محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١٤٠٢٥ لسنة ٨٢ قضائية

الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٢٠/١١/٢٢
العنوان :

أوراق تجارية " تداول الأوراق التجارية : التظهير " . التزام " الالتزام الصرفي " .

الموجز :

إنشاء الورقة التجارية أو تظهيرها لتكون أداة وفاء لدين سابق . مؤداه . نشوء التزام صرفى جديد إلى جانب الالتزام الأصلى . أثره . خضوع الأخير للقواعد العامة والالتزام الصرفى لقواعد الصرف .

القاعدة :

إنشاء الورقة التجارية - كالكمبيالة – أو تظهيرها لتكون أداة وفاء لدين سابق يترتب عليه نشوء التزام جديد في ذمة المدين هو الالتزام الصرفي ، ونشوء هذا الالتزام لا يستتبع انقضاء الدين الأصلي ، وإنما يوجد الالتزامان جنبا إلى جنب ، ويخضع الالتزام الأصلي للقواعد العامة في حين يخضع الالتزام الصرفي لقواعد الصرف .

الحكم

باسم الشعب

محكمــــة النقــض

الدائرة المدنية والتجارية

جلسة الأحد الموافق ٢٢ من نوفمبر سنة ٢٠٢٠

الطعن رقم ١٤٠٢٥ لسنة ٨٢ قضائية "تجاري"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد المستشـار / عبد الجــــــــــواد موســــى نائـب رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين / عامـــر عبد الرحيم، خالـــــــــــد سليمـان، د.عاصم رمضان وأحمد رفعـت نواب رئيس المحكمة

(١ - ٣) أوراق تجارية " تداول الأوراق التجارية : التظهير " . التزام " الالتزام الصرفي "

(١) إنشاء الورقة التجارية أو تظهيرها لتكون أداة وفاء لدين سابق . مؤداه . نشوء التزام صرفى جديد إلى جانب الالتزام الأصلى . أثره . خضوع الأخير للقواعد العامة والالتزام الصرفى لقواعد الصرف .

(٢) حلول ميعاد استحقاق الورقة التجارية قبل الالتزام الأصلى . مؤداه . لحاملها المطالبة بقيمتها محتكمًا لقواعد دعوى الصرف . لازمه . نظر المحكمة لها على هذا الأساس وامتناع نظرها لها على أساس أنها دعوى مطالبة بالدين الأصلى .

(٣) إقامة الدعوى بالمطالبة بقيمة الكمبيالة . مؤداه . خضوعها لقواعد الصرف . قضاء الحكم المطعون فيه بإلزام الطاعن بالمبلغ المقضى به مغييرًا سبب الدعوى باعتبارها دعوى عادية . مخالفة للقانون .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١- إنشاء الورقة التجارية - كالكمبيالة – أو تظهيرها لتكون أداة وفاء لدين سابق يترتب عليه نشوء التزام جديد في ذمة المدين هو الالتزام الصرفي ، ونشوء هذا الالتزام لا يستتبع انقضاء الدين الأصلي ، وإنما يوجد الالتزامان جنبا إلى جنب ، ويخضع الالتزام الأصلي للقواعد العامة في حين يخضع الالتزام الصرفي لقواعد الصرف .

٢- إذ حل ميعاد استحقاق الورقة التجارية قبل حلول ميعاد استحقاق الالتزام الأصلي ، كان لحامل الورقة التجارية أن يطالب بقيمتها محتكماً إلى قواعد دعوى الصرف ، فإذا ما أقام دعواه – على هذا النحو – امتنع على محكمة الموضوع أن تغير سبب الدعوى وتنظرها على أساس أنها دعوى مطالبة بالدين الأصلى.

٣- إذ كان الحكم المطعون فيه قد غير سبب الدعوى وقضى بإلزام الطاعن بالمبلغ المقضي به على سند من أقوال شاهدي المطعون ضده الثاني بأن سالف الذكر سلم الطاعن بضاعة بقيمة المبلغ المطالب به باعتبارها دعوى عادية وليست دعوى صرف ، رغم أن الدعوى قد أقيمت ابتداءً بالمطالبة بقيمة الكمبيالة ، ومن ثم تخضع لقواعد دعوى الصرف ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يعيبه .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــــــــة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / د . عاصم رمضان " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن واقعات الطعن – على يبين من الحكم المطعـون فيه وسائـر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الثانى – بعد أن رفض طلبه باستصدار أمر أداء بإلزام الطاعن بأن يؤدى له مبلغ مقداره مائة وخمسون الف جنيه والفوائد – أقام الدعوى رقم ..... لسنة ٢٠٠٨ تجارى شمال القاهرة ، على سند من أنه قد حرر له كمبيالة بذلك المبلغ وإزاء عدم سداد قيمتها فى الميعاد أنذره ، وإذ لم يستجب أقام الدعوى بجلسة ٢٦/١١/٢٠١٠ حكمت المحكمة بقبول الطعن بالتزوير وبرد وبطلان الكمبيالة وتداولت الدعوى مرة أخرى بالجلسات وحكمت برفض الدعوى . استأنف المطعون ضده الثانى هذا الحكم بالاستئناف رقم ..... لسنة ١٥ ق أمام محكمة استئناف القاهرة التى حكمت بجلسة ٢٦/٦/٢٠١٢ بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعن بالمبلغ المطالب به ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيهـــــــا الرأي بنقض الحكم . وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأفى تطبيقه ومخالفة الثابت فى الأوراق والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيانه يقول إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزامه بالمقضى به على سند من أقوال شاهدى المطعون ضده الثانى رغم أن الحكم الابتدائى قضى برد وبطلان الكمبيالة سند المطالبة ملتفتاً عما أبداه من دفاع وما قدمه من مستندات تثبت براءة ذمته فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن انشاء الورقة التجارية كاكمبيالة – أو تظهيرها لتكون أداة وفاء لدين سابق يترتب عليه نشوء التزام جديد فى ذمة المدين هو التزام الصرفى ، ونشوء هذا الالتزام لا يستتبع انقضاء الدين الأصلى ، وإنما يوجد الالتزامان جنبا إلى جنب ، ويخضع الالتزام الأصلى للقواعد العامة فى حين يخضع الالتزام الصرفى لقواعد الصرف ، فإذا حل ميعاد استحقاق الورقة التجارية قبل حلول ميعاد استحقاق الالتزام الأصلى ، كان لحامل الورقة التجارية أن يطالب بقيمتها محتكماً إلى قواعد دعوى الصرف ، فإذا ما أقام دعواه – على هذا النحو – امتنع على محكمة الموضوع أن تغير سبب الدعوى وتنظرها على أساس أنها دعوى مطالبة بالدين الأصلى ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى بإلزام الطاعن بالمبلغ المقضى به على سند من أقوال شاهدى المطعون ضده الثانى بأن سالف الذكر سلم الطاعن بضاعة بقيمة المبلغ المطالب به باعتبارها دعوى عادية وليس دعوى صرف ، رغم أن الدعوى قد أقيمت ابتداءً بالمطالبة بقيمة الكمبيالة ومن ثم تخضع لقواعد دعوى الصرف مغيرا سبب الدعوى ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يعيبه ويوجب نقضه .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم فإنه يتعين ىتأييد الحكم المستأنف .

لـذلــــــــــــــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده الثانى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم ٢٤ لسنة ١٥ استئناف القاهرة بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف المصاريف ، ومائة وخمسة وسبعون جنيه مقابل أتعاب المحاماة.