محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١٢٨٨٠ لسنة ٧٩ قضائية

الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٢٠/١١/٢٢
العنوان :

بيع " بيع المحل التجاري " . رهن " من أنواع الرهن : رهن المحل التجاري " .

الموجز :

عدم وفاء المدين الراهن بالدين . أثره . قيام الدائن المرتهن بإعلانه والحائز للمحل بأمر البيع . م ١٤ ق ١١ لسنة ١٩٤٠ . تعدد المدنينين . لازمه . إعلانهم جميعًا . علة ذلك .

القاعدة :

النص في المادة ١٤ من القانون رقم ١١ لسنة ١٩٤٠ الخاص ببيع المحال التجارية ورهنها يدل على أن المشرع استلزم ضرورة إعلان المدين بأمر البيع عند عدم الوفاء ولا يقتصر الإعلان بذلك على المدين الراهن بل يمتد إلى الحائز للمحل ، وفى حالة تعدد المدينين يلزم إعلانهم جميعًا ، فإعلان أغلبية المدينين لا يغنى عن إعلان الباقين منهم ، والعلة من ذلك أنه قد يدفع أحد المدينين الراهنين أو الحائز الدين للدائن المرتهن للحيلولة دون التنفيذ على المحل التجاري .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسمـــــاع التقريــــــــــر الـــــــــــذى تلاه السيـد المستشــــــــار المقــــــــــــــرر / د . عاصم رمضان " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن واقعات الطعن – تتحصل على يبين من الحكم المطعـون فيه وسائـر الأوراق - في
أن البنك الطاعن أقام الدعوى رقم ........ لسنة ........ تجارة بنها " تظلما من قرار قاضى الأمورر المستعجلة برفض طلبه بإصدار أمرا ببيع المنشأة المطعون ضدها والمرهونة لصالحه بموجب عقدى الرهن التجارى " رقمى ٤٨٥٦ لسنة ٩٩ و ٦١٩ لسنة ٢٠٠٠ توثيق الإسكندرية " وفاء لدين مقداره ٦٦٣٧٢٦ جنيه
( ستمائة ثلاثة وستون ألف وسبعمائة ستة وعشرون جنيهاً لا غير ) قيمة الرصيد المدين فى ٢٠ / ٦ / ٢٠٠١ بخلاف ما استجد ويستجد من الفوائد بواقع ١٦% سنوياً والمصاريف والملحقات حتى تمام السداد ، وذلك بالمزاد العلنى على سند من أن المطعون ضدهم الأول والثانى بصفتهما شريكين والمطعون ضده الثالث بصفته شريك موصى ضامن متضامن ررهنوا المنشأة – محل الدعوى – مقابل مبلغ مائتى الف جنيه ، ولم يلتزموا بالسداد فتخلفت المديونية سالفة البيان مما حدا به إلى إقامة دعواه ، بجلسة ٢٤ / ١١ / ٢٠٠٦ حكمت المحكمة بقبول التظلم شكلا وبرفضه موضوعاً . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ...... لسنة ........... ق أمام محكمة استئناف طنطا مأمورية بنها التى قضت بجلسة ١٦ / ٦ / ٢٠٠٩ بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيهـــــــا الرأي بنقض الحكم . وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيانهما يقول إن الحكم المطعون فيه إذ أيد قضاء الحكم الابتدائى بتأييد القرار المتظلم منه برفض الأمر ببيع المحل المرهون على سند من عدم إعلان المطعون ضده الثالث، على الرغم من إعلان باقى الشركاء وإنذارهم فى مقر الشركة مما يغنى عن إعلان الشريك سالف الذكر – وهو ما تمسك به فى صحيفة استئنافه – فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه مع قيام القانون الخاص لا يرجع إلى أحكام القانون العام إلا فيما فات القانون الخاص من الأحكام ، ولا يجوز إهدار القانون الخاص بذريعة إعمال قاعدة عامة لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص وكان النص فى المادة ١٤ من القانون رقم ١١ لسنة ١٩٤٠ الخاص ببيع المحل التجارية ورهنها على أنه " عند عدم الوفاء ببباقى الثمن أو بالدين فى تاريخ استحقاقه ولو كان بعقد عرفى يجوز للبائع أو الدائن المرتهن بعد ثمانية أيام من تاريخ التنبيه على مدينة والحائز للمحل التجارى بالوفاء تنبيها رسميا أن يقدم عريضة لقاضى الأمور المستعجلة فى المحكمة التى يوجد بدائرتها المحل بطلب الإذن بأن يباع بالمزاد العلنى مقومات المحل التجارى كلها أو بعضها التى يتناولها امتياز البائع أو الراهن ... " يدل على أن المشرع استلزم ضرورة إعلان المدين بأمرر البيع عند عدم الوفاء ولا يقتصر الإعلان بذلك على المدين الراهن بل يمتد إلى الحائز للمحل ، وفى حالة تعدد المدينين يلزم إعلانهم جميعاً ، فإعلان أغلبية المدينين لا يغنى عن إعلان الباقين منهم ، والعلة من ذلك أنه ققد يدفع أحد المدينين الراهنين أو الحائز الدين للدائن المرتهن للحيلولة دون التنفيذ على المحل التجاررى ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد قضاء الحكم المستأنف برفض تظلم الطاعن بصفته من رفض طلبه بالإذن ببيع المحل التجارى لعدم إعلان المطعون ضده الثالث ، فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ومن ثم يضحى النعى برمته على غير أساس .
ولما تقدم ، فإنه يتعين رفض الطعن .
لـذلــــــــــــــــــك
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وألزمت الطاعن بصفته المصروفات ، مع مصادرة الكفالة .