محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٢٩٦ لسنة ٧٤ قضائية

ضرائب - جلسة ٢٠١٤/٠٥/٢١
العنوان :

قوة الأمر المقضي " شرطها ونطاقها ". حكم " حجية الأحكام : شروط الحجية : ما يحوز الحجية" " عيوب التدليل : مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه " .

الموجز :

ما لم تفصل فيه المحكمة بالفعل . عدم حيازته قوة الأمر المقضي.

القاعدة :

ما لم تفصل فيه المحكمة بالفعل بعد مناضلة الخصوم بشأنه لا يكون موضوعاً لحكم حائز قوة الأمر المقضي .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق , وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / عمر السعيد غانم " نائب رئيس المحكمة " , والمرافعة , وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافى أرباح الطاعن عن نشاطه " تصرفات عقارية " عن السنوات من ١٩٨١ حتى ١٩٨٦ وأخطرته ، وإذ اعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى قررت ،
١ - تخفيض التقديرات عن السنوات من ١٩٨١ حتى ١٩٨٥ وبسقوط الحق فى المطالبة بما هو مستحق عن هذه السنوات ، ٢ - رفض الطعن عن سنة ١٩٨٦ وعلى المأمورية تحديد وربط الضريبة طبقاً للقرار مع إعمال حكم المادة ٣٤ من القانون رقم ١٥٧ لسنة ١٩٨١ على السنوات من ١٩٨١ حتى ١٩٨٥ ، أقام الطاعن الدعوى رقم ١٣٥١ لسنة ١٩٩٧ ضرائب طنطا الابتدائية طعناً على هذا القرار بخصوص سنة ١٩٨٦ ، ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ ٢٨ / ١ / ٢٠١٢ بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم ١٢٩٧ لسنة ١٩٩٧ ضرائب طنطا الابتدائية، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ٢٥٥ لسنة ٥٢ ق أمام محكمة استئناف طنطا وبتاريخ ٢٤ / ١٢ / ٢٠٠٣ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم
بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، وإذ عرض على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول إنه أيد الحكم الابتدائى فى قضائه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم ١٢٩٧ لسنة ١٩٩٧ ضرائب طنطا الابتدائية رغم أن مصلحة الضرائب آنذاك لم تطعن على تقديرات سنة ١٩٨٦ ولم يفصل فيه الحكم المحاج به فعلاً وإنما كان محلها السنوات من ١٩٨١ حتى ١٩٨٥ فى حين أن الدعوى الماثلة انصبت على سنة ١٩٨٦ ومن ثم يكون الموضوع فى الدعويين مختلفاً وهو ما تنفى به الحجية ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى أساسه سديد ذلك أنه من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن مناط التمسك بالحجية المانعة من إعادة نظر النزاع فى المسألة المقضى فيها أن يكون الحكم السابق قد فصل فى منازعة تناقش فيها الطرفان واستقرت حقيقتها بينهما به استقراراً مانعاً من مناقشتها فى الدعوى الثانية بين الطرفين ، وأنه ما لم تفصل فيه المحكمة بالفعل بعد مناضلة الخصوم بشأنه لا يكون موضوعاً لحكم حائز قوة الأمر المقضى ، ويشترط لكى يحوز الحكم الحجية اتحاد الخصوم والموضوع والسبب .
لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن لجنة الطعن الضريبى أصدرت قرارها بإلغاء تقديرات المأمورية المختصة عن سنوات المحاسبة من ١٩٨١ حتى ١٩٨٥ لسقوط دين الضريبة بالتقادم ورفض الطعن عن سنة ١٩٨٦ فأقام المطعون ضده بصفته الدعوى رقم ١٢٩٧ لسنة ١٩٩٧ ضرائب طنطا الابتدائية طعناً على قرار اللجنة كما أقام الطاعن - الممول - الدعوى رقم ١٣٥١ لسنة ١٩٩٧ أمام ذات المحكمة طعناً على ذات القرار عن سنة المحاسبة ١٩٨٦ فحكمت المحكمة فى الدعوى المقامة من المطعون ضده بإلغاء قرار لجنة الطعن فيما قضى به من سقوط حق مصلحة الضرائب لدين الضريبة عن السنوات من ١٩٨١ حتى ١٩٨٥ وتأييد القرار فيما عدا ذلك وتأييد الحكم بالاستئناف الرقيم ٣٨٨ لسنة ٤٨ ق
طنطا ، ومفاد ذلك أن موضوع النزاع فى الدعوى المقامة من المطعون ضده يختلف عن موضوع النزاع فى الدعوى الماثلة المقامة من الطاعن " الممول " باعتبار أن الفصل فى النزاع حول سقوط دين الضريبة لا يؤثر فى النزاع المتعلق بمسألة رفض اعتراض الممول أمام اللجنة على تقديرات المأمورية بشأن سنة المحاسبة ١٩٨٦ وهى سنة مغايرة عن السنوات التى تقادم بشأنها حق المصلحة ، ومن ثم فإن الحكم
النهائى فى الاستئناف رقم ٣٨٨ لسنة ٤٨ ق طنطا الذى قضى بتأييد الحكم الرقيم ١٢٩٧ لسنة ١٩٩٧ ضرائب طنطا الابتدائية لا يحوز الحجية بشأن النزاع المتعلق بسنة المحاسبة ١٩٨٦ لأنه لم يفصل فيها فعلياً بعد مناضلة الخصوم بشأنها كما أنها تدور حول رفض قبول اعتراض الممول أمام اللجنة بخصوصها ولا ينال من ذلك ما ورد بمنطوق الحكم من عبارة " والتأييد فيما عدا ذلك " لأنه ليس فيها من الدلالة على تعلقها بسنة المحاسبة ١٩٨٦ والتى أقام بشأنها الطاعن دعوى مستقلة عن الدعوى المقامة المطعون ضده ولم يكن النزاع بشأنها مطروحاً عند نظر الدعوى المقامة من الأخير ، كما أن أسباب ذلك الحكم خلت مما يشير إلى تناوله بالبحث لتلك السنة وما كان له ذلك لخروجها عن نطاق دعوى المطعون ضده بل إن الحكم أفصح فى أسبابه أنه ينظر منازعة المطعون ضده بشأن تقادم حقه عن سنوات المحاسبة من ١٩٨١ حتى ١٩٨٥ دون سنة ١٩٨٦ ومن ثم فإن تذييل منطوقه بهذه العبارة لا يعدو أن يكون نافلة وفضلة لا قيمة لها ولا يكتسب الحكم حجية بشأنها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائى هذا النظر وقضى فى الدعوى الماثلة المقامة من الطاعن عن سنة المحاسبة ١٩٨٦ بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم ١٢٩٧ لسنة ١٩٩٧ ضرائب طنطا الابتدائية واستئنافها الرقيم ٣٨٨ لسنة ٤٨ ق طنطا رغم اختلاف موضوع النزاع فى الدعويين فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .

لــذلـك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا للفصل فيها مجدداً من هيئة أخرى .
أميـن الســر نائب رئيس المحكمة