محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٤٢٦١ لسنة ٨٠ قضائية

الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢٠/٠٦/١١
العنوان :

فوائد . رد غير المستحق . إثراء بلا سبب .

الموجز :

المستلم لغير المستحق . ملزم برده مضافاً إليه فوائده . شرطه . أن يكون سيء النية . اعتباره كذلك من تاريخ رفع الدعوى بغير المستحق . م ١٨٥ مدني

القاعدة :

إن مؤدى نص المادة ١٨٥ من القانون المدنى أنه يجب التمييز في من تسلم المستحق بين من كان حسن النية ومن كان سيؤها ، وحسن النية معناه أن المدفوع له يعتقد أنه تسلم ما هو مستحق له أما سوء النية فيتحقق إذا توافر العلم لديه أنه تسلم ما هو غير مستحق له فهو سيئ النية منذ البداية أو أنه علم بعد أن تسلم الشئ أنه غير مستحق له فهو حسن النية وقت التسليم أو القبض وسيئ النية بعد ذلك ، ومقتضی ذلك أن الفوائد المستحقة على الدين المقضي برده وفقا لنص المادة سالفة البيان يلتزم المدفوع له بردها إذا أصبح سيىء النية أو زال سبب الالتزام بالدين المدفوع له أما قبل ذلك فلا يلزم بالرد باعتباره حسن النية .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / محمد عاطف ثابت " نائب رئيس المحكمة" ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على المصلحة الطاعنة الدعوى رقم ….. لسنة …. تجارى امام محكمة دمياط الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها برد مبلغ ١٢٨٦٦٩٦ جنيهاً والفوائد القانونية بواقع ٥ % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، على سند من استيرادها عدة رسائل جمركية وتم الإفراج عنها ، كما تم تحصيل رسوم خدمات عنها رغم عدم تخزينها بالمخازن ودون وجه حق فكانت دعواها ، ثم عدلت الشركة المطعون ضدها طلباتها بموجب صحيفة أودعت بتاريخ ١٨ / ٣ / ٢٠٠٩ بطلب الحكم بإلزام المصلحة الطاعنة برد مبلغ ١٣٩٢.٨٩٨ جنيهاً والفوائد القانونية بواقع ٥% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، كما أقامت ذات الشركة المطعون ضدها على المصلحة الطاعنة الدعوى رقم …. لسنة ….. تجارى أمام ذات المحكمة بطلب الحكم بإلزامها برد مبلغ ٣.١٠٨.٩٥٥ جنيهاً . والفوائد القانونية بواقع ٥% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، على سند من استيرادها عدة رسائل جمركية وتم الإفراج عنها عن طريق الجمارك وتحصيل رسوم خدمات عنها رغم عدم خزينها بالمخازن ودون وجه حق فكانت دعواها ، ضمت المحكمة الدعويين للارتباط ، ندبت خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره ، وبتاريخ ١٨ من أبريل سنة ٢٠٠٩ حكمت المحكمة أولاً : في الدعوى رقم …. لسنة …. بإلزام المصلحة الطاعنة بأن
تؤدى للشركة المطعون ضدها مبلغ ١٣٧٢.٣٩٨ جنيهاً والفوائد القانونية بواقع ٤% من تاريخ المطالبة الحاصل في ٣١ / ١٢ / ٢٠٠٨ وحتى تمام السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . ثانياً : في الدعوى رقم …. لسنة …. بإلزام المصلحة الطاعنة بأن تؤدى للشركة المطعون ضدها مبلغ ١٠٩٨٩٥٢جنيه والفوائد القانونية بواقع ٤% من تاريخ المطالبة الحاصل في ١٩ / ٢ / ٢٠٠٩ وحتى السداد ورفضت ما عدا ذلك ، استأنفت المصلحة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم …. لسنة …. ق لدى محكمة استئناف المنصورة – مأمورية دمياط – التى قضت بتاريخ ١٣ من يناير سنة ٢٠١٠ بتأييد الحكم المستأنف .
طعنت المصلحة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها ، وقررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة اليوم .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من أربعة أوجه تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفى بيان الوجه الأول منه تقول إن الحكم المطعون فيه قضى بأحقية المطعون ضدها في استرداد رسوم الخدمات موضوع التداعى في حين أنه لا صفة لها في رفع الدعوى ابتداء لإضافة تلك الرسوم إلى السلع المستوردة حال بيعها بالسوق المحلى وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ذلك بأن من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن استخلاص توافر الصفة في الخصوم أو عدم توافرها هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى الذى يستقل به قاضى الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله
ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق وتقرير الخبير المنتدب في الدعوى أن المطعون ضدها هى من قامت بسداد مبلغ الرسوم محل التداعى ولم تقدم المصلحة الطاعنة الدليل على سدادها من قبل جمهور المستهلكين وإذ ألزم الحكم المطعون فيه الطاعنة برد قيمة الرسوم التى تحصلت عليها للمطعون ضدها بعد أن تحقق لها توافر صفتها في الدعوى وأحقيتها في استردادها وهو استخلاص سائغ له سنده من الأوراق ومن شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه عليه ويكفى لحمل قضائه بما ينحل النعى عليه في هذا الخصوص إلى جدل فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تقديره بما لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة ويضحى النعى غير مقبول .
وحيث إنه في بيان الوجه الثانى منه تقول الطاعنة إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي وطبق قضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم ١٧٥ لسنة ۲۲ ق دستورية الصادر بتاريخ ٥ / ٩ / ٢٠٠٤ بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة ١١١ من قانون الجمارك رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ وبسقوط القرارات الوزارية الصادرة تنفيذا لهما بفرض رسوم الخدمات الجمركية وغيرها على البضائع الواردة إلى البلاد بأثر رجعى في حين أن هذه النصوص المقضي بعدم دستوريتها تعد نصوصاً ضريبية بما لا يكون للحكم الصادر بعدم دستوريتها إلا أثر مباشر يطبق بمقتضاه على الوقائع أو المراكز القانونية اللاحقة على صدوره و لا ينسحب أثره إلى الماضى عملاً بنص المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۹ بعد تعديله بالقرار بقانون رقم ۱٦۸ لسنة ١٩٩٨ وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن الضريبة هى فريضة مالية تجبيها الدولة جبراً من المكلفين بأدائها ويدفعونها بصفة نهائية دون أن يعود عليهم نفع خاص من وراء التحمل بها وهى تفرض مرتبطة بمقدرتهم التكليفية و لا شأن لها بما قد يعود عليهم من فائدة بمناسبتها أما الرسم فإنه يستحق مقابل نشاط خاص أتاه الشخص العام عوضا عن تكلفته وإن لم يكن بمقدارها .
ولما كان ذلك وكان مفاد نص المادة ٤٩ من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم ٤٨ لسنة ۱۹۷۹ المعدل بالقرار بقانون رقم ١٦٨ لسنة ۱۹۹۸ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية بعدم دستورية نص في القانون غير ضريبى أو لائحة عدم جواز تطبيقها اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة ولكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع أو المراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أى أثر من تاریخ نفاذ النص ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون لا يجوز تطبيقه من اليوم التالى لتاريخ نشره مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله محكمة النقض من تلقاء ذاتها
لما كان ذلك وكانت المحكمة الدستورية العليا حكمت في القضية رقم ١٧٥ لسنة ۲۲ ق دستورية ٥ / ٩ / ٢٠٠٤ بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة ١١١ من قانون الجمارك رقم ٦٦ لسنة ۱۹٦۳ وبسقوط الفقرة الثانية منها وكذا قرارى وزير المالية رقمی ٢٥٥ لسنة ۱۹۹۳ ، ۱۲۳ لسنة ۱۹۹٤ الخاصين بتقدير رسوم الخدمات الجمركية محل النزاع وهى نصوص غير ضريبية لتعلقها برسوم تجبيها الدولة جبراً من شخص معين مقابل خدمة تؤديها له السلطة العامة وانتهى الحكم المطعون فيه إلى أحقية المطعون ضدها
فى استرداد رسوم الخدمات محل التداعى والتى كانت مقررة بالمادة ١١١ من قانون الجمارك والقرارات الوزارية سالفة الذكر والتى قضى بعدم دستوريتها فإنه يكون قد جاء متفقاً وصحيح القانون ويضحى النعى بهذا الوجه قائما على غير أساس.
وحيث إنه في بيان الوجه الثالث منه تقول الطاعنة إن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي وألزم الطاعنة برد المبالغ و رفض الدفع بسقوط الحق بالتقادم على مقولة أن بقاءه المال تحت يد محصله بغير سند يصبح دينا عاديا يسقط الحق في اقتضائه بالتقادم العادى وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى سالفة البيان بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة ١١١ من قانون الجمارك رقم ٦٦ لسنة ۱۹۹۳ وبسقوط فقرتها الثانية وقرارى وزير المالية رقمی ٢٥٥ لسنة ۱۹۹۳، ۱۲۳ لسنة ۱۹۹٤ الخاصين بتقدير رسوم الخدمات الجمركية محل النزاع وهى نصوص غير ضريبية لتعلقها برسوم تجبيها الدولة جبرا وعدم أحقية المصلحة الطاعنة في اقتضاء رسوم الخدمات محل النزاع وأحقية المطعون ضدها في استردادها دون أن تواجه بحكم المادة ٣٧٧ / ٢ من القانون المدنى المعدلة بموجب المرسوم بقانون رقم ١٠٦ لسنة ۲۰۱۱ لما هو مقرر من أنه إذا كان المبلغ المطالب برده قد تم تحصيله بحق ثم صدر قانون أو قرار لاحق بالإعفاء منه أو إلغاء سند تحصيله فإن بقاءه تحت يد محصله يكون بغير سند ويصبح ديناً عادياً يسقط الحق في اقتضائه بالتقادم العادى " خمسة عشر عاماً " وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون موافقا لصحيح القانون ويضحى النعى عليه بما تقدم على غير سند .
وحيث إن حاصل نعى الطاعنة بالشق الأول من الوجه الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى بالفوائد على المبلغ المقضي به رغم أن مصلحة الجمارك حصلت الرسوم وفقاً لأحكام قانون الجمارك و هو ما يؤكد حسن نيتها وفق ما تقضى به المادة ۱۸٥ / ١ من القانون المدنى ، و أنه في حال افتراض أحقية المطعون ضدها في استرداد هذه الرسوم فإنها تستردها وحدها دون الفوائد ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبة بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن مؤدى نص المادة ١٨٥ من القانون المدنى أنه يجب التمييز في من تسلم المستحق بين من كان حسن النية ومن كان سيؤها ، وحسن النية معناه أن المدفوع له يعتقد أنه تسلم ما هو مستحق له أما سوء النية فيتحقق إذا توافر العلم لديه أنه تسلم ما هو غير مستحق له فهو سيئ النية منذ البداية أو أنه علم بعد أن تسلم الشئ أنه غير مستحق له فهو حسن النية وقت التسليم أو القبض وسيئ النية بعد ذلك ، ومقتضی ذلك أن الفوائد المستحقة على الدين المقضي برده وفقا لنص المادة سالفة البيان يلتزم المدفوع له بردها إذا أصبح سيىء النية أو زال سبب الالتزام بالدين المدفوع له أما قبل ذلك فلا يلزم بالرد باعتباره حسن النية ،
لما كان ذلك وكان البين مما سلف بیانه أن مبالغ رسوم الخدمات محل التداعى منذ تسلمتها الدولة ابتداءً بحق بموجب النصوص سالفة البيان إلى أن قضى بعدم دستوريتها بموجب الحكم الصادر في القضية رقم ١٧٥ لسنة ۲۲ ق دستورية مار الذكر والنافذ اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ نشره في ١٦ / ٩ / ٢٠٠٤ بما أصبح بقاؤه تحت يدها دون سند فتلزم بردها وفوائدها من هذا التاريخ الأخير، وإذ وافق الحكم المطعون فيه هذا النظر والزمها بفوائد الدين من تاريخ رفع الدعوى رقم ٣٩ لسنة ٢٠٠٩ تجارى دمياط الحاصل في ١٩ / ٢ / ٢٠٠٩ فإنه يكون موافقاً للصحيح القانون ويضحى النعى عليه بما تقدم على غير أساس .
وحيث إنه في بيان الشق الثانى من الوجه الرابع تقول الطاعنة ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، إذ أيد الحكم الابتدائي الذى قضى في الدعوى رقم …. لسنة …. تجارى دمياط بالفوائد القانونية على كامل المبلغ المقضي به وهو ١٣٧٢٣٩٨ جنيهاً من تاريخ المطالبة ، في حين أن الشركة المطعون ضدها كانت قد أقامت دعواها سالفة الذكر بطلب الحكم بإلزام المصلحة الطاعنة برد مبلغ ١٢٨٦٦٩٦ جنيهاً والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية ثم عدلت طلباتها بجعل المبلغ المطالب به هو ١٣٩٢٨٩٨ جنيهاً بدلاً من المبلغ الأول وهو ما يكون معه تاريخ المطالبة بفرق المبلغين من تاريخ تعديل الطلبات ويكون معه حساب الفوائد القانونية عنه عن هذا التاريخ الأخير ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه يتعين على محكمة الموضوع أن تتقيد وتلتزم حدود الطلبات في الدعوى ، فلا تقضى فيها بما لم يطلبه الخصوم ولا بأكثر مما طلبوه طالما أنه لم يثبت من الطلبات التى أقيمت الدعوى على أساسها أنها قد عدلت ، وأنه من شروط استحقاق فوائد التأخير القانونية المطالبة بها ، وهذه الفوائد - على ما تقضى به المادة ٢٢٦ من القانون المدنى – لا تسرى إلا من تاريخ هذه المطالبة ما لم يحدد الاتفاق والعرف التجارى تاريخاً آخر لسريانها .
لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه إن الشركة المطعون ضدها أقامت دعواها المذكورة في ٣١ / ١٢ / ٢٠٠٨ بطلب الحكم بإلزام المصلحة الطاعنة برد مبلغ ١٢٨٦٦٩٦ جنيهاً والفوائد القانونية بواقع ٥% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ثم عدلت طلباتها بموجب صحيفة أودعت قلم الكتاب بتاريخ ١٨ / ٣ / ٢٠٠٩ بطلب الحكم بإلزام المصلحة الطاعنة برد مبلغ ١٣٩٢٨٩٨ جنيهاً والفوائد القانونية بواقع ٥% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، ومؤدى ذلك أن المبلغ السابق طلبه في صحيفة افتتاح الدعوى وهو مبلغ ١٢٨٦٦٩٦ جنيهاً يشمل المبلغ السابق طلبه في صحيفة افتتاح الدعوى وهو مبلغ ١٢٨٦٦٩٦ جنيها.
ولما كان من المقرر – وفق المادة ٢٢٦ من القانون المدنى – أن فائدة التأخير القانونية وهى ٤% تسرى من تاريخ المطالبة القضائية ، فإن مؤدى ذلك أن تسرى الفائدة القانونية التى تلتزم المصلحة الطاعنة بها اعتباراً من تاريخ رفع الدعوى الحاصل في ٣١ / ١٢ / ٢٠٠٨ بالنسبة لمبلغ ١٢٨٦٦٩٦ جنيهاً واعتباراً من تاريخ تعديل الطلبات في ١٨ / ٣ / ٢٠٠٩ بالنسبة لمما جاوز هذا المبلغ من المبلغ المقضي به وهو ١٣٧٢٣٩٨ جنيهاً ، وإذ خالف الحكم الابتدائي - المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر – وجرى قضائه في الدعوى رقم …. لسنة …. تجارى دمياط الابتدائية على سريان الفوائد بالنسبة لمبلغ ١٣٧٢٣٩٨ جنيهاً من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في ٣١ / ١٢ / ٢٠٠٨ حتى السداد فإنه يكون قد قضى بسريان الفائدة بالنسبة لمبلغ ١٢٨٦٦٩٦ جنيهاً مرتان بما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون وبما يوجب نقضه نقضاً جزئياً في هذا الخصوص .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه فيما تم نقضه ، فإنه يتعين تعديل الحكم المستأنف في البند أولاً : في الدعوى رقم ….. لسنة …. تجارى دمياط بإلزام المصلحة الطاعنة بأن تؤدى للشركة المطعون ضدها مبلغ ١٢٨٦٦٩٦ والفوائد بواقع ٤% من تاريخ المطالبة الحاصل في ٣١ / ١٢ / ٢٠٠٨ وحتى تمام السداد وبالنسبة لما جاوز هذا المبلغ من المبلغ المقضي به وهو ١٣٧٢٣٩٨ جنيهاً والبالغ قدره ٨٥٧٠٢ جنيهاً و الفوائد بواقع ٤% من تاريخ المطالبة المعدلة الحاصل في ١٨ / ٣ / ٢٠٠٩ وحتى تمام السداد وتأييده فيما عدا ذلك .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً ، وألزمت الشركة المطعون ضدها المصروفات وحكمت في موضوع الاستئناف ررقم …. لسنة …. ق المنصورة – مأمورية دمياط – بتعديل الحكم المستأنف في البند أولاً : في الدعوى رقم … لسنة …. تجارى دمياط بإلزام المصلحة الطاعنة بأن تؤدى للشركة المطعون ضددها مبلغ ١٢٨٦٦٩٦ جنيهاً والفوائد بواقع ٤% من تاريخ المطالبة الحاصل في ٣١ / ١٢ / ٢٠٠٨ وحتى تمام السداد ، ومبلغ ٨٥٧٠٢ جنيهاً والفوائد بواقع ٤% من تاريخ الطلبات المعدلة الحاصل في ١٨ / ٣ / ٢٠٠٩ وحتى تمام السداد وتأييده فيما عدا ذلك وألزمت الشركة المستأنف ضدها بالمناسب من المصروفات .