محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١٣٣٦٠ لسنة ٨٥ قضائية

جنح النقض - جلسة ٢٠١٦/٠٥/٢٤
العنوان :

إثبات " بوجه عام" . حكم " بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه . تسبيب معيب " " بيانات التسبيب" . اشتراك . تجمهر .

الموجز :

حكم الإدانة . بياناته ؟ المادة ٣١٠ إجراءات . عدم إيضاح الحكم في معرض ايراده الواقعة أو سرده لوقائع الدعوى في عبارات عامه معماه . قصور . مثال لتسبيب معيب لحكم بالإدانة في جريمة اشتراك في تجمهر .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة قانوناً : -
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك مع آخرين فى تجمهر وتظاهر من شأنها الإخلال بالأمن وتعطيل مصالح المواطنين والتأثير على سير المرافق العامة واستعراض القوة والتلويح بالعنف أمام الشرطة قد شابه القصور فى التسبيب ذلك أنه خلا من بيان أدلة الإدانة ومضمونها ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
من حيث إن الشارع يوجب فى المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني هو عليها والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون فى بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضي به ، أما إفراغ الحكم فى عبارات عامة معماة أو وضعه فى صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم ، كما أنه من المقرر أن الحكم بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به لكي يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة التي صار إثباتها فى الحكم .
لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بياناً لواقعة الدعوى جاء غامضاً لا يبين منه أركان الجرائم المسندة إلى الطاعن ولم يورد مضمون الأدلة ووجه استدلاله بها على ثبوت التهم التي دان الطاعن بها بعناصرها القانونية كافة ، فإنه يكون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة لبحث باقي ما يثيره الطاعن بأوجه طعنه .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنح الإسكندرية الابتدائية لتحكم فيها مشكلة من قضاة آخرين .
أمين السر نائب رئيس المحكمة