محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١١٧١٣ لسنة ٨٩ قضائية

الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢٠/٠٢/٢٧
العنوان :

بطلان "بطلان الأحكام" "بطلان اتفاق التحكيم" . أنظمة التحكيم الدولي "قواعد اليونسترال للتحكيم" "قواعد مركز القاهرة للتحكيم التجاري الدولي" . تحكيم "اتفاق التحكيم" "إجراءات التحكيم : الاعتراض علي إجراءات التحكيم : النزول الضمني عن هذا الحق" "هيئة التحكيم : اختصاص هيئة التحكيم" . دعوى "دعوى بطلان حكم التحكيم" "نطاق دعوي بطلان حكم التحكيم" .

الموجز :

الدفوع بعدم اختصاص هيئة التحكيم أو بوجود اتفاق تحكيم أو صحته . اختصاص هيئة التحكيم بالفصل فيها. ميعاد تقديمها . التخلف عن ذلك . أثره . المواد ٤ / ٢،١ ، ٢٣ / ٢،١، ٣٢ من قواعد الآونسيترال . مثال بشأن قضاء هيئة التحكيم برفض الدفع المقدم بعد المواعيد.

القاعدة :

( التنظيم القانوني للتحكيم ) أكدته قواعد الآونسيترال( UNCITRAL ) ( لجنة الأمم المتحدة للقانون التجارى الدولى بصيغتها المنقحة في عام ٢٠١٠ ) في مادتها (٤) التى يجرى نصها بأن :١ - يرسل المدعى عليه إلى المدعى ، وفى غضون ٣٠ يوماً من تاريخ تسلم الإشعار بالتحكيم ، رداً على ذلك الإشعار يتضمن ما يلى : ١ - ..... ٢ - يجوز أن يتضمن الرد على الإشعار بالتحكيم أيضاً على ما يلى (أ) أى دفع بعدم اختصاص هيئة التحكيم التى ستشكل بمقتضى هذه القواعد ...... وفى المادة (٢٣) في فقرتيها الأولى والثانية على أن ١ - تكون لهيئة التحكيم صلاحية البت في اختصاصها ، بما في ذلك أى اعتراضات تتعلق بوجود اتفاق التحكيم أو صحته .... ٢ - يقدم الدفع بعدم اختصاص هيئة التحكيم في موعد أقصاه وقت تضمينه في بيان الدفاع ..... وبمادتها (٣٢) يعتبر تقصير أى طرف في المسارعة إلى الاعتراض على أى مخالفة لهذه القواعد أو لأى شرط في اتفاق التحكيم تنازلاً عن حق ذلك الطرف في تقديم ذلك الاعتراض ، ما لم يكن بمقدور ذلك الطرف أن يثبت أن تخلفه عن الاعتراض في الظرف القائم، كان له ما يبرره ، وإذ ثبت بالأوراق تضمن " محضر الاتفاق ومخالصة " المؤرخ ٣٠ / ٦ / ٢٠١١ بمادته السادسة شرط اللجوء التحكيم طبقاً لأحكام القانون المصرى وقواعد مركز القاهرة الإقليمى للتحكيم التجارى الدولى ، وأن المطعون ضده " المحتكم ضده " أقام الدعوى رقم ... لسنة ٦ ق اقتصادية استئنافية القاهرة للمطالبة ببنود ذلك الاتفاق ، ودفعها الطاعن " المحتكم " بوجود شرط التحكيم ، وقضى فيها بجلسة ١١ / ١١ / ٢٠١٤ بعدم قبول الدعوى لوجود هذا الشرط ، وإذ أصبح هذا الحكم باتاً بجلسة ١ / ٣ / ٢٠١٧ ، فأقام الطاعن " المحتكم " دعواه التحكيمية رقم ... لسنة ٢٠١٦ أمام المركز المار ذكره ، وبجلسة ٢٩ / ٧ / ٢٠١٧ دفع الحاضر مع المطعون ضده " المحتكم ضده " بسقوط شرط التحكيم وعدم اختصاص مركز القاهرة الإقليمى للتحكيم التجارى الدولى ، وكان هذا الدفع من جانب المطعون ضده " المحتكم ضده " – وقد احتكم الطرفان إلى مركز القاهرة الإقليمى للتحكيم التجارى الدولى وقبلا قواعده – قد ورد بعد المواعيد المقررة في قواعد المركز وفقاً لأحكام المواد ٤ / ٢،١ ، ٢٣ / ٢،١ ، ٣٢ منه المؤيدة بأحكام مواد الآونسيترال أرقام ٤ / ٢،١ ، ٢٣ / ٢،١ ، ٣٢ على النحو السالف بيانه فإنه يكونه حرياً بالرفض ، وإذ قضت هيئة التحكيم بجلسة ٧ / ١٢ / ٢٠١٧ - دون النص على ذلك في منطوق حكمها – برفض الدفع على سند من عجز المطعون ضده " المحتكم ضده " عن إثبات تنازل المحتكم عن شرط التحكيم سواء كان ذلك صراحة أو ضمناً ، ومضت في نظره وفصلت في الدعوى التحكيمية على سند من ذلك ، فإن حكمها يكون قد صادف صحيح القانون ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر قاضياً ببطلان حكم التحكيم لسقوط شرطه ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر / محمد عاطف ثابت " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى التحكيمية رقم ١١١٣ لسنة ٢٠١٦ لدى مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي بطلب الحكم بقيمة المبالغ التي تضمنتها الكشوف أرقام ١ ، ٢ ، ٣ ، ٥ المقدمة منه أمام هيئة التحكيم وذلك نفاذاً للبند الخامس من عقد الاتفاق والمخالصة المؤرخ ٣٠ / ٦ / ٢٠١١ والمحرر بينه والمطعون ضده والذى جرى نصه على أحقية الطاعن في تقديم كشف بمطالباته المالية المستحقة على المطعون ضده وذلك لمراجع الحسابات لفحصها وتقرير مدى استحقاق الطاعن لها وعرضها على المطعون ضده لمراجعتها واعتمادها ، كما تضمن البند السادس من هذا الاتفاق شرط اللجوء للتحكيم طبقاً لأحكام القانون المصرى وقواعد مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي ، وبتاريخ السابع من ديسمبر سنة ٢٠١٧ أصدرت هيئة التحكيم حكمها بإلزام المطعون ضده بأن يؤدى للطاعن بعض المبالغ التى تضمنها الكشف رقم ٣ وكامل مبلغ الكشف رقم ٥ ورفض باقى الطلبات ، أقام المطعون ضده الدعوى رقم ٢٠ لسنة ١٣٥ ق لدى محكمة استئناف القاهرة – مأمورية استئناف الجيزة – بطلب الحكم ببطلان حكم التحكيم ، التى قضت بتاريخ ٣ من أبريل سنة ٢٠١٩ ببطلانه ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقول أنه وفقاً للثابت بمحضر جلسة ٦ / ٢ / ٢٠١٩ أمام محكمة استئناف القاهرة أن الهيئة التى سمعت المرافعة وحجزت الدعوى للحكم لجلسة ٣ / ٤ / ٢٠١٩ كانت برئاسة السيد القاضى / .................. وعضوية السادة القضاة / .................. و.................. و.................. و.................. ، رغم أن الثابت بديباجة الحكم أن الهيئة التى أصدرته تشكلت من السادة القضاة / .................. و.................. و.................. ، وأثبت الحكم المطعون فيه بنهايته أن الهيئة التى حضرت المداولة وسمعت المرافعة ووقعت مسودته هم السادة القضاة / .................. و.................. و.................. ، مما يدل على عدم توقيع السيد القاضى / .................. على مسودة الحكم وعدم اشتراكه في المداولة رغم ثبوته بتشكيل الهيئة التى سمعت المرافعة بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى نص المادة السادسة من قانون السلطة القضائية رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ وجوب صدور أحكام محكمة الاستئناف من ثلاثة مستشارين ، وهذا التشكيل المنصوص عليه في المادة مما يتعلق بأسس النظام القضائي ، ولما كان مفاد نص المادتين ١٦٦ ، ١٦٧ من قانون المرافعات أنه يتعين حصول المداولة بين جميع قضاة الدائرة التى سمعت المرافعة والاشتراك فيها دون غيرهم ، وإلا كان الحكم باطلاً ، وكان الأصل هو افتراض حصول هذه الإجراءات صحيحة ، وعلى المتمسك بعدم حصول المداولة على وجهها السليم أن يقدم دليله.
لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن الهيئة التى سمعت المرافعة والمداولة ووقعت على مسودته وأصدرته برئاسة وعضوية السادة القضاة / .................. و.................. و.................. – حسبما هو ثابت من محضر جلسة ٦ / ٢ / ٢٠١٩ المرفق صورة طبق الأصل منه بحافظة مستندات الطاعن– ومن ثم تكون الإجراءات قد روعيت ، ولا يقدح في ذلك ثبوت حضور السيد القاضي مدحت خالد بالجلسة التى استمعت الهيئة المذكورة فيها للمرافعة وحجزت فيها الدعوى للحكم ، ذلك أن زيادة القضاة الحضور بجلسة المرافعة عن النصاب العددي الذى حدده القانون لإصدار الحكم لا يفيد اشتراكهم جميعاً في المداولة، بما يكون معه النعى على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ، وفى بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه قضى ببطلان حكم التحكيم الصادر من مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي ، على سند من صدوره بعد تنازل طرفيه عن شرط التحكيم الوارد بالعقد المؤرخ ٣٠ / ٦ / ٢٠١١ وفقاً لاتفاقات التسوية المحررة بتاريخي ١٢ / ١ / ٢٠١٢ ، ١٥ / ٧ / ٢٠١٣ ، رغم اختلافهما فيما بينهما من حيث نطاق تلك الاتفاقيات وموضوعها وأطرافها وسبب تحريرها ، ودون اتجاه إرادة طرفي التداعي إلى هذا التنازل ، ومن ثم يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد ، ذلك أن النص في المادة الثامنة من القانون رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤ بشأن التحكيم التجاري الدولي يجرى بأنه " إذا استمر أحد طرفي النزاع في إجراءات التحكيم مع علمه بوقوع مخالفة لشرط في اتفاق التحكيم أو لحكم من أحكام هذا القانون مما يجوز الاتفاق على مخالفته، ولم يقدم اعتراضاً على هذه المخالفة في الميعاد المتفق عليه أو في وقت معقول عند عدم الاتفاق ، اعتبر ذلك نزولاً منه عن حقه في الاعتراض " ، ويشترط لاعتبار أحد الخصوم في دعوى التحكيم متنازلاً عن حقه في الاعتراض على أية مخالفة وقعت أثناء إجراءات التحكيم ، وبالتالي لا يجوز له رفع دعوى ببطلان هذا الحكم بعد صدوره : ١ - استمرار الطرف الذى يتمسك بالمخالفة ، في إجراءات التحكيم مع علمه بوجود المخالفة ٢ - أن تكون المخالفة لشرط ورد في اتفاق التحكيم ٣ - ألا يقدم الطرف الذى يتمسك بالمخالفة اعتراضاً عليها إلى هيئة التحكيم في الميعاد المتفق عليه بين طرفي التحكيم ، إذا وجد مثل هذا الاتفاق ، أما في حالة عدم تحديد الطرفين لمثل هذا الميعاد ، وجب تقديم الاعتراض في وقت معقول ، ويترك تقدير المدة التي يجب أن يقدم فيها الاعتراض لهيئة التحكيم ثم لتقدير المحكمة التي تنظر دعوى بطلان حكم التحكيم بعد صدوره ، والنص في المادة الثانية والعشرون - من ذات القانون – في فقرتيها الأولى والثانية على أنه :١ - تفصل هيئة التحكيم في الدفوع المتعلقة بعدم اختصاصها بما في ذلك الدفوع المبنية على عدم وجود اتفاق تحكيم أو سقوطه أو بطلانه أو عدم شموله لموضوع النزاع ٢ - يجب التمسك بهذه الدفوع في ميعاد لا يجاوز ميعاد تقديم دفاع المدعى عليه المشار إليه في الفقرة الثانية من المادة ٣٠ من هذا القانون ..... التي جرى نصها على أن " يرسل المدعى عليه خلال الميعاد المتفق عليه بين الطرفين أو الذى تعينه هيئة التحكيم إلى المدعى وكل واحد من المحكمين مذكرة مكتوبة بدفاعه رداً على ما جاء ببيان الدعوى ...." ، وإذ جرت قواعد تحكيم مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي السارية اعتباراً من الأول من مارس ٢٠١١ في مادتها الرابعة بفقرتيها الأولى والثانية على أنه "١ - يودع المدعى عليه لدى المركز رداً على إخطار التحكيم خلال ٣٠ يوماً من تاريخ استلام إخطار التحكيم .... ٢ - يجوز أن يشتمل الرد على إخطار التحكيم أيضاً على ما يلى أ - أي دفع بعدم اختصاص هيئة التحكيم المزمع تشكيلها طبقاً للقواعد .... " والنص في المادة الثالثة والعشرين - من ذات القواعد - بفقرتيها الأولى والثانية على أن " ١ - تفصل هيئة التحكيم في الدفوع المتعلقة بعدم اختصاصها بما في ذلك الدفوع المبنية على عدم وجود اتفاق التحكيم أو بطلانه .... ٢ - يقدم الدفع بعدم اختصاص هيئة التحكيم في ميعاد لا يتجاوز تقديم بيان الدفاع أو في ميعاد لا يتجاوز تقديم الرد على الطلبات المقابلة ... " وكذا النص في المادة الثانية والثلاثين منها على أنه " إذا لم يبادر أي طرف بالاعتراض على أي مخالفة لهذه القواعد أو لأى شرط في اتفاق التحكيم ، يعتبر ذلك نزولاً منه عن حقه في الاعتراض ، وذلك ما لم يقدم هذا الطرف ما يثبت أن عدم قيامه بالاعتراض كان له ما يبرره في ظل الظروف القائمة " ، وإذ أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن سكوت الخصم عن الاعتراض على الإجراء مع قدرته على إبدائه يعد قبولاً ضمنياً بصحة الإجراء ، وأنه إذا استمر أحد طرفي النزاع في إجراءات التحكيم مع علمه بوقوع مخالفة لشرط اتفاق التحكيم أو لحكم من أحكام القانون رقم ٢٧ لسنة ١٩٩٤ مما يجوز الاتفاق على مخالفته ولم يقدم اعتراضاً على هذه المخالفة في الميعاد المتفق عليه أو في وقت معقول عند عدم الاتفاق ، اعتبر ذلك نزولاً منه عن حقه في الاعتراض ، وكذا من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه ليس لقاضى دعوى البطلان مراجعة حكم التحكيم لتقدير ملاءمته أو مراقبة حسن تقدير المحكمين ، يستوى في ذلك أن يكون المحكمون قد أصابوا أو أخطأوا عندما اجتهدوا لأنهم – حتى لو أخطأوا – فإن خطأهم لا ينهض سبباً لإبطال حكمهم ، إذ إن دعوى الإبطال تختلف عن دعوى الاستئناف ،
لما كان ذلك ، وكان التحكيم وهو طريق استثنائي لفض الخصومات قوامه الخروج عن طرق التقاضي العادية وما تكفله من ضمانات ، وإذا كان اختصاص هيئة التحكيم بالفصل في النزاع المعروض عليها يرتكن أساساً إلى حكم القانون الذى أجاز استثناء سلب ولاية جهات القضاء ، إلا أن التنظيم القانوني للتحكيم إنما يقوم على رضاء الأطراف وقبولهم به كوسيلة لحسم كل أو بعض المنازعات التى نشأت أو يمكن أن تنشأ بينهم بمناسبة علاقة قانونية معينة عقدية أو غير عقدية ، فإرادة المتعاقدين هى التى توجد التحكيم وتحدد نطاقه من حيث المسائل التى يشملها والقانون الواجب التطبيق وتشكيل هيئة التحكيم وسلطاتها وإجراءات التحكيم وغيرها ، وهو ما أكدته قواعد الأونسيترال ( UNCITRAL ) ( لجنة الأمم المتحدة للقانون التجارى الدولى بصيغتها المنقحة في عام ٢٠١٠ ) في مادتها (٤) التى يجرى نصها بأن :١ - يرسل المدعى عليه إلى المدعى ، وفى غضون ٣٠ يوماً من تاريخ تسلم الإشعار بالتحكيم ، رداً على ذلك الإشعار يتضمن ما يلى : ١ - ..... ٢ - يجوز أن يتضمن الرد على الإشعار بالتحكيم أيضاً على ما يلى (أ) أى دفع بعدم اختصاص هيئة التحكيم التى ستشكل بمقتضى هذه القواعد ...... وفى المادة (٢٣) في فقرتيها الأولى والثانية على أن ١ - تكون لهيئة التحكيم صلاحية البت في اختصاصها، بما في ذلك أى اعتراضات تتعلق بوجود اتفاق التحكيم أو صحته .... ٢ - يقدم الدفع بعدم اختصاص هيئة التحكيم في موعد أقصاه وقت تضمينه في بيان الدفاع ..... وبمادتها (٣٢) يعتبر تقصير أى طرف في المسارعة إلى الاعتراض على أى مخالفة لهذه القواعد أو لأى شرط في اتفاق التحكيم تنازلاً عن حق ذلك الطرف في تقديم ذلك الاعتراض ، ما لم يكن بمقدور ذلك الطرف أن يثبت أن تخلفه عن الاعتراض في الظرف القائم ، كان له ما يبرره ، وإذ ثبت بالأوراق تضمن " محضر الاتفاق ومخالصة " المؤرخ ٣٠ / ٦ / ٢٠١١ بمادته السادسة شرط اللجوء التحكيم طبقاً لأحكام القانون المصرى وقواعد مركز القاهرة الإقليمى للتحكيم التجارى الدولى ، وأن المطعون ضده " المحتكم ضده " أقام الدعوى رقم ٥١٤ لسنة ٦ ق اقتصادية استئنافية القاهرة للمطالبة ببنود ذلك الاتفاق ، ودفعها الطاعن " المحتكم " بوجود شرط التحكيم ، وقضى فيها بجلسة ١١ / ١١ / ٢٠١٤ بعدم قبول الدعوى لوجود هذا الشرط، وإذ أصبح هذا الحكم باتاً بجلسة ١ / ٣ / ٢٠١٧ ، فأقام الطاعن " المحتكم " دعواه التحكيمية رقم ١١١٣ لسنة ٢٠١٦ أمام المركز المار ذكره ، وبجلسة ٢٩ / ٧ / ٢٠١٧ دفع الحاضر مع المطعون ضده " المحتكم ضده " بسقوط شرط التحكيم وعدم اختصاص مركز القاهرة الإقليمى للتحكيم التجارى الدولى ، وكان هذا الدفع من جانب المطعون ضده " المحتكم ضده " – وقد احتكم الطرفان إلى مركز القاهرة الإقليمى للتحكيم التجارى الدولى وقبلا قواعده – قد ورد بعد المواعيد المقررة في قواعد المركز وفقاً لأحكام المواد ٤ / ٢،١ ، ٢٣ / ٢،١ ، ٣٢ منه المؤيدة بأحكام مواد الأونسيترال أرقام ٤ / ٢،١ ، ٢٣ / ٢،١ ، ٣٢ على النحو السالف بيانه فإنه يكونه حرياً بالرفض ، وإذ قضت هيئة التحكيم بجلسة ٧ / ١٢ / ٢٠١٧ - دون النص على ذلك في منطوق حكمها – برفض الدفع على سند من عجز المطعون ضده " المحتكم ضده " عن إثبات تنازل المحتكم عن شرط التحكيم سواء كان ذلك صراحة أو ضمناً ، ومضت في نظره وفصلت في الدعوى التحكيمية على سند من ذلك ، فإن حكمها يكون قد صادف صحيح القانون ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر قاضياً ببطلان حكم التحكيم لسقوط شرطه ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء في دعوى البطلان رقم ٢٠ لسنة ١٣٥ ق استئناف القاهرة – مأمورية استئناف الجيزة – برفضها .