محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٣٠٩ لسنة ٨٤ قضائية

الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢٠/١٢/٢١
العنوان :

أوراق تجارية "الشيك : رجوع حامل الشيك : إخطار عدم الوفاء بقيمة الشيك ، تضامن الملتزمين بالشيك". حكم "عيوب التدليل : مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه".

الموجز :

قضاء الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف برفض دعوى الطاعن لعدم إخطاره المطعون ضده الساحب بارتداد الشيك وعدم الوفاء بقيمته. مخالفة للقانون وخطأ.

القاعدة :

إذ خالف الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف هذا النظر وانتهى إلى رفض دعوى الطاعن لعدم التزامه بإخطار المطعون ضده الساحب بارتداد الشيك وعدم الوفاء بقيمته فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنية والتجارية

جلسة الإثنين الموافق ٢١ من ديسمبر سنة ٢٠٢٠

الطعن رقم ٣٠٩ لسنة ٨٤ قضائية : "تجاري"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضى/ نـبـيــــل أحـــمــد صــادق نـائب رئيـس المحكمـــــــة

وعضوية السادة القضاة/ ســــمـــيـــر حـــــســـن ، محمد عــاطــف ثـابـت و إســمـــاعــيــل بــرهـان أمر الله " نواب رئيـس المحكمة " ومــحــمـــد ثــابــت عويـضــة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١-٤) أوراق تجارية "الشيك : رجوع حامل الشيك : إخطار عدم الوفاء بقيمة الشيك ، تضامن الملتزمين بالشيك". حكم "عيوب التدليل : مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه".

(١) تقديم الحامل للشيك فى موعده وعدم الوفاء بقيمته. أثره. الحق فى الرجوع على الساحب باعتباره الضامن الأول والمسئول عن الوفاء بقيمة الشيك فى مواجهة الحامل. م٤٤٠ ، ٤٧٢ ، ٥١٨/١ ، ٥١٩ ، ٥٢١/٢،١ ، ٥٢٧ ق ١٧ لسنة ١٩٩٩.

(٢) حامل الشيك. حقه فى الرجوع على كافة الملتزمين به مجتمعين أو منفردين. عله ذلك. اعتبارهم مدينون متضامنون فى الوفاء بقيمة الشيك.

(٣) مطالبة حامل الشيك لقيمته عند تقديمه فى الموعد وعدم الوفاء به. عدم سقوط الحق فيها جزاء عدم التزامه بإخطار المظهر والساحب. اقتصار الجزاء على التعويض عن الضرر بما لا يزيد عن مقدار الشيك.

(٤) قضاء الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف برفض دعوى الطاعن لعدم إخطاره المطعون ضده الساحب بارتداد الشيك وعدم الوفاء بقيمته. مخالفة للقانون وخطأ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١- مؤدى نصوص المواد ٤٤٠ ، ٤٧٢ ، ٥١٨/١ ، ٥١٩ ، ٥٢١/٢،١ ، ٥٢٧ من القانون رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ بإصدار قانون التجارة أن المشرع منح حامل الشيك– الذى أثبت تقديمه فى موعده ولم توف قيمته – الحق فى الرجوع على الساحب – الذى لم يقدم مقابل الوفاء للمسحوب عليه – باعتباره أى الساحب هو الضامن الأول والمسئول عن الوفاء بقيمة الشيك فى مواجهة الحامل.

٢- له ( حامل الشيك ) اختيار الرجوع على الضامن الاحتياطى والمظهرين السابقين له باعتبارهم ضامنين له فى الوفاء بقيمة الشيك وهم جميعاً مدينون متضامنون يحق له الرجوع عليهم مجتمعين أو منفردين دون مراعاة لترتيب التزامهم.

٣- إذ كان المشرع قد ألزم حامل الشيك عند تقديمه فى الموعد وعدم الوفاء به أن يوجه إخطاراً بذلك لمن قام بتظهير الشيك له وللساحب إلا أنه لم يترتب جزاء سقوط الحق فى المطالبة بقيمة الشيك على عدم الالتزام بالإخطار واقتصر ذلك على إلزام المقصر بالتعويض عن ما قد يترتب من الضرر على عدم الإخطار بما لا يزيد عن مقدار الشيك.

٤- إذ خالف الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف هذا النظر وانتهى إلى رفض دعوى الطاعن لعدم التزامه بإخطار المطعون ضده الساحب بارتداد الشيك وعدم الوفاء بقيمته فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / إسماعيل برهان أمرالله " نائب رئيس المحكمة " وبعد سماع المرافعة ، وبعد المداولة .

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن البنك الطاعن – وبعد رفض طلبه باستصدار أمر أداء – أقام الدعوى رقم ٦٨ لسنة ٢٠١١ تجارى الجيزة الابتدائية ضد المطعون ضده طالباً الحكم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ خمسمائة وتسعة وعشرين ألف ومائتى جنيه والفوائد بواقع ٥ % من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد، على سند من القول بأنه يداينه بالمبلغ سالف البيان بموجب ستة شيكات مظهره إليه تبين عدم وجود رصيد للوفاء بها، وبتاريخ ٢٧/٩/٢٠١٢ حكمت المحكمة برفض الدعوى، استأنف البنك الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ١٣٤٣ لسنة ١٢٩ ق لدى محكمة استئناف القاهرة " مامورية الجيزة " وبتاريخ ١٢/١١/٢٠١٣ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن البنك الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيق القانون فى سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف قد انتهى إلى رفض دعواه لقعوده عن إخطار المطعون ضده الساحب بعدم الوفاء بقيمة الشيك رغم أن ذلك شرط رجوع الحامل على المظهرين والضامن الاحتياطى بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن النعى فى أساسه سديد ذلك أن النص فى المادة ٤٧٢ من القانون رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ بإصدار قانون التجارة على أن "فى المسائل التى لم ترد بشأنها نصوص خاصة فى هذا الفصل تسرى على الشيك أحكام الكمبيالة بالقدر الذى لا تتعارض فيه مع طبيعته" وبالفقرة الأولى من المادة ٥١٨ منه على أن "لحامل الشيك الرجوع على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين به إذا قدمه خلال ميعاد التقديم ولم تدفع قيمته وأثبت الامتناع عن الدفع باحتجاج. ويجوز عوضاً عن الاحتجاج إثبات الامتناع عن الدفع وسببه ببيان يصدر من المسحوب عليه مع ذكر وقت تقديم الشيك. ويكون البيان مؤرخاً ومكتوباً على الشيك نفسه ومذيلاً بتوقيع من أصدره ويجوز أن يصدر هذا البيان على نموذج خاص أو من غرفة مقاصة على أن يذكر فيه أن الشيك قدم فى الميعاد ولم تدفع قيمته" وفى المادة ٥١٩ من ذات القانون على أن "على حامل الشيك إخطار من ظهر إليه والساحب بعدم وفاء قيمته وعلى كل مظهر أن يخطر بدوره من ظهر إليه الشيك، وتسرى على هذه الإخطارات الأحكام المنصوص عليها فى المادة ٤٤٠ من هذا القانون" والتى جرى النص فى فقرتها الأخيرة على أن "لا تسقط حقوق من وجب عليه الإخطار إذا لم يقم به فى الميعاد المقرر له. وإنما يلزمه عند الاقتضاء تعويض الضرر المترتب على إهماله بشرط ألا يجاوز التعويض مبلغ الكمبيالة" والنص فى البند ١ ، ٢ من المادة ٥٢١ من القانون المشار إليه على أن" الأشخاص الملتزمون بموجب شيك مسئولون بالتضامن قبل حامله وللحامل الرجوع على هؤلاء الملتزمين منفردين أو مجتمعين دون أن يلزم بمراعاة ترتيب التزاماتهم " وفى المادة ٥٢٧ من ذات القانون على أن " يحتفظ حامل الشيك بحقه فى الرجوع على الساحب ولو لم يقدم الشيك إلى المسحوب عليه أو لم يقم بعمل الاحتجاج أو ما يقوم مقامه فى الميعاد القانونى، إلا إذا كان الساحب قد قدم مقابل الوفاء وظل هذا المقابل موجوداً عند المسحوب عليه حتى انقضاء ميعاد تقديم الشيك ثم زال المقابل بفعل غير منسوب إلى الساحب " مؤداه أن المشرع منح حامل الشيك– الذى أثبت تقديمه فى موعده ولم توف قيمته – الحق فى الرجوع على الساحب – الذى لم يقدم مقابل الوفاء للمسحوب عليه – باعتباره أى الساحب هو الضامن الأول والمسئول عن الوفاء بقيمة الشيك فى مواجهة الحامل الذى له أيضاً اختيار الرجوع على الضامن الاحتياطى والمظهرين السابقين له باعتبارهم ضامنين له فى الوفاء بقيمة الشيك وهم جميعاً مدينون متضامنون يحق له الرجوع عليهم مجتمعين أو منفردين دون مراعاة لترتيب التزامهم، وإذ كان ما تقدم وكان المشرع قد ألزم حامل الشيك عند تقديمه فى الموعد وعدم الوفاء به – على النحو المشار إليه سلفاً – أن يوجه إخطاراً بذلك لمن قام بتظهير الشيك له وللساحب إلا أنه لم يترتب جزاء سقوط الحق فى المطالبة بقيمة الشيك على عدم الالتزام بالإخطار واقتصر ذلك على الزام المقصر بالتعويض عن ما قد يترتب من الضرر على عدم الإخطار بما لا يزيد عن مقدار الشيك، وإذ خالف الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم المستأنف هذا النظر وانتهى إلى رفض دعوى الطاعن لعدم التزامه بإخطار المطعون ضده الساحب بارتداد الشيك وعدم الوفاء بقيمته فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الاحالة .

لــذلـك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وأحالت الدعوى إلى محكمة استئناف القاهرة للفصل فى موضوعها مجدداً بهيئة أخرى .