محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٤٨٣٨ لسنة ٨٩ قضائية

الدوائر التجارية - جلسة ٢٠٢٠/٠٢/٢٣
العنوان :

علامة تجارية " ذاتية العلامة التجارية " " تسجيل العلامة التجارية " .

الموجز :

اعتراض المطعون ضدها الأولى على تسجيل الطاعنة للعلامة التجارية وعدم رد الأخيرة عليه . أثره . اعتبار الطاعنة متنازلة عن تسجيلها . تقدم المطعون ضدها الأولى بتسجيل ذات العلامة وعدم معارضة الطاعنة للتسجيل . مؤداه . عدم وجود تزاحم على تسجيل العلامة . قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعنة بمحو وشطب العلامة التجارية الخاصة بالمطعون ضدها الأولى . صحيح .

القاعدة :

إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة على سند من أن الطاعنة تقدمت للجهة الإدارية بطلب تسجيل العلامة " فالكون " تحت رقم ١٩٨٤٨٧ على منتجات الفئة " ٦ " بتاريخ ٢١ / ٣ / ٢٠٠٧ ، وكانت المطعون ضدها الأولى قد عارضت التسجيل وتم قبول معارضتها لاعتبار الطاعنة متنازلة عن التسجيل لعدم ردها على المعارضة المقدمة ضدها فتقدمت المطعون ضدها بطلب تسجيل العلامة التجارية " فالكون " على الفئة ذاتها برقم ٢٢٤٢٩٧ في ٢٤ / ١١ / ٢٠٠٨ ثم سجلت علامتها في ١٥ / ٧ / ٢٠١٠ وقامت الطاعنة بتسجيل علامتها في ٤ / ٢ / ٢٠١٨ والتي كانت محل الطلب المقدم بتاريخ ٢١ / ٧ / ٢٠٠٧ إعمالًا للحكم الصادر من القضاء الإداري في الدعوى ١٠٨٩١ لسنة ٦٠ ق بجلسة ٢٣ / ١٢ / ٢٠١٧ بإلغاء قرار إدارة العلامات برفض السير في إجراءات التسجيل لعدم ثبوت إخطارها بالمعارضة في التسجيل ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه – بما له من سلطة – إلى نفى الشهرة على علامة الطاعنة ، وكان البين من الأوراق أن الطاعنة لم تتقدم بمعارضة حال طلب المطعون ضدها تسجيل علامتها ، وإنما اقتصر طعنها أمام القضاء الإداري على قرار الجهة الإدارية باعتبارها متنازلة عن طلب تسجيل علامتها ، ومن ثم فلا يوجد تزاحم على تسجيل العلامة حال تقدم المطعون ضدها بطلبها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعوى الطاعنة بطلب محو وشطب العلامة التجارية الخاصة بالمطعون ضدها يكون قد التزم صحيح القانون .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر الدكتور / عاصم رمضان " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
وحيث إن الواقعات - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في
أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم .... لسنة ١٠ ق استئناف اقتصادية القاهرة بطلب الحكم ببطلان وشطب تسجيل العلامة التجارية رقم ........وما يرتبط بها من علامات لتسجيلها دون وجه حق وبسوء نية مع نشر الحكم على نفقة الشركة المطعون ضدها في إحدى الجرائد اليومية ، على سند من أن الطاعنة تقدمت بطلب لتسجيل علامتها التجارية سالفة البيان في ٢١ / ٣ / ٢٠٠٧ على منتجات الفئة " ٦ " إلا أن المطعون ضدها عارضت تسجيلها ، فأصدرت إدارة العلامات التجارية قرارها باعتبار طلب التسجيل متنازلًا عنه لعدم الرد على المعارضة ، فطعنت عليه أمام محكمة القضاء الإداري بالدعوى رقم ...... لسنة ٦٤ ق إلا أن المطعون ضدها سجلت تلك العلامة بذات الفئة في ٢٤ / ١١ / ٢٠٠٨ بعد قبول طلبها ، وصدر حكم المحكمة الإدارية العليا في الدعوى رقم .... لسنة ٦٠ ق بإلغاء القرار فيما يتعلق برفض السير في إجراءات تسجيل العلامة رقم ...... وما يترتب على ذلك من آثار ، ثم قامت المطعون ضدها بتسجيل تلك العلامة ، ولما كانت الطاعنة هي صاحبة العلامة وذلك بتسجيلها في أكثر من دولة وهى الأسبق في طلب التسجيل في مصر والأسبق – أيضًا – في استعمالها ، فضلًا عن إقرار المطعون ضدها بملكية الطاعنة للعلامة بمقتضى مذكرة التفاهم المبرمة بينهما في ٢٦ / ٥ / ٢٠٠٨ لتوزيع منتجات الطاعنة في مصر ، فقد أقامت الدعوى وبجلسة ٨ / ١ / ٢٠١٩ قضت المحكمة برفض الدعوى . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عُرِضَ الطعن على المحكمة هذه الدائرة ، حددت جلسة لنظره أمام هذه المحكمة ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة العامة بعدم قبول الطعن شكلًا لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهم من الثاني حتى الأخير ، فهو في محله ، ذلك بأنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز أن يختصم في الطعن – بطريق النقض – إلا من كان خصمًا في النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، وأن الخصم الذى لم يقض له أو عليه بشيء ولم توجه إليه طلبات في الدعوى ، لا يكون خصمًا حقيقيًا في الدعوى ولا يقبل اختصامه في الطعن .
لما كان ذلك ، وكان الثابت في الأوراق أن المطعون ضدهم من الثاني حتى الأخير ليسوا خصومًا حقيقيين في النزاع الذى فصل فيه الحكم المطعون فيه ، ومن ثم يضحى اختصامهم في الطعن بالنقض غير مقبول .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بصفته – بالوجه الأول من أولهما – على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفى بيانه يقول إن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى على سند من عدم تقديم الشركة ما يفيد استعماله للعلامة قبل تسجيل المطعون ضدها لها رغم أن محكمة النقض أوردت في أسباب حكمها في الطعن رقم ....... لسنة ٨٥ ق بجلسة ١٣ / ٢ / ٢٠١٨ ما يفيد خلاف ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه ، فضلًا عن مخالفته لحجية حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر في الطعن رقم ...... لسنة ٥٦ ق بجلسة ٤ / ٦ / ٢٠١١ المتضمن أن المطعون ضدها كانت وكيلًا لتوزيع منتجات الطاعنة ، فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أنه لما كان قضاء الحكم ليس هو منطوق الحكم وحده وإنما هو ذات القول الفصل في الدعوى أيًا كان موضعه سواء في الأسباب أو في المنطوق ، باعتبار أن أسباب الحكم المرتبطة بمنطوقة ارتباطًا وثيقًا وحده لا تتجزأ يرد عليها ما يرد على المنطوق من قوة الأمر المقضي ، والمرجع هو حقيقة ما فصلت فيه المحكمة مما تعلق بمنطوقها أو كان هذا الأخير نتيجة لها .
لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة أقامت دعواها بطلب الحكم ببطلان وشطب العلامة التجارية رقم ...... على منتجات الفئة " ..... " الخاصة بالطاعنة في حين أن حكم محكمة النقض وحكم المحكمة الإدارية العليا سالفي البيان خاص بالعلامتين التجاريتين رقمي ......... ، ............. محل منتجات الفئة " .... " ومن ثم فلا يحوزا حجية الأمر المقضي به في تلك الدعوى ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق صحيح القانون ، ويضحى النعي على غير أساس .
وحيث أن الطاعن بصفته ينعى – بالوجه الثاني من السبب الأول – على الحكم المطعون الخطأ في تطبيق القانون وفى بيانه يقول إنه إذ قضى برفض الدعوى رغم صدور أحكام جنائية نهائية تثبت احقيتها في استعمال العلامة وأنها غير مملوكة للمطعون ضدها الثانية ، فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن مفاد نص المادتين ٤٥٦ من قانون الإجراءات الجنائية و ١٠٢ من قانون الإثبات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن حجية الحكم الجنائي الصادرة من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية أمام المحكمة المدنية مقصورة على منطوق الحكم الصادر بالإدانة أو بالبراءة بالنسبة لمن كان موضوع المحاكمة دون أن تلحق الحجية الأسباب التي لم تكن ضرورية لهذه البراءة أو تلك الإدانة وكان البين من الحكم الجنائي الصادر في الدعوى الجنائية رقم .... لسنة ٢٠١١ جنح مستأنف اقتصادي القاهرة و ...... لسنة ٢٠١١ أنه قضى ببراءة موزع لشركة الطاعنة من تهمة حيازة منتجات بقصد البيع عليها علامات تجارية بغير حق بناء على بلاغ المطعون ضدها الأولى كان بشأن العلامة التجارية رقم ........ على منتجات الفئة " ١٦ " وإذ كان هذا الحكم الجنائي الصادر ببراءة موزع الشركة الطاعنة لم يتعرض – سواء في منطوقه أو أسبابه – لما يخص العلامة محل الطعن على منتجات الفئة " ٦ " ومن ثم فلا يلتزم القاضي المدني عند نظر الدعوى بذلك القضاء ، إذ لا يحوز حجية أمام المحكمة المدنية في شأن هذه العلاقة ، وإذ لم يعول الحكم المطعون فيه على الأحكام الجنائية سالفة الإشارة فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة تتفق وصحيح القانون ويضحى النعي في هذا الخصوص على غير أساس .
وحيث إن الطاعن بصفته ينعى – بالوجهين الثالث والرابع من السبب الأول والسبب الثاني – على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفى بيانه يقول إنه إذ قضى برفض الدعوى رغم أنه قدم العديد من المستندات الجوهرية التي تثبت اسبقية استعمال العلامة محل الدعوى قبل المطعون ضدها الأولى داخل جمهورية مصر العربية ، وأن علامتها لها شهرة عالمية أثبتها حكم محكمة النقض في الطعن رقم ........... لسنة ٨٥ ق ، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لها مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لقاضى الموضوع السلطة التامة في بحث الدلائل والمستندات المقدمة له تقديمًا صحيحًا ، وفى موازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن نفسه إلى ترجيحه منها ، وفى استخلاص ما يرى أنه هو واقعة الدعوى ، دون أن يكون لمحكمة النقض أية رقابة عليه في ذلك ، ولو أخطأ في نفس الأمر لأن خطأه يكون في فهم الواقع في الدعوى لا في فهم حكم القانون في هذا الواقع ، ومحكمة النقض لا تنظر إلا في مسائل القانون ولا يستثنى من هذه القاعدة إلا صورة واحدة هي أن يثبت القاضي مصدرًا للواقعة التي يستخلصها يكون وهميًا لا وجود له ، أو يكون موجودًا ولكنه مناقض لما أثبته أو غير مناقض ولكن يستحيل عقلًا استخلاص الواقعة منه كما فعل هو .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة على سند من أن المستندات المقدمة منها لا تقطع بسبق استعمالها للعلامة في جمهورية مصر العربية قبل استعمال المطعون ضدها الأولى لها وهو استخلاص سائغ مما يدخل في حدود سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها ، فإن النعي في هذا الخصوص لا يعدو إلا أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة ومن ثم يضحى النعي غير مقبول .
وحيث إن الطاعن بصفته ينعى – بالوجه الخامس من السبب الأول – على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفى بيانه يقول إن الحكم إذ قضى برفض دعواه بمحو وشطب العلامة التجارية التي سجلتها المطعون ضدها الأولى ، رغم أنه كان يتعين وقف إجراءات تسجيل العلامة لحين الفصل في النزاع عليها عملًا بنص المادة ٧٦ من القانون رقم ٨٢ لسنة ٢٠٠٢ بإصدار قانون حماية الملكية الفكرية ، ونصوص المادة ٦ / ٣ وسابعًا من اتفاقية باريس والمنضمة إليها جمهورية مصر العربية بموجب القرار الجمهوري رقم ١٥٨٠ لسنة ١٩٧٤ فإنه يكون معيبًا مما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى طلب من الخصوم بل هو واجب القاضي الذى عليه - ومن تلقاء نفسه - أن يبحث عن الحكم القانوني المنطبق على الواقعة المطروحة عليه ، وأن ينزل هذا الحكم عليها ، كما أن المقرر أنه متى كان النص واضحًا جلى المعنى قاطعًا في الدلالة على المراد منه ، فإنه لا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته ، وكان النص في الفقرة الأولى من المادة السادسة ( مكررة ٢ ) من اتفاقية باريس الدولية التي انضمت إليها جمهورية مصر العربية بالقرار الجمهوري رقم ١٥٨٠ لسنة ١٩٧٤ على أن " تتعهد دول الاتحاد بأن ترفض التسجيل أو تبطله وأن تمنع الاستعمال ، سواء من تلقاء نفسها إذا كان تشريعها يسمح بذلك أو بناء على طلب صاحب الشأن بالنسبة للعلامات الصناعية أو التجارية المزورة أو المقلدة أو المترجمة والتي من شأنها أن توجد لبسًا لعلامة ترى السلطة المختصة في بلد الأصل أو الاستعمال أن لها شهرة خاصة في تمييز منتجات شخص له حق التمتع بالحقوق الواردة بأحكام الاتفاقية ومخصصة لمنتجات مماثلة أو مشابهة ويسرى هذا التعهد في حالة ما إذا كان التزوير أو التقليد ينصب على الجزء الجوهري من العلامة وكان من شأنه أن يحدث لبسًا " يدل على أن أحكام هذه المادة لم تخرج عن مفهوم الحماية المقررة للعلامات التجارية والتي استقر قضاء محكمة النقض عليها وهى وجوب أن يتوفر التشابه بين المنتجات المستخدمة للعلامات التجارية لتقرير الحماية لها ، ولو كان الأمر متعلقًا بعلامة تجارية ذات شهرة خاصة دوليًا ولو لم تكن مسجلة لدى إحدى دول هذه الاتفاقية ، على أن يسرى ذات المبدأ ولو اقتصر الأمر على مجرد التزوير أو التقليد على الجزء الجوهري منها ، وكان من شأنه أن يحدث لبسًا ، وأن النص في المادة ٧٦ من القانون رقم ٨٢ لسنة ٢٠٠٢ بشأن إصدار قانون حماية حقوق الملكية الفكرية على أنه " إذا طلب شخصان أو أكثر في وقت واحد تسجيل ذات العلامة أو تسجيل علامات متشابهة عن فئة واحدة من المنتجات ، توقف إجراءات التسجيل إلى أن يقدم أحدهم تنازلًا من منازعيه أو حكمًا واجب النفاذ صادرًا لصالحه " يدل على أنه في حالة التزاحم على تسجيل العلامة التجارية ذاتها أو بشأن تسجيل علامة متشابهة عن فئة واحدة بين أكثر من شخص وهو ما يفترض تقدم شخص بطلب التسجيل ثم معارضة آخر له ، وفى هذه الحالة تلتزم مصلحة التسجيل بوقف إجراءات تسجيل العلامة ولا تستأنف التسجيل مرة أخرى إلا في إحدى حالتين أولهما صدور تنازل عن العلامة التجارية من أحد أطراف النزاع عن تسجيل علامته ، وهذا التنازل قد يكون صريحًا بالتقدم مباشرة إلى الجهة الإدارية بالتنازل عن التسجيل أو المعارضة في تسجيل علامة خصمه ، وقد يكون التنازل ضمنيًا تستخلصه محكمة الموضوع من ظروف الدعوى المطروحة عليها إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغًا له معينه الثابت في الأوراق ، والحالة الثانية لاستئناف الجهة السير في إجراءات التسجيل هي صدور حكم قضائي نهائي لصالح الطرف الذى كان ينازع في التسجيل .

لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة على سند من أن الطاعنة تقدمت للجهة الإدارية بطلب تسجيل العلامة " ..... " تحت رقم ....... على منتجات الفئة " ..... " بتاريخ ٢١ / ٣ / ٢٠٠٧ ، وكانت المطعون ضدها الأولى قد عارضت التسجيل وتم قبول معارضتها لاعتبار الطاعنة متنازلة عن التسجيل لعدم ردها على المعارضة المقدمة ضدها فتقدمت المطعون ضدها بطلب تسجيل العلامة التجارية " .................... " على الفئة ذاتها برقم ........ في ٢٤ / ١١ / ٢٠٠٨ ثم سجلت علامتها في ١٥ / ٧ / ٢٠١٠ وقامت الطاعنة بتسجيل علامتها في ٤ / ٢ / ٢٠١٨ والتي كانت محل الطلب المقدم بتاريخ ٢١ / ٧ / ٢٠٠٧ إعمالًا للحكم الصادر من القضاء الإداري في الدعوى .....لسنة ٦٠ ق بجلسة ٢٣ / ١٢ / ٢٠١٧ بإلغاء قرار إدارة العلامات برفض السير في إجراءات التسجيل لعدم ثبوت إخطارها بالمعارضة في التسجيل ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه – بما له من سلطة – إلى نفى الشهرة على علامة الطاعنة ، وكان البين من الأوراق أن الطاعنة لم تتقدم بمعارضة حال طلب المطعون ضدها تسجيل علامتها ، وإنما اقتصر طعنها أمام القضاء الإداري على قرار الجهة الإدارية باعتبارها متنازلة عن طلب تسجيل علامتها ، ومن ثم فلا يوجد تزاحم على تسجيل العلامة حال تقدم المطعون ضدها بطلبها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعوى الطاعنة بطلب محو وشطب العلامة التجارية الخاصة بالمطعون ضدها يكون قد التزم صحيح القانون ، ويضحى النعي برمته على غير أساس .
ولما تقدم ، فإنه يتعين رفض الطعن .