محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٧١٥ لسنة ٧٠ قضائية

الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢٠/٠٦/١١
العنوان :

استئناف " نطاق الاستئناف : الأثر الناقل للاستئناف " " الحكم في الاستئناف " . حكم " حجية الحكم ".

الموجز :

الاستئناف . أثره . نقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف . م ٢٣٢ مرافعات . مفاده . عدم جواز فصل محكمة الاستئناف في أمر غير مطروح عليها . ما لم يكن محلاً للاستئناف من قضاء محكمة أول درجة . علة ذلك . اكتسابه قوة الأمر المقضي .

القاعدة :

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الاستئناف وفقاً لنص المادة ٢٣٢ من قانون المرافعات ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف ، ولا يجوز لمحكمة الاستئاف أن تتعرض للفصل في أمر غير مطروح عليها ، وأن ما لم يكن محلاً للاستئناف من قضاء محكمة أول درجة يكون قد حاز حجية الأمر المقضي .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / أبو بكر أحمد إبراهيم " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أولاً أقاموا الدعوى رقم …. لسنة …. جزئى شمال القاهرة الابتدائية على الطاعنين والمطعون ضدهم ثانياً بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهم لحق الربع في كامل عناصر رأس المال ومقومات شركة الواقع المبينة بصحيفة الدعوى القائمة بينهم مع حفظ حقهم في إثبات ملكيتهم لذلك النصيب الذى آل إليهم بطريق الميراث الشرعى في تلك الشركة من جدتهم لوالدهم أماليا واصف مسعود ، وذلك على سند من القول من أن الثابت بتقرير الخبير في الدعوى رقم …. لسنة ….. أحوال شخصية مال ، ملكية مورثهم لحق الربع في شركة التداعى ، فضلاً عن تقديم الطاعن الأول عقد تعديل تلك الشركة وإقراره في المحضر الرسمى المحرر بمعرفة مصلحة الضرائب بوجودها ، ندبت المحكمة خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره ، وجه المطعون ضدهم رابعاً دعوى فرعية باستبعاد المحل الكائن بالعقار ٢ حارة الزهوته من عناصر الشركة وبأحقيتهم في الثالث مشاعاً في عناصر الشركة والحكم بقيامها بينهم عن نشاط مشغولات ذهبية وتعيين المطعون ضده الأول في رابعاً مديراً لها وقيدها بالسجل التجارى والحكم بمحو السجل التجارى رقم ٢٥٢٥٢٧ المقيد بتاريخ ٤ / ٧ / ١٩٨٨ وشطبه وبطلان عقد الشركة القائم بين الطاعن الأول وإخوته لعدم إشهاره مع إلزام الطاعنين بتقديم كشف حساب عن مدة إداراتهم لشركة الواقع مؤيداً بالمستندات مع إلزامهم بدفع حصة مقدارها الثلث من أية أرباح يسفر عنها الحساب ، وجه الطاعنون طلباً عارضاً بانقضاء عقد شركة التضامن موضوع التداعى المؤرخ ٢٥ / ٤ / ١٩٦٧ لوفاة جميع الشركاء، وبتاريخ ١٧ / ١٢ / ١٩٩٨ حكمت المحكمة بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية ، وقيدت الدعوى برقم ….. لسنة …… تجارى شمال القاهرة الابتدائية ، دفع الطاعنون بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية ، وبتاريخ ١٥ / ٩ / ١٩٩٩ حكمت المحكمة : برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى ، وفى الدعويين الأصلية والفرعية برفضهما ، وفى الطلب العارض المبدى من الطاعنين ببطلان عقد تعديل الشركة المحرر بين المطعون ضدهم أولاً مورثى الطاعنين وباقى المطعون الذى يبدأ في ٢٥ / ٤ / ١٩٦٧ ، استأنف المطعون ضدهم أولاً هذا الحكم بالاستئناف رقم …. لسنة …. ق لدى محكمة استئناف القاهرة ، كما استأنفه المطعون ضدهم رابعاً بالاستئناف رقم …. لسنة …. ق أمام ذات المحكمة ، ضمت المحكمة الاستئناف الثانى للأول ثم قضت بتاريخ ٢٤ / ٧ / ٢٠٠٠ بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة محلياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لنظرها ، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة محلياً بنظر الدعوى واختصاص محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بنظرها في حين أن محكمة أول درجة قضت برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى ولم يستأنفه الطاعنون ، ولم ينصب استئنافى المستأنفين " المطعون ضدهم أولاً ورابعاً " على هذا الشق ، كما لا يجوز للمحكمة أن تتعرض له من تلقاء نفسها باعتباره ليس من النظام العام ، وبالتالى أضحى هذا القضاء انتهائياً حائزاً لقوة الأمر المقضي التى لا يجوز المساس به بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى في محله ، ذلك أن الاستئناف وفقاً لنص المادة ٢٣٢ من قانون المرافعات ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف ، ولا يجوز لمحكمة الاستئاف أن تتعرض للفصل في أمر غير مطروح عليها ، وأن
ما لم يكن محلاً للاستئناف من قضاء محكمة أول درجة يكون قد حاز حجية الأمر المقضي ،
لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهم أولاً والمطعون ضدهم رابعاً قصرا أسباب استئنافها على ما قضى به حكم أول درجة في شق رفض الدعويين الأصلية والفرعية وما قضى به في الطلب العارض المبدى من الطاعنين ، ولم تتناول أسبابهما ما قضى به الحكم المستأنف من رفض الدفع بعدم الاختصاص المحلى ، الأمر الذى لم يعد مطروحاً على محكمة الاستئناف هذا الشق من الحكم المستأنف وذلك بقبول الخصوم له وعدم استئنافه ولم يكن جائزاً لها أن تتعرض له من تلقاء ذاتها سيما وأنه ليس من النظام العام ، وتكون تلك المسألة قد حازت قوة الأمر المقضي وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .


لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ، ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى .