محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٧٦٥ لسنة ٧٠ قضائية

الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢٠/٠٦/١١
العنوان :

تقادم " التقادم المسقط : انقطاع التقادم ".

الموجز :

مطالبة الطاعن بصفته بتاريخ ١١ / ٤ / ١٩٩٣ لدين مصلحة الجمارك محل المطالبة المستحق بتاريخ ٢٠ / ٨ / ١٩٩٢ م وإقامتة دعوى المطالبة بالرسوم بتاريخ ٢٣ / ٥ / ١٩٩٦ م قبل انقضاء خمس سنوات من تاريخ استحقاق الرسوم للأداء في ٢٠ / ٨ / ١٩٩٢ م . إجراءين قاطعين للتقادم . مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك النظر. خطأ .

القاعدة :

إذ كان دين مصلحة الجمارك يستحق من انتهاء صلاحية التسير في دفتر المرور الخاص بالسيارة بتاريخ ٢٠ / ٨ / ١٩٩٢ م ، وكان الطاعن بصفته قام بالمطالبة رسمياً في ١١ / ٤ / ١٩٩٣ بموجب إخطار موجه إلى المطعون ضده بصفته باعتباره الهيئة الضامنة – وهو إجراء قاطع للتقادم – ثم أقام دعوى المطالبة بالرسوم بتاريخ ٢٣ / ٥ / ١٩٩٦ م ، أى قبل انقضاء خمس سنوات من تاريخ استحقاق الرسوم للأداء في ٢٠ / ٨ / ١٩٩٢ م ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك النظر وأسقط حق المصلحة الطاعنة في المطالبة بالرسوم الجمركية محل التداعى بالتقادم عملاً بنص المادة ٣٧٧ من القانوني المدنى ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / إسماعيل برهان أمرالله " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن بصفته أقام الدعوى رقم …. لسنة … م مدنى جنوب القاهرة الابتدائية ، بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده بصفته بأن يؤدى مبلغ ٤٢٠٣٠ جم ، على سند أنه تم الإفراج عن السيارة المبينة بالأوراق والمملوكة …………. بتاريخ ١٧ / ٦ / ١٩٩٢ م بموجب دفتر مرور دولى صادر عن المطعون ضده بصفته برقم ١٢٥٧٤ ، وبتاريخ ٢٠ / ٨ / ١٩٩٢ م انتهت مدة الإفراج المؤقت لتلك السيارة، إلا أن مالكة السيارة لم تقم بتجديد مدة الإفراح المؤقت للسيارة ولم تعد تصديرها بما بعد مخالفة لشروط الإفراج الجمركى وتم تقدير الرسوم المستحقة بالمبلغ المطالب به ، أقام المطعون ضده بصفته دعوى فرعية اختصم فيها شركة التأمين ومالكة السيارة سالفة البيان بطلب الحكم بإلزامها بأداء ما قد يحكم به عليه للطاعن بصفته في الدعوى الأصلية ، وحكمت بتاريخ ٢٤ من فبراير ١٩٩٨ م ، بإلزام المطعون ضده بصفته بأن يؤدى للطاعن بصفته المبلغ المطالب به وفى الدعوى الفرعية بشطبها ، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ……. لسنة …. ق أمام محكمة استئناف القاهرة التى قضت بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٠٠ بإلغاء حكم محكمة أول درجة والقضاء بسقوط الحق في المطالبة بالرسوم الجمركية بالتقادم الثلاثى . طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، فيها التزمت النيابة العامة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك أن الحكم المطعون فيه خالف المادة الأولى من القانون رقم ٦٤٦ لسنة ١٩٥٣ إذ أجرى مدة التقادم الثلاثى على الرسوم الجمركية المستحقة للدولة من ثم فقد خالف صحيح القانون بما يوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى في محله ، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لما كان التشريع الجمركى جاء خلواً من النص على مدة لتقادم الضرائب والرسوم الجمركية ، ومن ثم فإن هذه المدة تخضع لأحكام القانون رقم ٦٤٦ لسنة ١٩٥٣ بشأن تقادم الضرائب والرسوم المستحقة للدولة ، وعلى ذلك يتقادم الحق في المطالبة بالضرائب والرسوم المستحقة للدولة بمضى خمس سنوات ، كما أنه من المقرر أن الأصل في التقادم المسقط أن تبدأ مدته من وقت استحقاق الدين ما لم ينص القانون على غير ذلك ، وإذ لم يرد بشأن الرسوم الجمركية ورسوم الخدمات نص خاص في القانون رقم ٦٦ لسنة ١٩٦٣ يحدد تاريخاً لبدء سريان تقادمها غير تاريخ استحقاقها ، فإن سريان التقادم بالنسبة لها يبدأ من اليوم الذى تصبح فيه هذه الرسوم مستحقة الأداء ، وفقاً للقواعد الواردة في المادة ٣٨١ من القانون المدنى ، كما أنه من المقرر أن مؤدى ما نصت عليه المادتين ٣٨٣ ، ٣٨٤ من القانون المدنى والمادة ٣ / ١ من القانون رقم ٦٤٦ لسنة ١٩٥٣ أن التقادم ينقطع بالمطالبة الصريحة الجازمة أمام القضاء بالحق الذى يراد اقتضاؤه ، ولو رفعت إلى محكمة غير مختصة ، وبالتنبيه المنصوص عليه في المادة ٢٨١ من قانون المرافعات والذى يشمل على إعلان المدين بالسند التنفيذى مع تكليفه بالوفاء بالدين ، وتعتبر أوراق الضرائب والرسوم وإعلانات المطالبة والإخطارات التى تتمسك فيها الجهة الدائنة بحقها في الضرائب والرسوم التى تطالب بها قاطعة للتقادم ،
لما كان ذلك ، وكان دين مصلحة الجمارك يستحق من انتهاء صلاحية التسير في دفتر المرور الخاص بالسيارة بتاريخ ٢٠ / ٨ / ١٩٩٢ م ، وكان الطاعن بصفته قام بالمطالبة رسمياً في ١١ / ٤ / ١٩٩٣ بموجب إخطار موجه إلى المطعون ضده بصفته باعتباره الهيئة الضامنة – وهو إجراء قاطع للتقادم – ثم أقام دعوى المطالبة بالرسوم بتاريخ ٢٣ / ٥ / ١٩٩٦ م ، أى قبل انقضاء خمس سنوات من تاريخ استحقاق الرسوم للأداء في ٢٠ / ٨ / ١٩٩٢ م ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك النظر وأسقط حق المصلحة الطاعنة في المطالبة بالرسوم الجمركية محل التداعى بالتقادم عملاً بنص المادة ٣٧٧ من القانوني المدنى ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه .
وحيث إن الدعوى صالحة للفصل فيها ، ولما تقدم يتعين الحكم في الاستئناف رقم ….. لسنة ….. ق القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات ، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم …. لسنة ….. ق القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، وألزمت المستأنف بصفته المصروفات .