محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٨٥٧٤ لسنة ٨٩ قضائية

الدوائر الجنائية - جلسة ٢٠٢٠/٠٧/١٦
الموجز :

اختصاص جهاز التفتيش الفني على أعمال البناء بوزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية بأداء مهام التفتيش والرقابة والمتابعة على جميع أعمال الجهات الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم في جميع أنحاء الجمهورية . تنظيمي . تشكيل لجنة بالفحص بعيداً عن ذلك الجهاز أو من غير العاملين به . لا بطلان . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان ما نصت عليه المادة ٥٨ من القانون ١١٩ لسنة ٢٠٠٨ بشأن إصدار قانون البناء من اختصاص جهاز التفتيش الفني على أعمال البناء بوزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية بأداء مهام التفتيش والرقابة والمتابعة على جميع أعمال الجهات الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم في جميع أنحاء الجمهورية هو من قبيل القواعد التنظيمية التى يدعو المشرع إلى مراعاتها قدر الإمكان دون أن يترتب جزاء على عدم التزامها ، فإن تشكيل اللجنة التى قامت بالفحص بعيداً عن ذلك الجهاز أو من غير العاملين به بفرض صحته لا يترتب عليه بطلان اعمال تلك اللجنة ويكون لمحكمة الموضوع مطلق السلطة في تقدير القوة التدليلية لتقدير تلك اللجنة بمثابة دليلاً من أدلة الدعوى تقدره التقدير الذى تراه بغير معقب عليها ، ومتى أخذت به فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن ثم فإن النعى على الحكم في هذا الخصوص غير مقبول .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجرائم التزوير في محرر رسمي واستعماله والحصول للغير على منفعه من أعمال وظيفتهما دون وجه حق قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه جاء في عبارات عامة لا يبين منه الواقعة المستوجبة للعقوبة ومؤدى الأدلة التى عول عليها في الإدانة ولم يستظهر القصد الجنائي ولم يدلل على علمهما بصحة بيانات المحرر المزور ولم يحفل بدفاع الطاعن الأول من أنه لم يوقع على المحرر إلا بناء على تكليف وتعليمات رؤسائه في العمل وأنه غير مختص فنياً وعلى حسن نية الطاعنة الثانية بدلالة من أنها من بادرت بالابلاغ فور علمها ومعاينتها للعقار واكتشفا عدم صلاحية المبنى لتوصيل الكهرباء واخطرت الجهة الإدارية بقطع المرافق عن المبنى وأبلغت الشرطة والنيابة الإدارية بذات البلاغ فور علمها وقبل تحرير المحضر والتفت الحكم عن المستندات الدالة على ذلك ولم يدلل الحكم على اشتراك الطاعن الأول في التزوير وانتفاء أركان جريمة استعمال المحرر المزور وعدم حصول أى منفعه للغير من جراء تحريره وعول الحكم على تحريات الشرطة رغم عدم جديتها وأنها لا تصلح سنداً للإدانة كما عول على أقوال شهود الإثبات رغم تناقضها وإن اللجنة المشكلة شكلت من غير المختصين وفقاً للقانون رقم ١١٩ لسنة ٢٠١٨ والتفت الحكم عن دفاعهما بكيدية الاتهام وتلفيقه هذا إلى أن الحكم لم يعمل في حق الطاعنة الثانية الاعفاء المقرر بالمادتين ٨٨ مكرر / ه ، ١١٨ مكرر / ب من قانون العقوبات رغم توافر موجب اعمالها لأنها قامت بالابلاغ عن الواقعة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان الجرائم التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها .

لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة وظروفها كما هو الحال في الدعوى المطروحة كان ذلك محققاً لحكم القانون .
لما كان ذلك ، وكان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً ومن ثم يكفى لثبوته أن تكون المحكمة اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التى بينها الحكم ، وكان الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أى دليل أو قرينه يرتاح إليها إلا إذ قيده القانون بدليل معين ينص عليه وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة ويكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل معين لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجه في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه وكان مجموع ما أورده الحكم من أدلة وقرائن كما هو الحال في الدعوى المطروحة كافياً وسائغاً للتدليل على ثبوت الجرائم التى دان الطاعنين بها هذا حسبه ليبرأ ما قاله القصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال وينحل ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن إلى جدل موضوعي لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض .

لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة التزوير مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان القصد الجنائي في جريمة التزوير في الأوراق الرسمية يتحقق متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذى من أجله غيرت الحقيقة فيه وليس أمر لازماً التحدث صراحة واستقلالاً في الحكم عن توافر هذا الركن مادام قد أورد من الوقائع ما يشهد لقيامه كما هو الحال في الدعوى المطروحة ومن ثم يضحى النعى على الحكم في هذا الشأن غير سديد .

لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن طاعة الرئيس بمقتضى المادة ٦٣ من قانون العقوبات لا تمتد بأى حال إلى ارتكاب الجرائم وأنه ليس على المرؤس أن يطيع الأمر الصادر له من رئيسة بإرتكاب فعل يعلم هو أن القانون يعاقب عليه ، ومن ثم تمسك الطاعن الأول بأن التوقيع على المحرر كان بناء على تكليف من رئيسه يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان وبعيداً عن محجة الصواب مما لا يستأهل من المحكمة رداً .

لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً خاصاً ويستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم في قضائه بالإدانة ، كما وأنه ليس على المحكمة أن تتعقب المتهم في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاتها عنها انها أطرحته ومن ثم فإنه لا محل لما تنعاه الطاعنة الثانية على الحكم من إغفاله الرد على دفاعها القائم على حسن نيتها وأنها بادرت بالابلاغ عن الواقعة بدلالة شواهد عدة قدمتها وأن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم اطراحه المستندات التى تساند إليها الطاعنان ذلك أن الأدلة في المواد الجنائية اقناعيه وللمحكمة أن تلفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة في الدعوى كما هو الحال في الدعوى الماثلة ومن ثم فإن النعى على الحكم في هذا الخصوص غير مقبول .

لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بوصفهما فاعلين أصليين في الجرائم التى دانهم بها وليس شركاء فيها فإن ما يثيرانه بشأن قصور الحكم في التدليل على توافر عناصر الاشتراك في حقهما لا يكون له محل .

لما كان ذلك ، وكان الحكم قد اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعنين هى جناية تزوير محرر رسمي واستعماله وجناية حصول الغير على منفعه من أعمال وظيفتهما دون وجه حق مرتبطه ارتباطاً لا يقبل التجزئية في حكم المادة ٣٢ / ٢ من قانون العقوبات وأنها كلها جريمة واحدة وأوقع عليها العقوبة التى تدخل في نطاق العقوبة المقررة قانوناً لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم بالنسبة لجناية التزوير في المحرر الرسمي واستعماله لا يكون سديداً .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات تتحقق متى استعمل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة ١١٩ مكرر / أ من ذات القانون وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعه بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ففى هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التى قد يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره ، وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحاً أو منفعه فهذه جريمة من جرائم الخطر الذى يهدد نزاهة الوظيفة العامة لأنها تؤدي إلى تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ولا يحول دون توافر هذا الخطر إلا يترتب عليه ضرر حقيقي أو لا يتمثل في خطر حقيقي فعلي فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحة العامة والخاصة كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو منفعه وإنما يكفى لقيامها مجرد محاولة ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعه .
لما كان ذلك ، فإن ما أثبته الحكم المطعون فيه من قيام الطاعنين وهما موظفين عموميين الأول المنهدس في تنظيم بحى ............ والثانية مدير التنظيم وهو ما لا يماري فيه الطاعنان بتحرير خطاب على خلاف الحقيقة بصلاحية العقار لتوصيل الكهرباء ولتمكين المحكوم عليهما الخامس والسادس من توصيل الكهرباء للعقار وذلك دون وجه حق وتمكنا بموجب المحرر المزور آنف البيان من حصول المنفعه سالف الذكر مما تتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة ١١٥ من قانون العقوبات التى دان الطاعنين بها ومن ثم فإن النعى على الحكم في هذا الخصوص لا يكون سديداً .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث فإن ما يثيراه الطاعنان في شأن تحريات الشرطة يكون محض جدل حول سلطة المحكمة في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه ، وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو أقوال غيره من الشهود على فرض حصوله لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد من أقوال الشهود ما تساند إليه منها بما لا شبهه لاى تناقض أفصح عن اطمئنانه إليها ولكفايتها كدليل في الدعوى ولصحة تصويرهم للواقعة فإن كافه ما يثيره الطاعنان لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الدعوى لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .

لما كان ذلك ، وكان ما نصت عليه المادة ٥٨ من القانون ١١٩ لسنة ٢٠٠٨ بشأن إصدار قانون البناء من اختصاص جهاز التفتيش الفنى على أعمال البناء بوزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية بأداء مهام التفتيش والرقابة والمتابعة على جميع أعمال الجهات الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم في جميع أنحاء الجمهورية هو من قبيل القواعد التنظيمية التى يدعو المشرع إلى مراعاتها قدر الإمكان دون أن يترتب جزاء على عدم التزامها ، فإن تشكيل اللجنة التى قامت بالفحص بعيداً عن ذلك الجهاز أو من غير العاملين به بفرض صحته لا يترتب عليه بطلان اعمال تلك اللجنة ويكون لمحكمة الموضوع مطلق السلطة في تقدير القوة التدليلية لتقدير تلك اللجنة بمثابة دليلاً من أدلة الدعوى تقدره التقدير الذى تراه بغير معقب عليها ، ومتى أخذت به فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن ثم فإن النعى على الحكم في هذا الخصوص غير مقبول .

لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بعدم ارتكاب الجريمة وكيدية الاتهام وتلفيقه مردوداً بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم فإن ما يثيره الطاعنان يكون ولا محل له .
لما كان ذلك ، وكان البين من استقراء نص المادة ١١٨ مكرر / أ أن الشارع قصر حق التمتع بالاعفاء من العقوبات المقرره لجرائم العدوان على المال العام على الشركاء في الجريمة من غير المحرضين على ارتكابها متى تحققت موجباته فلا يستفيد منه الفاعل الأصلي أو الشريك المحرض وكان مؤدي ما ساقه الحكم من بيان واقعة الدعوى يصدق به اعتبار الطاعنة الثانية فاعل أصلي في جريمة التربح التى دينت بها فإنه لا محل لتعييب الحكم في هذا الصدد .
لما كان ذلك ، لما كان القانون رقم ٩٥ لسنة ٢٠٠٣ قد صدر بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية وقد نصت في المادة الرابعة منه على استبدال الفقرة الأولى من المادة ٣٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية بجعلها " إذا حضر المحكوم عليه من غيبته او قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة يحدد رئيس محكمة الاستئناف أقرب جلسة لإعادة نظر الدعوى ويعرض المقبوض عليه محبوساً بهذه الجلسة وللمحكمة أن تأمر بالإفراج عنه أو حسبه احطياطياً حتى الانتهاء من نظر الدعوى ولا يسقط الحكم الغيابي سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو التعويضات إلا بحضور من صدر ضده الحكم بجلسات المحاكمة ولا يجوز للمحكمة في حالة التشديد عما قضى به الحكم الغيابي " وكان نص المادة ٣٩٥ المار ذكره بعد تعديله وإن كان في ظاهره إجرائي إلا أنه يتضمن قاعدة موضوعية يعيد محكمة الموضوع عند إعادة الإجراءات بمحاكمة المحكوم عليها غيابياً ألا تزيد بالعقوبة التى تحكم بها عما قضى به الحكم الغيابي وهى واجب الاعمال على واقعة الدعوى طالما لم يفصل فيها بحكم بأت باعتبارها أصلح للمتهم وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات .

لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الأوراق والمفردات التى أمرت المحكمة ضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن محكمة الجنايات سبق أن قضت غيابياً بمعاقبة المحكوم عليهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع العزل من الوظيفة لمدة مساوية لمدة العقوبة وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمناسبة إعادة إجراءات محاكمتهما حضورياً بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات مع العزل من الوظيفة لمدة مساوية لمدة العقوبة ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب تصحيحه في هذا الخصوص اعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٣٥ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض والتى تخول لمحكمة النقض الحكم لمصلحة المتهم إذ تعلق الأمر بمخالفة القانون ولو لم يحدد هذا الوجه في أسباب الطعن وهذه المحكمة ترى لخصوص ظروف هذه الدعوى تصحيح الحكم المطعون فيه في نطاق العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها بجعلها الحبس مع الشغل لمدة سنتين وبتوقيف عقوبة العزل وجعله لمدة سنتين ورفض الطعن فيما عدا ذلك .