محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١٤١٨١ لسنة ٨٩ قضائية

الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٢٠/٠٩/٢٠
العنوان :

اختصاص " الاختصاص النوعى : اختصاص المحكمة الجنائية " .

الموجز :

قرار محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة بتسليم السيارة المضبوطة في جريمة للمطعون ضده على سبيل الأمانة والتعهد بعدم التصرف فيها لحين انتهاء التحقيقات . التظلم منه . أمام المحكمة الجنائية التي تنظر الجريمة . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضائه ضمنياً باختصاص المحكمة المدنية بنظره . مخالفة للقانون وخطأ .

القاعدة :

إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد أقام دعواه ابتداء بطلب الحكم بإلغاء قرار محكمة جنح مستأنف الأميرية منعقدة في غرفة المشورة الصادر بجلسة ٠٠ / ٠٠ / ٠٠٠٠ - بتسليمه السيارة المبينة بالأوراق على سبيل الأمانة والتعهد بعدم التصرف فيها لحين انتهاء التحقيقات - وتسليمها له بشكل نهائي ورفع الحظر المفروض عليها لصالح النيابة العامة ، وكانت المحكمة مصدرة القرار المتظلم منه لم تر موجباً لإحالة النزاع إلى المحكمة المدنية ، وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى الجنائية التي ضبطت على ذمتها السيارة المطلوب رفع الحظر عنها – الجناية رقم ٠٠٠ لسنة ٢٠١٦ جنايات الأميرية - لا تزال متداولة أمام محكمة الجنايات حال رفع الدعوى الراهنة أمام المحكمة المدنية ، مما كان يتعين معه على المطعون ضده اللجوء إلى المحكمة الجنائية التي تنظر الجناية لنظر تظلمه من القرار محل الدعوى الراهنة أو التربص لحين الفصل في الدعوى الجنائية ، مما ينحسر معه اختصاص المحكمة المدنية عن نظر هذه الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بأن قضى في موضوع الاستئناف وهو ما يتضمن قضاءً ضمنياً باختصاص المحكمة المدنية بنظرها ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .

الحكم

باسم الشـعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنيـة

جلسة الأحد ( ب ) الموافق ٢٠ من سبتمبر سنة ٢٠٢٠

الطعن رقم ١٤١٨١ لسنة ٨٩ قضائية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رئاسة السيـد القاضــى / عبد الصبــــــــــــــــورخلف الله نــــائب رئيـــــــس المحكمـــــة

وعضوية السادة القضــاة / محمد عبد المحسن منصور،هشام عبد الحميد الجميلى،عبد الناصر أحمد المنوفى ومحمــــــــــــــــــــــــــــد الشهاوى " نواب رئيـس المحكمة "

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١ ، ٢) اختصاص " الاختصاص النوعى : اختصاص المحكمة الجنائية " .

(١) الأمر برد الأشياء المضبوطة في الجرائم . للنيابة العامة أو قاضى التحقيق ما لم تكن لازمة للسير في الدعوى أو محلاً للمصادرة . الاستثناء . وجوب رفع الأمر بالرد من أيهما لمحكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة في حالة المنازعة أو الشك ممن له حق تسلم المضبوطات . للمحكمة الأخيرة ولمحكمة الموضوع الجنائية إحالة الخصومة للمحكمة المدنية متى رأت موجباً لذلك . مفاده . عدم جواز التظلم من قرار محكمة الجنح آنفة البيان أمام المحكمة المدنية أو رفع الطلب بالرد مباشرة أمام الأخيرة . شرطه. تداول الدعوى الجنائية أمام محكمة الموضوع الجنائية وعدم تقديم طلب الرد من ذوى الشأن أمامها أو قدم ولم تصدر قراراها بشأنه .

(٢) قرار محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة بتسليم السيارة المضبوطة في جريمة للمطعون ضده على سبيل الأمانة والتعهد بعدم التصرف فيها لحين انتهاء التحقيقات . التظلم منه . أمام المحكمة الجنائية التي تنظر الجريمة . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضائه ضمنياً باختصاص المحكمة المدنية بنظره . مخالفة للقانون وخطأ .

(٣) نقض " أثر نقض الحكم : نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص " .

نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص . اقتصار مهمة محكمة النقض على الفصل في مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعيين المحكمة المختصة الواجب التداعى إليها بإجراءات جديدة . م٢٦٩/١ مرافعات .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١- إذ إن مؤدى نصوص المواد ١٠١ ، ١٠٢ ، ١٠٣ ، ١٠٤ ، ١٠٥ ، ١٠٧ من قانون الإجراءات الجنائية - يدل على أن الأصل في الأمر برد الأشياء المضبوطة في الجرائم يكون إما للنيابة العامة أو قاضي التحقيق على حسب الأحوال ما لم تكن هذه المضبوطات لازمة للسير في الدعوى أو محلاً للمصادرة ، وفي حالة المنازعة أو في حالة وجود شك حول من له الحق في تسلم الأشياء المضبوطة لا يجوز لسلطة التحقيق الأمر بالرد سواء أكانت النيابة العامة أم قاضي التحقيق ، وإنما يتعين من أيهما رفع الأمر إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة بناء على طلب ذوي الشأن لتأمر بما تراه ، ويجوز للمحكمة الأخيرة ولمحكمة الموضوع - محكمة الجنح أو الجنايات - أن تأمر بإحالة الخصومة إلى المحكمة المدنية إذا رأت موجباً لذلك .(١) ، مما مفاده عدم جواز التظلم من القرار الذي تصدره محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة في النزاع حول طلب تسلم الأشياء المضبوطة في الجرائم أمام المحكمة المدنية ، وكذلك لا يجوز رفع الطلب بالرد مباشرة أمام المحكمة المدنية إذا كانت الدعوى الجنائية ما زالت متداولة أمام محكمة الموضوع - محكمة الجنح أو الجنايات - ولم يقدم إليها طلب الرد من ذوي الشأن أو قدم ولم تصدر قراراها فيه .

٢- إذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد أقام دعواه ابتداء بطلب الحكم بإلغاء قرار محكمة جنح مستأنف الأميرية منعقدة في غرفة المشورة الصادر بجلسة ٠٠/٠٠/٠٠٠٠ - بتسليمه السيارة المبينة بالأوراق على سبيل الأمانة والتعهد بعدم التصرف فيها لحين انتهاء التحقيقات - وتسليمها له بشكل نهائي ورفع الحظر المفروض عليها لصالح النيابة العامة ، وكانت المحكمة مصدرة القرار المتظلم منه لم تر موجباً لإحالة النزاع إلى المحكمة المدنية ، وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى الجنائية التي ضبطت على ذمتها السيارة المطلوب رفع الحظر عنها – الجناية رقم ٠٠٠ لسنة ٢٠١٦ جنايات الأميرية - لا تزال متداولة أمام محكمة الجنايات حال رفع الدعوى الراهنة أمام المحكمة المدنية ، مما كان يتعين معه على المطعون ضده اللجوء إلى المحكمة الجنائية التي تنظر الجناية لنظر تظلمه من القرار محل الدعوى الراهنة أو التربص لحين الفصل في الدعوى الجنائية ، مما ينحسر معه اختصاص المحكمة المدنية عن نظر هذه الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بأن قضى في موضوع الاستئناف وهو ما يتضمن قضاءً ضمنياً باختصاص المحكمة المدنية بنظرها ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .

٣- إذ إن المادة ٢٦٩/١ من قانون المرافعات تنص على أنه " إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعي إليها بإجراءات جديدة ".

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الـــــمــــحـكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المــــقرر / محمد الشهاوى" نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن بصفته وآخر غير مختصم بالطعن الدعوى رقم ..... لسنة ۲۰۱۸ مدني أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلغاء قرار محكمة جنح مستأنف الأميرية منعقدة في غرفة المشورة الصادر بجلسة ٢٥/٢/٢٠١٧ بتسليمه السيارة المبينة بالأوراق على سبيل الأمانة والتعهد بعدم التصرف فيها لحين انتهاء التحقيقات وتسليمها له بشكل نهائي ورفع الحظر المفروض عليها لصالح النيابة العامة ، وقال بياناً لدعواه إنه بتاريخ ١٦/٥/٢٠١٦ أبلغ عن سرقة السيارة المملوكة له وحرر عنها المحضر رقم ..... لسنة ٢٠١٦ جنح النزهة والمحضر رقم ...... لسنة ٢٠١٦ جنح الأميرية ، إلا أن محكمة جنح مستأنف الأميرية أصدرت قراراها سالف الإشارة إليه ومن ثم أقام الدعوي . بتاريخ ٣٠/٤/٢٠١٨ حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ...... السنة ۲۲ ق لدى محكمة استئناف القاهرة . بتاریخ ٧/٥/٢٠١٩ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء للمطعون ضده بالطلبات . طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، واذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته بالوجه الأول من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، إذ قضى في موضوع الدعوى حال عدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظرها مخالفة بذلك قواعد الاختصاص برد الأشياء المضبوطة والمتحصلة من جرائم التحقيق أمام النيابة العامة أو المحاكم الجنائية عملاً بالمواد من ۱۰۱ حتى ۱۰۹ من قانون الإجراءات الجنائية ، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن مؤدى نصوص المواد ١٠١ ، ١٠٢ ، ١٠٣ ، ١٠٤ ، ١٠٥ ، ١٠٧ من قانون الإجراءات الجنائية - يدل على أن الأصل في الأمر برد الأشياء المضبوطة في الجرائم يكون إما للنيابة العامة أو قاضي التحقيق على حسب الأحوال ما لم تكن هذه المضبوطات لازمة للسير في الدعوى أو محلاً للمصادرة ، وفي حالة المنازعة أو في حالة وجود شك حول من له الحق في تسلم الأشياء المضبوطة لا يجوز لسلطة التحقيق الأمر بالرد سواء أكانت النيابة العامة أم قاضي التحقيق ، وإنما يتعين من أيهما رفع الأمر إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة بناء على طلب ذوي الشأن لتأمر بما تراه ، ويجوز للمحكمة الأخيرة ولمحكمة الموضوع - محكمة الجنح أو الجنايات - أن تأمر بإحالة الخصوم إلى المحكمة المدنية إذا رأت موجباً لذلك ، مما مفاده عدم جواز التظلم من القرار الذي تصدره محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة في النزاع حول طلب تسلم الأشياء المضبوطة في الجرائم أمام المحكمة المدنية ، وكذلك لا يجوز رفع الطلب بالرد مباشرة أمام المحكمة المدنية إذا كانت الدعوى الجنائية ما زالت متداولة أمام محكمة الموضوع - محكمة الجنح أو الجنايات - ولم يقدم إليها طلب الرد من ذوي الشأن أو قدم ولم تصدر قراراها فيه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد أقام دعواه ابتداء بطلب الحكم بإلغاء قرار محكمة جنح مستأنف الأميرية منعقدة في غرفة المشورة الصادر بجلسة ٢٥/٢/٢٠١٧ - بتسليمه السيارة المبينة بالأوراق على سبيل الأمانة والتعهد بعدم التصرف فيها لحين انتهاء التحقيقات - وتسليمها له بشكل نهائي ورفع الحظر المفروض عليها لصالح النيابة العامة ، وكانت المحكمة مصدرة القرار المتظلم منه لم تر موجباً لإحالة النزاع إلى المحكمة المدنية ، وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى الجنائية التي ضبطت على ذمتها السيارة المطلوب رفع الحظر عنها – الجناية رقم ...... لسنة ٢٠١٦ جنايات الأميرية - لا تزال متداولة أمام محكمة الجنايات حال رفع الدعوى الراهنة أمام المحكمة المدنية ، مما كان يتعين معه على المطعون ضده اللجوء إلى المحكمة الجنائية التي تنظر الجناية لنظر تظلمه من القرار محل الدعوى الراهنة أو التربص لحين الفصل في الدعوى الجنائية ، مما ينحسر معه اختصاص المحكمة المدنية عن نظر هذه الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بأن قضى في موضوع الاستئناف وهو ما يتضمن قضاءً ضمنياً باختصاص المحكمة المدنية بنظرها ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

وحيث إن المادة ٢٦٩/١ من قانون المرافعات تنص على أنه " إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعى إليها بإجراءات جديدة ".

وحيث إن موضوع الاستئناف صالحاً للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة شمال القاهرة الابتدائية المدنية نوعياً بنظر النزاع.

لـــــذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ٧٣٢٤ لسنة ٢٢ ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف ، وبعدم اختصاص محكمة شمال القاهرة الابتدائية نوعياً بنظر النزاع ، وألزمت المستأنف المصروفات عن درجتي التقاضي.