محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٧٥٣٧ لسنة ٨٨ قضائية

الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢٠/٠٦/٠٩
العنوان :

حراسة " ملكية شائعة : إدارة المال الشائع " . محكمة الموضوع " سلطتها في تعيين حارس قضائى لإدارة المال الشائع " . نقض " أسباب الطعن بالنقض : أسباب قانونية يخالطها واقع " .

الموجز :

أعمال الإدارة المعتادة للمال الشائع . الزامية لأغلبية الشركاء . بحسب قيمة الأنصبة . عدم وجود ثمة أغلبية . مؤداه . للمحكمة بناءً على طلب أحد الشركاء اتخاذ التدابير الضرورية وتعين عند الحاجة مدير للمال الشائع . م ٨٢٨ مدنى .

القاعدة :

مُفاد النص في المادة ٨٢٨ من القانون المدنى أن ما يستقر عليه رأى أغلبية الشركاء في أعمال الإدارة المعتادة يكون ملزمًا للجميع وتحسب الأغلبية على أساس قيمة الأنصباء، فإن لم تكن ثمة أغلبية فللمحكمة بناءً على طلب أحد الشركاء أن تتخذ من التدابير ما تقتضيه الضرورة ولها أن تعين عند الحاجة من يدير المال الشائع.

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / رضا محمود السيد والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم …… لسنة ….. تجارى ٦ أكتوبر الابتدائية على الطاعن والمطعون ضدهما الثانى والثالث بطلب الحكم بعزلهما من إدارة شركة ………… وشركاه ومنعهما من التصرف في وحدات المول المملوك للشركتين لحين الفصل في الدعوى بحكم نهائى وتعيينه مديرًا للشركتين. وذلك على سند من أنهم كونوا شركتى تضامن وتوصية بسيطة، الأولى بغرض إنشاء العقارات والثانية بغرض إنشاء مول تجارى، وتم الاتفاق على أن يكون حق الإدارة والتوقيع للطاعن والمطعون ضدهما الثانى والثالث، إلا أن الأخيرين قاما بالتصرف بالبيع والتأجير للعديد من المحلات والمعارض لحسابهما الشخصي دون إيداع إيرادات البيع والتأجير حساب الشركة، كما حصلا على وديعة باسمهما الشخصي بما يعد إخلالًا منهما بالإدارة ومن ثم كانت الدعوى. بتاريخ ٢٠ / ٣ / ٢٠١٧ حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم ………. لسنة …… لدى محكمة استئناف القاهرة والتى قضت بتاريخ ١٣ / ٢ / ٢٠١٨ بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعزل الطاعن من إدارة الشركة وتعيين الحارس القضائي صاحب الدور لإدارة الشركة مؤقتًا لحين تسوية النزاع بين الشركاء. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعَى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقول إنه إذ قضى بتعيين الحارس القضائي صاحب الدور لإدارة الشركة فإنه يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم إذ اقتصر المطعون ضده في طلبه الثانى على تعيينه مديرًا للشركة، كما خالف قواعد الاختصاص إذ إن دعوى الحراسة يختص بها القضاء المستعجل دون القضاء الموضوعى طالما لم تُرفع بطريق التبعية عملًا بالمادة ٤٥(٣) من قانون المرافعات، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير سديد، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مجال تطبيق أحكام إدارة المال الشائع الواردة بالمادة ٨٢٨ وما بعدها من القانون المدنى يختلف عن مجال تطبيق أحكام الحراسة على منقول أو عقار قام في شأنه نزاع. وكان مُفاد النص في المادة ٨٢٨ من القانون المدنى أن ما يستقر عليه رأى أغلبية الشركاء في أعمال الإدارة المعتادة يكون ملزمًا للجميع وتحسب الأغلبية على أساس قيمة الأنصباء، فإن لم تكن ثمة أغلبية فللمحكمة بناءً على طلب أحد الشركاء أن تتخذ من التدابير ما تقتضيه الضرورة ولها أن تعين عند الحاجة من يدير المال الشائع. والمقرر قانونًا أن لمحكمة الموضوع في حدود سلطتها في تقدير ما تراه مناسبًا من التدابير تعيين حارس قضائى لإدارة المال الشائع في حالة عدم اتفاق الأغلبية على عزل المدير متولى الإدارة، أو عدم اتفاق الشركاء على تعيين مدير يحل محله.
لما كان ذلك، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى في الطلب الأول في الدعوى بعزل الطاعن من إدارة الشركة، وأورد في معرض الرد على الطلب الثانى للمطعون ضده الأول بتعيينه مديرًا للشركة بأن هناك خلافًا بين الشركاء وانتهى إلى عدم وجود الأغلبية اللازمة لتعيين المدير فاتخذ في حدود سلطته التقديرية من تعيين حارس قضائى لإدارة الشركة مؤقتًا لحين تسوية النزاع بين الشركاء تدبيرًا اقتضته الضرورة لإدارة المال الشائع، فإن النعى عليه بما ورد بالسبب الأول يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعَى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه التفت عما تمسك به من عدم مزاولة الشركة نشاطها منذ تأسيسها، وسبق قيام المطعون ضده الأول برفع دعوى بتعيين حارس قضائى على الشركة وقُضى فيها بالرفض مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة النقض بسبب واقعى أو قانونى يخالطه واقع لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع.
لما كان ذلك، وكان ما تمسك به الطاعن في النعى هو في جملته دفاع قانونى يخالطه واقع وسببًا جديدًا لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع ويضحى من ثم النعى في هذا الخصوص غير مقبول.
ولِما تقدم يتعين رفض الطعن.
لذلك
رفضت المحكمة الطعن، وألزمت الطاعن المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة، ومصادرة الكفالة.