢/٢/١٩٩٧ المنشور بتاريخ ٦/٣/١٩٩٧ العدد رقم ١٠ من الجريدة الرسمية - ، والمواد الثانية والرابعة والسابعة من لائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم ٢٣٧ لسنة ١٩٩٧ بتاريخ ١٦/٥/١٩٩٧ والمنشور بالجريدة الرسمية العدد ٢٨ مكرر يدل على أنه اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧ فإن المناط لامتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي - بعد وفاة المستأجر - إلى ورثته المشار إليهم استعمالهم للعين في ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد حال حياته وذلك بالنظر في وقت امتداد عقد الإيجار للمستفيدين من المستأجر الأصلي بعد وفاته باعتباره ضابطاً استلزمه المشرع للحفاظ على الرواج المالي والتجاري ويتعين على المؤجر تحرير عقد إيجار لهم إذ ينتقل حق الإجارة لصالحهم بقوة القانون ويحق لهم الانتفاع بالعين المؤجرة بذات الحقوق التي كانت للمستأجر الأصلي ، ولما كان للمستأجر وفقاً للمادة ١٨ من ق ١٣٦ لسنة ١٩٨١ أن يغير أوجه استعمال العين المؤجرة مادام لا يسبب ضرراً بالمبنى أو بشاغليه وفقاً للضوابط التي استلزمتها هذه المادة فإنه يجوز لمن امتد إليه عقد الإيجار من ورثة المستأجر الأصلي وفقاً للقانون أن يغير فيما بعد النشاط الذى كان يمارسه مورثه من قبل وفاته مادام لم يثبت المؤجر أن هذا التغيير قد تم تحايلاً على أحكام القانون أو أنه يلحق ضرراً بسلامة المبنى أو بشاغليه .

٢ ـــــ إذ كان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء تأسيساً على قيام الطاعن بتغيير نشاط المحل موضوع النزاع من نشاط " منجد " إلى " تجارة الأسماك " ، وذلك بعد وفاة مورثه – المستأجر الأصلي- مستدلاً على ذلك بالمعاينة المرفقة بالمحضر الإداري رقم ... لسنة ٢٠١٠ قسم إمبابة استناداً لنص المادتين ٥٧٩ ، ٥٨٠ من القانون المدني والمادة ٢٩ ق ٤٩ لسنة ١٩٧٧ والمعدل بق رقم ٦ لسنة ١٩٩٧ في حين أن القانون الأخير وحده هو الواجب التطبيق على الدعوى الماثلة ( لتحرير عقد الإيجار سند الدعوى في ظل أحكام قوانين الإيجارات الاستثنائية ) خاصة وأن واقعة وفاة المستأجر الأصلي للمحل التي ينشأ بموجبها مدى أحقية الطاعن في الامتداد القانوني لعقد الإيجار كانت حاصلة بتاريخ ١١/٢/١٩٨٩ أي قبل وليس بعد تحرير المحضر الإداري سالف الذكر بعدة سنوات ، وكان المناط لامتداد عقد الإيجار للطاعن هو ممارسته ذات نشاط مورثه المستأجر الأصلي في الفترة التي أعقبت وفاة مورثه المذكور في التاريخ المشار إليه سواء بالذات أو بواسطة نائباً عنه إعمالاً للمادة الأولى من القانون رقم ٦ لسنة ١٩٩٧ ويحق لمن امتد إليه ذلك العقد فيما بعد تغيير استعمال العين المؤجرة وفقاً للضوابط التي استلزمتها المادة ١٨ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث مدى توافر شروط امتداد عقد الإيجار لغير السكنى سند الدعوى إلى الطاعن باعتباره نجل المستأجر الأصلي أي من بين المستفيدين حصراً الوارد ذكرهم بالمادة السابقة من القانون رقم ٦ لسنة ١٩٩٧ وأخصها مدى استمرار ممارسته لذات نشاط مورثه بالنظر في وقت امتداد هذا العقد عقب وفاة مورثه المذكور حتى تغيير النشاط الحالي الثابت بالمعاينة المرفقة بالمحضر الإداري المشار إليها لاسيما وأن الأوراق قد خلت من صدور حكم نهائي بثبوت إضرار الطاعن بسلامة المبنى الكائن به العين المؤجرة من جراء تغيير النشاط ، الأمر الذى يشوب الحكم بالقصور فى التسبيب فضلاً عن عيب الخطأ فى تطبيق القانون مما يوجب نقضه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعـــــــــد الاطــــــلاع علــى الأوراق وسمــاع التقريــر الــذى تلاه السيـــد القاضــي المقرر/ محمد حسن عبد اللطيف " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم ١٨٣٨ لسنة ٢٠١٠ إيجارات الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ ٥/٦/١٩٦٦ وإخلاء المحل المبين بهذا العقد والصحيفة ، وقال بياناً لذلك إنه بموجب ذلك العقد استأجر مورث الطاعن من مورثه هذا المحل لاستعماله في نشاط " منجد " وإذ توفى المستأجر الأصلي فقام الطاعن بتغيير النشاط فيه إلى " تجارة الأسماك " فقد أقام الدعوى . حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ٤٠١٩ لسنة ١٢٨ ق القاهرة وبتاريخ ٢٦/١١/٢٠١٢ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإنهاء عقد الإيجار المؤرخ ٥/٦/١٩٦٦ والتسليم . طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض ، أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره فيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفى بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بإخلاء المحل عين النزاع استناداً إلى أنه لم يقم بمباشرة ذات النشاط التجاري الذى كان يمارسه والده المستأجر الأصلي " منجد " بل غير استعمال العين إلى تجارة الأسماك ، ولما كان يجوز للمستأجر تغيير استعمال العين إلى غير الغرض المؤجر من أجله طالما لم يثبت حدوث أي ضرر بالعقار أو الصحة العامة بموجب حكم قضائي نهائي إعمالاً لحكم المادة ١٨/د من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ بالإضافة إلى أن حقه في امتداد عقد الإيجار محل النزاع إليه قد نشأ منذ وفاة مورثه في ١١/٢/١٩٨٩ أي قبل صدور ق ٦ لسنة ١٩٩٧ وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أنه لما كان النص في المادة الأولى من القانون رقم ٦ لسنة ١٩٩٧ بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة ٢٩ ق ٩ لسنة ١٩٧٧ والمقضي بعدم دستوريتها في الطعن رقم ٤٤ لسنة ١٧ ق بتاريخ ٢٢/٢/١٩٩٧ المنشور بتاريخ ٦/٣/١٩٩٧ العدد رقم ١٠ من الجريدة الرسمية على أن " يستبدل بنص الفقرة الثانية من المادة ٢٩ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر النص الآتي " فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا ينتهى العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته في ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد " وفى المادة الرابعة منه " تسرى أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التي يحكمها القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ المشار إليه والقانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ وفى المادة الخامسة منه " ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره عدا الفقرة الأولى من المادة الأولى فيعمل بها اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ المشار إليه " والنص في المادة الثانية من اللائحة التنفيذية للقرار بقانون رقم ٦ لسنة ١٩٩٧ الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم ٢٣٧ لسنة ١٩٩٧ بتاريخ ١٦/٥/١٩٩٧ والمنشور بالجريدة الرسمية العدد ٢٨ مكرر بتعديل الفقرة الثانية من المادة ٢٩ من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٧٧ على أن " تسرى أحكام هذه اللائحة على الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى التي يحكمها القانونان رقما ٤٩ لسنة ١٩٧٧ ، ١٣٦ لسنة ١٩٨١ والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما " والنص في المادة الرابعة من تلك اللائحة على أنه يعمل بأحكام الفصل الأول منها . الاستمرار بأثر رجعى طبقاً للفقرة الثانية من المادة ٢٩ من قانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧ المعدلة بالفقرة الأولى من القانون رقم ٦ لسنة ١٩٩٧ اعتباراً من ٩/٩/١٩٩٧ وفى المادة السابعة منها على أنه " ....... ويشترط لاستمرار العقد لصالح المستفيدين من الورثة – وهم زوجات المستأجر والأقارب نسباً من الدرجتين الأولى والثانية وفقاً لحكم المادة ٣٦ من القانون المدني – أن يستعملوا العين في ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد " يدل على أنه اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام القانون ٤٩ لسنة ١٩٧٧ فإن المناط لامتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي - بعد وفاة المستأجر - إلى ورثته المشار إليهم استعمالهم للعين في ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد حال حياته وذلك بالنظر في وقت امتداد عقد الإيجار للمستفيدين من المستأجر الأصلي بعد وفاته باعتباره ضابطاً استلزمه المشرع للحفاظ على الرواج المالي والتجاري ويتعين على المؤجر تحرير عقد إيجار لهم إذ ينتقل حق الإجارة لصالحهم بقوة القانون ويحق لهم الانتفاع بالعين المؤجرة بذات الحقوق التي كانت للمستأجر الأصلي ، ولما كان للمستأجر وفقاً للمادة ١٨ من ق ١٣٦ لسنة ١٩٨١ أن يغير أوجه استعمال العين المؤجرة مادام لا يسبب ضرراً بالمبنى أو بشاغليه وفقاً للضوابط التي استلزمتها هذه المادة فإنه يجوز لمن امتد إليه عقد الإيجار من ورثة المستأجر الأصلي وفقاً للقانون أن يغير فيما بعد النشاط الذى كان يمارسه مورثه من قبل وفاته مادام لم يثبت المؤجر أن هذا التغيير قد تم تحايلاً على أحكام القانون أو أنه يلحق ضرراً بسلامة المبنى أو بشاغليه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالإخلاء تأسيساً على قيام الطاعن بتغيير نشاط المحل موضوع النزاع من نشاط " منجد " إلى تجارة الأسماك ، وذلك بعد وفاة مورثه – المستأجر الأصلي- مستدلاً على ذلك بالمعاينة المرفقة بالمحضر الإداري رقم ١٣٢٤٨ لسنة ٢٠١٠ قسم إمبابة استناداً لنص المادتين ٥٧٩ ، ٥٨٠ من القانون المدني والمادة ٢٩ ق ٤٩ لسنة ١٩٧٧ والمعدل بق رقم ٦ لسنة ١٩٩٧ في حين أن القانون الأخير وحده هو الواجب التطبيق على الدعوى الماثلة ( لتحرير عقد الإيجار سند الدعوى في ظل أحكام قوانين الإيجارات الاستثنائية ) خاصة وأن واقعة وفاة المستأجر الأصلي للمحل التي ينشأ بموجبها مدى أحقية الطاعن في الامتداد القانوني لعقد الإيجار كانت حاصلة بتاريخ ١١/٢/١٩٨٩ أي بعد تحرير المحضر الإداري سالف الذكر بعدة سنوات ، وكان المناط لامتداد عقد الإيجار للطاعن هو ممارسته ذات نشاط مورثه المستأجر الأصلي في الفترة التي أعقبت وفاة مورث المذكور في التاريخ المشار إليه سواء بالذات أو بواسطة نائباً عنه إعمالاً للمادة الأولى من القانون رقم ٦ لسنة ١٩٩٧ ويحق لمن امتد إليه ذلك العقد فيما بعد تغيير استعمال العين المؤجرة وفقاً للضوابط التي استلزمتها المادة ١٨ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث مدى توافر شروط امتداد عقد الإيجار لغير السكنى سند الدعوى إلى الطاعن باعتباره نجل المستأجر الأصلي أي من بين المستفيدين حصراً الوارد ذكرهم بالمادة السابقة من القانون رقم ٦ لسنة ١٩٩٧ وأخصها مدى استمرار ممارسته لذات نشاط مورثه بالنظر في وقت امتداد هذا العقد عقب وفاة مورثه المذكور حتى تغيير النشاط الحالي الثابت بالمعاينة المرفقة بالمحضر الإداري المشار إليها سيما وأن الأوراق قد خلت من صدور حكم نهائي بثبوت أضرار للطاعن من جراء تغيير النشاط بسلامة المبنى الكائن به العين المؤجرة . الأمر الذى يشوب الحكم بالقصور فى التسبيب فضلاً عن عيب الخطأ فى تطبيق القانون مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .

لذلــــــــــــــــــــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة " مأمورية استئناف الجيزة " ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .