محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١١٠٧٠ لسنة ٨١ قضائية

الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢٠/١٠/١٣
العنوان :

اختصاص " الاختصاص المتعلق بالولاية : مسائل عامة : تعلقه بالنظام العام " . حكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون : مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه " . محاكم اقتصادية " اختصاص المحاكم الاقتصادية : الاختصاص النوعى " " الاختصاص القيمى ". نقض " أسباب الطعن : الأسباب المتعلقة بالنظام العام ".

الموجز :

الاختصاص النوعي للمحاكم الاقتصادية . مناطه . م ٦ ق ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ . الاستثناء . الدعاوى التى يختص مجلس الدولة بنظرها .

القاعدة :

أنه لما كان المشرع قد أصدر القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإنشاء المحاكم الاقتصادية المعدل بالقانون رقم ١٤٦ لسنة ٢٠١٩ ونص في المادة السادسة منه على أنه " فيما عدا المنازعات والدعاوى التى يختص بها مجلس الدولة، تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية، دون غيرها، بنظر المنازعات والدعاوى، التى لا تجاوز قيمتها عشرة ملايين جنيه، والتى تنشأ عن تطبيق القوانين الآتية: ... ٥ – قانون التجارة في شأن نقل التكنولوجيا والوكالة التجارية وعمليات البنوك... وتختص الدوائر الاستئنافية في المحاكم الاقتصادية، دون غيرها، بالنظر ابتداءً في كافة المنازعات والدعاوى المنصوص عليها في الِفقرات السابقة إذا جاوزت قيمتها عشرة ملايين جنيه أو كانت الدعوى غير مقدرة القيمة"، فإن مُفاد ذلك أن المشرع اختص دوائر المحاكم الاقتصادية نوعيًا دون غيرها من المحاكم المدنية بنظر الدعاوى الموضوعية المتعلقة بالمنازعات الناشئة عن تطبيق قائمة القوانين المذكورة بالنص المشار إليه فيما عدا المنازعات والدعاوى التى يختص بها مجلس الدولة، وأن قصره هذا الاختصاص ليس مرده نوع المسائل أو طبيعتها ولكن على أساس قائمة قوانين أوردها على سبيل الحصر بحيث تختص المحاكم الاقتصادية بالفصل في المسائل التى تستدعى تطبيق تلك القوانين.

الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائرة التجارية والاقتصادية

جلسة الثلاثاء الموافق ١٣ من أكتوبر سنة ٢٠٢٠

الطعن رقم ١١٠٧٠ لسنة ٨١ قضائية: " تجارى "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيـد القاضـى/ نبيـــــــــــــــل عمــــــــــــــران نائــــب رئيس المحكمة

وعضوية السـادة القضاة/ محمــــــــــــود التركــاوى ، د. مصطفــــــى سالمان

وصـــــــــــــــلاح عصمــت نـــواب رئيس المحكمــــة

وياسر بهاءالدين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١-٤) اختصاص " الاختصاص المتعلق بالولاية : مسائل عامة : تعلقه بالنظام العام " . حكم "عيوب التدليل: مخالفة القانون : مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه " . محاكم اقتصادية " اختصاص المحاكم الاقتصادية : الاختصاص النوعى " " الاختصاص القيمى ". نقض " أسباب الطعن : الأسباب المتعلقة بالنظام العام ".

(١) أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام . لمحكمة النقض من تلقاء ذاتها وللخصوم وللنيابة العامة إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو صحيفة الطعن . شرطه . توافر عناصر الفصل فيها وورودها على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن .

(٢) الاختصاص الولائى . تعلقه بالنظام العام . اعتباره مطروحاً دائماً على المحكمة . الحكم الصادر في موضوع الدعوى . اشتماله على قضاء ضمنى في الاختصاص . الطعن فيه . انسحابه بالضرورة على القضاء في الاختصاص.

(٣) الاختصاص النوعي للمحاكم الاقتصادية . مناطه . م ٦ ق ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ . الاستثناء . الدعاوى التى يختص مجلس الدولة بنظرها .

(٤) طلب البنك المطعون ضده الأول فى الطعن الأول الحكم بإلزام الطاعنة والشركة المطعون ضدها الثانية والمطعون ضده الثالث بالتضامن أن يؤدوا له مبلغ ٣٣/٠٨٢‚٦٠٠‚١ جنيه حتى ٣٠/٣/٢٠٠٧ بخلاف ما يستجد من فوائد بواقع ١٤,٥% وحتى تمام السداد قيمة المديونية الناشئة عن التسهيلات الائتمانية الممنوحة لهم وفوائدها . عملية من عمليات البنوك . مؤداه . الاختصاص بنظر المنازعة للمحكمة الاقتصادية . عدم مجاوزة المبلغ المطالب به شاملًا الفوائد مبلغ عشرة ملايين جنيه . مؤداه . اختصاص الدائرة الابتدائية للمحكمة الاقتصادية . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . مخالفة وخطأ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١- المقرر فى قضاء محكمة النقض أن مُفاد المادة ٢٥٣ من قانون المرافعات أنه يجوز لمحكمة النقض - كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة وللخصوم - إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن.

٢- مؤدى نص المادة ١٠٩ من قانون المرافعات أن الدفع بعدم اختصاص المحكمة بسبب نوع الدعوى من النظام العام تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز الدفع به فى أية حالة كانت عليها الدعوى، وتعتبر مسألة الاختصاص بسبب نوع الدعوى قائمة فى الخصومة ومطروحة دائمًا على محكمة الموضوع وعليها أن تقضى من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها ويعتبر الحكم الصادر منها فى الموضوع مشتملًا على قضاء ضمنى باختصاصها بنوع الدعوى، ومن ثم فإن الطعن بالنقض على الحكم الصادر منها يعتبر واردًا على القضاء الضمنى فى مسألة الاختصاص سواء أثارها الخصوم فى الطعن أم لم يثيروها، أبدتها النيابة العامة أم لم تبدها، باعتبار أن هذه المسألة وفى جميع الحالات تعتبر فى نطاق الطعون المطروحة على هذه المحكمة.

٣- المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه لما كان المشرع قد أصدر القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإنشاء المحاكم الاقتصادية المعدل بالقانون رقم ١٤٦ لسنة ٢٠١٩ ونص فى المادة السادسة منه على أنه " فيما عدا المنازعات والدعاوى التى يختص بها مجلس الدولة، تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية، دون غيرها، بنظر المنازعات والدعاوى، التى لا تجاوز قيمتها عشرة ملايين جنيه، والتى تنشأ عن تطبيق القوانين الآتية: ... ٥ – قانون التجارة فى شأن نقل التكنولوجيا والوكالة التجارية وعمليات البنوك... وتختص الدوائر الاستئنافية فى المحاكم الاقتصادية، دون غيرها، بالنظر ابتداءً فى كافة المنازعات والدعاوى المنصوص عليها فى الِفقرات السابقة إذا جاوزت قيمتها عشرة ملايين جنيه أو كانت الدعوى غير مقدرة القيمة"، فإن مُفاد ذلك أن المشرع اختص دوائر المحاكم الاقتصادية نوعيًا دون غيرها من المحاكم المدنية بنظر الدعاوى الموضوعية المتعلقة بالمنازعات الناشئة عن تطبيق قائمة القوانين المذكورة بالنص المشار إليه فيما عدا المنازعات والدعاوى التى يختص بها مجلس الدولة، وأن قصره هذا الاختصاص ليس مرده نوع المسائل أو طبيعتها ولكن على أساس قائمة قوانين أوردها على سبيل الحصر بحيث تختص المحاكم الاقتصادية بالفصل فى المسائل التى تستدعى تطبيق تلك القوانين.

٤- إذ كان الثابت بالأوراق أن البنك المطعون ضده الأول فى الطعن الأول قد انتهى فى دعواه وفقًا لطلباته الختامية إلى طلب الحكم بإلزام الطاعنة والشركة المطعون ضدها الثانية والمطعون ضده الثالث بالتضامن أن يؤدوا له مبلغ ٣٣/٠٨٢‚٦٠٠‚١ جنيه حتى ٣٠/٣/٢٠٠٧ بخلاف ما يستجد من فوائد بواقع ١٤,٥% وحتى تمام السداد قيمة المديونية الناشئة عن التسهيلات الائتمانية الممنوحة لهم وفوائدها، وهى بلا شك من عمليات البنوك المنصوص عليها فى الفِقرة الخامسة من المادة السادسة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية المشار إليه، وتختص بنظر المنازعة بشأنها المحكمة الاقتصادية. وإذ كان المبلغ المطالب به شاملًا الفوائد مما لا تجاوز قيمته عشرة ملايين جنيه، فإن هذه المنازعة تصبح من اختصاص الدائرة الابتدائية لتلك المحكمة، وإذ خالف الحكم المطعــون فيه هذا النظر ومضى فى نظر الموضوع فى الاستئنافات الثلاثة المقامة طعنًا على الحكم الصادر من محكمة شبين الكوم الابتدائية بما ينطوى على اختصاصه ضمنيًا، فإنه يكون مشوبًا بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه.

المحكمـة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ ياسر بهاءالدين، والمرافعة والمداولة.

حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى أن البنك المطعون ضده الأول فى الطعن الأول بعد رفض طلبه باستصدار أمر أداء، أقام على الطاعنة والشركة المطعون ضدها الثانية والمطعون ضده الثالث الدعوى رقم ٥١٧٦ لسنة ٢٠٠٤ مدنى كلى شبين الكوم بطلب الحكم – وفقًا لطلباته الختامية – بإلزامهم بالتضامن أن يؤدوا له مبلغ ٣٣/٠٨٢‚٦٠٠‚١ جنيه حتى ٣٠/٣/٢٠٠٧ بخلاف ما يستجد من فوائد بواقع ١٤,٥% سنويًا وحتى تمام السداد، وبيانًا لذلك قال إنه بموجب عقد فتح اعتماد بحساب جارى مؤرخ ٢٧/٩/٢٠٠٠ تم منح تسهيلات مصرفية لشركة …….. للتجارة بلغت ثلاثمائة وخمسون ألف جنيه بفائدة قدرها ٥‚١٤% سنويًا، وقد انتهى أجل تلك التسهيلات فى ٢٦/٩/٢٠٠٧ ولم تجدد ونتج عن هذه المعاملات مبلغ المديونية المطالب به، ولما كانت الطاعنة والمطعون ضده الثالث شريكان متضامنان فى تلك الشركة وقد امتنعا عن السداد، ومن ثم كانت الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ ٢٦/١١/٢٠٠٨ بإلزام الطاعنة والشركة المطعون ضدها الثانية والمطعون ضده الثالث متضامنين أن يؤدوا للبنك المطعون ضده الأول مبلغ ٣٣/٣٨٢‚٦٠٠‚١ جنيه وفائدة بواقع ١٤,٥% سنويًا عما يستجد من فوائد وحتى تمام السداد. استأنفت الطاعنة والشركة المطعون ضدها الثانية والمطعون ضده الثالث هذا الحكم بالاستئناف رقم ١٦ لسنة ٤٢ق طنطا "مأمورية شبين الكوم"، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم ٨٥٨ لسنة ٤٢ق أمام ذات المحكمة، وجه البنك المطعون ضده الأول استئنافًا فرعيًا قيد برقم ١١٦٨ لسنة ٤٢ق طنطا، وتم ضم الاستئنافين الثانى والثالث للأول للارتباط وليصدر فيهم حكم واحد. وبتاريخ ٢٦/٤/٢٠١١ قضت المحكمة برفض الاستئنافين الأول والثانى، وفى الاستئناف الثالث بتعديل الحكم المستأنف بجعل تاريخ بداية حساب الفوائد اعتبارًا من ٣٠/٣/٢٠٠٧ وحتى تمام السداد والتأييد فيما عدا ذلك. طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض برقم ١١٠٧٠ لسنة ٨١ق، كما طعن عليه المطعون ضده الثالث فى الطعن الأول بذات الطريق بالطعن رقم ١١٥٧٤ لسنة ٨١ق، وقدمت النيابة العامة مذكرتين أبدت فيهما الرأى بنقض الحكم المطعون فيه للسبب المبدى منها، وإذ عُرِضَ الطعنان على هذه المحكمة فى غرفة مشورة، حددت جلسة لنظرهما، وفيها ضمت الطعن الثانى إلى الأول، والتزمت النيابة رأيها.

وحيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مُفاد المادة ٢٥٣ من قانون المرافعات أنه يجوز لمحكمة النقض - كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة وللخصوم - إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن. وكان مؤدى نص المادة ١٠٩ من ذات القانون أن الدفع بعدم اختصاص المحكمة بسبب نوع الدعوى من النظام العام تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز الدفع به فى أية حالة كانت عليها الدعوى، ومن أجل ذلك تعتبر مسألة الاختصاص بسبب نوع الدعوى قائمة فى الخصومة ومطروحة دائمًا على محكمة الموضوع وعليها أن تقضى من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها ويعتبر الحكم الصادر منها فى الموضوع مشتملًا على قضاء ضمنى باختصاصها بنوع الدعوى، ومن ثم فإن الطعن بالنقض على الحكم الصادر منها يعتبر واردًا على القضاء الضمنى فى مسألة الاختصاص سواء أثارها الخصوم فى الطعن أم لم يثيروها، أبدتها النيابة العامة أم لم تبدها، باعتبار أن هذه المسألة وفى جميع الحالات تعتبر فى نطاق الطعون المطروحة على هذه المحكمة. لما كان ذلك، وكان المشرع قد أصدر القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإنشاء المحاكم الاقتصادية المعدل بالقانون رقم ١٤٦ لسنة ٢٠١٩ ونص فى المادة السادسة منه على أنه " فيما عدا المنازعات والدعاوى التى يختص بها مجلس الدولة، تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية، دون غيرها، بنظر المنازعات والدعاوى، التى لا تجاوز قيمتها عشرة ملايين جنيه، والتى تنشأ عن تطبيق القوانين الآتية: ... ٥ – قانون التجارة فى شأن نقل التكنولوجيا والوكالة التجارية وعمليات البنوك... وتختص الدوائر الاستئنافية فى المحاكم الاقتصادية، دون غيرها، بالنظر ابتداءً فى كافة المنازعات والدعاوى المنصوص عليها فى الِفقرات السابقة إذا جاوزت قيمتها عشرة ملايين جنيه أو كانت الدعوى غير مقدرة القيمة"، فإن مُفاد ذلك أن المشرع اختص دوائر المحاكم الاقتصادية نوعيًا دون غيرها من المحاكم المدنية بنظر الدعاوى الموضوعية المتعلقة بالمنازعات الناشئة عن تطبيق قائمة القوانين المذكورة بالنص المشار إليه فيما عدا المنازعات والدعاوى التى يختص بها مجلس الدولة، وأن قصره هذا الاختصاص ليس مرده نوع المسائل أو طبيعتها ولكن على أساس قائمة قوانين أوردها على سبيل الحصر بحيث تختص المحاكم الاقتصادية بالفصل فى المسائل التى تستدعى تطبيق تلك القوانين. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن البنك المطعون ضده الأول فى الطعن الأول قد انتهى فى دعواه وفقًا لطلباته الختامية إلى طلب الحكم بإلزام الطاعنة والشركة المطعون ضدها الثانية والمطعون ضده الثالث بالتضامن أن يؤدوا له مبلغ ٣٣/٠٨٢‚٦٠٠‚١ جنيه حتى ٣٠/٣/٢٠٠٧ بخلاف ما يستجد من فوائد بواقع ١٤,٥% وحتى تمام السداد قيمة المديونية الناشئة عن التسهيلات الائتمانية الممنوحة لهم وفوائدها، وهى بلا شك من عمليات البنوك المنصوص عليها فى الفِقرة الخامسة من المادة السادسة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية المشار إليه، وتختص بنظر المنازعة بشأنها المحكمة الاقتصادية. وإذ كان المبلغ المطالب به شاملًا الفوائد مما لا تجاوز قيمته عشرة ملايين جنيه، فإن هذه المنازعة تصبح من اختصاص الدائرة الابتدائية لتلك المحكمة، وإذ خالف الحكم المطعــون فيه هذا النظر ومضى فى نظر الموضوع فى الاستئنافات الثلاثة المقامة طعنًا على الحكم الصادر من محكمة شبين الكوم الابتدائية بما ينطوى على اختصاصه ضمنيًا بنظر المنازعة، فإنه يكون مشوبًا بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولِما تقدم، فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف لعدم اختصاص محكمة شبين الكوم الابتدائية نوعيًا بنظر الدعوى، وبإحالتها إلى محكمة طنطا الاقتصادية "الدائرة الابتدائية" للاختصاص، وذلك التزامًا وتقيدًا بالحكم الصادر من الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض بتاريخ ٢٤ من يونيو سنة ٢٠١٤ فى الطعن رقم ٢٠٥٠ لسنة ٧٤ ق "هيئة عامة"، والذى انتهت فيه إلى أن القضاء بعدم الاختصاص تكون معه الإحالة.

لذلك

حكمت المحكمة فى الطعنين رقمى ١١٠٧٠ و١١٥٧٤ لسنة ٨١ق بنقض الحكم المطعون فيه، وألزمت البنك المطعون ضده فى كل منهما المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة. وحكمت فى موضوع الاستئنافات أرقام ١٦ و٨٥٨ و١١٦٨ لسنة ٤٢ق طنطا – مأمورية شبين الكوم - بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة شبين الكوم الابتدائية نوعيًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة طنطا الاقتصادية "الدائرة الابتدائية" للاختصاص.