محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٧٤٥١ لسنة ٨٥ قضائية

الدوائر المدنية - جلسة ٢٠٢٠/٠٦/٠٧
العنوان :

التماس إعادة النظر " ماهيته ومراحل نظره ونطاقه : القضاء بما لم يطلبه الخصوم " . حكم" الطعن في الحكم : ميعاد الطعن : بدء سريانه " . نقض " حالات الطعن بالنقض : الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه " .

الموجز :

مواعيد الطعن في الأحكام . عدم مراعاتها . أثره . سقوط الحق في الطعن . لازمه . قضاء المحكمة بذلك . م ٢١٥ مرافعات .

القاعدة :

المقرر– في قضاء محكمة النقض - أن عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام يترتب عليه سقوط الحق في الطعن ويوجب على المحكمة أن تقضى بذلك عملاً بنص المادة ٢١٥ من ذات القانون .

الحكم

باسم الشـعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنيـة

جلسة الأحد ( ب ) مدنى الموافق ٧ من يونيو سنة ٢٠٢٠

الطعن رقم ٧٤٥١ لسنة ٨٥ قضائية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيـد القاضــى / محمد عبد المحسن منصور نــــائب رئيـــــــس المحكمـــــة

وعضوية السادة القضــاة / هشام عبد الحميد الجميلي، مصطفــــــــــــى حمــــــــــــــــــــــدان

محمد سراج الدين السكــرى وعبد الناصر أحمد المنوفى " نواب رئيـس المحكمة "

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١-٥) التماس إعادة النظر " ماهيته ومراحل نظره ونطاقه : القضاء بما لم يطلبه الخصوم " . حكم" الطعن في الحكم : ميعاد الطعن : بدء سريانه " . نقض " حالات الطعن بالنقض : الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه " .

(١) نظر خصومة التماس إعادة النظر . شرطه . رفعه في الميعاد صحيحاً وتعلقه بحكم نهائي مبنياً على أحد الأسباب الواردة على سبيل الحصر بالمادة ٢٤١ مرافعات .

(٢) مواعيـد الطعن فى الأحكام . عدم مراعاتها . أثـره . سقوط الحق فى الطعن . لازمه . قضاء المحكمة بذلك . م ٢١٥ مرافعات .

(٣) ميعاد الطعن بالتماس إعـادة النظر . أربعون يوماً . بدء سريانه من تاريخ صدور الحكم . م٢١٣مرافعات.

(٤) الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه . من وجوه التماس إعادة النظر. إظهار المحكمة في حكمها أنها مدركة لحقيقة ما قدم لها من طلبات وعالمة بأنها بقضائها إنما تقضى بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه . سبيل الطعن عليه هو النقض .

(٥) أسباب التماس إعادة النظر . ورودها على سبيل الحصر . م ٢٤١ مرافعات . بدء ميعاد الطعن بالالتماس بصدور الحكم الملتمس فيه . الاستثناء . الحالات الأربعة الأولى من المادة سالفة الذكر . الحكم بما لم يطلبه الخصوم . خروجه عن تلك الحالات . الطعن عليه . سبيله . الطعن بالنقض أو التماس إعادة النظر . مناطه . صدوره عن عمد أم سهو من المحكمة مصدرته . قضاء الحكم المطعون فيه بقبول الالتماس شكلاً وفصله في موضوعه رغم إقامة المطعون ضده التماسه بعد فوات أربعين يوماً من تاريخ صدور الحكم الملتمس فيه بتسليم أرض التداعي بالحالة التي تكون عليها والذى لم يبين بأسبابه سنده في ذلك التسليم . مخالفة للقانون وخطأ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أن المحكمة وهى تنظر خصومة التماس إعادة النظر يتعين عليها أولاً – ومن تلقاء نفسها - أن تتحقق من أن الطعن بالالتماس قد رفع في ميعاده صحيحاً من ناحية الشكل ومتعلقاً بحكم انتهائي ومبنياً على أحد الأسباب التي وردت على سبيل الحصر بنص المادة ٢٤١ من قانون المرافعات .

٢- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أن عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام يترتب عليه سقوط الحق في الطعن ويوجب على المحكمة أن تقضى بذلك عملاً بنص المادة ٢١٥ من ذات القانون .

٣- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن ميعاد الطعن بالتماس إعادة النظر هو أربعون يوماً يبدأ طبقاً للقاعدة العامة المنصوص عليها في المادة ٢١٣ من قانون المرافعات من تاريخ صدور الحكم .

٤- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه هما من وجوه الالتماس طبقاً لنص الفقرة الخامسة من المادة ٢٤١ من قانون المرافعات وبمقتضاه يعاد عرض النزاع على المحكمة التي فصلت فيه ليستدرك القاضي ما وقع فيه من سهو غير متعمد فيبادر إلى إصلاحه متى تنبه إلى سببه ، فإن كانت المحكمة قد بينت في حكمها المطعون فيه وجهة نظرها منه وأظهرت فيه أنها قضت بما قضت به مدركة حقيقة ما قدم لها من الطلبات وعالمة بأنها بقضائها هذا المطعون فيه تقضى بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ومع ذلك أصرت على هذا القضاء مسببة إياه في هذا الخصوص امتنع الطعن على الحكم بطريق الالتماس وكان سبيل الطعن عليه في هذه الحالة هو النقض .

٥- إذ كان المشرع قد أورد بنص المادة ٢٤١ مرافعات أسباب التماس إعادة النظر وحددها على سبيل الحصر وأخضع بدء ميعاد الطعن بطريق التماس إعادة النظر بصدور الحكم الملتمس فيه ولم يستثنى من ذلك إلا بالنسبة للحالات الأربعة الأولى الواردة بنص المادة ٢٤١ والتي ليس من بينها حالة الحكم بما لم يطلبه الخصوم وهى الحالة محل الطعن الماثل – ولما كانت أحكام محكمة النقض قد استقرت على أن السبب الأوحد الذى قد يصلح سبباً لأحد الطريقين " الطعن بالنقض أو التماس إعادة النظر " هو قضاء المحكمة بما لم يطلبه الخصوم إلا أنه جعل مناط التفرقة في ذلك هو كون تجاوز حدود الطلبات عن عمد أم سهو من المحكمة مصدرة الحكم واعتبر الأول سبباً للطعن بالنقض والثاني سبباً لالتماس إعادة النظر . لما كان ذلك ، وكان الحكم الملتمس فيه الصادر من محكمة القيم العليا بجلسة ١٠/٢/٢٠٠٧ قد صدر في مواجهة المطعون ضده بصفته بتسليم الأرض محل التداعي بالحالة التي تكون عليها وقت التسليم دون أن يبين بأسبابه سند ذلك القضاء وكان المطعون ضده قد أقام التماس إعادة النظر بتاريخ ١/٦/٢٠١٣ أي بعد فوات ميعاد الأربعين يوماً المقررة بنص المادة ٢٤٢ من قانون المرافعات ... ولم تتوافر في حقه إحدى الحالات الأربعة الأولى المنصوص عليها بالمادة ٢٤١ من ذات القانون ، فإن حقه في الطعن بالتماس إعادة النظر يكون قد سقط لرفعه بعد الميعاد ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بقبوله الالتماس شكلاً وفصله في موضوعه ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحـكــمــة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المــــــــــــقرر / مصطفى حمـــدان " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن مورثة الطاعنين والطاعنتين الرابعة والخامسة عن نفسيهما أقاموا على المطعون ضده بصفته وآخرين - غير مختصمين بالطعن – الدعويين رقمي ١٤٢ لسنة ٣ ق ، ٧٤ لسنة ٢١ ق لدى محكمة القيم بطلب الحكم بطرد الشركة ................من الأرض محل النزاع والتسليم خالية والإلزام بالتضامن بأداء التعويض المطالب به عن فترة الغصب مع الريع الاستثماري والفوائد القانونية حتى تمام السداد – على سند من القول أنه بعد فرض الحراسة على الأرض المملوكة لمورثهم قامت إدارة الحراسة بتسليمها إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي التي سلمت جزء منها إلى الشركة المطعون ضدها وامتنعت عن ردها بعد انتهاء الحراسة ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ ٢/٤/٢٠٠٥ بالطرد والتسليم ورفض التعويض . طعن الطاعنون على هذا الحكم بالطعنين رقمي ٥٣ لسنة ٢٥ ق ، ٢٧ لسنة ٢٦ ق لدى محكمة القيم العليا ، كما طعن المطعون ضده بصفته وآخرين بالطعون أرقام ٤٤ ، ٥٠ ، ٥١ لسنة ٢٥ ق لدى ذات المحكمة والتي قضت فيهم بعد الضم بجلسة ١٠/٢/٢٠٠٧ بعدم قبول الطعن رقم ٥١ لسنة ٢٥ ق ورفض الطعن رقم ٢٧ لسنة ٢٦ ق وفى باقي الطعون بتعديل الحكم المطعون فيه ليصبح التسليم بالحالة التي عليها الأطيان وقت التنفيذ والإلزام بمبلغ التعويض المقضي به للطاعنين . طعن المطعون ضده بصفته وآخرون - غير ممثلين بالطعن – على ذلك الحكم بالطعون أرقام ٤٦٥١ ، ٦٨٢٦ ، ٧٢٣٧ ، ٧٤١٠ لسنة ٧٧ ق لدى محكمة النقض ، كما طعن الطاعنون على ذات الحكم بالطعنين رقمي ١١٣٨٧ ، ١١٣٨٩ لسنة ٧٩ ق لدى محكمة النقض ، والتي حكمت بتاريخ ٢٣/٤/٢٠١٣ بنقض الحكم جزئياً فيما قضى به من مقابل عدم الانتفاع وأحالت هذا الشق إلى محكمة القيم العليا وحال تداول الطعنين أمام محكمة القيم العليا بعد التعجيل – أقام المطعون ضده بصفته بتاريخ ١/٦/٢٠١٣ التماس إعادة النظر رقم ٥ لسنة ٣٣ ق قيم عليا على الحكم الصادر بتاريخ ١٠/٢/٢٠٠٧ بطلب وقف تنفيذه لحين الفصل في موضوعهما ، وبتاريخ ١٤/١٢/٢٠١٣ أصدرت محكمة القيم العليا حكمها بوقف تنفيذ الحكم الملتمس فيه الصادر بجلسة ١٠/٢/٢٠٠٧ مؤقتاً وقضت في حيثياته بقبول الالتماس شكلاً – ثم ندبت خبيراً أودع تقريره وبجلسة ١٤/٢/٢٠١٥ قضت في موضوع الالتماس بإلغاء الحكم الملتمس فيه فيما قضى به من أن يكون رد الأطيان محل النزاع عينياً بالحالة التي عليها وقت التنفيذ وتعديله ليكون التسليم بالحالة التي كانت عليها الأرض وقت فرض الحراسة . طعن الطاعنون في هذا الحكم الصادر في الالتماس بشقيه الشكلي والموضوعي بالطعن بالنقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ قضى بقبول الالتماس المبدى من المطعون ضده بصفته شكلاً رغم فوات الميعاد المقرر قانوناً دون بيان سبب ذلك ودون بيان تاريخ إيداع الالتماس أو تاريخ صدور الحكم الملتمس فيه وقضى في موضوع التماس إعادة النظر بتعديل الحكم الملتمس فيه فيما قضى به في طلب تسليم الأرض رغم صيرورة ذلك الشق من الحكم باتاً وحائزاً لقوة الأمر المقضي بعد تصدى محكمة النقض لموضوع النزاع وصدور حكمها بنقض الحكم الملتمس فيه جزئياً في خصوص مقابل عدم الانتفاع فقط بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر- في قضاء هذه المحكمة – أن المحكمة وهى تنظر خصومة التماس إعادة النظر يتعين عليها أولاً – ومن تلقاء نفسها - أن تتحقق من أن الطعن بالالتماس قد رفع في ميعاده صحيحاً من ناحية الشكل ومتعلقاً بحكم انتهائي ومبنياً على أحد الأسباب التي وردت على سبيل الحصر بنص المادة ٢٤١ من قانون المرافعات ، وأن عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام يترتب عليه سقوط الحق في الطعن ويوجب على المحكمة أن تقضى بذلك عملاً بنص المادة ٢١٥ من ذات القانون ، وكان ميعاد الطعن بالتماس إعادة النظر هو أربعون يوماً يبدأ طبقاً للقاعدة العامة المنصوص عليها في المادة ٢١٣ من قانون المرافعات من تاريخ صدور الحكم ، وكان من المستقر عليه أيضاً - أن الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه هما من وجوه الالتماس طبقاً لنص الفقرة الخامسة من المادة ٢٤١ من قانون المرافعات وبمقتضاه يعاد عرض النزاع على المحكمة التي فصلت فيه ليستدرك القاضي ما وقع فيه من سهو غير متعمد فيبادر إلى إصلاحه متى تنبه إلى سببه ، فإن كانت المحكمة قد بينت في حكمها المطعون فيه وجهة نظرها منه وأظهرت فيه أنها قضت بما قضت به مدركة حقيقة ما قدم لها من الطلبات وعالمة بأنها بقضائها هذا المطعون فيه تقضى بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ومع ذلك أصرت على هذا القضاء مسببة إياه في هذا الخصوص امتنع الطعن على الحكم بطريق الالتماس وكان سبيل الطعن عليه في هذه الحالة هو النقض . لما كان ذلك وكان المشرع قد أورد بنص المادة ٢٤١ مرافعات أسباب التماس إعادة النظر وحددها على سبيل الحصر وأخضع بدء ميعاد الطعن بطريق التماس إعادة النظر بصدور الحكم الملتمس فيه ولم يستثنى من ذلك إلا بالنسبة للحالات الأربعة الأولى الواردة بنص المادة ٢٤١ والتي ليس من بينها حالة الحكم بما لم يطلبه الخصوم وهى الحالة محل الطعن الماثل – ولما كانت أحكام محكمة النقض قد استقرت على أن السبب الأوحد الذى قد يصلح سبباً لأحد الطريقين " الطعن بالنقض أو التماس إعادة النظر " هو قضاء المحكمة بما لم يطلبه الخصوم إلا أنه جعل مناط التفرقة في ذلك هو كون تجاوز حدود الطلبات عن عمد أم سهو من المحكمة مصدرة الحكم واعتبر الأول سبباً للطعن بالنقض والثاني سبباً لالتماس إعادة النظر . لما كان ذلك ، وكان الحكم الملتمس فيه الصادر من محكمة القيم العليا بجلسة ١٠/٢/٢٠٠٧ قد صدر في مواجهة المطعون ضده بصفته بتسليم الأرض محل التداعي بالحالة التي تكون عليها وقت التسليم دون أن يبين بأسبابه سند ذلك القضاء وكان المطعون ضده قد أقام التماس إعادة النظر بتاريخ ١/٦/٢٠١٣ أي بعد فوات ميعاد الأربعين يوماً المقررة بنص المادة ٢٤٢ من قانون المرافعات ... ولم تتوافر في حقه إحدى الحالات الأربعة الأولى المنصوص عليها بالمادة ٢٤١ من ذات القانون ، فإن حقه في الطعن بالتماس إعادة النظر يكون قد سقط لرفعه بعد الميعاد ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بقبوله الالتماس شكلاً وفصله في موضوعه ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .

وحيث أن الموضوع صالح للفصل فيه – ولما تقدم يتعين القضاء في الالتماس رقم ٥ لسنة ٣٣ ق قيم عليا – بسقوط الحق فيه لرفعه بعد الميعاد .

لـــــذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت في الالتماس رقم ٥ لسنة ٣٣ ق عليا بسقوط الحق فيه لرفعه بعد الميعاد ، وألزمت الملتمس المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .