محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٣٥٧٤ لسنة ٧٤ قضائية

الدوائر المدنية - جلسة ٢٠١٤/٠٢/٠٤
العنوان :

بيع" آثار عقد البيع : التزامات البائع : الالتزام بنقل الملكية : أثر عقد البيع العرفي" . تسجيل " تسجيل التصرفات الناقلة للملكية : من آثار عدم تسجيل التصرفات العقارية وعقود البيع " . حكم " عيوب التدليل : مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه " . ريع " ريع الشيء المبيع : التزام الغاصب برد ما يجنيه من غلة العين المغصوبة " .

الموجز :

آثار البيع غير المسجل . انتقال منفعة المبيع إلى المشترى من تاريخ إبرام العقد . مؤداه . حق المشتري في ثمرات العقار أو المنقول والدعاوى المرتبطة بها كالتسليم وطرد الغاصب واستيداء الريع ولو لم يتسلم المبيع . شرطه . أن يكون المبيع معينا بالذات . علة ذلك . م ٤٥٨ مدني .

القاعدة :

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه من آثار عقد البيع وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٤٥٨ من القانون المدني أن تنتقل منفعة المبيع إلى المشترى من تاريخ إبرام العقد فيكون له حق ملكية الثمرات في المنقول والعقار على السواء ما دام المبيع شيئاً معيناً بالذات من وقت تمام العقد ، وذلك ما لم يوجد اتفاق أو عرف أو نص مخالف ، ويستوى في بيع العقار أن يكون مسجلاً أو غير مسجل فهما سواء من حيث استحقاق المشترى للثمرات كما ينقل إليه الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واقتضاء ريعها منه ولو لم يسبق له استلام المبيع .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار
المقرر / محسن سيد والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى التى قيدت برقم ١٠٦ لسنة ٢٠٠٠ محكمة أسيوط الابتدائية – مأمورية البدارى – بطلب الحكم بإنهاء العلاقة الإيجارية محل عقد الإيجار المؤرخ ١٧ / ٥ / ١٩٨٢ والمتضمن تأجيره له الأطيان الزراعية المبينة بالصحيفة وطرده منها والتسليم لانتهاء السنة الزراعية ١٩٩٦ / ١٩٩٧ طبقاً لأحكام القانون ٩٦ لسنة ١٩٩٢ وعدم رغبته في
تجديده . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره ، حكمت المحكمة برفض الدعوى ، إستأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ٥٢٤ لسنة ٧٧ ق أسيوط ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت بالتأييد ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون إذ أقام قضاءه برفض الدعوى على أن عقد شراءه لأطيان النزاع لم يسجل وبالتالى لا يحق له طرد الغاصب منها ، إلا أن يكون قد تسلمها في حين أنه يحق له ذلك كأثر من آثار عقد البيع الابتدائى .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك بأنه لما كان من آثار عقد البيع وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة ٤٥٨ من القانون المدنى – وعلى ما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة – أن تنتقل منفعة المبيع إلى المشترى من تاريخ إبرام العقد ، فيكون له حق ملكية الثمرات في المنقول والعقار على السواء ما دام المبيع شيئاً معيناً بالذات من وقت تمام العقد ، وذلك ما لم يوجد اتفاق أو عرف أو نص مخالف ، ويستوى في بيع العقار أن يكون مسجلاً أو غير مسجل فهما سواء من حيث استحقاق المشترى للثمرات كما ينقل إليه الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واقتضاء ريعها منه ولو لم يسبق له استلام المبيع .
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رفض طلب الطاعن الطرد والتسليم على سند من أن عقد شرائه لأرض النزاع لم يسجل ولم يتسلمها بالفعل فإنه يكون قد وضع قيداً لم يفرضه القانون على المشترى بعقد عرفى مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسيوط وألزمت المطعون ضدهم بالمصاريف ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .