محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٥١٤ لسنة ٧٤ قضائية

ضرائب - جلسة ٢٠١٤/٠٦/١٨
العنوان :

ضرائب " ضريبة الدمغة النسبية " .

الموجز :

ضريبة الدمغة النسبية على كل من عمليتى تحرير السندات الإذنية وعقود فتح الإعتماد . المغايرة في نسبة استحقاقها وشخص المكلف بتحملها . دلالة ذلك . اعتبار كل منهما وعاءً مستقلا عن الآخر . أثره . عدم جواز إعفاء أى منهما من تلك الضريبة إذا ما تمت تسهيلاً للعملية الأخرى . علة ذلك .

القاعدة :

أن البين من استقراء مواد القانون رقم ١١١ لسنة ١٩٨٠ الخاص بضريبة الدمغة النسبية أن افرد الباب الثانى منه للأوعية الضريبة التى عددها في سبع وعشرين وعاءً جاءت الأوراق التجارية وهى الكمبيالات والسندات تحت الإذن أو لحاملها والشيكات بكافة انواعها وقيمتها في الوعاء العاشر بينما وردت الأعمال والمحررات المصرفية وما في حكمها ومنها فتح الاعتماد والسلف والقروض وخطابات الضمان وعقود الكفالة وغيرها في الوعاء الثانى عشر فجاء في المادة ٥٢ منه بالنص على أن " تستحق ضريبة دمغة نسيبة مقدارها ثلاثة في الألف بحد أدنى ستين مليماً على الكمبيالات والسندات تحت الإذن أو لحاملها ويتحمل الضريبة على الكمبيالات ساحب الكمبيالة وعلى السند تحت الاذن مصدر السند " ثم أورد في المادة ٥٧ من ذات القانون النص على أن " تستحق الضريبة النسيبة على الأعمال والمحررات المصرفية على الوجه الآتى ١ - فتح الاعتماد خمسه في الألف على عقود وعمليات فتح الاعتماد .. " وفى المادة ٥٩ منه على أن " يتحمل الضريبة الأشخاص الآتى ذكرهم ١ - فتح الاعتماد يتحمل الطرفان بالتساوى الضريبة .. " مفاده أن المشرع فرض ضريبة نسيبة على كل من عمليتى تحرير السندات الإذنية وعقود فتح الاعتماد واعتبر كلاً منهما وعاءً مستقلاً عن الآخر فغاير في شأنهما من حيث نسبة استحقاق الضريبة وشخص المكلف بتحملها اعتداداً منه باختلاف الغاية والوسيلة فيهما بما لا مجال معه مع صراحة النص على إعفاء أحداهما إذا ما تمت تسهيلاً للعملية الأخرى أو ضماناً لها .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق , وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / عبدالعزيز إبراهيم الطنطاوى " نائب رئيس المحكمة " , والمرافعة , وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت ضريبة الدمغة المستحقة على البنك المطعون ضده عن ضمانات الاعتمادات المستندية فى المدة ١٩ / ٥ / ١٩٧٩ حتى ٣١ / ١٢ / ١٩٩٠ ، وأخطرته بذلك فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن الضريبى ، وإذ أصدرت قرارها برفض الطعن أقام الدعوى رقم ٢٣٢ لسنة ٢٠٠٠ ضرائب الجيزة الابتدائية طعناً على هذا القرار ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت فى ٣١ / ٣ / ٢٠٠٣ بإلغاء القرار المطعون فيه ، استأنف الطاعن " بصفته " هذا الحكم بالاستئناف رقم ١٤٧٨ لسنة ١٢٠ ق القاهرة ، وبتاريخ ٢١ / ١ / ٢٠٠٤ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت المصلحة الطاعنة فى هذا الحكم

بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به المصلحة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ أقام قضاءه بعدم سريان ضريبة الدمغة النسبية على تحرير السندات الإذنية موضوع النزاع تأسيساً على أنها مفروضة على التسهيلات الائتمانية التى حررت تلك السندات ضماناً لها ، وحتى لا يشكل ذلك ازدواجا ضريبياً ، ولم يفطن إلا أن المشرع قد فرض هذه الضريبة على تحرير السندات الإذنية بموجب المادة " ٥٢ " من القانون رقم ١١١ لسنة ١٩٨٠ ، وفرضها على السلف والقروض التى تقدمها البنوك بموجب المادة " ٥٧ " من ذات القانون بما يدل على أن هاتين الواقعتين المستقلتين ينشأ عنهما وعاء مستقل للضريبة وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك ان المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن البين من استقراء مواد القانون رقم ١١١ لسنة ١٩٨٠ الخاص بضريبة الدمغة النسبية أن افرد الباب الثانى منه للأوعية الضريبة التى عددها فى سبع وعشرين وعاءً جاءت الأوراق التجارية وهى الكمبيالات والسندات تحت الإذن أو لحاملها والشيكات بكافة انواعها وقيمتها فى الوعاء العاشر بينما وردت الأعمال والمحررات المصرفية وما فى حكمها ومنها فتح الاعتماد والسلف والقروض وخطابات الضمان وعقود الكفالة وغيرها فى الوعاء الثانى عشر فجاء فى المادة ٥٢ منه بالنص على أن " تستحق ضريبة دمغة نسيبة مقدارها ثلاثة فى الألف بحد أدنى ستين مليماً على الكمبيالات والسندات تحت الإذن أو لحاملها ويتحمل الضريبة على الكمبيالات ساحب الكمبيالة وعلى السند تحت الاذن مصدر السند " ثم أورد فى المادة ٥٧ من ذات القانون النص على أن " تستحق الضريبة النسيبة على الأعمال والمحررات المصرفية على الوجه الآتى ١ - فتح الاعتماد خمسه فى الألف على عقود وعمليات فتح الاعتماد .. " وفى المادة ٥٩ منه على أن " يتحمل الضريبة الأشخاص الآتى ذكرهم ١ - فتح الاعتماد يتحمل الطرفان بالتساوى الضريبة .. " مفاده أن المشرع فرض ضريبة نسيبة على كل من عمليتى تحرير السندات الإذنية وعقود فتح الاعتماد واعتبر كلاً منهما وعاءً مستقلاً عن الآخر فغاير فى شأنهما من حيث نسبة استحقاق الضريبة وشخص المكلف بتحملها اعتداداً منه باختلاف الغاية والوسيلة فيهما بما لا مجال معه مع
صراحة النص على إعفاء أحدهما إذا ما تمت تسهيلاً للعملية الأخرى أو ضماناً لها إذ إن من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن لا يجوز الاعفاء من الضريبة إلا فى الأحوال المبينة فى القانون ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يتعين نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم فإنه يتعين الغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوى وتأييد قرار اللجنة المطعون فيه .

لــذلـك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم ١٤٧٨ لسنة ١٢٠ ق القاهرة بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى وتأييد قرار اللجنة المطعون فيه ، والزمت المطعون ضده المصروفات على الدرجتين .
أميـن الســر نائب رئيس المحكمة