محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١٥٩٦ لسنة ٧٤ قضائية

ضرائب - جلسة ٢٠١٤/٠٧/٠٨
العنوان :

ضرائب " الطعن الضريبى : قرارات لجان الطعن " . قوة الأمر المقضي . نظام عام . استئناف " نطاق الاستئناف : الأثر الناقل للاستئناف " " الحكم في الاستئناف " . حكم " عيوب التدليل : مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه " .

الموجز :

قصر المطعون ضده طعنه أمام محكمة أول درجة على المطالبة بتخفيض تقديرات ايراده المهني عن سنة النزاع . أثره . حيازة قرارها قوة الأمر المقضي في شأن سلامة اخطار المطعون ضده بمواعيد نظر الطعن أمام اللجنة التي كان مطروحاً عليها. لازمه . عدم جواز تعرض محكمة الاستئناف للبطلان الذى شاب إخطاره بميعاد نظر الطعن . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر . خطأ ومخالفة للقانون . علة ذلك .

القاعدة :

إذ كان الثابت في الأوراق أن المطعون ضده قد قصر طعنه أمام محكمة أول درجة على المطالبة بتخفيض تقديرات إيراده المهنى عن سنة النزاع ، بما لازمه أن مدى سلامة إخطار المطعون ضده بمواعيد نظر الطعن أمام اللجنة أياً كان وجه الرأى فيه لم يكن مطروحاً على تلك المحكمة مما يضحى معه القضاء في المنازعة المتعلقة بسلامة إخطار اللجنة للمطعون ضده بميعاد نظر الطعن أمامها حائزاً لقوة الأمر المقضي التى تعلو على اعتبارات النظام العام , فلا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تعرض له باعتباره غير مطروح عليها . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وبحث هذه المسألة بالرغم من أن المطعون ضده أسقط حقه فيه أمام محكمة أول درجة فحاز ما قضى به قرار لجنة الطعن في هذا الخصوص قوة الأمر المقضي من سلامة إجراءات نظر الخصومة أمام لجنة الطعن . فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقريـر الـذى تـلاه السيـد القاضى المقــــــــــرر / شحاته إبراهيم , والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعـون فيه وسائـر أوراق الطعن - تتحصل فى أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت الإيراد المهنى للمطعون ضده عــــــن عمله كمحام خلال سنة ١٩٩٦ وأخطرته بذلك فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى قررت اعتبار الطعن كأن لم يكن . أقام المطعون ضده الدعوى رقم ٣٥٦ لسنة ٢٠٠٠ ضرائب المنيا الابتدائية طعناً على هذا القرار ، وبتاريخ ٢٨ من أبريل سنة ٢٠٠١ حكمت محكمة أول درجة برفض الطعن و بتأييد القرار المطعون عليه . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ١٠٥ لسنة ٣٧ ق لدى محكمة استئناف بنى سويف " مأمورية المنيا " ، ندبت المحكمة خبيراً فيه أودع تقريره ، وبتاريخ ٢٤ من مايو سنة ٢٠٠٤ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقرار المطعون فيه وإعادة النزاع للجنة الطعن للفصل فيه من جديد . طعن الطاعن بصفته فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله إذ قضى بإلغاء قرار لجنة الطعن الصادر باعتبار الطعن كأن لم يكن لبطلان إخطار المطعون ضده بميعاد نظر الطعن أمام اللجنة فى حين أن المطعون ضده قد اقتصر فى طعنه أمام محكمة أول درجة على المطالبة بتخفيض تقديرات إيراده المهنى بما لازمه أن مدى سلامة إخطار المطعون ضده بمواعيد نظر الطعن أمام اللجنة قد حازت قوة الأمر المقضى ولم تعد مطروحة على محكمة الموضوع وإذ كان الحكم المطعون فيه قد عاد وبحث هذه المسألة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك بأن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة ٢٣٢ من قانون المرافعات أن الاستئناف ينقل الدعوى إلى محكمة الاستئناف بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رُفِعَ عنه الاستئناف فقط فلا يجوز لتلك المحكمة أن تتعرض للفصل فى أمر غير مطروح عليها أو أسقط الحق فى التمسك به . وأن لجان الطعن وإن كانت هيئات إدارية إلا أن قوانين الضرائب المتعاقبة أعطتها ولاية القضاء فى خصومة بين مصلحة الضرائب والممول فتحوز القرارات التى تصدرها فى هذا الشأن قوة الأمر المقضى بشأن ما لم تتناوله صحيفة الطعن أمام المحكمة الابتدائية المودعة خلال المواعيد من أسباب يتعين أن يتحدد بها نطاق الطعن الضريبى بين طرفيه أمام هذه المحكمة .
لما كان ذلك, وكان الثابت فى الأوراق أن المطعون ضده قد قصر طعنه أمام محكمة أول درجة على المطالبة بتخفيض تقديرات إيراده المهنى عن سنة النزاع ، بما لازمه أن مدى سلامة إخطار المطعون ضده بمواعيد نظر الطعن أمام اللجنة ـــ أياً كان وجه الرأى فيه ـــ لم يكن مطروحاً على تلك المحكمة مما يضحى معه القضاء فى المنازعة المتعلقة بسلامة إخطار اللجنة للمطعون ضده بميعاد نظر الطعن أمامها حائزاً لقوة الأمر المقضى التى تعلو على اعتبارات النظام العام , فلا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تعرض له باعتباره غير مطروح عليها . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وبحث هذه المسألة بالرغم من أن المطعون ضده أسقط حقه فيه أمام محكمة أول درجة فحاز ما قضى به قرار لجنة الطعن فى هذا الخصوص قوة الأمر المقضى من سلامة إجراءات نظر الخصومة أمام لجنة الطعن . فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تأييد قرار لجنة الطعن .
لـذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم ١٠٥ لسنة ٣٧ ق بنى سويف " مأمورية المنيا " برفضه وبتأييد الحكم المستأنف ، وألزمت المستأنف المصروفات .
أمين السر نائب رئيس المحكمة