محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٢٧١١ لسنة ٨٥ قضائية

الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢٠/١١/١٦
العنوان :

استئناف . دعوى " إنقطاع سير الخصومة " . بطلان . حكم " بطلانه " .

الموجز :

وفاة المستأنف مورث الطاعنين . مقتضاه . انقطاع سير الخصومة في الاستئناف . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . أثره . بطلانه .

القاعدة :

إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه وفاة المستأنف (مورث الطاعنين) وأن المحامى مباشر الاستئنافين کوکيل مورث الطاعنين - والتى انقضت بوفاته - قدم بجلسة ١١ / ٦ / ٢٠١٤ ما يفيد وفاة مورث الطاعنين ، بما يرتب عليه وإعمالاً لما تقدم انقطاع سير الخصومة في الاستئنافات ويضحى الحكم الصادر بتاريخ ١٠ / ٨ / ٢٠١٤ بوقف الدعوى جزاء لمدة شهر لعدم تصحيح شكل الاستئنافات قد جاء خلال مدة الانقطاع ، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد موالاة السير في الاستئنافات قبل صدور ذلك الحكم فإنه يكون قد صدر باطلاً ، وإذ كان الطاعنون قد تمسكوا بصحيفة تعجيل الاستئنافين المودعة بتاريخ ١٤ / ٩ / ٢٠١٤ بإعمال الأثر المترتب على قيام سبب الانقطاع باعتبار أن تلك الصحيفة هى صحيفة تعجيل من الانقطاع الواقع بحكم القانون ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع منتهياً إلى اعتبار الاستئناف کأن لم يكن لتعجيله من قبل الطاعنين بعد انقضاء مدة الوقف الجزائى والمدة المقررة للتعجيل من ذلك الوقف، فإن هذا القضاء يكون مشوباً أيضاً بالبطلان .

الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنية والتجارية

جلسة الإثنين الموافق ١٦ من نوفمبر سنة ٢٠٢٠

الطعن رقم ٢٧١١ لسنة ٨٥ قضائية : "تجاري"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة الســــيد القاضــى/ نـبـيـــل أحـــمــــد صــــادق " نـائــــب رئيــــس المحكمــــة"

وعضــــــوية الســـادة القضـــــاة / ســــمــــــيـــر حـــــســــــن ، محمــــد عــاطـــــــف ثـابــــــــت ،اســمـاعــيـل بــرهـان أمرالله ، يـــاســـــــــــر الــــشـــــــــريـــــف " نــــواب رئيــــــس المحكمــــة "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١ ، ٢) استئناف . دعوى " إنقطاع سير الخصومة " . بطلان . حكم " بطلانه " .

(١) انقطاع سير الخصومة . وقوعه بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم أو بفقد أهليته أو بزوال صفته ما لم تكن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها . المواد ١٣٠ ، ١٣٢ ، ١٣٣ مرافعات. أثر ذلك. بطلان كافة الإجراءات التى تتم فى فترة الانقطاع بما فى ذلك الحكم الذى يصدر فى الدعوى بطلاناً نسبياً . علة ذلك .

(٢) وفاة المستأنف مورث الطاعنين . مقتضاه . انقطاع سير الخصومة فى الاستئناف . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . أثره . بطلانه .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١- مفاد نصوص المواد ۱۳۰، ۱۳۲ ، ۱۳۳ من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض- أنه يترتب على قيام سبب انقطاع سير الخصومة بوفاة أحد الخصوم أو بفقد أهليته أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه من الغائبين انقطاع الخصومة بقوة القانون إلا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ودون حاجة إلى صدور حكم بذلك فيقف سيرها عند آخر إجراء صحيح سابق على حدوث سبب الانقطاع وتقف جميع المواعيد والإجراءات ولا تستأنف الدعوى أو الاستئناف سيرهما على نحو صحيح إلا بعد تعجيل السير وفقا للمادة ۱۳۳ مرافعات سواء بإعلان صحيفة التعجيل إلى ورثة المتوفى أو من يقوم مقام من تغيرت أهليته أو تغيرت صفته أو بحضورهم ويترتب على ذلك أن كافة ما يتخذ خلال مدة الانقطاع ، أى خلال المدة من تاريخ تحقق سبب الانقطاع حتى تاريخ موالاة السير فيها ومنها ما يكون قد صدر فيها من أحكام ، يقع كله باطلاً بطلاناً نسبياً مقرراً لمصلحة من حل محل من قام فيه سبب الانقطاع، وذلك حتى لا تتخذ هذه الإجراءات دون علمهم ويصدر الحكم فى الدعوى فى غفلة منهم .

٢- إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه وفاة المستأنف (مورث الطاعنين) وأن المحامى مباشر الاستئنافين کوکيل مورث الطاعنين - والتى انقضت بوفاته - قدم بجلسة ١١/٦/٢٠١٤ ما يفيد وفاة مورث الطاعنين ، بما يرتب عليه وإعمالاً لما تقدم انقطاع سير الخصومة فى الاستئنافات ويضحى الحكم الصادر بتاريخ ١٠/٨/٢٠١٤ بوقف الدعوى جزاء لمدة شهر لعدم تصحيح شكل الاستئنافات قد جاء خلال مدة الانقطاع ، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد موالاة السير فى الاستئنافات قبل صدور ذلك الحكم فإنه يكون قد صدر باطلاً ، وإذ كان الطاعنون قد تمسكوا بصحيفة تعجيل الاستئنافين المودعة بتاريخ ١٤/٩/٢٠١٤ بإعمال الأثر المترتب على قيام سبب الانقطاع باعتبار أن تلك الصحيفة هى صحيفة تعجيل من الانقطاع الواقع بحكم القانون ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع منتهياً إلى اعتبار الاستئناف کأن لم يكن لتعجيله من قبل الطاعنين بعد انقضاء مدة الوقف الجزائى والمدة المقررة للتعجيل من ذلك الوقف، فإن هذا القضاء يكون مشوباً أيضاً بالبطلان .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / ياسر الشريف " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعة الشكلية .

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن مورث الطاعنين أقام الدعوى رقم ۹۹۲ لسنة ۲۰۰۱ تجاری شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهما بصفتيهما بطلب الحكم برد وبطلان الكمبيالة الموضحة بصحيفة الدعوى واعتبارها مزورة وكأن لم تكن ومنبهاً على المطعون ضده الثانى بالتحفظ عليها وتقديمها للمحكمة وعدم اتخاذ إجراء بشأنها ضد مورث الطاعنين بما يكون من شأنه المساس باسمه وسمعته التجارية ، وذلك على سند أنه قد نما إلى علمه أن تلك الكمبيالة منسوب توقيعها له ومستحقة الأداء فى ٣٠/٨/٢٠٠٠ ومسحوبة على المطعون ضده الثانى والذى قام بتحرير بروتستو عدم دفع ضده ، ولما كان مورث الطاعنين لم يحرر ثمة كمبيالات لصالح المطعون ضده الأول وكانت تلك الكمبيالة مزورة عليه فكانت دعواه، ندبت المحكمة قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى أودع تقريره ، وادعى المطعون ضده الثانى بصفته فرعياً بالإلزام بقيمة الكمبيالة ، قضت المحكمة بتاريخ ٢٥/٢/٢٠١٠ برفض الدعوى الأصلية وبصحة الكمبيالة سند الدعوى وبإعادة الدعوى الفرعية للمرافعة ، وبتاریخ ٢٢/٧/٢٠١٠ حكمت بقبول الدعوى الفرعية شكلاً وفى موضوعها بإلزام مورث الطاعنين بقيمة الكمبيالة وفوائد قانونية قدرها ٥٪ من تاريخ المطالبة وحتى صيرورة الحكم نهائياً ، استأنف مورث الطاعنين هذين الحكمين بالاستئنافين رقمى ٣٢٢٦ ، ۷۵۰۷ لسنة ١٤ ق القاهرة على التوالى ، وقام المطعون ضده الأول باستئناف الحكم بالاستئناف رقم ٧٤۹۸ لسنة ١٤ ق أمام ذات المحكمة، التى قررت ضم الاستئنافين الأخيرين للأول ليصدر فيهم حكم واحد ، وقدم المحامى مباشر الاستئناف عن مورث الطاعنين- قبل وفاته – بجلسة ١١/٦/٢٠١٤ حافظة مستندات طويت على شهادة وفاة مورث الطاعنين ، وبجلسة ١٠/٨/٢٠١٤ قضت المحكمة بوقف الاستئنافات جزاء لمدة شهر ، وبتاريخ ١٧/١٢/٢٠١٤ قضت باعتبار الاستئنافين المقامين من مورث الطاعنين كان لم يكنا ، طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقولون أن الحكم المطعون فيه رتب أثره على الحكم الصادر بجلسة ١٠/٨/٢٠١٤ والقاضى بوقف الدعوى جزاء لمدة شهر لعدم تنفيذ قرار المحكمة بتصحيح شكل الاستئناف باختصامهم محل مورثهم ، رغم بطلان الحكم الأخير لصدوره أثناء انقطاع سير الدعوى بقوة القانون بوفاة مورثهم والمقدم صورة ضوئية من شهادة وفاته بجلسة ١١/٦/٢٠١٤ ، ولما كان الطاعنون لم يمثلوا بالاستئناف إلا بموجب صحيفة تصحيح شكل الاستئناف والتى هى صحيفة تعجيل سير الاستئناف من الانقطاع بقوة القانون والتى اعتبرها الحكم المطعون فيه صحيفة تعجيل من الوقف الجزائى اعلنت بعد الميعاد المقرر بنص المادة ٩٩ من قانون المرافعات فإنه يكون قد خالف القانون بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سدید ، ذلك أن مفاد نصوص المواد ۱۳۰، ۱۳۲ ، ۱۳۳ من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على قيام سبب انقطاع سير الخصومة بوفاة أحد الخصوم أو بفقد أهليته أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه من الغائبين انقطاع الخصومة بقوة القانون إلا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ودون حاجة إلى صدور حكم بذلك فيقف سيرها عند آخر إجراء صحيح سابق على حدوث سبب الانقطاع وتقف جميع المواعيد والإجراءات ولا تستأنف الدعوى أو الاستئناف سيرهما على نحو صحيح إلا بعد تعجيل السير وفقا للمادة ۱۳۳ مرافعات سواء بإعلان صحيفة التعجيل إلى ورثة المتوفى أو من يقوم مقام من تغيرت أهليته أو تغيرت صفته أو بحضورهم ويترتب على ذلك أن كافة ما يتخذ خلال مدة الانقطاع ، أى خلال المدة من تاريخ تحقق سبب الانقطاع حتى تاريخ موالاة السير فيها ومنها ما يكون قد صدر فيها من أحكام ، يقع كله باطلاً بطلاناً نسبياً مقرراً لمصلحة من حل محل من قام فيه سبب الانقطاع ، وذلك حتى لا تتخذ هذه الإجراءات دون علمهم ويصدر الحكم فى الدعوى فى غفلة منهم . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه وفاة المستأنف (مورث الطاعنين) وأن المحامى مباشر الاستئنافين کوکيل مورث الطاعنين - والتى انقضت بوفاته - قدم بجلسة ١١/٦/٢٠١٤ ما يفيد وفاة مورث الطاعنين ، بما يرتب عليه وإعمالاً لما تقدم انقطاع سير الخصومة فى الاستئنافات ويضحى الحكم الصادر بتاريخ ١٠/٨/٢٠١٤ بوقف الدعوى جزاء لمدة شهر لعدم تصحيح شكل الاستئنافات قد جاء خلال مدة الانقطاع ، وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد موالاة السير فى الاستئنافات قبل صدور ذلك الحكم فإنه يكون قد صدر باطلاً ، وإذ كان الطاعنون قد تمسكوا بصحيفة تعجيل الاستئنافين المودعة بتاريخ ١٤/٩/٢٠١٤ بإعمال الأثر المترتب على قيام سبب الانقطاع باعتبار أن تلك الصحيفة هى صحيفة تعجيل من الانقطاع الواقع بحكم القانون، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع منتهياً إلى اعتبار الاستئناف کأن لم يكن لتعجيله من قبل الطاعنين بعد انقضاء مدة الوقف الجزائى والمدة المقررة للتعجيل من ذلك الوقف ، فإن هذا القضاء يكون مشوباً أيضاً بالبطلان بما يوجب نقضه .

لذلـــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .