محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١٧٩١٦ لسنة ٨١ قضائية

الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢٠/٠٦/١١
العنوان :

بطلان " بطلان الأحكام : حالات بطلان الأحكام : إغفال بحث الدفاع الجوهرى " . حكم " عيوب التدليل : القصور " . دعوى " الدفاع في الدعوى : الدفاع الذى تلتزم المحكمة بالرد عليه " . دفوع " الدفع الذى تلتزم المحكمة بالرد عليه " .

الموجز :

قضاء المحكمة بطلبات المدعى مع إغفالها بحث دفاع المدعى عليه . قصور مبطل .

القاعدة :

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن قضاء المحكمة بطلبات المدعى مع إغفالها بحث ما تمسك به المدعى عليه لدفع الدعوى يجعل حمكها معيباً عيباً جوهرياً ببطلانه.

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / سمير حسن " نائب رئيس المحكمة " ، وسماع المرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل وبالقدر اللازم للفصل في الطعن – في أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم …… لسنة ….. تجارى الاسكندرية الابتدائية على البنكيين المطعون ضدهما الأول والثانى بطلب الحكم بندب خبير في الدعوى لتصفية الحساب بينهما والقضاء ببراءة ذمتها من أى دين للبنك المطعون ضده الأول ، على سند من القول إنه بموجب تقريرين بحساب جارى مدين حصلت الشركة الطاعنة على تسهيل ائتمانى من البنك المطعون ضده الأول ، التعهد الأول على سحب مبلغ مقداره مليون ونصف جنيه لمدة سنة تبدأ من ٢١ / ٨ / ١٩٩٥ وينتهى في ٢٠ / ٨ / ١٩٩٦ بفائدة إتفاقية بواقع ١٤% سنويا وعمولة ١,٥% ، والثانى بمبلغ مقداره ثلاثة ملايين جنيه لمدة سنه تبدأ من ١٩ / ٨ / ١٩٩٧ وينتهى في ٢٠ / ٨ / ١٩٩٨ بفائدة اتفاقية بواقع ١٤% سنوياً ، ورغم انتظامها في السداد بموجب إيداعات نقدية وتظهير أوراق تجارية ، إلا أن البنك سالف الذكر لم يستنزل إيداعاتها ، وقيد عليها فوائد وعمولات ومصاريف دون وجه حق مما أدى إلى انشغال ذمتها خلافاً للواقع بقيمة التسهيلين سالفا البيان ، الأمر الذى حدا بها إلى إقامة الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره ، أدخل البنك المطعون ضده الأول المطعون ضدهم الثالث والرابع والخامس خصوماً في الدعوى ، ووجه دعوى فرعية بإلزامهم والشركة الطاعنة بأن يؤدوا له بالتضامن مبلغ ٥٩٦٥٤٩٠.٧٥ جنيه حتى ٢٦ / ٨ / ٢٠٠٢ وما يستجد من فوائد اتفاقية بواقع ١٤.٥% سنوياً وعمولة ١.٥% حتى تمام السداد ، كما أقامت المؤسسة الطاعنة الدعوى رقم ٤١٣ لسنة ٢٠٠١ تجارى الاسكندرية الابتدائية على البنكين المطعون ضدهما الأول والثانى بطلب الحكم بندب خبير لتصفية الحساب بينهما على سند مما ساقته في الدعوى الأولى ، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى ، وبعد أن أودع تقريره ، وجه البنك المطعون ضده الأول دعوى فرعية بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدى لها مبلغ ١٦.٤٢٨.٢٤٩ جنيه وعشرة قروش حتى ٢٨ / ١١ / ٢٠٠٣ بخلاف ما يستجد من فوائد وعمولات اتفاقية بواقع ١٥,٥% سنوياً بالنسبة للمديونية الوارد في البندين (١ ، ٣) وبواقع ١٤% بالنسبة للبند رقم (٢) من الصحيفة وطبقاً لما ورد بتقرير الخبير وحتى تمام السداد ، وبتاريخ ٢٩ / ٣ / ٢٠٠٥ حكمت المحكمة في الدعوى رقم ….. لسنة ….. أولاً بانتهاء الدعوى الأصلية ، ثانياً في موضوع الطلب العارض بإجابة البنك المطعون ضده إلى طلباته ، وبتاريخ ٢٦ / ١ / ٢٠٠٦ حكمت المحكمة في الدعوى رقم ….. لسنة …. تجارى الاسكندرية الابتدائية برفضها ، وفى موضوع الدعوى الفرعية بإلزام الشركة الطاعنة والمطعون ضدهم الثالث والرابع والخامس بأن يؤدوا للبنك المطعون ضده الأول مبلغ ٥٩٦٥٤٩٠.٧٥ حتى ٢٦ / ٨ / ٢٠٠١ ، وفوائده بواقع ١٤.٥ % سنوياً وعمولة بواقع ١.٥ وذلك اعتباراً من ٢٧ / ٨ / ٢٠٠٢ حتى تمام السداد ، استأنفت الشركة الطاعنة هذين الحكمين بالاستئنافين رقمى ….. لسنة …. ق ، …. لسنة …. ق لدى محكمة استئناف الاسكندرية ، كما استأنف كل من المطعون ضدهم الرابع والخامس والسادس بصفته قيما على المطعون ضده مجدى يعقوب نصيف الحكم الصادر في الدعوى رقم …. لسنة …. فيما قضى عليهم في الدعوى الفرعية بالاستئنافات أرقام … ، …. لسنة …. ق ، …. لسنة ٦٣ ق الاسكندرية – على الترتيب - ، طعنت الشركة الطاعنة بالتزوير على أصل تعهدى الحساب الجارى المدين المقدمين من البنك المطعون ضده الأول بجلسة ٢٩ / ١٢ / ٢٠٠٩ وبتاريخ ٢٦ / ١ / ٢٠١١ حكمت المحكمة في موضوع الطعن بالتزوير برفضه وبصحة تعهدى الحساب المطعون عليهما ، وحددت جلسة ٢٦ / ٢ / ٢٠١١ ليتناضل الخصوم في موضوع الاستئنافات وبتاريخ ٢٨ / ٩ / ٢٠١١ قضت المحكمة أولاً : في موضوع الاستئنافات أرقام … ، …. لسنة …. ق ، …. لسنة …. ق ، بإلغاء الحكم الصادر في الدعوى الفرعية المقامة في الدعوى رقم …. لسنة …. تجارى كلى الاسكندرية فيما قضى به من إلزام المطعون ضدهم الرابع ، والخامس والسادس بشخصهم بالمبلغ المقضي به وبرفض الدعوى الفرعية قبلهم والتأييد فيما عدا ذلك ، ثانياً : في موضوع الاستئناف رقم ….. لسنة …. ق برفضه وتأييد الحكم المستأنف الصادر بالطلب العارض في الدعوى رقم …. لسنة …. تجارى كلى الاسكندرية . ثالثاً في موضوع الاستئناف رقم ….. لسنة ….. ق برفضه ، وتأييد الحكم المستأنف الصادر في الدعوى رقم ….. لسنة ….. تجارى كلى الاسكندرية فيما قضى به في الدعوى الأصلية بالبند أولاً وفيما قضى به في الدعوى الفرعية . طعنت المؤسسة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه المؤسسة الطاعنة في الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع . ذلك أنها تمسكت بمذكرتها المقدمة أمام محكمة الموضوع بجلسة ١٥ / ٦ / ٢٠١١ بدفاع حاصله إزدواجه المديونية التى طالب بها البنك المطعون ضده الأول في الدعويين رقمى ….. لسنة ….. ، ….. لسنة …. تجارى الاسكندرية الابتدائية والخاصة بالحساب رقم ٢١٠٠٠٦٠١٠٧٦٨ ، والذى تأيد بتقريرى خبيرى في الدعوى ، وأنها سددت المديونية وأصبحت ذمتها بريئة وفقاً لعقد التسوية المبرم بينهما والمؤرخ ١٩ / ١٠ / ٢٠٠٥ ، غير أن الحكم المطعون فيه ألزمها بالمبلغ المقضي به والتفت عن هذا الدفاع الجوهرى الذى لو صح لتغير وجه الرأى في الدعوى ، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى في محله ، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به أمام محكمة الموضوع ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ، ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأى في الدعوى ، يجب عليها أن ترد عليه في أسباب حكمها وإلا كان حكمها قاصراً ، وأن قضاء المحكمة بطلبات المدعى مع إغفالها بحث ما تمسك به المدعى عليه لدفع الدعوى يجعل حمكها معيباً عيباً جوهرياً ببطلانه ،
لما كان ذلك ، وكان الثابت أن الشركة الطاعنة تمسكت أمام محكمة الموضوع بدفاع مؤداه ازدواجه المديونية التى طالب بها البنك المطعون ضده الأول الدعويين رقمى ….. لسنة ….. ، ….. لسنة ….. تجارى الاسكندرية الابتدائية والخاصة بالحساب المبين بأوجه النعى ، ببراءة ذمتها من المديونية محل النزاع لقيامها بسدادها وفق عقد التسوية المؤرخ ١٩ / ١٠ / ٢٠٠٥ المبرم بينها وبين البنك المطعون ضده الأول ، وكان الحكم المطعون فيه لم يعن ببحث هذا الدفاع ولم يقم بالرد عليه رغم أن من شأنه – لو صح – لتغير وجه الرأى في الدعوى وهو ما يعيبه مما يوجب نقضه لهذه الأوجه في خصوص ما قضى به في الاستئنافين رقمى …. لسنة ….ق، ….. لسنة ….. ق الاسكندرية دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه في خصوص ما قضى به في الاستئنافين رقمى ….. لسنة …. ق ، ….. لسنة …. ق الاسكندرية وألزمت البنك المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة وإحالة الاستئنافين إلى محكمة استئناف الاسكندرية للفصل فيهما مجدداً من هيئة مغايرة .