محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٨٠٠٨ لسنة ٧٩ قضائية

الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٢٠/٠٧/١٦
العنوان :

قانون " تفسير القانون : التفسير القضائي " .

الموجز :

مفهوم الموافقة أو المفهوم من باب أولى . ماهيته .

القاعدة :

المقرر في قضاء محكمة النقض أنه وكانت عبارة النص تدل على حكم في واقعة اقتضته ، ووجدت واقعة أخرى مساوية لها في علة الحكم أو أولى منها ، بحيث يمكن فهم هذه المساواة أو الأولوية بمجرد فهم اللغة في غير حاجة إلى اجتهاد أو رأى ، فإنه يفهم من ذلك أن النص يتناول الواقعتين وأن حكمه يثبت لهما لتوافقهما في العلة ، سواء كان مساوياً أو أولى ويسمى مفهوم الموافقة أو المفهوم من باب أولى .

الحكم

باسم الشـعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنيـة

جلسة الخميس ( د ) الموافق ١٦ من يوليو سنة ٢٠٢٠

الطعن رقم ٨٠٠٨ لسنة ٧٩ قضائية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيـد القاضــي / محمد عبد الراضي عياد الشيمي نـائب رئيــــس المحكمـــــــة

وعضوية السادة القضــاة / ناصـــــــــر السعيـــــــــد مشــــالــــــي، خالــــــــد إبراهيـــم طنطـــاوي نـــائبــــي رئيـــــــس المحكمـــــــــة عمر الفاروق عبد المنعم منصور و منيــــــــــــر محمـــــد أميــــــــن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١)نقض " أسباب الطعن بالنقض : الأسباب المتعلقة بالنظام العام " .

أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام . لمحكمة النقض وللخصوم وللنيابة العامـــــــــة إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضـوع أو صحيفة الطعن . شرطه . توفر عناصر الفصل فيها وورودها على الجزء المطعون فيه من الحكم .

(٣،٢) اختصاص " الاختصاص المتعلق بالولاية : تعلقه بالنظام العام ". نقض " حالات الطعن بالنقض : مخالفة قواعد الاختصاص " .

(٢) الطعن بالنقض . وروده على القضاء الضمني في مسألة الاختصاص الولائي المتعلقـــة بالنظام العام .

(٣) الفصل في مسألة الاختصاص الولائي . تعلقه بالنظام العام . اعتباره مطروحاً على محكمة الموضوع . لازمه . التصدي له سابق بالضرورة على البحث في موضوع النزاع .

(٤) قانون " تفسير القانون : التفسير القضائي " .

مفهوم الموافقة أو المفهوم من باب أولى . ماهيته .

(٥ــــ٨) اختصاص " الاختصاص المتعلق بالولاية : ما يخرج من ولاية المحاكم العادية :اختصاص القضاء الإداري " . تقادم " التقادم المسقط : التقادم الثلاثي " " المطالبة باسترداد الضرائب والرسوم المحصلة بحق " .قانون " دستورية القوانين".

(٥) قضاء المحكمة الدستورية العليا في دعوى تنازع بين حكمين بالاعتداد بحكم المحكمة الإدارية العليا بأحقية المدعى عليه في استرداد الرسوم المحلية المتحصلة نفاذاً لقرار محافظ المنيا رقم ١٩٠ لسنة ١٩٨٩ المستند إلى القرار ٢٣٩ لسنة ١٩٧٩ بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية عقب زوال سندهـــــا بأثـــر رجعي بحكـــــــم الدستورية ٣٦ لسنة ١٨ ق دستورية مع التقيد بأحكام التقادم الثلاثي م ٣٧٧/٢ ق مدني دون حكم المحكمة الإبتدائية بأحقيته في استرداد تلك الرسوم دون التقيد بأحكام التقادم الثلاثي . مؤداه . تعلق المنازعة بين الحكمين حول كيفية استرداد الرسوم المحلية المسددة بأثر رجعي بعد التقرير بعدم دستورية فرضها . علة ذلك .

(٦) اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بالفصل في منازعـــــات الضرائــــب والرسوم . علة ذلك . م ٨/٧ ق ١٦٥ لسنة ١٩٥٥ ومذكرته الإيضاحية والقرار بق ٥٥ لسنة ١٩٥٩ و م ١٠/٦ من القرار بق رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢ بشأن تنظيم مجلس الدولة .

(٧) مجلس الدولة . اختصاصه بالفصل في المنازعات الإدارية . م ١٩٠ دستور .

(٨) قضاء الحكم المطعون فيه ضمناً باختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى محل النزاع رغم كونها منازعة إدارية بطبيعتها متعلقة بطلب استرداد قيمة رسم محلي قُضي بعدم دستورية القرار الصادر بفرضه رقم ٢٣٩ لسنة ١٩٧٩ بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية وكون تلك المنازعة ضمن اختصاص القضاء الإداري بمجلس الدولة . خطأ .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١ــــ المقرر ــــ في قضاء محكمة النقض ــــ أنه يجوز لمحكمة النقض – كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة والخصوم – إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم .

٢ــــ المقرر ــــ في قضاء محكمة النقض ــــ أن الطعن بالنقض يعتبر وارداً على القضاء الضمني في مسألة الاختصاص الولائي المتعلقة بالنظام العام .

٣ــــ المقرر ــــ في قضاء محكمة النقض ــــ أن الفصل في اختصاص محكمة الموضوع بنظر النزاع المعروض عليها هو من الأمور المتعلقة بالنظام العام بحكم اتصاله بولاية هذه المحكمة في نظره والفصل فيه باعتبار أن التصدي له سابق بالضرورة على البحث في موضوعه .

٤ــــ المقرر ــــ في قضاء محكمة النقض ــــ أنه وكانت عبارة النص تدل على حكم في واقعة اقتضته ، ووجدت واقعة أخرى مســــــاوية لهـــا في علة الحكم أو أولى منها ، بحيث يمكن فهم هذه المساواة أو الأولوية بمجرد فهم اللغة في غير حاجة إلى اجتهاد أو رأى ، فإنه يفهم من ذلك أن النص يتناول الواقعتين وأن حكمه يثبت لهما لتوافقهما في العلة ، سواء كان مساوياً أو أولى ويسمى مفهوم الموافقة أو المفهوم من باب أولى .

٥ــــ وكانت المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في قضائها الصادر بتاريخ ١٤/٢/٢٠١٥ في القضية رقم ١٨ لسنة ٣٤ ق دستورية "تنازع" بالاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة ١٨/٢/٢٠٠٦ في الطعن رقم ٤٣٩٥ لسنة ٤٧ ق عليا دون الحكم الصادر من محكمة المنيا الابتدائية بجلسة ٢٩/٣/٢٠١٢ في القضية رقم ٣٤٨ لسنة ٢٠١١ ( مدني مستأنف ملوي ) وقد أسست قضاءها على ما أوردته بمدونات حكمها من أسباب مرتبطة بمنطوقه إن ( جوهر النزاع الذي فصل فيه الحكمان موضوع الدعوى الماثلة واحد ، ذلك أن المنازعة القضائية التي أقامها المدعى عليه بداية أمام القضاء العادي ثم القضاء الإداري تدور حول حقه في استرداد ما سبق أن أداه من رسوم محلية نفاذاً لقرار محافظ المنيا رقم ١٩٠ لسنة ١٩٨٩ ، المستند في صدوره إلى قرار وزير الإدارة المحلية رقم ٢٣٩ لسنة ١٩٧٩ بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية . وذلك بعد أن زال سند تقريرها بأثر رجعي بصدور حكم هذه المحكمة في القضية رقم ٣٦ لسنة ١٨ ق دستورية بجلسة ٣/١/١٩٩٨ ، الذي تضمن القضاء بعدم دستورية قرار وزير الإدارة المحلية رقم ٢٣٩ لسنة ١٩٧٩ المشار إليه إذ قضت المحكمة الإدارية العليا بأحقية المدعى عليه في استرداد الرسوم المحلية التي يطالب بها مع التقيد في ذلك بأحكام التقادم الثلاثي طبقاً لأحكام المادة (٣٧٧/٢) من القانون المدني ، في حين قضت محكمة مدني مستأنف ملوي بأحقية المدعى عليه في استرداد الرسوم المدفوعة دون ربط الاسترداد بالتقادم الثلاثي .... وحيث إن المنازعة موضوع الحكمين المتناقضين تتعلق بكيفية استرداد ما تم سداده من رسوم محلية بأثر رجعي بعد أن تقرر عدم دستورية فرضها .

٦ــــ المقرر ــــ في قضاء محكمة النقض ــــ وكان المشرع قد أقر بالطبيعة الإدارية للطعون في القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية في منازعات الضرائب والرسوم ، بدءاً من القانون رقم ١٦٥ لسنة ١٩٥٥ في شأن تنظيم مجلس الدولة ، الذي أسند بنص البند سابعاً من المادة (٨) منه لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري الاختصـــــــاص بالفصـــــل في تلك المنازعـــات وأوضحت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أن الاختصاص بنظر هذه الطعون تقرر لمجلس الدولة باعتبار أنها ذات طبيعة إدارية بحته ، وقد جرى قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٥٥ لسنة ١٩٥٩ في شأن تنظيم مجلس الدولة على النهج ذاته فنص في البند سابعاً من المادة (٨) منه على الحكم ذاته وأكدت هذا الاختصاص المادة (١٠) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢ بشأن مجلس الدولة ، التي عقدت في البند السادس منها الاختصاص لمحاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في الطعون في القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية في منازعات الضرائب والرسوم وفقاً للقانون الذي ينظم كيفية نظر هذه المنازعات أمام مجلس الدولة.

٧ــــ المقرر ــــ في قضاء محكمة النقض ــــ وقد أكدت هذا الاختصاص (اختصاص مجلس الدولة) المادة (١٩٠) من الدستور القائم بنصها على اختصاص مجلس الدولة دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية .

٨ــــ وإذ كان مؤدى ذلك (اختصاص مجلس الدولة دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية)، أن المنازعة الماثلة وقد تعلقت باسترداد قيمة رسم محلي قضى بعدم دستورية فرضه تعد منازعة إدارية بطبيعتها وتدخل ضمن الاختصاص المحدد للقضاء الإداري بمجلس الدولة وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء ذاتها ، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل في موضوع الدعوى وقضى بذلك ضمناً باختصاص القضاء العادي بنظرها ، فإنه يكون معيباً .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الـــــمــــحـكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسمــــاع التقريــــــر الذي تلاه السيــــــد القاضي المقـــــرر / منير محمد أمين ، والمرافعة وبعد المداولة :

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم ٢٥١ لسنة ٢٠٠٧ مدني كلي السويس بطلب الحكم إلزام الطاعن بصفته بأن يرد لكل منهما قيمة ما سدده دون وجه حق من رسوم محلية لصالح مشروع فصل إنتاج الخبز عن التوزيع والتي تم تحصيلها يومياً عن كل جوال دقيق من حصة كل منهما الشهرية وذلك عن الفترة من ٣/٨/١٩٩١ حتى ٥/١٠/١٩٩٨ إعمالاً لقرار الطاعن بصفته رقم ٣٧ لسنة ١٩٩١ . وإذ قضى بعدم دستورية قرار وزير الإدارة المحلية رقم ٢٣٩ لسنة ١٩٧١ بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية ، وبسقوط الأحكام التي تضمنتها المادة الرابعة من قانون الإدارة المحلية رقم ٤٣ لسنة ١٩٧٩ أساس القرار سند فرض الرسوم محل النزاع ، فقد أقاما الدعوى . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بإلزام الطاعن بصفته برد المبالغ المقضي بها . استأنف الطاعن بصفته هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسماعيلية ( مأمورية السويس ) بالاستئناف رقم ١٠٢ لسنة ٣١ ق والتي قضت بتاريخ ١٠/٣/٢٠٠٩ بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن المقرر – في قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز لمحكمة النقض – كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة والخصوم – إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم ، وأن الطعن بالنقض يعتبر وارداً على القضاء الضمني في مسألة الاختصاص الولائي المتعلقة بالنظام العام ، وكان الفصل في اختصاص محكمة الموضوع بنظر النزاع المعروض عليها هو من الأمور المتعلقة بالنظام العام بحكم اتصاله بولاية هذه المحكمة في نظره والفصل فيه باعتبار أن التصدي له سابق بالضرورة على البحث في موضوعه وكانت عبارة النص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تدل على حكم في واقعة اقتضته ، ووجدت واقعة أخرى مساوية لها في علة الحكم أو أولى منها ، بحيث يمكن فهم هذه المساواة أو الأولوية بمجرد فهم اللغة في غير حاجة إلى اجتهاد أو رأى ، فإنه يفهم من ذلك أن النص يتناول الواقعتين وأن حكمه يثبت لهما لتوافقهما في العلة ، سواء كان مساوياً أو أولى ويسمى مفهوم الموافقة أو المفهوم من باب أولى . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في قضائها الصادر بتاريخ ١٤/٢/٢٠١٥ في القضية رقم ١٨ لسنة ٣٤ ق دستورية "تنازع" بالاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة ١٨/٢/٢٠٠٦ في الطعن رقم ٤٣٩٥ لسنة ٤٧ ق عليا دون الحكم الصادر من محكمة المنيا الابتدائية بجلسة ٢٩/٣/٢٠١٢ في القضية رقم ٣٤٨ لسنة ٢٠١١ ( مدني مستأنف ملوي ) وقد أسست قضاءها على ما أوردته بمدونات حكمها من أسباب مرتبطة بمنطوقه إن ( جوهر النزاع الذي فصل فيه الحكمان موضوع الدعوى الماثلة واحد ، ذلك أن المنازعة القضائية التي أقامها المدعى عليه بداية أمام القضاء العادي ثم القضاء الإداري تدور حول حقه في استرداد ما سبق أن أداه من رسوم محلية نفاذاً لقرار محافظ المنيا رقم ١٩٠ لسنة ١٩٨٩ ، المستند في صدوره إلى قرار وزير الإدارة المحلية رقم ٢٣٩ لسنة ١٩٧٩ بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية . وذلك بعد أن زال سند تقريرها بأثر رجعي بصدور حكم هذه المحكمة في القضية رقم ٣٦ لسنة ١٨ ق دستورية بجلسة ٣/١/١٩٩٨ ، الذي تضمن القضاء بعدم دستورية قرار وزير الإدارة المحلية رقم ٢٣٩ لسنة ١٩٧٩ المشار إليه إذ قضت المحكمة الإدارية العليا بأحقية المدعى عليه في استرداد الرسوم المحلية التي يطالب بها مع التقيد في ذلك بأحكام التقادم الثلاثي طبقاً لأحكام المادة (٣٧٧/٢) من القانون المدني ، في حين قضت محكمة مدني مستأنف ملوي بأحقية المدعى عليه في استرداد الرسوم المدفوعة دون ربط الاسترداد بالتقادم الثلاثي .... ) ، وحيث إن المنازعة موضوع الحكمين المتناقضين تتعلق بكيفية استرداد ما تم سداده من رسوم محلية بأثر رجعي بعد أن تقرر عدم دستورية فرضها وكان المشرع قد أقر بالطبيعة الإدارية للطعون في القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية في منازعات الضرائب والرسوم ، بدءاً من القانون رقم ١٦٥ لسنة ١٩٥٥ في شأن تنظيم مجلس الدولة ، الذي أسند بنص البند سابعاً من المادة (٨) منه لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري الاختصاص بالفصل في تلك المنازعات وأوضحت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون أن الاختصاص بنظر هذه الطعون تقرر لمجلس الدولة باعتبار أنها ذات طبيعة إدارية بحته ، وقد جرى قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٥٥ لسنة ١٩٥٩ في شأن تنظيم مجلس الدولة على النهج ذاته فنص في البند سابعاً من المادة (٨) منه على الحكم ذاته وأكدت هذا الاختصاص المادة (١٠) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٢ بشأن مجلس الدولة ، التي عقدت في البند السادس منها الاختصاص لمحاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في الطعون في القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية في منازعات الضرائب والرسوم وفقاً للقانون الذي ينظم كيفية نظر هذه المنازعات أمام مجلس الدولة وقد أكدت هذا الاختصاص المادة (١٩٠) من الدستور القائم بنصها على اختصاص مجلس الدولة دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية ) وكان مؤدى ذلك ، أن المنازعة الماثلة وقد تعلقت باسترداد قيمة رسم محلي قضى بعدم دستورية فرضه تعد منازعة إدارية بطبيعتها وتدخل ضمن الاختصاص المحدد للقضاء الإداري بمجلس الدولة وهو أمر متعلق بالنظام العام تعمله المحكمة من تلقاء ذاتها ، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وفصل في موضوع الدعوى وقضى بذلك ضمناً باختصاص القضاء العادي بنظرها ، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث سبب الطعن . ولما تقدم ، يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المختصة بنظرها .

لـذلــــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وحكمت في الاستئناف رقم ١٠٢ لسنة ٣١ ق الإسماعيلية ( مأمورية السويس ) بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء العادي ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة وأبقت الفصل في المصروفات.