محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٣٤٨٦ لسنة ٨٥ قضائية

الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢١/٠١/١٨
العنوان :

جمارك " استحقاق الرسم الجمركى " . حكم " عيوب التدليل : الفساد في الاستدلال" " مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ". دستور " عدم الدستورية : أثر الحكم بعدم الدستورية". رسوم " الرسوم الجمركية " . قانون " سريان القانون : سريان القانون من حيث الزمان " " دستورية القوانين " . نظام عام " المسائل المتعلقة بالنظام العام : المسائل الموضوعية الآمرة: سريان القانون من حيث الزمان " . دعوى " شروط قبول الدعوى : الصفة : الصفة الموضوعية: استخلاص توافر الصفة في الدعوى " . محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع في فهم الو

الموجز :

قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض رد رسوم الخدمات الجمركية للطاعن على سند من قيام المستهلك بأدائها استناداً لنص م ١١١ ق ٦٦ لسنة ١٩٦٣ والقرارات الوزارية المقضي بعدم دستوريتها وبالمخالفة للثابت بالأوراق . فساد في الاستدلال ومخالفة للقانون .

القاعدة :

إذ كان الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض دعوى رد رسوم الخدمات الجمركية محل النزاع بزعم تحميلها على ثمن السلعة وتحمل المستهلك تكلفتها في النهاية رغم صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة ١١١ من قانون الجمارك وسقوط القرارات الوزارية الخاصة بتقرير تلك الرسوم ورغم أن الثابت بالأوراق أن الطاعن هو الذى قام بسداد الرسوم محل التداعى إلى المصلحة المطعون ضدها دون مراء في ذلك ، فإنه يكون قد شابه عيب الفساد في الاستدلال الذى جره لمخالفة القانون .

الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنية والتجارية

جلسة الإثنين الموافق ١٨ من يناير سنة ٢٠٢١

الطعن رقم ٣٤٨٦ لسنة ٨٥ قضائية : "تجاري"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضى/ نـبـيــــل أحـــمــد صــادق   نـائب رئيـس المحكمـــــــة

وعضوية السادة القضاة/ ســــمـــيـــر حـــــســـن  ،  محمد عــاطــف ثـابـت ،  اســمـــاعــيــل بــرهـان أمر الله و  يـــاســـــــــــر الــــشـــــــــريـــــف نــــواب رئيــــــس المحكمــــة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١) نقض " الصفة والمصلحة فى الطعن " " الخصوم فى الطعن ".

محكمة النقض . التزامها بالتحقق من تلقاء ذاتها من توافر شروط الطعن والقضاء بعدم قبوله لتخلف شرط الصفقة و المصلحة .

( ٢ ، ٣ ) نقض " الخصوم فى الطعن بالنقض " .

( ٢ ) الاختصام فى الطعن بالنقض . شرطه . أن يكون خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه . عدم الاكتفاء باختصامه أمام محكمة أول درجة .

( ٣ ) قضاء الحكم الابتدائى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمطعون ضده الثانى بصفته . اقتصار استئناف المصلحة المطعون ضدها الأولى على قضاء الحكم المستأنف فى موضوع النزاع وعدم إمتداده لقضائه بخصوص المطعون ضده الثانى بصفته مما يضحى الحكم الابتدائى نهائيا بالنسبة له . مقتضاه . اعتباره خارج نطاق الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه . أثره . اختصامه فى الطعن بالنقض غير مقبول .

( ٤ – ٧ ) جمارك " استحقاق الرسم الجمركى " . حكم " عيوب التدليل : الفساد فى الاستدلال" " مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ". دستور " عدم الدستورية : أثر الحكم بعدم الدستورية". رسوم " الرسوم الجمركية " . قانون " سريان القانون : سريان القانون من حيث الزمان " " دستورية القوانين " . نظام عام " المسائل المتعلقة بالنظام العام : المسائل الموضوعية الآمرة: سريان القانون من حيث الزمان " . دعوى " شروط قبول الدعوى : الصفة : الصفة الموضوعية: استخلاص توافر الصفة فى الدعوى " . محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع فى فهم الواقع وتقدير الأدلة فى الدعوى " .

( ٤ ) الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة . أثره . عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لتاريخ نشره فى الجريدة الرسمية . انسحاب هذا الأثر على الوقائع والمراكز القانونية السابقة على صدوره حتى لو أدرك الدعوى أمام محكمة النقض . م ٤٩ ق المحكمة الدستورية العليا المعدل بقرار بق ١٦٨ لسنة ١٩٩٨ . التزام جميع المحاكم من تلقاء ذاتها بإعمال هذا الأثر . تعلق ذلك بالنظام العام .

( ٥ ) صدور حكم بعدم دستورية الفقرتين الأولى والأخيرة من م ١١١ ق الجمارك رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ وبسقوط الفقرة الثانية منها وقرارى وزير المالية رقمى ٢٥٥ لسنة ١٩٩٣ ، ١٢٣ لسنة ١٩٩٤ أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض . لازمه . وجوب إعمال اثره . علة ذلك .

( ٦ ) استخلاص توافر الصفة فى الدعوى . مما يستقل به محكمة الموضوع . مؤداه . وجوب إقامة قضائها على أسباب سائغة تكفى لحمله .

( ٧ ) قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم الابتدائى ورفض رد رسوم الخدمات الجمركية للطاعن على سند من قيام المستهلك بأدائها استناداً لنص م ١١١ ق ٦٦ لسنة ١٩٦٣ والقرارات الوزارية المقضى بعدم دستوريتها وبالمخالفة للثابت بالأوراق . فساد فى الاستدلال ومخالفة للقانون .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه يتعين على هذه المحكمة ومن تلقاء نفسها أن تتحقق من توافر شروط الطعن وتقضى بعدم قبوله كلما تخلف شرط الصفة والمصلحة .

٢- المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أنه لا يجوز أن يختصم أمام محكمة النقض من لم يكن خصما فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، ولا يكفى لاعتباره كذلك أنه كان مختصما أمام محكمة أول درجة .

٣- إذ كان الحكم الابتدائى قد قضى فى أسبابه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمطعون ضده الثانى بصفته ، وإذ انصب استئناف المصلحة المطعون ضدها الأولى على قضاء الحكم المستأنف فى موضوع النزاع ، ولم يمتد لقضائه بخصوص المطعون ضده الثانى بصفته مما يضحى الحكم الابتدائى نهائيا بالنسبة له ، وبذلك لم يعد خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، ويضحی اختصامه فى الطعن بالنقض غير مقبول .

٤- المقرر - فى قضاء محكمة النقض- أن مفاد نص المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۹ المعدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٦٨ لسنة ۱۹۹۸ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على صدور حكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية أما إذا تعلق بنص ضريبى فإنه يطبق بأثر مباشر وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف درجاتها وأنواعها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أى أثر من تاريخ نفاذ النص  ، أما إذا تعلق الحكم بنص ضريبى فإنه يطبق بأثر مباشر ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة لا يجوز تطبيقه من اليوم التالى لنشرة ما دام قد أدرك الدعوى قبل الفصل فيها ولو كانت أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء ذاتها .

٥- إذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكمها فى القضية رقم ۱۷۵ لسنة ۲۲ ق دستورية بتاريخ ٥/٩/٢٠٠٤ المنشور فى الجريدة الرسمية بتاريخ ١٦/٩/٢٠٠٤ بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة ١١١ من قانون الجمارك رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ وبسقوط الفقرة الثانية منها وقرارى وزير المالية رقمى ٢٥٥ لسنة ۱۹۹۳ ، ۱۲۳ لسنة ۱۹۹٤ الخاصين بتقدير رسوم الخدمات الجمركية محل النزاع وهى نصوص غير ضريبة لتعلقها برسوم تجيبها الدولة جبراً من شخص معين مقابل خدمة تؤديها له الأمر الذى يستتبع عدم أحقية مصلحة الجمارك فى فرض وتحصيل الرسوم ابتداءً بأى وجه من الوجوه استناداً إلى نص المادة ١١١ من قانون الجمارك والقرارات الوزارية سالفة البيان ، وإذ أدرك هذا القضاء الدعوى فإنه يتعين على المحكمة إعماله لتعلقه بالنظام العام .

٦- المقرر – فى قضاء محكمة النقض - أنه ولئن كان استخلاص توافر الصفة فى الدعوى من عدمه من المسائل المتعلقة بالواقع الذى تستقل محكمة الموضوع بتقديره إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغًا ومستمداً من وقائع الدعوى .

٧- إذ كان الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم الابتدائى ورفض دعوى رد رسوم الخدمات الجمركية محل النزاع بزعم تحميلها على ثمن السلعة وتحمل المستهلك تكلفتها فى النهاية رغم صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة ١١١ من قانون الجمارك وسقوط القرارات الوزارية الخاصة بتقرير تلك الرسوم ورغم أن الثابت بالأوراق أن الطاعن هو الذى قام بسداد الرسوم محل التداعى إلى المصلحة المطعون ضدها دون مراء فى ذلك ، فإنه يكون قد شابه عيب الفساد فى الاستدلال الذى جره لمخالفة القانون .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / سمير حسن " نائب رئيس محكمة النقض " والمرافعة ، وبعد المداولة .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الشركة الطاعنة أقامت على المصلحة المطعون ضدها الدعوى رقم ١١٦ لسنة ۲۰۰۹ مدنى کلى الاسكندرية الابتدائية بطلب إلزامها برد مبلغ ٩٥٤٣٤٦.٦٥ جنيه وفوائده القانونية ، وذلك على سند من أنها استوردت عدة رسائل من الخارج حصلت مصلحة الجمارك عند الإفراج عنها رسوم خدمات بغير حق تقدر بالمبلغ المطالب به ، ومن ثم فقد أقامت الدعوى . ندبت الحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدى للطاعنة مبلغ ٨٥٩١٥٠.٠٤ جنيه . استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم ۲۹۷۲ لسنة ٦٩ ق الاسكندرية ، وبتاريخ ۲٤ من ديسمبر سنة ۲۰۱۳ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة ٢١/١٢/٢٠٢٠ لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم .

وحيث إنه يتعين على هذه المحكمة ومن تلقاء نفسها أن تتحقق من توافر شروط الطعن وتقضى بعدم قبوله كلما تخلف شرط الصفة والمصلحة ، وكان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز أن يختصم أمام محكمة النقض من لم يكن خصما فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه، ولا يكفى لاعتباره كذلك أنه كان مختصما أمام محكمة أول درجة . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائى قد قضى فى أسبابه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمطعون ضده الثانى بصفته، وإذ انصب استئناف المصلحة المطعون ضدها الأولى على قضاء الحكم المستأنف فى موضوع النزاع، ولم يمتد لقضائه بخصوص المطعون ضده الثانى بصفته مما يضحى الحكم الابتدائى نهائيا بالنسبة له، وبذلك لم يعد خصماً فى النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، ويضحی اختصامه فى الطعن بالنقض غير مقبول .

وحيث إن الطعن - بالنسبة للمطعون ضده الأول بصفته - قد استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث أقيم الطعن على سببين ، تنعى الطاعنة بهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، ذلك أنه قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة مفترضاً قيامها بدور الوسيط فى تحصيل قيمة الرسوم المطالب بها من المستهلك ، فى حين أنها سددتها من مالها الخاص وليس بصفتها نائبة عن الأخير الذى ليس له علاقة بالمصلحة المطعون ضدها، وأن الرسم قد فقد ذاتيته كفريضة مالية بأن صار وفاءً إراديًا لجعل مالى مقابل ثمن السلعة بينها وبين المستهلك الذى سدده بناء على التزام تعاقدى بينهما ، فتكون الطاعنة دون غيرها صاحبة الصفة فى الدعوى ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك بأن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن مفاد نص المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۹ المعدل بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ١٦٨ لسنة ۱۹۹۸ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على صدور حكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية أما إذا تعلق بنص ضريبى فإنه يطبق بأثر مباشر وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف درجاتها وأنواعها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أى أثر من تاريخ نفاذ النص  ، أما إذا تعلق الحكم بنص ضريبى فإنه يطبق بأثر مباشر ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة لا يجوز تطبيقه من اليوم التالى لنشرة ما دام قد أدرك الدعوى قبل الفصل فيها ولو كانت أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء ذاتها ، لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكمها فى القضية رقم ۱۷۵ لسنة ۲۲ ق دستورية بتاريخ ٥/٩/٢٠٠٤ المنشور فى الجريدة الرسمية بتاريخ ١٦/٩/٢٠٠٤ بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة ١١١ من قانون الجمارك رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ وبسقوط الفقرة الثانية منها وقرارى وزير المالية رقمى ٢٥٥ لسنة ۱۹۹۳ ، ۱۲۳ لسنة ۱۹۹٤ الخاصين بتقدير رسوم الخدمات الجمركية محل النزاع وهى نصوص غير ضريبة لتعلقها برسوم تجيبها الدولة جبراً من شخص معين مقابل خدمة تؤديها له الأمر الذى يستتبع عدم أحقية مصلحة الجمارك فى فرض وتحصيل الرسوم ابتداءً بأى وجه من الوجوه استناداً إلى نص المادة ١١١ من قانون الجمارك والقرارات الوزارية سالفة البيان ، وإذ أدرك هذا القضاء الدعوى فإنه يتعين على المحكمة إعماله لتعلقه بالنظام العام ، كما أن المقرر أنه ولئن كان استخلاص توافر الصفة فى الدعوى من عدمه من المسائل المتعلقة بالواقع الذى تستقل محكمة الموضوع بتقديره إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغًا ومستمداً من وقائع الدعوى ، ولما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء الحكم الابتدائى ورفض دعوى رد رسوم الخدمات الجمركية محل النزاع بزعم تحميلها على ثمن السلعة وتحمل المستهلك تكلفتها فى النهاية رغم صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية المادة ١١١ من قانون الجمارك وسقوط القرارات الوزارية الخاصة بتقرير تلك الرسوم ورغم أن الثابت بالأوراق أن الطاعن هو الذى قام بسداد الرسوم محل التداعى إلى المصلحة المطعون ضدها دون مراء فى ذلك ، فإنه يكون قد شابه عيب الفساد فى الاستدلال الذى جره لمخالفة القانون بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ،  ولما تقدم ، فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف فيما بنى عليه من أسباب لالتزامه النظر المتقدم .

لذلــــــــــــــــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المصلحة المطعون ضدها المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم ۲۹۷۲ لسنة ٦٩ ق الاسكندرية بتأييد الحكم المستأنف ، وألزمت المستأنف بصفته المصروفات ، ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.