محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١٧٦١ لسنة ٨٥ قضائية

الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢٠/١٢/٢١
العنوان :

حكم " الطعن في الأحكام " . قانون " سريانه من حيث الزمان " . نقض " نصاب الطعن بالنقض " . نظام عام . دعوى " تقدير قيمة الدعوى " .

الموجز :

الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف من تاريخ سريان ق ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ . عدم جواز الطعن فيها بالنقض إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه . م ٢٤٨ مرافعات المعدلة بق ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ .

القاعدة :

إذ كان القانون رقم ٧٦ لسنة ۲۰۰۷ بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية والمعمول به من ١ / ١٠ / ٢٠٠٧ وفقاً لأحكام المادة الثانية قد استبدل نص المادة ٢٤٨ من القانون الأخير والتى كانت تجيز الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أياً كانت قيمة الدعوى بالنص على أنه " للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائة ألف جنيه ، ولا يعتد في ذلك بتاريخ إقامة الدعوى، إذ العبرة في هذا المقام بالقانون السارى وقت صدور الحكم المطعون فيه ... " .

الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنية والتجارية

جلسة الإثنين الموافق ٢١ من ديسمبر سنة ٢٠٢٠

الطعن رقم ١٧٦١ لسنة ٨٥ قضائية : "تجاري"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضى/ نـبـيــــل أحـــمــد صــادق نـائب رئيـس المحكمـــــــة

وعضوية السادة القضاة/ ســــمـــيـــر حـــــســـن ، محمد عــاطــف ثـابـت و إســمـــاعــيــل بــرهـان أمر الله " نواب رئيـس المحكمة " ومــحــمـــد ثــابــت عويـضــة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١) نقض " أسباب الطعن : الأسباب المتعلقة بالنظام العام " . نظام عام .

المسائل المتعلقة بالنظام العام . لمحكمة النقض من تلقاء ذاتها وللنيابة العامة وللخصوم إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن . شرطه .

(٢ - ٥) حكم " الطعن في الأحكام " . قانون " سريانه من حيث الزمان " . نقض " نصاب الطعن بالنقض " . نظام عام . دعوى " تقدير قيمة الدعوى " .

(٢) جواز الطعن فى الحكم . تعلقه بالنظام العام . خضوعه للقانون السارى وقت صدوره.

(٣) الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف من تاريخ سريان ق ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ . عدم جواز الطعن فيها بالنقض إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه . م ٢٤٨ مرافعات المعدلة بق ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ .

(٤) تقدير قيمة الدعوى . يدخل فيه الملحقات المقدرة القيمة المستحقة قبل رفعها . ما يدخل منها بعد رفع الدعوى . لا يدخل فى تقدير قيمتها . م ٣٦/١ مرافعات .

(٥) صدور الحكم المطعون فيه بعد نفاذ القانون رقم ٧٦ لسنة ۲۰۰۷ فى ١/١٠/٢٠٠٧ وعدم مجاوزة قيمة النزاع المطروح مائة ألف جنيه . أثره . الطعن عليه بطريق النقض غير جائز.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أنه يجوز إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام من الخصوم أو النيابة أو من محكمة النقض من تلقاء نفسها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى وردت على الجزء المطعون فيه من الحكم .

٢- إذ كان جواز الطعن فى الحكم من عدمه يتعلق بالنظام العام وأن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساری وقت صدوره ، و كانت المنازعة الماثلة متعلقة بتطبيق قانون الجمارك رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ وتعديلاته والذى لم يرد به نص خاص يجيز الطعن فى الأحكام الصادرة فى تلك المنازعات - أيا كانت قيمتها – بما مفاده أن المشرع جعل الطعن فى تلك الأحكام خاضعاً للقواعد العامة المنصوص عليها فى قانون المرافعات .

٣- إذ كان القانون رقم ٧٦ لسنة ۲۰۰۷ بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية والمعمول به من ١/١٠/٢٠٠٧ وفقاً لأحكام المادة الثانية قد استبدل نص المادة ٢٤٨ من القانون الأخير والتى كانت تجيز الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أياً كانت قيمة الدعوى بالنص على أنه " للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائة ألف جنيه ، ولا يعتد فى ذلك بتاريخ إقامة الدعوى، إذ العبرة فى هذا المقام بالقانون السارى وقت صدور الحكم المطعون فيه ... " .

٤- إذ كان الأصل فى تقدير قيمة الدعوى أنها تقدر بقيمة الطلب المدعى به أو الحق الذى يتمسك به المدعى أو الالتزام الذى يطالب خصمه بأدائه أو المركز القانونى المطلوب تقديره وذلك مع مراعاة ما وضعه المشرع فى قانون المرافعات من ضوابط فى هذا الصدد وكان النص فى الفقرة الأولى من المادة ٣٦ من قانون المرافعات على أن تقدر قيمة الدعوى باعتبار يوم رفع الدعوى ، كما يدخل فى التقدير ما يكون مستحقا يومئذ من الفوائد والتعويضات والمصاريف وغيرها من الملحقات المقدرة القيمة، وكذا طلب ما يستجد من الأجرة بعد رفع الدعوى إلى يوم الحكم فيها . " مؤداه أنه لا يدخل فى تقدير قيمة الدعوى من الفوائد والتعويضات والمصاريف وغيرها من الملحقات المقدرة القيمة إلا ما يكون مستحقا منها قبل رفع الدعوى وحتى تاريخ رفعها ، أما ما يستحق منها فى تاريخ لاحق على رفعها فلا يدخل فى تقدير قيمة الدعوى .

٥- إذ كان الثابت بالأوراق أن الطلبات فى الدعوى هى المطالبة برد مبلغ ٧٣٠١٩.١٩ جنيه والفوائد القانونية بواقع ٥% من تاريخ المطالبة وحتى السداد وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاریخ ١٧/١٢/٢٠١٤ أى بعد نفاذ القانون رقم ٧٦ لسنة ۲۰۰۷ فى ١/١٠/٢٠٠٧ وكان النزاع المطروح لا تجاوز قيمته مائة ألف جنيه ولا ينال من ذلك طلب الفوائد ، إذ أنها مستحقة بعد رفع الدعوى ومن ثم لا تدخل فى حساب قيمة الدعوى ، ومن ثم يكون الطعن عليه بطريق النقض غير جائز.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / سمير حسن " نائب رئيس محكمة النقض " والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده بصفته قد أقام على المصلحة الطاعنة الدعوى رقم ۱۰۱۱۱ لسنة ۲۰۱۰ تجارى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها برد مبلغ ٧٣٠١٩.١٩ جنيه والفوائد القانونية بواقع ٥% من تاريخ المطالبة حتى السداد ، وقال بياناً لذلك أن المصلحة قد حصلت منه هذا المبلغ كرسوم خدمات عن رسائل استوردها من الخارج بدون وجه حق فأقام الدعوى ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت المحكمة بتاريخ ٢٦/٢/٢٠١٤ بإلزام المصلحة المطعون ضدها بأن ترد للطاعن مبلغ ٦٧٧٦٧.٩١ جنيه . استأنفت المصلحة المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم ٢٦١٠ لسنة ۱٨ ق القاهرة ، وبتاريخ ١٧/١٢/٢٠١٤ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام من الخصوم أو النيابة أو من محكمة النقض من تلقاء نفسها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى وردت على الجزء المطعون فيه من الحكم . لما كان ذلك ، وكان جواز الطعن فى الحكم من عدمه يتعلق بالنظام العام وأن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون الساری وقت صدوره، و كانت المنازعة الماثلة متعلقة بتطبيق قانون الجمارك رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ وتعديلاته والذى لم يرد به نص خاص يجيز الطعن فى الأحكام الصادرة فى تلك المنازعات - أيا كانت قيمتها – بما مفاده أن المشرع جعل الطعن فى تلك الأحكام خاضعاً للقواعد العامة المنصوص عليها فى قانون المرافعات . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم ٧٦ لسنة ۲۰۰۷ بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية والمعمول به من ١/١٠/٢٠٠٧ وفقاً لأحكام المادة الثانية قد استبدل نص المادة ٢٤٨ من القانون الأخير والتى كانت تجيز الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أياً كانت قيمة الدعوى بالنص على أنه " للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائة ألف جنيه ، ولا يعتد فى ذلك بتاريخ إقامة الدعوى ، إذ العبرة فى هذا المقام بالقانون السارى وقت صدور الحكم المطعون فيه ... " وكان الأصل فى تقدير قيمة الدعوى أنها تقدر بقيمة الطلب المدعى به أو الحق الذى يتمسك به المدعى أو الالتزام الذى يطالب خصمه بأدائه أو المركز القانونى المطلوب تقديره وذلك مع مراعاة ما وضعه المشرع فى قانون المرافعات من ضوابط فى هذا الصدد وكان النص فى الفقرة الأولى من المادة ٣٦ من قانون المرافعات على أن تقدر قيمة الدعوى باعتبار يوم رفع الدعوى ، كما يدخل فى التقدير ما يكون مستحقا يومئذ من الفوائد والتعويضات والمصاريف وغيرها من الملحقات المقدرة القيمة، وكذا طلب ما يستجد من الأجرة بعد رفع الدعوى إلى يوم الحكم فيها . " مؤداه أنه لا يدخل فى تقدير قيمة الدعوى من الفوائد والتعويضات والمصاريف وغيرها من الملحقات المقدرة القيمة إلا ما يكون مستحقا منها قبل رفع الدعوى وحتى تاريخ رفعها ، أما ما يستحق منها فى تاريخ لاحق على رفعها فلا يدخل فى تقدير قيمة الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الطلبات فى الدعوى هى المطالبة برد مبلغ ٧٣٠١٩.١٩ جنيه والفوائد القانونية بواقع ٥% من تاريخ المطالبة وحتى السداد وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاریخ ١٧/١٢/٢٠١٤ أى بعد نفاذ القانون رقم ٧٦ لسنة ۲۰۰۷ فى ١/١٠/٢٠٠٧ وكان النزاع المطروح لا تجاوز قيمته مائة ألف جنيه ولا ينال من ذلك طلب الفوائد ، إذ أنها مستحقة بعد رفع الدعوى ومن ثم لا تدخل فى حساب قيمة الدعوى ، ومن ثم يكون الطعن عليه بطريق النقض غير جائز

لذلــــــــــــــــــــك

حكمت المحكمة :- بعدم جواز الطعن ، وألزمت الطاعن بصفته المصروفات .