محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١٧٢٠٦ لسنة ٨١ قضائية

الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢٠/٠٦/١١
العنوان :

نقض " الأسباب المتعلقة بالنظام العام " " الخصوم في الطعن " . بطلان . تجزئة " أحوال عدم التجزئة " . حكم " الطعن في الحكم " " الخصوم في الطعن " . نظام عام .

الموجز :

قضاء الحكم المطعون فيه في موضوع غير قابل للتجزئة دون تكليف الطاعن بإختصام المحكوم عليه معه في الدعوى المبتدأة . أثره . البطلان . علة ذلك . مخالفة قاعدة إجرائية متعلقة بالنظام العام .

القاعدة :

إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أقام الدعوى المبتدأة على الطاعن وآخر هو ( سامح لطفى سعد عبد المسيح جرجس ) بطلب الحكم بإلزامهما بتقديم الأوراق التجارية الخاصة بالمطعون ضده وتسليمها له من شيكات وإيصالات أمانة وكمبيالات وسندات إذنية لتسويتها وبراءة ذمته منها والناشئة عن معاملاتهم التجارية ورغم سداده كامل المديونية امتنعا عن رد تلك الأوراق – وعلى النحو سالف بيانه – وإذ قضى الحكم الابتدائي ببراءة ذمة المطعون ضده من المبالغ المستحقة للطاعن وآخر ( الغير مختصم في الطعن – المحرر عنها الشيكات والإيصال موضوع الجنح وألزمتهما بتسليم المطعون ضده أصولهم ، فاستأنفه الطاعن بمفرده دون الآخر ( سامح لطفى سعد عبد المسيح جرجس ) المحكوم عليهما ، وإذ تصدت محكمة الاستئناف للفصل في الموضوع دون أن تكلفه باختصام سالف الذكر ، رغم صدور الحكم الابتدائي في موضوع غير قابل للتجزئة فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف قاعدة إجرائية متعلقة بالنظام العام ، كانت عناصرها مطروحة على محكمة الموضوع، مما يبطله ويوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن ، على أن يكون مع النقض الإحالة .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / محمد عاطف ثابت " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن بصفته وآخر يدعى ( …………………. ) – غير مختصم في الطعن – الدعوى التى آل قيدها لرقم ……… لسنة …… مدنى كلى شمال القاهرة الابتدائية - بعد إحالتها إليها لقضاء محكمة فاقوس الكلية بعدم اختصاصها محلياً بنظرها – بطلب الحكم بإلزامهما بتقديم الأوراق التجارية الخاصة به وتسليمها له من شيكات وإيصالات أمانة وكمبيالات وسندات إذنية وتسويتها وبراءة ذمته منها ، على سند من القول أنهما أقاما ضده ( الجنح ) أرقام …. لسنة …..، ….. لسنة …. ، ….. لسنة ….. …. لسنة …. ، ….. لسنة …. ، …. لسنة …. ، …. لسنة ….. فاقوس لكونهما يدايناه بالمبالغ المبينة بهما وقضى في تلك الجنح جميعها بانقضائها بالتصالح لقيامه بسداد كامل المديونية المستحقة عليه وأصبحت ذمته بريئة من ثمة مبالغ لهما نتيجة المعاملات التجارية بينهما وامتنعا عن رد تلك الأوراق له مما دعاه لإقامة دعواه . ندبت المحكمة خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره حكمت بجلسة ٢٨ من نوفمبر سنة ٢٠١٠ ببراءة ذمة المطعون ضده عن المبالغ المستحقة للطاعن وآخر – الغير مختصم في الطعن – المحرر عنها الشيكات والإيصال موضوع الجنح سالفة البيان وألزمتهما بتسليم المطعون ضده أصولهم ورفضت ما عدا ذلك من طلبات بحالتها . استأنف الطاعن بصفته بمفرده هذا الحكم بالاستئناف رقم …. لسنة …. ق لدى محكمة استئناف القاهرة التى قضت بتاريخ ٦ من سبتمبر سنة ٢٠١١ بتأييد الحكم المستأنف .
طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، حددت جلسة لنظره، وفيه التزمت النيابة رأيها ، وقررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة اليوم .
وحيث إن النيابة العامة دفعت ببطلان الحكم المطعون فيه لمخالفة القانون ، لعدم اختصام أحد المحكوم عليهما في موضوع غير قابل للتجزئة أمام محكمة الاستئناف .
وحيث إن هذا الدفع سديد ، ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادة ٢٥٣ من قانون المرافعات أنه يجوز لمحكمة النقض كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة والخصوم إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ، ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع ، أو في صحيفة الطعن، متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم ، وكانت الفقرة الثانية من المادة ٢١٨ من قانون المرافعات قد تضمنت قاعدة قانونية مضمونها أن يفيد الخصم عن الطعن المرفوع من غيره ، ويحتج عليه بالطعن المرفوع من غيره ، إذا كان صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة ، أو التزام بالتضامن ، أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين ، وهى من القواعد الإجرائية الآمرة المتعلقة بالنظام العام ، وتلتزم المحكمة بإعمالها ، ولو كان الطاعنون هم الذين قصروا في اختصام من أوجب القانون اختصامهم، وإلا كان حكمها باطلاً ،
لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده أقام الدعوى المبتدأة على الطاعن وآخر هو ( …………… ) بطلب الحكم بإلزامهما بتقديم الأوراق التجارية الخاصة بالمطعون ضده وتسليمها له من شيكات وإيصالات أمانة وكمبيالات وسندات إذنية لتسويتها وبراءة ذمته منها والناشئة عن معاملاتهم التجارية ورغم سداده كامل المديونية امتنعا عن رد تلك الأوراق – وعلى النحو سالف بيانه – وإذ قضى الحكم الابتدائي ببراءة ذمة المطعون ضده من المبالغ المستحقة للطاعن وآخر ( الغير مختصم في الطعن – المحرر عنها الشيكات والإيصال موضوع الجنح وألزمتهما بتسليم المطعون ضده أصولهم ، فاستأنفه الطاعن بمفرده دون الآخر ( …………….. ) المحكوم عليهما ، وإذ تصدت محكمة الاستئناف للفصل في الموضوع دون أن تكلفه باختصام سالف الذكر ، رغم صدور الحكم الابتدائي في موضوع غير قابل للتجزئة فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف قاعدة إجرائية متعلقة بالنظام العام ، كانت عناصرها مطروحة على محكمة الموضوع، مما يبطله ويوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن ، على أن يكون مع النقض الإحالة .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت الطاعن المصروفات ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة ، للفصل فيها مجدداً بهيئة أخرى .