محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١١٣٨٧ لسنة ٦٥ قضائية

الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢١/٠١/١٨
العنوان :

حكم " الطعن فيه : ترك الخصومة والتنازل عن الطعن " . نقض " نظر الطعن أمام محكمة النقض : ترك الخصومة في الطعن " " الحكم في الطعن : مصاريف الطعن و الكفالة".

الموجز :

ترك الطاعنان للخصومة في الطعن الماثل وقد حصل بعد فوات ميعاد الطعن . أثره . عدم جواز الرجوع فيه . علة ذلك . اعتباره متضمناً تنازلاً عن الحق في الطعن ملزم لصاحبه بغير حاجة إلى قبول يصدر من المتنازل إليه . وجوب إثبات هذا التنازل مع إلزام الطاعن المصروفات دون مصادرة الكفالة . الحكم بمصادرة الكفالة . شرطه . الحكم بعدم قبول الطعن أو رفضه أو عدم جوازه . م ٢٧٠ / ١ مرافعات .

القاعدة :

إن ترك الطاعنان للخصومة في الطعن الماثل وقد حصل بعد فوات ميعاد الطعن لا يجوز الرجوع فيه باعتبار أنه يتضمن تنازلاً عن الحق في الطعن ملزماً لصاحبه بغير حاجة إلى قبول يصدر من المتنازل إليه ، ومن ثم يتعين الحكم باثبات هذا التنازل مع إلزام الطاعنين مصروفات الطعن شاملة أتعاب المحاماة دون الحكم بمصادرة الكفالة ، إذ لا يحكم بمصادرتها حسبما يفصح عنه نص المادة ٢٧٠ من قانون المرافعات إلا في حالة الحكم بعدم قبول الطعن أو برفضه أو بعدم جوازه .

الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنية والتجارية

جلسة الإثنين الموافق ١٨ من يناير سنة ٢٠٢١

الطعن رقم ١١٣٨٧ لسنة ٦٥ قضائية : "تجاري"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضى/ نـبـيــــل أحـــمــد صــادق نـائب رئيـس المحكمـــــــة

وعضوية السادة القضاة/ ســــمـــيـــر حـــــســـن ، محمد عــاطــف ثـابـت و اســمـــاعــيــل بــرهـان أمر الله " نواب رئيـس المحكمة "

ومــحــمـــد ثــابــت عويـضــة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١،٢) حكم " الطعن فيه : تـرك الخصومة والتنازل عن الطعن " . نقض " نظر الطعن أمام محكمة النقض : تـرك الخصومة فى الطعن " " الحكم فى الطعن : مصاريف الطعن و الكفالـة".

(١) تـرك الخصومة بعـد فوات ميعاد الطعن . تضمنه نزولاً من الطاعن عن حقه فى الطعن . تحقق أثـاره بمجرد حصوله دون حاجة إلى قبول الخصم الآخـر . عدم جواز الرجوع فى هذا التـرك .

(٢) ترك الطاعنان للخصومة فى الطعن الماثل وقد حصل بعد فوات ميعاد الطعن . أثره . عـدم جواز الرجوع فيه . علـة ذلك . اعتباره متضمناً تنازلاً عن الحق فى الطعن ملزم لصاحبه بغيـر حاجة إلى قبول يصدر من المتنازل إليه . وجوب إثبات هذا التنازل مع إلزام الطاعن المصروفات دون مصادرة الكفالة . الحكم بمصادرة الكفالة . شرطه . الحكم بعدم قبول الطعن أو رفضه أو عدم جوازه . م ٢٧٠/١ مرافعات .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١- إذ كان الثابت أن البنك المطعون ضده قدم إقراراً مؤرخاً ٣/٤/١٩٩٧ موثقاً بفرع توثيق الأهرام صادر من الطاعن الأول بصفته الممثل القانونى للشركة الطاعنة والشريك المتضامن فيها ، ووكيلاً عن الطاعنة الثانية بموجب التوكيل رقم ٤٧ لسنة ١٩٩٥ عام توثيق الأهرام بالتنازل عن الطعن الراهن ، وكان ذلك بعد – أكثر من ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه . وكان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن التنازل عن الطعن أو ترك الخصومة فيه – حسب تعبير قانون المرافعات – متى حصل بعد انقضاء ميعاد الطعن فإنه يتضمن بالضرورة نزولاً من الطاعن عن حقه فى الطعن إذ هو لا يستطيع ممارسة هذا الحق ما دام ميعاد الطعن قد انقضى ، وإذ كان النزول عن الحق فى الطعن يتم وتتحقق آثاره بمجرد حصوله وبغير حاجة إلى قبول الخصم الآخر إذ لا يملك المتنازل أن يعود فيما أسقط حقه فيه .

٢- إن ترك الطاعنان للخصومة فى الطعن الماثل وقد حصل بعد فوات ميعاد الطعن لا يجوز الرجوع فيه باعتبار أنه يتضمن تنازلاً عن الحق فى الطعن ملزماً لصاحبه بغير حاجة إلى قبول يصدر من المتنازل إليه ، ومن ثم يتعين الحكم باثبات هذا التنازل مع إلزام الطاعنين مصروفات الطعن شاملة أتعاب المحاماة دون الحكم بمصادرة الكفالة ، إذ لا يحكم بمصادرتها حسبما يفصح عنه نص المادة ٢٧٠ من قانون المرافعات إلا فى حالة الحكم بعدم قبول الطعن أو برفضه أو بعدم جوازه .

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / سمير حسن " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن البنك المطعون ضده – بعد رفض طلبه استصدار أمر الأداء – أقام الدعوى رقم ١٥٩ لسنة ١٩٩١ تجارى الجيزة الابتدائية على الطاعنين بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن بأن يؤديا له مبلغ ١٠٤٥٣٨,٤٣ جنيه والفوائد بواقع ١٨ % من تاريخ ١٨/١٢/١٩٩٠ على سند أنه يداين الطاعن الأول بهذا المبلغ بموجب سند إذنى مستحق الأداء فى ٢٨/١٢/١٩٨٩ بضمان الطاعنة الثانية وامتنعا عن السداد مما حدا به إلى إقامة الدعوى ، بتاريخ ٢٦/١٠/١٩٩١ حكمت بإلزام الطاعنين متضامنين بأن يؤديا للبنك المطعون ضده المبلغ المطالب به والفوائد بواقع ٥ % من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد . استأنف البنك المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ٣٢٩٠ لسنة ١٠٨ق لدى محكمة استئناف القاهرة . كما استأنف الطاعنان بالاستئنافين رقمى ٢٠٨، ٢٠٩ لسنة ١١١ق لدى ذات المحكمة . وبعد ضم المحكمة الاستئنافات الثلاثة أحالتهم إلى التحقيق . وبعد أن استمعت إلى شهادة شاهدى الطاعنين قضت بتاريخ ٣١/٨/١٩٩٥ بتعديل الحكم المستأنف بجعل الفوائد بواقع ٧ % وتأييده فيما عدا ذلك . طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض . وقدم وكيل البنك المطعون ضده إقراراً موثقاً بالشهر العقارى بتاريخ ٣/٤/١٩٩٧ بتنازل الطاعنان عن الطعن . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بإثبات ترك الخصومة فى الطعن . وإذ عرض على هذه المحكمة فى غرفة المشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إنه لما كان الثابت أن البنك المطعون ضده قدم إقراراً مؤرخاً ٣/٤/١٩٩٧ موثقاً بفرع توثيق الأهرام صادر من الطاعن الأول بصفته الممثل القانونى للشركة الطاعنة والشريك المتضامن فيها ، ووكيلاً عن الطاعنة الثانية بموجب التوكيل رقم ٤٧ لسنة ١٩٩٥ عام توثيق الأهرام بالتنازل عن الطعن الراهن ، وكان ذلك بعد – أكثر من ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه . وكان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن التنازل عن الطعن أو ترك الخصومة فيه – حسب تعبير قانون المرافعات – متى حصل بعد انقضاء ميعاد الطعن فإنه يتضمن بالضرورة نزولاً من الطاعن عن حقه فى الطعن إذ هو لا يستطيع ممارسة هذا الحق ما دام ميعاد الطعن قد انقضى ، وإذ كان النزول عن الحق فى الطعن يتم وتتحقق آثاره بمجرد حصوله وبغير حاجة إلى قبول الخصم الآخر إذ لا يملك المتنازل أن يعود فيما أسقط حقه فيه ، فإن ترك الطاعنان للخصومة فى الطعن الماثل وقد حصل بعد فوات ميعاد الطعن لا يجوز الرجوع فيه باعتبار أنه يتضمن تنازلاً عن الحق فى الطعن ملزماً لصاحبه بغير حاجة إلى قبول يصدر من المتنازل إليه ، ومن ثم يتعين الحكم باثبات هذا التنازل مع إلزام الطاعنين مصروفات الطعن شاملة أتعاب المحاماة دون الحكم بمصادرة الكفالة ، إذ لا يحكم بمصادرتها حسبما يفصح عنه نص المادة ٢٧٠ من قانون المرافعات إلا فى حالة الحكم بعدم قبول الطعن أو برفضه أو بعدم جوازه .

لــذلـك

حكمت المحكمة :- بإثبات ترك الطاعنين الخصومة فى الطعن بالنقض وإلزامهما المصاريف ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .