محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٦٣٥٩ لسنة ٨٤ قضائية

الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢٠/١١/١٦
العنوان :

أوراق تجارية " من صور الأوراق التجارية : الشيك " . تقادم " تقادم مسقط : التقادم الصرفى : مدته " . قانون " القانون واجب التطبيق : سريان القانون : سريان القانون من حيث الزمان" .

الموجز :

التقادم المسقط المنصوص عليه في م ١٩٤ ق التجارة القديم . خضوعه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان للمادة ٨ مدنى . شرطه .

القاعدة :

النص في المادة ١٩٤ من قانون التجارة القديم " على أن كل دعوى متعلقة بالكمبيالات أو السندات التى تحت إذن وتعتبر عملاً تجارياً أو بالسندات التى لحاملها او بالأوراق المتضمنة أمراً بالدفع أو بالحوالات الواجبة الدفع بمجرد الاطلاع عليها وغيرها من الأوراق المحررة لأعمال تجارية يسقط الحق في إقامتها بمضى خمس سنين اعتباراً من اليوم التالى ليوم حلول الدفع أو من يوم عمل البروتستو ... " وكان النص على التقادم يعد بهذه المثابة من بين القوانين الموضوعية المتصلة بأصل الحق ، فإنه يحكمه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدنى ، التى تقضى بسريان مدة التقادم الجديد من وقت العمل بالنص الجديد إذا كان قد قرر مدة التقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقى منها أقصر من المدة التى قررها النص الجديد فإن التقادم يتم بإنقضاء هذا الباقى.

الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنية والتجارية

جلسة الإثنين الموافق ١٦ من نوفمبر سنة ٢٠٢٠

الطعن رقم ٦٣٥٩ لسنة ٨٤ قضائية : "تجاري"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضى/ نـبـيــــل أحـــمــد صــادق " نـائب رئيـس المحكمـــــــة"

وعضوية السادة القضاة/ ســــمـــيـــر حـــــســـن ، محمد عــاطــف ثـابـت اســمـــاعــيــل بــرهـان أمرالله " نواب رئيـس المحكمة " ومــحــمـــد عويـضــة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( ١ - ٣ ) أوراق تجارية " من صور الأوراق التجارية : الشيك " . تقادم " تقادم مسقط : التقادم الصرفى : مدته " . قانون " القانون واجب التطبيق : سريان القانون : سريان القانون من حيث الزمان" .

( ١ ) خضوع الدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية - الشيك - للتقادم الصرفى . مدته . سنة من تاريخ تقديمها للوفاء أو انقضاء ميعاد تقديمها . م ٥٣١/١ ق رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ المعدل بق ١٥٦ لسنة ٢٠٠٤ و ٣/١ من مواد إصدار ذات القانون المعدل .

( ٢ ) التقادم المسقط المنصوص عليه فى م ١٩٤ ق التجارة القديم . خضوعه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان للمادة ٨ مدنى . شرطه .

( ٣ ) صيرورة مده تقادم شيكات التداعى وفقًا لقانون التجارة القديم فى ١/١٠/٢٠٠٥ أقصر من المدة المقررة بالمادة ٥٣١ ق التجارة الجديد . مؤداه . وجوب تطبيق التقادم المنصوص عليه فى قانون التجارة القديم .

(٤) حكم " مالا يعيب تسبيب الحكم " " التقريرات القانونية الخاطئة " . نقض "سلطة محكمة النقض".

انتهاء الحكم الى النتيجة الصحيحة . انطواء الاسباب على تقريرات قانونية خاطئة . لا أثر له. لمحكمة النقض أن تصحح هذا الخطأ دون أن تنقضه .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١- النص فى الفقرة الأولى من المادة ٥٣١ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ المعدل بالقانون رقم ١٥٦ لسنة ٢٠٠٤ – السارى فى ١٤/٧/٢٠٠٤ – على أن " تتقام دعاوى حامل الشيك على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملزمين بدفع قيمة الشيك بمضى سنة من تاريخ تقديمة للوفاء أو من تاريخ انقضاء ميعاد تقديمه" والنص فى الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار ذات القانون المعدل – بالقوانين أرقام ١٦٨ لسنة ٢٠٠٠، ١٥٠ لسنة ٢٠٠١ ، ١٥٨ لسنة ٢٠٠٣ – على أن " ينشر هذا القانون – رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ – فى الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة ١٩٩٩ عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة ٢٠٠٥ " . ومن المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن القانون يسرى بأثر فورى مباشر فيحكم الوقائع اللاحقة لتاريخ العمل به دون السابق عليه إلا بنص خاص، يدل على أن المشرع فى قانون التجارة الجديد أخضع للتقادم الصرفى الدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية ومنها – الشيك– وقدر مدة هذا التقادم سنة تبدأ من تاريخ تقديمه للوفاء أو من تاريخ انقضاء ميعاد تقديمه.

٢- النص فى المادة ١٩٤ من قانون التجارة القديم " على أن كل دعوى متعلقة بالكمبيالات أو السندات التى تحت إذن وتعتبر عملاً تجارياً أو بالسندات التى لحاملها او بالأوراق المتضمنة أمراً بالدفع أو بالحوالات الواجبة الدفع بمجرد الاطلاع عليها وغيرها من الأوراق المحررة لأعمال تجارية يسقط الحق فى إقامتها بمضى خمس سنين اعتباراً من اليوم التالى ليوم حلول الدفع أو من يوم عمل البروتستو ... " وكان النص على التقادم يعد بهذه المثابة من بين القوانين الموضوعية المتصلة بأصل الحق ، فإنه يحكمه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدنى ، التى تقضى بسريان مدة التقادم الجديد من وقت العمل بالنص الجديد إذا كان قد قرر مدة التقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقى منها أقصر من المدة التى قررها النص الجديد فإن التقادم يتم بإنقضاء هذا الباقى.

٣- إذ كان الثابت وكما حصله الحكم المطعون فيه – وبلا نعى – أن الشيكات محل النزاع قدمت للوفاء فى ٢٩/٤/٢٠٠١ أى قبل تطبيق أحكام قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ المعمول به فى ١/١٠/٢٠٠٥ موعداً لنفاذ الأحكام الخاصة بالشيك المنصوص عليها فى القانون ، ومنها أحكام التقادم المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة ٥٣١ من ذات القانون المعدلة سالفة البيان ، فإنه وباحتساب التقادم بشأنها من بدايته طبقاً للمادة ١٩٤ من قانون التجارة القديم التى كانت تجعل التقادم خمسياً حتى ١/١٠/٢٠٠٥ تاريخ العمل بالقانون الجديد . فإنه يكون قد مضى منها حوالى أربع سنين وخمسة أشهر ، ولا تكون مدة التقادم قد اكتملت طبقاً للقانون القديم ، إلا أنه ينطبق عليها النص القديم بشأن التقادم بحسبان أن الباقى منه أقصر من المادة التى قررها النص الجديد ، ومن ثم تكون هذه الشيكات قد اكتملت مدة تقادمها وفقاً لنص المادة ١٩٤ من قانون التجارة القديم .

٤- إذ كان الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى هذه النتيجة الصحيحة فإنه لا يعيبه ما أورده بأسبابه من تقريرات قانونية خاطئة بشأن إعمال التقادم المنصوص عليه فى المادة ٥٣١ من قانون التجارة الجديد ، إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه الأسباب دون أن تنقضه .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / سمير حسن " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة .

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعة الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – فى أن البنك الطاعن – بعد رفض طلب استصدار أمر الأداء- أقام الدعوى التى قيدت بعد إحالتها من محكمة القاهرة الإقتصادية للاختصاص النوعى برقم ٢٤٤ لسنة ٢٠١٢ مدنى أسوان الإبتدائية على المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى له مبلغ ١٦٠٠٠ دولار أمريكى والفوائد القانونية بواقع ٥ % من تاريخ الاستحقاق . على سند أنه يداينه بهذا المبلغ بموجب ثمانية شيكات وامتنع عن السداد ومن ثم أقام الدعوى بتاريخ ٢١/١٠/٢٠١٨ حكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها ، إستأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ٥٤٧ لسنة ٣١ق لدى محكمة استئناف قنا ، دفع المطعون ضده بسقوط الحق فى المطالبة بالتقادم طبقاً لنص المادة ٥٣١ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ بتاريخ ٤/٢/٢٠١٤ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بسقوط الحق فى المطالبة بالتقادم السنوى .

طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة المشورة ، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما البنك الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب . ذلك أنه قضى بسقوط حقه فى المطالبة بقيمة الشيكات سند الدعوى بالتقادم طبقاً للمادة ٥٣١ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ ، دون أن يفطن إلى أن الأحكام المتعلقة بالشيك لم يتم العمل بموجبها إلا فى ١/١٠/٢٠٠٥ ، وأن الشيكات المحررة قبل هذا التاريخ ، ومنها الشيكات سند الدعوى المحررة قبل ١/١٠/٢٠٠٥ لا يسرى عليها هذا التقادم ، وإنما يسرى عليها التقادم المنصوص عليه فى المادة ٣٧٤ من القانون المدنى ، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى غير محله ، ذلك ان النص فى الفقرة الأولى من المادة ٥٣١ من قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ المعدل بالقانون رقم ١٥٦ لسنة ٢٠٠٤ – السارى فى ١٤/٧/٢٠٠٤ – على أن " تتقام دعاوى حامل الشيك على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملزمين بدفع قيمة الشيك بمضى سنة من تاريخ تقديمة للوفاء أو من تاريخ انقضاء ميعاد تقديمه" والنص فى الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار ذات القانون المعدل – بالقوانين أرقام ١٦٨ لسنة ٢٠٠٠، ١٥٠ لسنة ٢٠٠١ ، ١٥٨ لسنة ٢٠٠٣ – على أن " ينشر هذا القانون – رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ – فى الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة ١٩٩٩ عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة ٢٠٠٥ " . ومن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن القانون يسرى بأثر فورى مباشر فيحكم الوقائع اللاحقة لتاريخ العمل به دون السابق عليه إلا بنص خاص ، يدل على أن المشرع فى قانون التجارة الجديد أخضع للتقادم الصرفى الدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية ومنها – الشيك – وقدر مدة هذا التقادم سنة تبدأ من تاريخ تقديمه للوفاء أو من تاريخ انقضاء ميعاد تقديمه ، وأن النص فى المادة ١٩٤ من قانون التجارة القديم " على أن كل دعوى متعلقة بالكمبيالات أو السندات التى تحت إذن وتعتبر عملاً تجارياً أو بالسندات التى لحاملها او بالأوراق المتضمنة أمراً بالدفع أو بالحوالات الواجبة الدفع بمجرد الاطلاع عليها وغيرها من الأوراق المحررة لأعمال تجارية يسقط الحق فى إقامتها بمضى خمس سنين اعتباراً من اليوم التالى ليوم حلول الدفع أو من يوم عمل البروتستو ... " وكان النص على التقادم يعد بهذه المثابة من بين القوانين الموضوعية المتصلة بأصل الحق ، فإنه يحكمه فيما يتعلق بسريانه من حيث الزمان عند التنازع بينه وبين قانون سابق المادة الثامنة من القانون المدنى، التى تقضى بسريان مدة التقادم الجديد من وقت العمل بالنص الجديد إذا كان قد قرر مدة التقادم أقصر مما قرره النص القديم ما لم يكن الباقى منها أقصر من المدة التى قررها النص الجديد فإن التقادم يتم بإنقضاء هذا الباقى . لما كان ذلك وكان الثابت وكما حصله الحكم المطعون فيه – وبلا نعى – أن الشيكات محل النزاع قدمت للوفاء فى ٢٩/٤/٢٠٠١ أى قبل تطبيق أحكام قانون التجارة الجديد رقم ١٧ لسنة ١٩٩٩ المعمول به فى ١/١٠/٢٠٠٥ موعداً لنفاذ الأحكام الخاصة بالشيك المنصوص عليها فى القانون ، ومنها أحكام التقادم المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة ٥٣١ من ذات القانون المعدلة سالفة البيان ، فإنه وباحتساب التقادم بشأنها من بدايته طبقاً للمادة ١٩٤ من قانون التجارة القديم التى كانت تجعل التقادم خمسياً حتى ١/١٠/٢٠٠٥ تاريخ العمل بالقانون الجديد . فإنه يكون قد مضى منها حوالى أربع سنين وخمسة أشهر ، ولا تكون مدة التقادم قد اكتملت طبقاً للقانون القديم ، إلا أنه ينطبق عليها النص القديم بشأن التقادم بحسبان أن الباقى منه أقصر من المادة التى قررها النص الجديد ، ومن ثم تكون هذه الشيكات قد اكتملت مدة تقادمها وفقاً لنص المادة ١٩٤ من قانون التجارة القديم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى هذه النتيجة الصحيحة فإنه لا يعيبه ما أورده بأسبابه من تقريرات قانونية خاطئة بشأن إعمال التقادم المنصوص عليه فى المادة ٥٣١ من قانون التجارة الجديد ، إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه الأسباب دون أن تنقضه ومن ثم فإن النعى عليه بهذين السببين يكون على غير أساس ولما تقدم يتعين رفض الطعن .

لــذلـك

رفضت المحكمة الطعن وألزمت البنك الطاعن المصروفات ومصادرة الكفالة .