محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٢٠٣٨ لسنة ٨٢ قضائية

الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٢٠/١٠/٠٥
العنوان :

حكم " الطعن في الأحكام : أثر الطعن في الأحكام " .

الموجز :

الطاعن . لا يضار بطعنه . احتساب الخبير قيمة مقابل الإشغال وفق م ١٩ من القرار رقم ١٤ لسنة ١٩٩٤ من تاريخ الاستلام الحكمي حتى قرار الإلغاء بواقع خمسين قرشًا للمتر . مؤداه . وجوب رد المبلغ الثابت بتقرير الخبير . قضاء الحكم المستأنف بمبلغ يزيد عنه . وجوب تأييده تفاديًا لمضارة الطاعن بطعنه .

القاعدة :

المقرر - في قضاء محكمة النقض – أن الطاعن لا يضار بطعنه . (٤) وكان الخبير المندوب من محكمة الاستئناف قد احتسب قيمة مقابل الإشغال وفقًا للمادة ١٩ من القرار رقم ١٤ لسنة ١٩٩٤ من تاريخ الاستلام الحكمي حتى قرار الإلغاء بواقع خمسين قرشًا للمتر ، فكان المستحق هو مبلغ ٢١٠٠٠ جنيه ، وكان الثابت أن المطعون ضده سدد مبلغ ٤٠٣٠٠ جنيه ، فيكون المستحق واجب الرد هو مبلغ ١٩٣٠٠ جنيه ، ولمَّا كان الحكم المستأنف قد قضى بمبلغ ١٩٣٢٥ جنيه ، ................، بما يوجب تأييد حكم محكمة أول درجة .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / ياسر فتح الله العكازي " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيثُ إنَّ الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
حيثُ إنَّ الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى ........ لسنة ٢٠٠٥ شبين الكوم الابتدائية ، بطلب الحكم بإلزام الطاعنينِ – وآخر لم يختصم بالطعن - متضامنين برد قيمة الشيك ومقداره ٤٠٣٠٠ جنيه والفوائد القانونية من تاريخ الصرف حتي الاسترداد بواقع ٧% وتعويضه ماديًّا وأدبيًّا عن عدم تخصيص قطعة أرض بمساحة ٨٠٠٠ م٢ بالمنطقة الصناعية له . وقال شارحًا دعواه : إنه تقدم للطاعن الثاني لتخصيص قطعة أرض بالمساحة المبينة سلفًا ، فوافق على أن يسدد المطعون ضده ربع قيمة الأرض ومبلغ ٤٠٠ جنيه كإيجار لمدة سنة ، فسدد المبلغ المطالب برد قيمته ، وحال استلامه للأرض تبين أن مساحتها ٥٠٠٠ م٢ ، فرفض الاستلام وتقاعس الطاعن عن تسليمه الأرض المتفق عليها أو رد قيمة الشيك فكانت الدعوى . ندبت المحكمة خبيرًا ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بإلزام الطاعن بالتضامن برد مبلغ ١٩٣٢٥ جنيه ورفضت ماعدا ذلك من طلبات . استأنف المطعون ضده برقم ........ لسنة ٤٢ ق طنطا – مأمورية شبين الكوم - فندبت خبيرًا ، وبعد إيداع التقرير ، قضت بزيادة المبلغ إلى ٣١٩٨٦ جنيه . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعنُ على هذه المحكمة ، في غرفة مشورة ، فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيثُ إنَّ الطعن أقيم علي سبب واحد ينعي فيه الطاعنان مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه ، إذ احتسب مقابل الانتفاع المنصوص عليه بالقرار رقم ١٤ لسنة ١٩٩٤ الصادر من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة من تاريخ نشره في ١٠ / ١ / ١٩٩٥ ، رغم أن المادة ١٩ في ذلك القرار نصت على احتسابه من تاريخ الاستلام الكلي الحاصل في ١ / ١١ / ١٩٩١ ، بما يعيب الحكم ، ويستوجب نقضه .
وحيثُ إنَّ هذا النعي سديدٌ ، ذلك أنه من المقرر - بقضاء النقض - أن القانون بوجه عام وبكافة درجاته التشريعية يسري بأثر مباشر على الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم بعد نفاذه ولا يسري بأثر رجعي على الوقائع السابقة عليه فهو يحكم بوجه عام الوقائع والمراكز القانونية التي تقع أو تتم بين تاريخ العمل به وإلغائه . وكان قرار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة رقم ١٤ لسنة ١٩٩٤ الصادر في ١٠ / ١٢ / ١٩٩٤ والمعمول به من تاريخ نشره الحاصل في ١٠ / ١ / ١٩٩٥ قد نص في المادة ١٩ منه على أنه في حالة إلغاء التخصيص يستحق على صاحب الشأن مقابل إشغال سنوي بواقع ٥٠ ق ( خمسون قرشًا ) للمتر المربع الواحد بالنسبة للأرض و٧% من قيمة الوحدة بالنسبة للعقارات ، وتحسب هذه القيمة من تاريخ استلام الأرض أو العقار فعليًا أو حكميًا وتخصم من المبالغ التي سددها ويرد له الباقي ، ومن ثم فإن هذه اللائحة هي السارية على العلاقات القائمة حال صدورها . ولمَّا كان الثابت أن المطعون ضده سبق وأن تقدم لجهاز مدينة السادات – الطاعن الثاني – بطلب تخصيص قطعة أرض بمساحة من ٦٠٠٠ : ٨٠٠٠ م٢ بالمدينة الصناعية وسدد ٢٥% من قيمة الأرض بواقع ٤٠٣٠٠ جنيه ، ووافقت اللجنة المختصة التابعة للطاعن الأول على تخصيص ٧٠٠٠ م٢ بتاريخ ١٩ / ١٠ / ١٩٩١ ، وإذ لم يحضر المطعون ضده لاستلام الأرض رغم إخطاره ، فيعد تاريخ الإخطار هو بمثابة تسليم حكمي ، وعملًا بحكم المادة الخامسة من القرار رقم ١٢ لسنة ١٩٨٤ المعمول به حال التسليم الحكمي ، وإذ تم إلغاء التخصيص لعدم التزام المطعون ضده بسداد المستحقات المالية على الأرض المخصصة له بتاريخ ١٣ / ٥ / ١٩٩٧، ومن ثم وإعمالًا للمادة ١٩ سالفة البيان والسارية وقت صدور قرار الإلغاء يستحق مقابل إشغال سنوي بواقع خمسين قرشًا للمتر المربع الواحد من تاريخ الاستلام الحكمي حتى تاريخ إلغاء التخصيص في ١٣ / ٥ / ١٩٩٧ على أن يتم خصم المبالغ المسددة ، وإذ احتسب الحكم المطعون فيه مقابل الإشغال من تاريخ سريان اللائحة ١٤ لسنة ١٩٩٤ حتى إلغاء التخصيص ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، بما يوجب نقضه .
وحيثُ إن الموضوع صالحٌ للفصل فيه ، وكان الخبير المندوب من محكمة الاستئناف قد احتسب قيمة مقابل الإشغال وفقًا للمادة ١٩ من القرار رقم ١٤ لسنة ١٩٩٤ من تاريخ الاستلام الحكمي حتى قرار الإلغاء بواقع خمسين قرشًا للمتر ، فكان المستحق هو مبلغ ٢١٠٠٠ جنيه ، وكان الثابت أن المطعون ضده سدد مبلغ ٤٠٣٠٠ جنيه ، فيكون المستحق واجب الرد هو مبلغ ١٩٣٠٠ جنيه ، ولمَّا كان الحكم المستأنف قد قضى بمبلغ ١٩٣٢٥ جنيه ، وكان الطاعن لا يضار بطعنه ، بما يوجب تأييد حكم محكمة أول درجة .