محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ٢٥٠ لسنة ٧٠ قضائية

الهيئة العامة للمواد المدنية - جلسة ٢٠١١/٠٤/١٤
العنوان :

تقادم : قطع التقادم " . ضرائب " تقادم دين الضريبة " . حكم " عيوب التسبيب : مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه " .

الموجز :

تقادم دين الضريبة . انقطاعه بالأسباب الواردة بالقانون المدنى وبأسباب أخرى عددها منها الإحالة إلى لجان الطعن متى كان في ذاته صحيحاً بصرف النظر عن مدى صحة موضوعه .

القاعدة :

المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الفقرة الثانية من المادة ١٧٤ من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم ١٥٧ لسنة ١٩٨١ على أنه " علاوة على أسباب قطع التقادم المنصوص عليها في القانون المدنى تنقطع هذه المدة بالإخطار بعناصر ربط الضريبة أو بربط الضريبة أو بالتنبيه على الممول بأداء الضريبة أو بالإحالة إلى لجان الطعن .... " يدل على أن المشرع تقديراً منه لوجه من المصلحة تعود على حق الدولة في تحصيل الضرائب المستحقة خص دين الضريبة في شأن قطع التقادم بأحكام خاصة بأن أضاف إلى أسباب القطع الواردة بالقانون المدنى أسباباً أخرى عددها منها الإحالة إلى لجنة الطعن ، فإن هذا الإجراء متى كان صحيحاً في ذاته وقام موجبه من القانون فإنه يقطع التقادم بصرف النظر عن صحة موضوعه .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / عبد الجواد موسى عبد الجواد " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - فى أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت أرباح المطعون ضده عن نشاطه " قطع غيار دراجات " خلال السنوات من ١٩٨١ حتى عام ١٩٨٨ ، وأخطرته بذلك فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التى أصدرت قرارها بتخفيض التقديرات ، أقام المطعون ضده الدعوى رقم ٢٢ لسنة ١٩٩٨ ضرائب أمام محكمة أسيوط الابتدائية طعناً على هذا القرار ، ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى - وبعد أن أودع تقريره - حكمت بتاريخ ٢٧ / ٧ / ١٩٩٧ بسقوط حق المصلحة الطاعنة فى اقتضاء دين الضريبة عن سنتى ١٩٨٢ ، ١٩٨٣ ، وتعديل قرار لجنة الطعن بتخفيض صافى أرباح المطعون ضده عن سنة ١٩٨١ بمبلغ ٥٩١٨ جنيهاً ، وفى سنة ١٩٨٢ مبلغ ٦٥٢٣ جنيهاً ، وفى سنة ١٩٨٣ مبلغ ٦٩٨٠ جنيهاً ، وفى سنة ١٩٨٤ مبلغ ٧٨٣٩ جنيهاً ، وفى سنة ١٩٨٥ مبلغ ٧٩٥٤ جنيهاً ، وفى سنة ١٩٨٦ مبلغ ١١٠٢٤ جنيهاً ، وفى سنة ١٩٨٧ مبلغ ١٦٩٩٤ جنيهاً ، وسنة ١٩٨٨ مبلغ ١٩٠٤٨ جنيهاً ، استأنف الطاعن " بصفته " هذا الحكم بالاستئناف رقم ٢١٥ لسنة ٧٤ ق أمام

محكمة استئناف أسيوط ، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم ٢١٨ لسنة ٧٤ ق أمام المحكمة ذاتها ، ضمت المحكمة الاستئنافين ، وقضت بتاريخ ٢٩ / ١٢ / ١٩٩٩ بسقوط حق المصلحة الطاعنة فى اقتضاء دين الضريبة عن عامى ١٩٨١ ، ١٩٨٢ بالتقادم وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعديل أرباح الطاعن عن سنة ١٩٨١ بمبلغ ٥٩١٨ جنيهاً ، وسنة ١٩٨٢ بمبلغ ٦٥٢٣ جنيهاً وتأييده فيما عدا ذلك . طعنت المصلحة الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه جزئيا فيما قضى به من سقوط حق الطاعنة فى اقتضاء الضريبة عن سنتى ١٩٨١ ، ١٩٨٢ ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة العامة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ، تنعى به المصلحة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، إذ قضى بسقوط حقها فى اقتضاء الضريبة عن عامى ١٩٨١ ، ١٩٨٢ بالتقادم بمضى أكثر من خمس سنوات دون أن يعمل أى أثر فى قطع التقادم من إخطار المطعون ضده بالنموذج ١٨ ضرائب عن سنة ١٩٨١ فى ٣ / ١١ / ١٩٨٢ ، وعن سنة ١٩٨٢ فى ١٢ / ١ / ١٩٨٤ ، وإخطاره بالنموذج ١٩ ضرائب عن سنتى ١٩٨١ ، ١٩٨٢ بتاريخ ٧ / ١ / ١٩٨٥ ، وإحالة الاعتراض المقدم منه إلى لجنة الطعن بناء على إخطاره بالنموذج ١٩ ضرائب - المقضى ببطلانه - فى ١٥ / ١١ / ١٩٨٩ ، وإخطاره بنموذج ١٩ ضرائب الصحيح عن سنتى النزاع فى ٧ / ٥ / ١٩٩٤ بما يكون الإخطار بنموذج ١٩ ضرائب فى ٧ / ٥ / ١٩٩٤ قد تم قبل اكتمال مدة التقادم التى تنتهى فى ١٤ / ١١ / ١٩٩٤ تاريخ الإحالة إلى لجنة الطعن للمرة الأولى ، وهو ما يشوب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الفقرة الثانية من المادة ١٧٤ من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم ١٥٧ لسنة ١٩٨١ على أنه " علاوة على أسباب قطع التقادم المنصوص عليها فى القانون المدنى تنقطع هذه المدة بالإخطار بعناصر ربط الضريبة أو بربط الضريبة أو بالتنبيه على الممول بأداء الضريبة أو بالإحالة إلى لجان الطعن .... " يدل على أن المشرع تقديراً منه لوجه من

المصلحة يعود على حق الدولة فى تحصيل الضرائب المستحقة خص دين الضريبة فى شأن قطع التقادم بأحكام خاصة بأن أضاف إلى أسباب القطع الواردة بالقانون المدنى أسباباً أخرى عَّددها منها الإحالة إلى لجنة الطعن ، فإن هذا الإجراء متى كان صحيحاً فى ذاته وقام موجبه من القانون فإنه يقطع التقادم بصرف النظر عن صحة موضوعه ؛
لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده أخطر بالنموذج ١٨ ضرائب عن سنة ١٩٨١ فى ٣ / ١١ / ١٩٨٢ ، وعن سنة ١٩٨٢ فى ١٢ / ١ / ١٩٨٤ ، ثم بالنموذج ١٩ ضرائب عن سنتى ١٩٨١ ، ١٩٨٢ فى ٧ / ١ / ١٩٨٥ ، فاعترض وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن فى ١٥ / ١١ / ١٩٨٩ فإن تلك الإحالة تكون قاطعة للتقادم ، ويبدأ ميعاد تقادم جديد ينتهى فى ١٤ / ١١ / ١٩٩٤ ، وإذ أخطر بالنموذج ١٩ ضرائب الصحيح عن سنتى النزاع ( ١٩٨١ - ١٩٨٢ ) بتاريخ ٧ / ٥ / ١٩٩٤ ، فإن الإخطار يكون قد تم قبل اكتمال مدة التقادم من تاريخ الإحالة إلى لجنة الطعن لأول مرة والتى تنتهى فى ١٤ / ١١ / ١٩٩٤ ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ، وحجبه ذلك عن بحث تقدير الضريبة عن سنتى النزاع ١٩٨١ ، ١٩٨٢ ، بما يوجب نقضه جزئيا عن هذين العامين على أن يكون مع النقض الإحالة .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه جزئيا عن سنتى ١٩٨١ ، ١٩٨٢ ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف أسيوط لنظرها مجدداً بهيئة أخرى .
أمين السر نائب رئيس المحكمة