محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٢٩٥٦ لسنة ٨٥ قضائية

الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢٠/١١/١٦
العنوان :

محاكم اقتصادية " سريان قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية من حيث الزمان " . حكم " عيوب التدليل: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه " .

الموجز :

صدور الحكم الابتدائي قبل العمل بقانون إنشاء المحاكم الاقتصادية . مؤاده . استئنافه خاضعاً للقواعد العامة في قانون المرافعات . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ .

القاعدة :

إذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم الاختصاص وإحالة الدعوى للدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية لاختصاصها نوعياً بنظرها حال كون الحكم الابتدائي قد صدر فيها بتاريخ ٢٩ / ٥ / ٢٠٠٥ بما يكون معه استئنافه خاضعاً للقواعد العامة في قانون المرافعات عملاً بحكم الفقرة الثالثة من المادة الثانية من مواد إصدار القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ المشار إليه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / اسماعيل برهان أمرالله " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن البنك الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى رقم ٧٧ لسنة ٢٠٠٢ تجارى شمال القاهرة الابتدائية بطلب إلزامه بأن يؤدى له مبلغ ثمانية وعشرون مليون ومائة وواحد وستون ألف وسبعمائة واثنين جنيه وتسعة وثلاثون قرش وفوائده الاتفاقية بواقع ١٧ % حتى تمام السداد قيمة المديونية الناشئة عن عقد فتح الاعتماد وإصدار خطاب ضمان مؤرخ ٢٨ / ١٠ / ١٩٩٩ ، ولامتناعه عن السداد رغم إنذاره فقد أقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى أودع تقريره وبتاريخ ٢٩ / ٩ / ٢٠٠٥ حكمت بإلزام المطعون ضده بصفته بأن يؤدى للبنك الطاعن المبلغ المطالب به والفوائد الاتفاقية ١٧ % من ٣١ / ٣ / ٢٠٠١ حتى تمام السداد ، استأنف المطعون ضده بصفته هذا الحكم برقم ١٦٥ لسنة١٦ ق لدى محكمة استئناف القاهرة " مأمورية شمال القاهرة " وبتاريخ ٥ / ١ / ٢٠١٥ قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الاستئناف وإحالته بحالته إلى المحكمة الاقتصادية المختصة الدائرة الاستئنافية لنظره ، طعن البنك في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى بعدم اختصاصه بنظر الدعوى على خلاف نص المادتين الثانية والثالثة من القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ بإنشاء المحاكم الاقتصادية ، التى نصت على أن الأحكام الصادرة قبل تاريخ العمل به تخضع بخصوص طرق الطعن فيها للقواعد السارية وقت صدورها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه ولئن كان المقرر - بقضاء هذه المحكمة - أن الدفع بالاختصاص الولائى أو القيمى أو النوعى يعتبر مطروحاً دائما على محكمة الموضوع لتعلقه بالنظام العام ولو لم يدفع به ولا يسقط الحق في التمسك به حتى ولو تنازل عنه الخصوم ويجوز الدفع به لأول مرة أمام محكمة النقض إلا أنه لما كان النص بالفقرة الأولى من المادة الثانية من مواد إصدار القانون رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٨ بإنشاء المحاكم الاقتصادية المعمول به اعتباراً من الأول من أكتوبر ٢٠٠٨ على أن " تحيل المحاكم من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من منازعات ودعاوى أصبحت بمقتضى أحكام القانون المرافق من اختصاص المحاكم الاقتصادية وذلك بالحالة التى تكون عليها وبدون رسوم ... " والنص في الفقرة الثالثة على أن " ولا تسرى أحكام الفقرة الأولى على المنازعات والدعاوى المحكوم فيها أو المؤجلة للنطق بالحكم قبل تاريخ العمل بهذا القانون وتبقى الأحكام الصادرة فيها خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن السارية في تاريخ صدورها " والنص في المادة الثالثة من القانون سالف البيان على أنه " تستمر محكمة النقض ومحاكم الاستئناف والدوائر الاستئنافية في المحاكم الابتدائية بنظر الطعون المرفوعة أمامها قبل تاريخ العمل بهذا القانون " يدل ذلك على أن الدعاوى المرفوعة قبل سريان القانون مار الذكر وتم الفصل فيها تبقى في اختصاص المحاكم التى تنظرها ، وتطبق عليها القواعد والإجراءات التى كانت سارية قبل تاريخ العمل بقانون المحاكم الاقتصادية ، ولا تحال إلى المحاكم المذكورة إلا الدعاوى المرفوعة بعد نفاذ القانون أمام المحاكم الابتدائية ، والتى تدخل في اختصاص المحاكم الاقتصادية نوعياً ،
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم الاختصاص وإحالة الدعوى للدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية لاختصاصها نوعياً بنظرها حال كون الحكم الابتدائي قد صدر فيها بتاريخ ٢٩ / ٥ / ٢٠٠٥ بما يكون معه استئنافه خاضعاً للقواعد العامة في قانون المرافعات عملاً بحكم الفقرة الثالثة من المادة الثانية من مواد إصدار القانون رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ المشار إليه وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .